2026-08-04 - الثلاثاء
تراجع تأثير الكتلة الحارة الأربعاء وانحسارها الخميس عضيبات يكتب كفى نزيفاً للأرواح... فحرمة الدم فوق كل اعتبار دراسة أميركية تكشف علاجًا بسيطًا يوقف تسوس أسنان الأطفال دون حفر أو تخدير أطعمة غنية بالحديد تعزز صحة الجسم وتحمي من الإرهاق وفقر الدم صدمات الطفولة قد تترك آثارًا طويلة الأمد على طريقة استجابة الدماغ للمخاطر الصحة العالمية: الرضاعة الطبيعية درع وقائي لصحة الأمهات والأطفال وتخفض مخاطر أمراض خطيرة معرض إيطالي يستعرض قرنًا من تطور السياحة وثقافة السفر الجزائر تُنهي عقد بيتكوفيتش بالتراضي بعد الخروج من مونديال 2026 زيلينسكي: نعمل للضغط على روسيا ودفعها نحو السلام بحلول الخريف الأمن الباكستاني يعلن مقتل مسلحين وتوقيف داعمين لهم خلال عمليات شمال غربي البلاد مستوطنون يحرقون أراضٍ زراعية ويهاجمون مركبات فلسطينية جنوب نابلس فولهام يتعاقد مع غونزالو غارسيا حتى 2031 في صفقة قادمة من ريال مدريد "سدايا" تفتح باب التسجيل للحصول على شارات محترفي الذكاء الاصطناعي في المملكة "سدايا" تفتح باب التسجيل للحصول على شارات محترفي الذكاء الاصطناعي في المملكة ارتفاع حصيلة ضحايا زلزالي فنزويلا إلى أكثر من 6 آلاف قتيل واستمرار عمليات إزالة الأنقاض ولي العهد السعودي يبحث مع الرئيس التركي تطورات الأوضاع في المنطقة مي سليم: الكوميديا كانت وحشاني بعد روج أسود وأقدمها في "عيلة تعمل عمايل" وزير الاستثمار: قرارات مجلس الوزراء وسّعت نطاق الحوافز الصناعية في المحافظات دعماً للتنمية والتشغيل بالصور.. جلسة تصوير مثيرة لسينتيا خليفة من القاهرة استعدادا لموسم الصيف الدرامي الغذاء والدواء: تدابير صحية جديدة لضمان سلامة الشاورما والمايونيز
الحاجة فاطمة أحمد فاضي الرقاد في ذمة الله محمد فلاح محمد العمري (أبو أشرف) في ذمة الله وفاة خالد محمد أبو كوش (أبو محمد) صاحب الواجب والمعروف ... في ذكرى وفاة المرحوم محمد عليان الجبر "أبو أشرف" وفاة الحاجة ميحه ذيب عقلة الصاروم (أم محمد) القوات المسلحة الأردنية تنعى العميد المتقاعد هدى توفيق الفرا وفاة الأستاذ نزيه محمد مفلح الصبيحات وتشييع جثمانه اليوم في أم الجدايل الشمالية وفاة جهاد البريدي الكعابنة (أبو فواز) دريد الخطيب (أبو محمد) في ذمة الله وفيات الأردن اليوم السبت الموافق 1 آب 2026 وفاة إبراهيم عبدالقادر اليعقوب العدوان "أبو سبا" وفاة المخرج المصري محمد كرارة وفاة الفاضلة نايفة عبدالله محمد الجوريري الدحيم في المفرق الحاج جميل الرماضين (أبو أحمد) في ذمة الله وفيات الأردن اليوم الجمعة 31-7-2026 وفاة الحاجة نعمة عبطان الدريبي الزبن "أم سلطان" وفاة طبيبتين فلسطينيتين بحادث سير في سوريا وفاة الحاجة (أم جواد) أرملة المرحوم محمد عبد الرحمن جواد وفاة والدة ناصر آل أبو الرب وفاة الشيخ خالد عبدالله الجهيم السرحان (أبو معاذ) إمام وخطيب مسجد جابر السرحان

عضيبات يكتب كفى نزيفاً للأرواح... فحرمة الدم فوق كل اعتبار

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

بقلم: محمد شهاب عضيبات

في كل مرة تقع فيها جريمة قتل، يتسابق البعض إلى ترديد العبارة ذاتها: "هذه عادة دخيلة على مجتمعنا." لكن الحقيقة التي يجب أن نواجهها بشجاعة هي أن تكرار هذه الجرائم لم يعد يسمح لنا بالاكتفاء بهذه الجملة، مهما كانت صحيحة في أصلها. فحين يصبح القتل خبراً يومياً، وحين تتحول المشاجرات إلى جنازات، فإن الواجب يفرض علينا أن نسأل: أين الخلل؟ وأين الحل؟
لقد عُرف المجتمع الأردني عبر تاريخه بقيمه الأصيلة، وباحترامه لحرمة الدم، وباحتكامه إلى العقل والحكمة. إلا أن ما نشهده اليوم من تصاعد في جرائم العنف والقتل يدق ناقوس الخطر، ويستوجب وقفة وطنية صادقة، بعيداً عن المجاملات أو تبرير الواقع.
إن القتل هو أبشع الجرائم، لأنه اعتداء على الحق الذي جعله الله مقدساً، وهو حق الحياة. فلا فرق عند أسرة الضحية بين رصاصة أو طعنة أو أداة أخرى، ولا فرق بين مشاجرة لحظية أو خلاف عابر؛ فالنتيجة واحدة: روح أُزهقت، وأم تبكي ولدها، وأطفال فقدوا آباءهم، وأسر تحولت حياتها إلى مأساة لن تنتهي.
قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾، وقال سبحانه: ﴿مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا﴾. وهذه الآيات وحدها كافية لتؤكد أن حرمة الدم ليست قضية قانونية فحسب، بل هي فريضة دينية وأخلاقية وإنسانية.
وأمام هذا الواقع، لا بد من طرح أسئلة مؤلمة، لكنها ضرورية: أين دور الأسرة في غرس قيم التسامح وضبط النفس؟ أين دور المدرسة والجامعة في بناء الشخصية؟ أين دور الإعلام في محاربة ثقافة العنف؟ وأين دور وجهاء العشائر ورجال الإصلاح في وأد الفتن قبل أن تتحول إلى جرائم؟ فالمسؤولية اليوم جماعية، ولا يجوز أن تُلقى على جهة واحدة.
كما أن المرحلة تتطلب مراجعة مستمرة للمنظومة القانونية والإجرائية بما يعزز الردع ويؤكد هيبة القانون، مع سرعة الفصل في القضايا، وتطبيق العدالة بحزم وشفافية، لأن حماية المجتمع تبدأ من ترسيخ الثقة بأن القانون هو المرجعية التي يحتكم إليها الجميع.
وفي الوقت نفسه، لا بد من معالجة الجذور الحقيقية للعنف؛ من خلال تعزيز التربية، وترسيخ ثقافة الحوار، والحد من خطاب الكراهية، والتصدي لكل ما يغذي النزاعات ويحول الخلافات البسيطة إلى مواجهات دامية.
إننا لا نكتب اليوم لإثارة الخوف، بل لإطلاق صرخة مسؤولية. فكل قطرة دم تُراق هي خسارة للوطن، وكل جريمة قتل تترك ندوباً في المجتمع يصعب محوها. ولن نحمي أبناءنا إلا إذا اجتمعنا جميعاً على كلمة واحدة: لا مكان للعنف، ولا مبرر للقتل، ولا أحد فوق القانون.
كفى نزيفاً للأرواح... فالأردن يستحق أن يبقى وطناً آمناً، يحكمه القانون، وتحميه قيمه الأصيلة، ويصان فيه الإنسان، لأن حرمة الدم فوق كل اعتبار، ولأن الحياة ليست ملكاً لأحد حتى يسلبها من غيره.