2026-08-03 - الإثنين
الصيف لا يحلو إلا بمكتبتي تختتم جولاتها الثقافية من نسختها السادس في مكتبات أمانة عمان. توجه لإعادة تشغيل جميع مسارات النقل العام بين المحافظات قبل نهاية آب مذكرة تفاهم بين البلقاء التطبيقية وجمعية العلوم النفسية العراق: إخماد حريق في مصفاة نفط راصد: 52% من الأردنيين يفضلون تعيين رئيس البلدية مقابل 44% يؤيدون انتخابه العودات: لا أحكام جديدة لتملك غير الأردنيين في (الملكية العقارية) زراعة عجلون وكفرنجة تدعو المزارعين لأخذ الحيطة للحد من الإجهاد الحراري الحكومة تقترح نظاما لإعفاء مشغلي السكك الخاصة من الرخصة بشروط الجمارك تنجز التسديد الإلكتروني النهائي لنحو 160 ألف بيان إدخال مؤقت الشلبي: المؤسسة التعاونية ماضية في دعم الجمعيات وتعزيز دورها التنموي إطلاق منصة النافذة الواحدة لمشروع الناقل الوطني في العقبة الهيئة الإدارية المؤقتة لهيئة شباب الجنيد تعقد اجتماعًا لمتابعة الجوانب الإدارية والتنظيمية الحمّاد والخزاعلة نسايب...صور وفيديو الأردن يسير قافلة مساعدات جديدة الى سوريا تحمل 32 كرفانا رئيس اتحاد لوطن العربي الدولي يتحدث عن التأصيل الشرعي للزلازل الحباشنة يكتب مشروع قانون الملكية العقارية… هل أدى مجلس النواب ولايته الدستورية كاملة ؟ الحفار يكتب العيسوي.. ظاهرة أردنية استثنائية راصد: 52% من الأردنيين يفضلون تعيين رئيس البلدية مقابل 44% يؤيدون انتخابه وزارة المياه والري وسلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة تطلقان منصة النافذة الواحدة لمشروع الناقل الوطني بدعم فني من حكومة الولايات المتحدة الأمريكية. الخريشا يكتب جلالة الملكة رانيا العبدالله... رفيقة الدرب وملكة الحضور
وفاة خالد محمد أبو كوش (أبو محمد) صاحب الواجب والمعروف ... في ذكرى وفاة المرحوم محمد عليان الجبر "أبو أشرف" وفاة الحاجة ميحه ذيب عقلة الصاروم (أم محمد) القوات المسلحة الأردنية تنعى العميد المتقاعد هدى توفيق الفرا وفاة الأستاذ نزيه محمد مفلح الصبيحات وتشييع جثمانه اليوم في أم الجدايل الشمالية وفاة جهاد البريدي الكعابنة (أبو فواز) دريد الخطيب (أبو محمد) في ذمة الله وفيات الأردن اليوم السبت الموافق 1 آب 2026 وفاة إبراهيم عبدالقادر اليعقوب العدوان "أبو سبا" وفاة المخرج المصري محمد كرارة وفاة الفاضلة نايفة عبدالله محمد الجوريري الدحيم في المفرق الحاج جميل الرماضين (أبو أحمد) في ذمة الله وفيات الأردن اليوم الجمعة 31-7-2026 وفاة الحاجة نعمة عبطان الدريبي الزبن "أم سلطان" وفاة طبيبتين فلسطينيتين بحادث سير في سوريا وفاة الحاجة (أم جواد) أرملة المرحوم محمد عبد الرحمن جواد وفاة والدة ناصر آل أبو الرب وفاة الشيخ خالد عبدالله الجهيم السرحان (أبو معاذ) إمام وخطيب مسجد جابر السرحان وفيات الأردن اليوم الخميس 30-7-2026 وفاة الحاج عبدالله علي عيادة القطيفان وتشييع جثمانه الخميس في الجيزة

الحباشنة يكتب مشروع قانون الملكية العقارية… هل أدى مجلس النواب ولايته الدستورية كاملة ؟

{clean_title}
نيروز الإخبارية :




*إقرار المادة المتعلقة باعتبار سكة الحديد في حكم الطريق أعاد النقاش إلى جوهره الحقيقي: هل ينجح أي إصلاح تشريعي إذا لم يطمئن المواطن إلى أن حقه في الملكية الخاصة سيبقى مصوناً بضمانات الدستور وسيادة القانون؟*

*بقلم: اللواء المتقاعد طارق عبدالمحسن الحباشنة*

لم يكن ما جرى بالأمس تحت قبة مجلس النواب مجرد تصويت على مادة في مشروع القانون المعدل لقانون الملكية العقارية، بل كان لحظة تشريعية أعادت طرح أحد أهم الأسئلة الدستورية: كيف نوازن بين متطلبات المصلحة العامة وحق المواطن في ملكيته الخاصة؟

وقد أعادت المادة المتعلقة باعتبار سكة الحديد في حكم الطريق توجيه النقاش من تحديث الإجراءات إلى حدود الحماية الدستورية لحق الملكية، وإلى الدور الذي يفترض أن ينهض به البرلمان في صون هذا الحق.

ولعل السؤال الذي يطرحه اليوم كثير من الأردنيين هو: هل أدى مجلس النواب ولايته الدستورية كاملة عند مناقشة هذا المشروع؟

لقد تحولت المادة التي أثارت الجدل إلى أكثر من مجرد نص قانوني؛ فقد أصبحت اختباراً لقدرة التشريع على تحقيق التوازن بين حق الدولة في تنفيذ مشاريعها ذات المنفعة العامة، وحق المواطن في حماية ملكيته الخاصة. وهنا لم يعد السؤال: هل نريد الإصلاح؟ بل أصبح: هل تحقق النصوص القانونية هذا التوازن بالدقة والوضوح اللذين يطمئنان المجتمع؟

*قوة التشريع لا تُقاس بسرعة إقراره*
*بل بقدرته على حماية الحقوق الدستورية، وترسيخ الثقة بين المواطن والدولة.*

لقد قدمت الحكومة مشروعها انطلاقاً من أهداف إصلاحية واضحة، وهذا أمر يُحسب لها. لكن كلما اقترب أي تشريع من الحقوق الدستورية، ازدادت مسؤوليته في أن يقدم نصوصاً واضحة لا تثير اللبس، وتبدد المخاوف القانونية قبل أن تتحول إلى قانون نافذ. فالتشريع الرصين لا يكتفي بحسن المقصد، بل يحرص على سلامة الصياغة والضمانات.

وفي المقابل، كان المواطن ينتظر من مجلس النواب أن يمارس ولايته الدستورية بأقصى درجات التدقيق والتمحيص، وأن يخضع كل مادة قد تمس حق الملكية لمراجعة قانونية ودستورية معمقة، وأن يستمع إلى مختلف الآراء المهنية قبل حسمها. فالبرلمان لا يقاس بعدد القوانين التي يقرها، بل بقدرته على أن يكون الحارس الأول للحقوق والحريات، وأن يطمئن المواطنين إلى أن كل نص خرج من تحت القبة قد اجتاز أعلى درجات المراجعة والمسؤولية.

كما أن من المبادئ الدستورية المستقرة أن الملكية الخاصة مصونة، وأن الاستملاك لا يكون مشروعاً إلا لتحقيق المنفعة العامة، ووفق أحكام القانون، ومع تعويض عادل، مع بقاء حق المتضرر في اللجوء إلى القضاء. ولهذا، فإن أي تشريع ينظم هذه المسائل يجب أن يصاغ بدقة، وأن يضمن وضوح الحقوق والالتزامات، وأن يحافظ على الدور الكامل للقضاء باعتباره الضامن الدستوري لحماية الحقوق وسيادة القانون.

لقد كشفت هذه التجربة أن الأردنيين لا يعارضون الإصلاح ولا يقفون في وجه مشاريع التنمية، لكنهم يريدون أن يطمئنوا إلى أن كل خطوة إصلاحية ستظل محكومة بالدستور، وأن حقوقهم لن تكون محل اجتهاد أو تأويل. فالثقة لا تبنى بالشعارات، وإنما بالنصوص المحكمة، والرقابة البرلمانية الجادة، والقضاء المستقل.

إن القضية اليوم لم تعد تتعلق بمادة قانونية بعينها، بل أصبحت تتعلق بالسؤال الذي يهم كل مواطن: هل سيبقى حق الملكية الخاصة محمياً بالضمانات الدستورية نفسها كلما تعارضت المصلحة العامة مع الحق الفردي؟ فهنا تكمن قيمة هذا النقاش، لأنه لا يتعلق بمشروع قانون فقط، بل بطبيعة العلاقة بين المواطن والدولة، وبالثقة التي تصنعها التشريعات عندما توازن بين التنمية والعدالة.
ـــــــــــــ
*في "مراجعات وطنية"*
لا يكون الهدف الانتصار لحكومة أو لمجلس أو لمعارضة، وإنما الانتصار للدستور، ولدولة المؤسسات، ولتشريعات تحقق التنمية من دون أن تمس الحقوق، وتجعل سيادة القانون الضمانة الأولى للإصلاح، والثقة المتبادلة بين المواطن والدولة.