2026-08-02 - الأحد
"إدارة الأزمات" يستكمل اختبار نظام الرسائل التحذيرية الوطني "صندوق أموال الضمان": القرار الاستثماري مستقل ويستند إلى منظومة حاكمية مؤسسية راسخة روبيو: لن نسمح للصين بأن تصبح القوة الأولى على حساب الولايات المتحدة إعاقة مرورية مؤقتة على الطريق 100 باتجاه الزرقاء إثر حادث تصادم روبيو: ترامب مستعد لإحياء مفاوضات السلام بين روسيا وأوكرانيا خلال أسابيع روسيا تعلن تدمير 635 طائرة مسيرة أوكرانية خلال الليل مجلس النواب يواصل اليوم مناقشة "معدّل قانون الملكية العقارية" 7 شهداء ومصابون في قصف الاحتلال الإسرائيلي على غزة أجواء حارة حتى الثلاثاء وتراجع الكتلة الهوائية الحارة اعتبارا من الأربعاء حزب الإصلاح ينتخب الدكتور يزن المعايعة رئيساً للجنة الشبابية ويقر خطة لتعزيز دور الشباب الحمل الكهربائي يسجل 4160 ميجاواط امس السبت وزارة الأشغال تبدأ تنفيذ مشروع توسعة الطريق المؤدي إلى جسر الملك حسين بكلفة مليوني دينار 571 مليون دولار أمريكي أرباح مجموعة البنك العربي للنصف الأول من العام 2026 مهرجان جرش يختتم فعالياته اليوم بليلة أردنية على المسرح الجنوبي 7 - 8 آلاف وظـيـفـة في تشكيلات 2026 وفاة الأستاذ نزيه محمد مفلح الصبيحات وتشييع جثمانه اليوم في أم الجدايل الشمالية "المستقلة للانتخاب": انخفاض عدد الأحزاب السياسية إلى 31 حزبا جراء الاندماج بدء التشغيل التجريبي لخطّي نقل يربطان عمّان بالطفيلة ومعان هزة أرضية بقوة 3.8 تضرب شمالي العراق ترامب: تعليق الضربات على إيران مقابل اتفاق سريع وفتح مضيق هرمز
دريد الخطيب (أبو محمد) في ذمة الله وفيات الأردن اليوم السبت الموافق 1 آب 2026 وفاة إبراهيم عبدالقادر اليعقوب العدوان "أبو سبا" وفاة المخرج المصري محمد كرارة وفاة الفاضلة نايفة عبدالله محمد الجوريري الدحيم في المفرق الحاج جميل الرماضين (أبو أحمد) في ذمة الله وفيات الأردن اليوم الجمعة 31-7-2026 وفاة الحاجة نعمة عبطان الدريبي الزبن "أم سلطان" وفاة طبيبتين فلسطينيتين بحادث سير في سوريا وفاة الحاجة (أم جواد) أرملة المرحوم محمد عبد الرحمن جواد وفاة والدة ناصر آل أبو الرب وفاة الشيخ خالد عبدالله الجهيم السرحان (أبو معاذ) إمام وخطيب مسجد جابر السرحان وفيات الأردن اليوم الخميس 30-7-2026 وفاة الحاج عبدالله علي عيادة القطيفان وتشييع جثمانه الخميس في الجيزة وفاة الحاجة توهه القرعان والشاب أمجد ماجد القرعان وفيات الأردن اليوم الأربعاء 29-7-2026 هزاع حسين خميس الحوري "ابو عامر" في ذمة الله وفاة اللواء الركن المتقاعد غازي محمد الحرفرشي السرحان وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 28-7-2026 تأكيد وفاة شاب أردني بحادث سير في كرواتي

شطناوي يكتب حين تُزوَّر الحقيقة... ليظلم صاحب الحق

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
المحامي انس عبد الكريم شطناوي.

وهل كل ظلم يبدأ بسلاح او مال، الا يمكن ان يبدأ بورقة او شهادة او دعوى تقوم على تضليل العدالة والحصول على قرار يبنى على معلومات غير صحيحة، ولتمتد اثار هذا الظلم لسنوات طويلة ولكن عندما تصطسدم هذه الاثار بأعظم حقوق حفظتها الشريعة الإسلامية ومنها حق الانسان في نسبه وحقوق الورثة الشرعية فلا بد من وقفة.
والسؤال الأهم يطرح متى يظهر امامنا واقعاً مؤلماً مرتبطاً بحق الانسان بنسبه ويتعارض مع حق الورثة الشرعيين؟؟؟؟؟؟
فان القيام برعاية الأطفال للزوجين غير المنجبين هوعمل انساني نبيل وفق قيم الرحمة، ولكنه يثار في مجتمعنا عدة إشكاليات نتيجة الاستسلام للعاطفة وتغليبها على الحقيقة وظهور الزوجين كأبوين من علاقة زوجية صحيحه لمن اولي الرعاية منهما، وقيامهما تثبيت ذلك بحكم قضائي قد لا يوافق الحقيقة، والذي يترتب عليه آثاراً قانونية واسعة، فيصبح من اولي بالرعايا وارثًا بحكم ثبوت النسب، بينما يُحجب ورثة آخرون هم أصحاب الحق الشرعي في التركة، كالإخوة أوالعصبات أوغيرهم ممن جعل الله لهم أنصبة محددة لا يجوز الاعتداء عليها، ذلك ان المواريث في الإسلام ليست محل اجتهاد او مجاملة وهي حقوق قسمها الله بنفسه في كتابه الكريم.
ان من يعتقد - ان امر النسب في الشريعة الإسلامية مجرد اسم يدون فهو مخطئ، بل هو رابطة شرعية وقانونية يترتب عليها آثاراً عظيمة في الميراث، والولاية، والنفقة، والحقوق الأسرية كافة، لذلك أولى الإسلام للأنساب عناية خاصة.
وبلجوء أصحاب المصلحة للقضاء للطعن بتلك الأحكام التي أدت الى صنع بيانات غير حقيقية وغير صحيحة يجد القضاء نفسه امام واحدة من اعقد المنازعات المتعلقة بالنسب وهنا تتقاطع الاحكام السابقة مع وسائل الاثبات الحديثة ومنها – الفحص الجيني – لحسم هذا النوع من النزاعات والذي يلجأ اليه وفق الضوابط الشرعية والقانونية للمساعدة في التحقق من الوقائع وهو الواجب الاعتماد عليه في حل هذا النوع من النزاعات..... وعند النظر بشكل أوسع هل تقف القضية عند وسائل الإثبات، ام تمتد الى سؤال اشد خطورة وهو كيف يمكن أن تضيع الحقيقة قبل أن تصل إلى القضاء؟؟؟؟ فالقضاء لا يحكم بما هو خارج ملف الدعوى، وإنما يحكم بما يقدم إليه من بينات ووثائق وشهادات. لذلك فإن أي عبث بها لا يضر خصمًا واحدًا، وإنما يهدد العدالة بأكملها، وتتمثل صور هذا العبث الغير المشروع – إذا ثبت بالأدلة وأمام الجهات المختصة – انه تم تقديم معلومات أو بينات غير قانونية، أو إخفاء مستندات جوهرية، أو حجب وثائق رسمية أو استغلال النفوذ بأشكاله المادية والمعنوية لمحاولة التأثير في مجريات القضية، أوالسعي إلى التأثير على نزاهة الإجراءات بأي وسيلة كانت، فأن ثبوت ذلك لا يشكل اعتداءً على خصم في الدعوى فحسب، بل يشكل اعتداءً على هيبة القضاء، وعلى ثقة المجتمع بأحكامه، لأن العدالة لا تضيع فقط عندما يُحرم صاحب الحق من حقه، وإنما تضيع عندما تُحجب الحقيقة عن القضاء أو تُعرض عليه بصورة ناقصة أو مضللة ذلك ان القضاء لا يستطيع ان يؤدي رسالته الا اذا كانت البينات صادقة والإجراءات نزيهة والخصوم أمناء في عرض الوقائع.
ولكون الفقه الإسلامي مرجعنا بحمايته للنسب والانساب والتي تهدف لحماية المجتمع بأكمله انطلاقا من الاسرة الواحدة وللنظام العام وللحقوق الشرعية والمالية التي تترتب عليهما وهذا ما اخذ به المشرع الأردني الذي بين ان لاستقرار الأحكام القضائية قيمة قانونية مهمة واضاف ان هذا الاستقرار لا ينبغي أن يتحول إلى غطاء لإخفاء الحقيقة متى أجاز المشرع مراجعة الأحكام والطعن فيها وفق الوسائل التي رسمها، تحقيقًا للعدالة وصونًا للحقوق.
وفي النهاية، تبقى حماية المجتمع واسره وانسابه مسؤولية مشتركة بين الاسرة والمحامي والقضاء وكل من يمثل امامه ذلك ان الكلمة التي تقال اليوم، أو الشهادة التي يدلى بها، أو المستند الذي يُقدَّم للمحكمة، قد يغيّر مصير أسرة كاملة، ويمنح حقًا لمن لا يستحقه ويحرم من يستحقه، ان الحقيقة قد تغيب لسنوات ولكنها لا تسقط من ضمير العدالة لا سيما وان القضاء وهو حصن الحقوق له روحاً تنبض دوماً بالحقيقة فالحق قد يتأخر، لكنه لا يفقد قيمته، والحقيقة قد تُحجب، لكنها لا تموت، والعدالة تبقى الرسالة الأسمى التي يجب أن يسمو فوقها كل اعتبار.
المحامي انس عبد الكريم شطناوي
امين سر نقابة المحامين
مساعد الأمين العام لاتحاد المحامين العرب