2026-08-01 - السبت
تقرير: عنف المستوطنين يتحول لأداة رسمية للسيطرة على الأرض المشاط: الأردن نموذجٌ تنمويٌ فريد في منطقة مضطربة والإسكوا تضع 3 أولويات استراتيجية لتعاونها مع المملكة صانع المحتوى السعودي علاء الشراري "سكوبر | TT8".. رحلة نجاح ملهمة في عالم الألعاب الإلكترونية سـِفـر الـخـالـديـن.. الـمـرحـوم مـحـمـد مـحـمـد الـعـطـار " أبـو جـهـاد" : حـارس الإرث الـعـشـائـري وصـانـع مـنـارات الـعـلـم والاقـتـصـاد فـي لــواء وادي الـسـيـر ،،، تحت مظلة مؤسسة أورنج العالمية ومبادرة "مدرستي": طلاب "المدارس الرقمية" يتميزون في مسابقة "WikiChallenge" العالمية مدير تربية مأدبا يخرج عن صمته: أُحلت إلى التقاعد بعد إنقاذ طالبات (توجيهي) موعد تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق غزة الأمير علي يدعو لإلغاء التصويت السري بانتخابات رئاسة (فيفا) الأردن يعزي الباكستان بضحايا انفجار منجم فحم إسبانيا: ارتفاع عدد القتلى في سبتة إلى 67 قلق الانفصال لدى الأطفال.. عندما يكون البعد خَوف حظر فرقة “ماسيف أتاك” من سنغافورة بسبب رفع العلم الفلسطيني في إحدى حفلاتها "المواصفات": انضمام 151 شركة لبرنامج التاجر الملتزم خلال النصف الأول من العام الغذاء والدواء: 300 جولة ميدانية لضمان سلامة وجودة الغذاء المقدم لزوار مهرجان جرش السفيرة السويسرية: العلاقات مع الأردن شراكة راسخة تقوم على الثقة والتعاون اللجان المؤقتة... ستاد الحسن... المعسكرات التحضيرية...! غزة: طيران الاحتلال يقصف مستودع الأدوية في مستشفى شهداء الأقصى الجامعة العربية تعزي الجزائر بضحايا حادث انقلاب حافلة وزير العدل: تزايد في إقبال الأردنيين بالخارج على خدمات الكاتب العدل الرقمي تأجيل حفل الفنان تامر حسني في مهرجان جرش بسبب وفاة والده
وفيات الأردن اليوم السبت الموافق 1 آب 2026 وفاة إبراهيم عبدالقادر اليعقوب العدوان "أبو سبا" وفاة المخرج المصري محمد كرارة وفاة الفاضلة نايفة عبدالله محمد الجوريري الدحيم في المفرق الحاج جميل الرماضين (أبو أحمد) في ذمة الله وفيات الأردن اليوم الجمعة 31-7-2026 وفاة الحاجة نعمة عبطان الدريبي الزبن "أم سلطان" وفاة طبيبتين فلسطينيتين بحادث سير في سوريا وفاة الحاجة (أم جواد) أرملة المرحوم محمد عبد الرحمن جواد وفاة والدة ناصر آل أبو الرب وفاة الشيخ خالد عبدالله الجهيم السرحان (أبو معاذ) إمام وخطيب مسجد جابر السرحان وفيات الأردن اليوم الخميس 30-7-2026 وفاة الحاج عبدالله علي عيادة القطيفان وتشييع جثمانه الخميس في الجيزة وفاة الحاجة توهه القرعان والشاب أمجد ماجد القرعان وفيات الأردن اليوم الأربعاء 29-7-2026 هزاع حسين خميس الحوري "ابو عامر" في ذمة الله وفاة اللواء الركن المتقاعد غازي محمد الحرفرشي السرحان وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 28-7-2026 تأكيد وفاة شاب أردني بحادث سير في كرواتي وفاة أربعيني بعيار ناري من شقيقه في الكرك

قلق الانفصال لدى الأطفال.. عندما يكون البعد خَوف

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
قد يبدو تعلق الطفل بوالديه أمرًا طبيعيًا، فهو يشعر بالأمان بالقرب ممن يحبهم ويثق بهم. وقد يبكي عند ذهاب والدته إلى العمل أو يرفض في البداية الذهاب إلى المدرسة، وهذا لا يعني بالضرورة أن لديه مشكلة نفسية؛ فالقلق من الانفصال جزء طبيعي من مراحل نمو الطفل.

لكن ماذا يحدث عندما يتحول هذا القلق من شعور مؤقت إلى خوف يسيطر على حياة الطفل؟

هنا نبدأ بالحديث عن(قلق الانفصال)، وهو عبارة عن حالة بيشعر فيها الطفل بخوف أو قلق كبير ومتكرّر عند الابتعاد عن الأشخاص الذين يرتبط بهم عاطفيًا، وغالبًا ما يكون الوالدين أو مقدمي الرعاية. وهـذا الخوف قد يصل إلى درجة تجعل الطفل يتجنب المدرسة أو النوم بمفرده أو البقاء بعيدًا عن أسرته بشكلٍ عام.
 
كيف فينا نميّز بين القلق الطبيعي وقلق الانفصال؟
 الآن ليس كل طفل يبكي عند فراق والديه يعاني من اضطراب القلق بشكل عام فالطفل في مراحل عمرية معينة بيحتاج إلى وقت حتى يعتاد على الانفصال، خصوصًا عند دخوله المدرسة أو حدوث تغيير في حياته.

لو كان الطفل ان يكون قادرًا مع الوقت التأقلم مع الذهاب إلى المدرسة أو البقاء مع شخص ثاني موثوق، فعادةً يكون الأمر أقرب إلى القلق الطبيعي. أما إذا استمر الخوف بشكل مبالغ فيه، وأصبح الطفل يرفض الذهاب إلى المدرسة، أو لا يستطيع النوم بعيدًا عن والديه، أو يخشى باستمرار أن يصاب أحدهما بمكروه، فهنا يستحق الأمر مزيدًا من الانتباه.

كيف يظهر القلق عند الطفل؟

هذا القلق يظهر عادةً عند الطفل؛ فالأطفال عادةً لا يملكوا القدرة دائمًا على التعبير عن مشاعرهم بالطريقة التي يعبر بها الكبار، لذلك قد يظهر القلق من خلال سلوكات(تصرفات)مختلفة. فمثلًا نلاحظ بكاء الطفل او تشبثه بوالديه عند الانفصال عنهم، او محاولته المستمرة لمعرفة مكانهما وانتظارهما والاطمئنان عنهما. ويرفض الذهاب إلى أماكن كالمدر او المشاركة في اي أنشطة تتطلب الابتعاد عن الوالدين.

وفي بعض الحالات، يظهر القلق من خلال أعراض جسدية مثل الصداع أو ألم البطن أو الغثيان، خصوصًا عندما يقترب وقت الذهاب إلى المدرسة أو حدوث موقف يتطلب الانفصال.

وقد يرفض الطفل النوم بمفرده، أو تزداد لديه الأحلام المزعجة، أو يصبح أكثر خوفًا من تعرض أحد والديه للأذى.

ومن المهم هنا ألا نتعامل مع كل عرض على أنه دليل على اضطراب نفسي؛ فالتشخيص يحتاج إلى تقييم شامل يأخذ في الاعتبار عمر الطفل، ومدة الأعراض، وشدتها، ومدى تأثيرها في حياته.


لماذا قد يحدث ذلك؟

لا يوجد سبب واحد يمكن أن نفسر به قلق الانفصال عند جميع الأطفال. فقد تلعب طبيعة الطفل ودرجة حساسيته للقلق دورًا، كما يمكن أن تؤثر بعض التغيرات أو التجارب الضاغطة في حياته، مثل الانتقال إلى مدرسة جديدة، أو تغير البيئة الأسرية، أو تجربة فقدان أو انفصال.

كما أن طريقة تعامل الأسرة مع خوف الطفل قد تؤثر في استمرار المشكلة. فمحاولة حماية الطفل من كل موقف يسبب له القلق قد تمنحه راحة مؤقتة، لكنها قد تجعل مواجهة الانفصال أكثر صعوبة مع الوقت.

كيف نتعامل مع الطفل؟
الطفل بجميع سلوكياته بحاجة لشخص يفهم مشاعره وان لا يكون موضوع سخرية او لوم.
وفي الوقت نفسه، لا يعني تفهم خوف الطفل أن نستجيب له دائمًا بتجنب الانفصال. فالأفضل أن نساعده على مواجهة المواقف التي يخاف منها بشكل تدريجي ومناسب لعمره.
مثلًا أن يبدأ الطفل بفترات قصيرة بعيدًا عن والديه مع شخص يثق به، ثم تزداد المدة تدريجيًا، مع تشجيعه على كل خطوة ينجح فيها.

أما إذا كان القلق شديدًا أو مستمرًا ويؤثر في المدرسة أو النوم أو العلاقات الاجتماعية، فمن الأفضل الاستعانة بمختص نفسي للأطفال والمراهقين لتقييم الحالة وتحديد التدخل المناسب.

متى منعرف الطفل انه هل يحتاج لمساعدة؟
يمكن الانتباه لسلوكيات، أهمها أن يصبح القلق متكررًا وقويًا، أو أن يمنع الطفل من الذهاب إلى المدرسة، أو يؤثر في نومه، أو يجعله غير قادر على ممارسة أنشطة مناسبة لعمره، أو يتسبب في شكاوى جسدية متكررة دون تفسير واضح.

كما أن استمرار المشكلة رغم محاولات الأسرة لمساعدة الطفل، أو ازديادها مع الوقت، سبب كافٍ لطلب تقييم متخصص.

طلب المساعدة النفسية لا يعني أن الطفل *مريض* أو أن الأهل فشلوا في تربيته. بل يعني ببساطة أننا نحاول فهم ما يمر به الطفل وتقديم المساعدة المناسبة له في الوقت المناسب.

أحيانًا نرى الطفل متعلقًا بوالدته فنصفه بأنه يتدلل، أو نراه يرفض المدرسة فنعتبره متكاسلًا. لكن خلف بعض هذه التصرفات او السلوكات قد يكون هناك خوف حقيقي لا يعرف الطفل كيف يعبر عنه.
الطفل ما بيحتاج إلى أن نزيل عنه كل مخاوفه، فهذا غير ممكن، لكنه يحتاج إلى أن نساعده على اكتشاف أنه قادر على التعامل معها.

لذلك، عندما يقول الطفل: (امي، لا تتركيني)، فهو قد لا يكون بحاجة فقط إلى أن نجيبه: (ما تخاف، أنا راجعة). ربما يكون بحاجة أيضًا إلى أن نساعده، خطوة بعد خطوة، على أن يكتشف أنه يستطيع أن يشعر بالخوف من دونات يسمح بالخوف بأن يمنعه من حياته.
وهنا تبدأ المساعدة النفسية الحقيقية: وهـي أن نفهم السلوك قبل أن نحكم عليه، وأن نرى الطفل خلف المشكلة، لا المشكلة وحدها


بقلم نور بِنت عامِر 
مُهتمّة بِدعم الآخَرين ونشر الإنسانيّة والكلمة الطيبة، تشجع الناس على التعبير عن مشاعرهم والتعامل بلطف ورحمة.