2026-07-31 - الجمعة
معهد تدريب المحامين يطلق دورة متخصصة لـ950محامٍ متدرب مطلع آب من الحرم المكي إلى مادبا.. مصاهرة تجمع الشرعة وآل المالكي العيسوي يرعى افتتاح بازار "ناعور أيام زمان" الحادي عشر الصحة تدعو لاتباع إرشادات وقائية لمواجهة موجة الحر الشديدة الجبور يكتب مواقع التواصل الاجتماعي.. بين صناعة الوعي وصناعة الوهم عشيرة الهاشم تبارك لابنها القاضي الدكتور محمد أحمد عقلة الهاشم منظمة إنسانيون العالمية تصدر قرار اعتماد دولي لنائب رئيس مجلس الإدارة لفتة إنسانية من رقيب سير ترسم البهجة على وجه طفل في جرش بلدية جرش: رقابة صحية مشددة تضمن سلامة الأغذية في مهرجان جرش الأرصاد: الأردن يتأثر بكتلة هوائية حارة.. لا ترقى إلى موجة حر تثبيت أسعار المشتقات النفطية لشهر آب الجبور والمساعفة نسايب.. الشيخ الزهير طلب والشيخ المساعفة أعطى ...صور وفيديو الوشم الشعبي " الدق " : جذوره التاريخية عبر الشعوب وخطوط الزمن على أجساد الجدات وذاكرة التراث الأردني والعربي استقرار نسبي للإسترليني مقابل الدولار واليورو عشرات الآلاف يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى الملك يتلقى اتصالا هاتفيا من رئيس الوزراء الكندي مركز زها الثقافي يثري فعاليات مهرجان جرش ببرامج ترفيهية وتعليمية للأطفال والعائلات درصاف الحمداني تزين المسرح الشمالي في جرش بالصبغة التونسية الخضير: نجاح مهرجان جرش هو نجاح لجميع مؤسسات الدولة تامر حسني معلنا وفاة والده: "الله يرحمك يا حبيبي"
وفيات الأردن اليوم الجمعة 31-7-2026 وفاة الحاجة نعمة عبطان الدريبي الزبن "أم سلطان" وفاة طبيبتين فلسطينيتين بحادث سير في سوريا وفاة الحاجة (أم جواد) أرملة المرحوم محمد عبد الرحمن جواد وفاة والدة ناصر آل أبو الرب وفاة الشيخ خالد عبدالله الجهيم السرحان (أبو معاذ) إمام وخطيب مسجد جابر السرحان وفيات الأردن اليوم الخميس 30-7-2026 وفاة الحاج عبدالله علي عيادة القطيفان وتشييع جثمانه الخميس في الجيزة وفاة الحاجة توهه القرعان والشاب أمجد ماجد القرعان وفيات الأردن اليوم الأربعاء 29-7-2026 هزاع حسين خميس الحوري "ابو عامر" في ذمة الله وفاة اللواء الركن المتقاعد غازي محمد الحرفرشي السرحان وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 28-7-2026 تأكيد وفاة شاب أردني بحادث سير في كرواتي وفاة أربعيني بعيار ناري من شقيقه في الكرك وفيات الأردن اليوم الإثنين 27-7-2026 وفاة عادل يوسف بدوي دودين الدرابيع.. والتشييع ظهر الاثنين إلى مقبرة سحاب الإسلامية وزارة التربية تنعى الطالب عبدالله ادريس وفيات الأردن اليوم الأحد 26-7-2026 وفاة جمال خليل عثمان الدريباني (أبو رعد)

البطاينه يكتب : عندما يهاجر النفط…!

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


بقلم موفق البطاينه

في نهاية كل شهر تقريباً، يطل علينا خبير الطاقة هاشم عقل، ليحدثنا عن التسعيرة الشهرية للمشتقات النفطية، وغالباً ما تكون توقعاته مبنية على أسباب تنتهي دائماً إلى نتيجة واحدة: ارتفاع الأسعار.

مرةً لأن أسعار النفط العالمية ارتفعت، ومرةً بسبب توتر الأوضاع في المنطقة، وأخرى لاحتمال إغلاق مضيق هرمز، رغم أن النفط الذي يستورده الأردن لا يعبر ذلك المضيق أصلاً. حتى أصبح المواطن ينتظر إطلالته كما ينتظر نشرات الطقس في موسم العواصف، مدركاً أن القادم لن يحمل ما يبعث على الارتياح.

لكن هذه المرة، لم تستوقفني توقعاته للأسعار، بل عبارة قالها بدت أكثر إثارة للجدل من أي توقع اقتصادي، حين صرّح بأن "نفط الأردن هاجر.”

وهنا يبرز السؤال: هل يمكن للنفط أن يهاجر؟

إذا أخذنا العبارة على معناها الحرفي، فإنها لا تستقيم علمياً؛ فالمكامن النفطية لا تحمل حقائبها وتغادر الحدود، والهجرة ليست من خصائص الصخور الرسوبية ولا من سلوك الهيدروكربونات. فحركة النفط في باطن الأرض تحكمها قوانين الجيولوجيا والفيزياء والكيمياء، ولا تخضع للمفاهيم التي يستخدمها البشر في وصف انتقالهم من وطن إلى آخر.

لكن، إذا تجاوزنا ظاهر العبارة إلى معناها الرمزي، فإنني أجد نفسي متفقاً معها إلى حد بعيد.

لقد هاجر نفط الأردن الحقيقي.

ليس النفط الأسود، بل النفط الذي يفكر، ويبدع، ويبتكر، ويعالج، ويعلّم، ويبني.

هاجرت العقول التي أنفق الوطن على تعليمها سنوات طويلة، والكفاءات التي اكتسبت خبراتها في مؤسساته، ثم وجدت أن أوطاناً أخرى أكثر استعداداً لاحتضانها وتقديرها. فأصبح الطبيب الأردني يداوي في الخارج، والمهندس يبني مدناً في دول أخرى، والأستاذ الجامعي يرفع تصنيف جامعات لا تحمل اسم الأردن، والباحث يسجل براءات اختراع تُحسب لغير وطنه.

لقد تحولت الكفاءة الأردنية إلى سلعة مطلوبة في أسواق العالم، بينما بقيت في وطنها تبحث عن فرصة، أو تنتظر إنصافاً، أو تصطدم بعوائق لا علاقة لها بالكفاءة ولا بالإبداع.

والمؤلم أن العالم المتقدم لم يبنِ نهضته على ما في باطن الأرض، بل على ما في عقول البشر. فاليابان وسنغافورة وكوريا الجنوبية لم تكن دولاً نفطية، لكنها أدركت أن الإنسان هو المورد الذي لا ينضب، وأن الاستثمار في العقل أعظم من الاستثمار في الآبار.

أما نحن، فما زلنا نختلف حول وجود النفط في الأرض، بينما يغادرنا النفط الذي يمشي على قدمين.

والمفارقة أن الأردني، أينما حل، يثبت أنه قادر على المنافسة والتميز، مما يعني أن المشكلة لم تكن يوماً في الإنسان، بل في البيئة التي لم تستطع أن تمنحه ما يستحقه من فرصة وتقدير.

إن أخطر أنواع الاستنزاف ليس استنزاف الموارد الطبيعية، وإنما استنزاف الموارد البشرية. فالدولة تستطيع أن تستورد النفط، لكنها لا تستطيع أن تستورد الانتماء، ولا أن تشتري الخبرة الوطنية بعد أن تغادر.

ولذلك، فإن السؤال الحقيقي ليس: هل هاجر نفط الأردن؟

بل: ما الذي دفعه إلى الهجرة؟

وهل نراجع سياساتنا قبل أن يصبح تصدير الكفاءات هو القطاع الوحيد الذي يحقق فائضاً دائماً؟

إن الدول التي تفقد عقولها، تشبه حقول النفط التي جفّت آبارها؛ كلاهما يفقد مصدر قوته، غير أن النفط قد يُكتشف بديل له، أما العقل إذا رحل، فقد لا يعود إلا زائراً.

ولعل أبلغ ما يمكن أن نختم به هو أن الأردن لم يكن يوماً فقيراً بالموارد، بل كان غنياً بأبنائه. وإذا أردنا أن نعرف أين يوجد نفط الأردن الحقيقي، فلن نبحث عنه في طبقات الصخور، بل في المطارات التي غادر منها آلاف المبدعين، وفي الجامعات والمستشفيات والشركات حول العالم التي نجحوا فيها… بينما كان الأولى أن يكون نجاحهم هنا، على أرض وطنهم.