2026-07-30 - الخميس
حفار يكتب صيفٌ لاهب ...عندما يصبح الماء قضية حياة… حتى للحيوان محمد أبو نحلة: بدأت بالصدفة.. وأطمح إلى التمثيل وأؤمن بأن المحتوى الهادف هو طريق النجاح الخدمات الطبية الملكية تعقد محاضرة علمية حول أحدث تقنيات الجراحة الروبوتية آلاف المهاجرين يقتحمون حدود سبتة.. وإسبانيا تطالب بإعلان حالة طوارئ...صور التعليم والبلديات: الإصلاح يبدأ من المدرسة اللواء الركن المتقاعد عيد فهاد الخريشا يقيم حفل عشاء احتفاءً بتخرج نجله فهد من كلية طب الأسنان تخريج دورة لغة الإشارة المتقدمة في مديرية العمليات والسيطرة...صور أمانة عمّان: المرحلة الانتقالية لتشغيل شركات النظافة وراء ملاحظات تراكم النفايات أمانة عمّان: نحتاج قرابة 5000 عامل وطن ولم نسرّح أي موظف بعد التعاقد مع الشركات الاردن .. المجلس القضائي يقرر إجراء تنقلات لعدد من السادة القضاة ستوري ميسي تقفز بمطعم بيتزا في ميامي الى العالمية ترامب في قلب جدل جديد.. تقرير يتحدث عن توتر داخل اجتماعات الحرب والبيت الأبيض ينفي 235 مليون دينار صافي أرباح “الفوسفات” خلال النصف الأول من العام خطأ يضعف التبريد.. ما المسافة المثالية بين المكيف المتنقل والجدار؟ السعودية تعلن استكمال ترتيبات تأسيس تحالف بحري دفاعي متعدد الجنسيات لحماية الملاحة الدولية وحدة الطائرات العامودية الأردنية (الكونغو/2) تنفذ مهمة عقب تحطم طائرة ضمن بعثة الأمم المتحدة أغابكيان لـ"نوفا": إسرائيل تسعى لمحو المسيحيين الفلسطينين الشملان يكتب من الحدود السورية إلى القواعد الجوية: لماذا دخل الأردن دائرة الاستهداف الإيراني والمليشيات العراقية؟ أمين عام وزارة الشباب يتفقد المرافق الشبابية في العقبة ووادي عربة ويوجّه بتطويرها. مدير شرطة البادية الوسطى يلتقي متقاعدين عسكريين
وفيات الأردن اليوم الخميس 30-7-2026 وفاة الحاج عبدالله علي عيادة القطيفان وتشييع جثمانه الخميس في الجيزة وفاة الحاجة توهه القرعان والشاب أمجد ماجد القرعان وفيات الأردن اليوم الأربعاء 29-7-2026 هزاع حسين خميس الحوري "ابو عامر" في ذمة الله وفاة اللواء الركن المتقاعد غازي محمد الحرفرشي السرحان وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 28-7-2026 تأكيد وفاة شاب أردني بحادث سير في كرواتي وفاة أربعيني بعيار ناري من شقيقه في الكرك وفيات الأردن اليوم الإثنين 27-7-2026 وفاة عادل يوسف بدوي دودين الدرابيع.. والتشييع ظهر الاثنين إلى مقبرة سحاب الإسلامية وزارة التربية تنعى الطالب عبدالله ادريس وفيات الأردن اليوم الأحد 26-7-2026 وفاة جمال خليل عثمان الدريباني (أبو رعد) السفير الحبيب النوبي ينعي وفاة الشيخ هيف بن محمد بن عبود الرفيدي القحطاني وفاة الشابين زيد محمد علي منور المساعيد وبرجس علي سلمان المساعيد بحادث سير مروع على طريق بغداد مدرسة الزهور تنعى الطالبة رقية السويطي بعد وفاتها بحادث مأساوي وفيات الأردن اليوم السبت 25-7-2026 وداعًا سلطان حطاب… تفاصيل تشييع وعزاء الكاتب والإعلامي سلطان الحطاب

التعليم والبلديات: الإصلاح يبدأ من المدرسة

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


كلما أُثير النقاش حول تطوير البلديات في الأردن، ذهب فوراً إلى الحديث عن تعديل القوانين، وتوسيع الصلاحيات أو تقليصها، ليتحول الموضوع إلى جدل حاد بين مؤيد ومعارض. غير أن تجارب الدول التي نجحت في بناء إدارة محلية فاعلة تقول شيئاً مختلفاً تماماً: فالبلديات لا تُبنى بنصوص القوانين وحدها، بل بالإنسان الذي يفهم رسالتها، ويؤمن بدورها، ويشارك فعلياً في تحقيق أهدافها.

فالإنسان الواعي هو حجر الأساس في أي تنمية حقيقية، والتعليم هو المصنع الذي يُخرّج هذا الإنسان. ومن هذه الزاوية بالتحديد، يمكن القول إن إصلاح البلديات يبدأ من المدرسة، قبل أن يبدأ من قاعة المجلس البلدي.

عند تأسيس البلديات الأردنية، لم تكن مجرد جهات تقدّم خدمات، بل كانت تضطلع بدور مجتمعي واسع، قائم على الشراكة والثقة مع المواطن. ومع مرور الزمن، وتوزّع الاختصاصات بين مؤسسات الدولة المختلفة، تراجع هذا الدور تدريجياً، وانحصرت مهمة البلدية في الخدمات التقليدية من نظافة وطرق وإنارة. والنتيجة كانت تراجعاً في المشاركة المجتمعية، واتساعاً في الفجوة بين المواطن وبلديته.

وهذه هي المعضلة الحقيقية: القانون، مهما بلغت جودة صياغته، لا يمكن أن ينجح في مجتمع لا يفهمه أو لا يحترمه أو لا يؤمن بجدواه. وهنا بالضبط تتجلى أهمية التعليم، لا بوصفه مادة تُحفظ وتُمتحن، بل بوصفه أداة لغرس قيم المسؤولية، والحفاظ على الممتلكات العامة، والعمل التطوعي، وروح المبادرة، والشعور بأن خدمة المدينة مسؤولية الجميع، لا مسؤولية البلدية وحدها.

كما أن جودة التعليم اليوم هي التي ستحدد أداء مؤسسات الدولة غداً، فمخرجات المدرسة الحالية هم من سيديرون البلديات والوزارات والمؤسسات في السنوات المقبلة.
 لذلك، فإن أي حديث جاد عن تحسين الأداء المؤسسي ينبغي أن يبدأ بالاستثمار في التعليم، قبل أي تعديل تشريعي أو إداري.

من هنا تبرز الحاجة إلى شراكة وطنية حقيقية، لا شكلية، بين البلديات ووزارة التربية والتعليم؛ شراكة تسهم فيها البلديات بدعم البيئة المدرسية، وتتحول فيها المدرسة إلى شريك دائم في برامج الخدمة المجتمعية، والنظافة، والتوعية البيئية. بهذا الشكل فقط يكبر الطالب وهو يرى في البلدية شريكاً في صناعة الحياة اليومية، لا مجرد جهة تُقدّم خدمة وتنتهي مهمتها عند ذلك.

إن التنمية الحقيقية تبدأ ببناء الإنسان قبل بناء المشاريع، وأعظم استثمار تقوم به أي دولة هو المواطن الواعي الذي يشعر بأن مدينته مسؤوليته الشخصية. والمدرسة، في جوهرها، مصنع للانتماء قبل أن تكون مكاناً لتلقين المعرفة.

وتمثّل التوجيهات الملكية السامية خارطة طريق واضحة لمسيرة الإصلاح والتحديث، ومسؤوليتنا جميعاً أن نُحسن قراءة مضامينها، وأن نترجمها إلى عمل وشراكة وإنجاز على الأرض. فالنهوض بالبلديات وتمكينها من أداء رسالتها التنموية والمجتمعية ليس تفصيلاً إدارياً، بل ركن أساسي في مسار الإصلاح السياسي، وتجسيد عملي للرؤية الملكية التي تضع خدمة المواطن الأردني، وبناء الإنسان، وتعزيز التنمية المستدامة في صدارة الأولويات.

فالإصلاح الحقيقي لا يبدأ من النصوص، بل من النفوس. ولا يبدأ من القوانين، بل من التعليم. وإذا أردنا بلديات قوية، فلنبدأ ببناء جيل قوي.

الدكتور عباس المحارمة
رئيس بلدية سحاب السابق