2026-07-30 - الخميس
مصر: الحريق الذي تعرضت له سفينتان في ميناء دمياط ناتج عن طائرة مسيرة السعودية تدين بأشد العبارات استمرار العدوان الإيراني الغاشم على الأردن أستراليا تقاضي تلغرام ارتفاع حصيلة ضحايا زلزال اليابان إلى 34 قتيلا وجهود الإنقاذ تتواصل وسط حر خانق 30 أمر قبض.. العراق يطيح بشبكة فساد كبرى في الديوانية التراث الصيني والطرب الأردني يلتقيان على مسرح الهيبودروم في مهرجان جرش تصرف صادم أمام آلة عصير.. طالب فرنسي يدفع ثمن مزحة طلبة "توجيهي 2009" يختتمون امتحاناتهم بالتربية الإسلامية الخميس ارتفاع كبير في مبيعات السيارات الكهربائية بسبب الحرب في الشرق الأوسط خلف أبواب مغلقة.. اجتماع سري لترامب في الجو بشأن إيران إدارة مكافحة المخدرات تشارك في ندوة توعوية بديوان عشائر الجراوين...صور 1.4 مليون دينار صافي ربح الملكية الأردنية خلال 6 شهور اقتصاد فرنسا يسجل نموا في الربع الثاني من العام 82.8 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية الأمن العام يحذر من الكتلة الهوائية الحارة ويدعو إلى الالتزام بالإرشادات الوقائية حفاظاً على السلامة العامة البرماوي يكتب نبض السواعد وصحوة الطموح كيف يعيد الإنسان الأردني صياغة فجر عمان الجديد الفاهوم يكتب الراتب ليس تكلفة… بل خط الدفاع الأول عن الإنتاجية قرابة 25 قتيلا بهجوم على نقطة تفتيش للشرطة في شمال باكستان الدولار ينتعش مع إبقاء المركزي الأميركي على سعر الفائدة ارتفاع كبير في مبيعات السيارات الكهربائية بسبب الحرب في الشرق الأوسط
وفيات الأردن اليوم الخميس 30-7-2026 وفاة الحاج عبدالله علي عيادة القطيفان وتشييع جثمانه الخميس في الجيزة وفاة الحاجة توهه القرعان والشاب أمجد ماجد القرعان وفيات الأردن اليوم الأربعاء 29-7-2026 هزاع حسين خميس الحوري "ابو عامر" في ذمة الله وفاة اللواء الركن المتقاعد غازي محمد الحرفرشي السرحان وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 28-7-2026 تأكيد وفاة شاب أردني بحادث سير في كرواتي وفاة أربعيني بعيار ناري من شقيقه في الكرك وفيات الأردن اليوم الإثنين 27-7-2026 وفاة عادل يوسف بدوي دودين الدرابيع.. والتشييع ظهر الاثنين إلى مقبرة سحاب الإسلامية وزارة التربية تنعى الطالب عبدالله ادريس وفيات الأردن اليوم الأحد 26-7-2026 وفاة جمال خليل عثمان الدريباني (أبو رعد) السفير الحبيب النوبي ينعي وفاة الشيخ هيف بن محمد بن عبود الرفيدي القحطاني وفاة الشابين زيد محمد علي منور المساعيد وبرجس علي سلمان المساعيد بحادث سير مروع على طريق بغداد مدرسة الزهور تنعى الطالبة رقية السويطي بعد وفاتها بحادث مأساوي وفيات الأردن اليوم السبت 25-7-2026 وداعًا سلطان حطاب… تفاصيل تشييع وعزاء الكاتب والإعلامي سلطان الحطاب

الفاهوم يكتب الراتب ليس تكلفة… بل خط الدفاع الأول عن الإنتاجية

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

الأستاذ الدكتور أمجد الفاهوم

كلما تراجعت إنتاجية الموظفين، سارعت بعض الإدارات إلى تفسير المشهد بالطريقة الأسهل. الموظف لم يعد يركز كما كان، وحماسه انخفض، وأداؤه لم يعد بالمستوى المطلوب. ثم تبدأ الاجتماعات والتقارير وخطط المتابعة، بينما يغيب سؤال واحد قد يكون مفتاح الإجابة كلها: ماذا يعيش هذا الموظف خارج أسوار المؤسسة؟

فالموظف لا يترك حياته عند بوابة العمل. يدخل إلى مكتبه وهو يحمل هموم أسرته، وإيجار منزله، وأقساط قروضه، ورسوم مدارس أبنائه، وفواتير الخدمات، وارتفاع الأسعار الذي يلتهم راتبه شهراً بعد آخر. وقد يبدأ يومه الوظيفي وهو يعلم أن دخله لن يكفي حتى نهاية الشهر، فينشغل عقله بالبحث عن وسيلة لتجاوز أزمة مالية جديدة بدلاً من التفكير في تطوير فكرة أو إنجاز مشروع.

إن الضغوط المالية ليست قضية شخصية معزولة عن بيئة العمل، بل أصبحت اليوم أحد أهم العوامل المؤثرة في الأداء المؤسسي. فالإنسان عندما يفقد شعوره بالأمان الاقتصادي، تتراجع قدرته على التركيز، ويزداد استنزافه الذهني، ويصبح اتخاذ القرارات أكثر صعوبة، بينما تنخفض طاقته النفسية تدريجياً. وهذا ما أثبتته دراسات عديدة في علم النفس التنظيمي، التي ربطت الضغوط المالية بزيادة الأخطاء، وارتفاع مستويات الاحتراق الوظيفي، وضعف الإبداع، وتنامي الرغبة في ترك العمل.

ومن الخطأ أن تنظر المؤسسات إلى هذه الحقيقة باعتبارها تبريراً للتقصير. فالموظف مسؤول عن أداء واجباته، لكن الإدارة مسؤولة أيضاً عن فهم البيئة التي تؤثر في هذا الأداء. والإدارة الناجحة لا تكتفي بقياس النتائج، بل تبحث عن الأسباب التي صنعتها، لأن علاج المشكلة يبدأ من تشخيصها بدقة.

ولذلك، فإن المؤسسة التي تتجاهل الواقع الاقتصادي لموظفيها تدفع الثمن مرتين. تدفعه عندما تنخفض الإنتاجية، وتدفعه مرة أخرى عندما تخسر أصحاب الخبرة والكفاءة الذين يبحثون عن فرصة توفر لهم حياة أكثر استقراراً. كما تتحمل تكاليف استقطاب موظفين جدد، وتدريبهم، وتعويض الخبرات التي غادرت، وهي تكاليف غالباً ما تفوق بكثير تكلفة تحسين بيئة العمل أو مراجعة سياسات الأجور والحوافز.

ولا يعني ذلك أن الحل يكمن دائماً في رفع الرواتب، فالإمكانات المالية للمؤسسات تختلف، لكن المطلوب هو بناء منظومة عادلة تحقق التوازن بين قدرة المؤسسة واحتياجات العاملين. ويمكن تحقيق ذلك من خلال مراجعة الأجور بصورة دورية بما يراعي معدلات التضخم، وربط الحوافز بالأداء الحقيقي، وتقديم برامج للدعم المالي أو الاجتماعي عند الحاجة، وتعزيز الشفافية في سياسات التعويضات، حتى يشعر الموظف بأن المؤسسة تدرك التحديات التي يواجهها وتسعى إلى التعامل معها بإنصاف.

فالراتب ليس مجرد رقم يودع في الحساب البنكي، بل هو رسالة تقدير، وشعور بالأمان، وضمان لاستقرار الأسرة. وإذا تآكل هذا الشعور، تآكل معه التركيز والانتماء والدافعية، وأصبح الموظف يعمل بعقل منشغل وقلب مثقل، لا بعزيمة الباحث عن الإنجاز.

قبل أن تسأل الإدارة: لماذا انخفض أداء الموظف؟ اسأل أولاً: هل وفرنا له الحد الأدنى من الاستقرار الذي يسمح له بأن يبدع؟ فالموظف الذي يخوض معركة يومية لتأمين احتياجات أسرته لن يكون بحاجة إلى دورة في إدارة الوقت، بل إلى بيئة عمل تدرك أن الاستثمار الحقيقي يبدأ بالإنسان. وعندما يشعر الإنسان بالأمان، تتحسن قراراته، ويزداد عطاؤه، وتربح المؤسسة قبل أن يربح هو.