2026-07-29 - الأربعاء
"إدارة الأزمات" يواصل اختبار نظام الرسائل التحذيرية الوطني في 6 محافظات ثائر مفيد الخصاونة وعمته أم بيلسان يهنئان الدكتور شفيق الخطيب بمناسبة تخرجه من كلية الطب الأردن في معركة الجغرافيا والأرقام: قراءة بالدلالات والمؤشرات في مناعة الدولة ودحض المخططات الإقليمية عقوبة "غير مسبوقة" في البرازيل.. الإيقاف مرهون بتعافي اللاعب المصاب البحث عن ناجين بعد زلزال اليابان والحصيلة 13 قتيلا التنمّر يهدد اندماج "ذوي الإعاقة" وزارة العمل تعاملت مع 28 نزاعا عماليا في النصف الأول للعام الحالي رئيس الوزراء العراقي يوجه بعقد اجتماع طارئ للمجلس الوزاري للأمن الوطني ارتفاع عدد قتلى زلزال اليابان إلى 13.. وآلاف المنازل بلا كهرباء جريمة إخفاء الهوية الرقمية الأمم المتحدة تعتزم إجراء استطلاعات غير رسمية لاختيار أمين عام جديد إيران تتجه لتعزيز دفاعاتها الجوية بمنظومات صينية محمولة كراكاس تستدعي السفير الإيراني عقب تصريحات اعتُبرت "مهينة" مقتل 5 من أفراد الأمن الكينيين بهجوم قرب حدود الصومال ضبط اعتداءات كبيرة على ناقل الديسي وخطوط مياه في الحسينية الدولار يتمسك بمستوياته المرتفعة مع اقتراب قرار الاحتياطي الأميركي مجلس الشيوخ الأميركي يصادق على تعيين جاي كلايتن مديرا للاستخبارات الوطنية ترامب وزيلينسكي يناقشان صفقة باتريوت وإحياء المحادثات مع روسيا مختص بالشأن الإسرائيلي: ما يجري في المنطقة "ج" مشروع "إدارة ضم" فعلي إيران ترفض مقترحا عُمانيا للإدارة المشتركة لمضيق هرمز
وفيات الأردن اليوم الأربعاء 29-7-2026 هزاع حسين خميس الحوري "ابو عامر" في ذمة الله وفاة اللواء الركن المتقاعد غازي محمد الحرفرشي السرحان وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 28-7-2026 تأكيد وفاة شاب أردني بحادث سير في كرواتي وفاة أربعيني بعيار ناري من شقيقه في الكرك وفيات الأردن اليوم الإثنين 27-7-2026 وفاة عادل يوسف بدوي دودين الدرابيع.. والتشييع ظهر الاثنين إلى مقبرة سحاب الإسلامية وزارة التربية تنعى الطالب عبدالله ادريس وفيات الأردن اليوم الأحد 26-7-2026 وفاة جمال خليل عثمان الدريباني (أبو رعد) السفير الحبيب النوبي ينعي وفاة الشيخ هيف بن محمد بن عبود الرفيدي القحطاني وفاة الشابين زيد محمد علي منور المساعيد وبرجس علي سلمان المساعيد بحادث سير مروع على طريق بغداد مدرسة الزهور تنعى الطالبة رقية السويطي بعد وفاتها بحادث مأساوي وفيات الأردن اليوم السبت 25-7-2026 وداعًا سلطان حطاب… تفاصيل تشييع وعزاء الكاتب والإعلامي سلطان الحطاب وفاة الكاتب والإعلامي الأردني سلطان الحطاب بعد مسيرة حافلة بالعطاء وفيات الأردن اليوم الجمعة 24-7-2026 وفيات الأردن اليوم الخميس 23-7-2026

جريمة إخفاء الهوية الرقمية

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

تتبع الجرائم الإلكترونية لم يعد يقتصر على معرفة ما وقع من اعتداء، بل أصبح يبدأ من معرفة هوية مرتكبه. ولهذا يعتمد التحقيق الرقمي على العنوان البروتوكولي (IP Address) بوصفه أحد أهم الأدلة الفنية التي تكشف مصدر الاتصال، وتساعد في تعقب الجناة وربطهم بالأفعال المرتكبة. وإدراكاً لأهمية هذا الدليل، خصص المشرع الأردني المادة (12) من قانون الجرائم الإلكترونية رقم (17) لسنة 2023 لتجريم التحايل على العنوان البروتوكولي متى كان الهدف ارتكاب جريمة أو الحيلولة دون اكتشافها.

ويأتي هذا المقال ضمن سلسلة "قراءة تحليلية في قانون الجرائم الإلكترونية" التي تتناول مواد القانون رقم (17) لسنة 2023 مادة بعد أخرى، لبيان فلسفة المشرع وشرح النصوص القانونية بلغة تجمع بين الدقة القانونية والوعي المجتمعي، انطلاقاً من أن المعرفة بالقانون تمثل إحدى أهم وسائل الوقاية من الجريمة.

وتكشف المادة (12) عن توجه تشريعي يقوم على حماية العدالة الرقمية قبل وقوع الجريمة وأثناء ملاحقة مرتكبها. فالمشرع لم يجرّم مجرد استخدام عنوان بروتوكولي مختلف، وإنما اشترط أن يكون الجاني قد تحايل على العنوان البروتوكولي باستخدام عنوان وهمي، أو عنوان عائد للغير، أو بأي وسيلة أخرى، وأن يكون ذلك بقصد ارتكاب جريمة إلكترونية أو بقصد الحيلولة دون اكتشافها.

ويلاحظ أن النص لم يحصر وسائل التحايل بصورة محددة، بل جاء بعبارة عامة هي "أو بأي وسيلة أخرى" وهو ما يعكس رغبة المشرع في استيعاب التطور المستمر في الوسائل التقنية التي قد تُستخدم لإخفاء المصدر الحقيقي للاتصال أو تضليل جهات التحقيق، حتى لا يصبح النص عاجزاً عن مواجهة الأساليب المستحدثة.

ولا تقوم هذه الجريمة بمجرد تغيير العنوان البروتوكولي أو استخدام وسائل تقنية لإخفائه، إذ إن هذه الوسائل قد تستعمل أحياناً لأغراض مشروعة تتعلق بحماية الخصوصية أو أمن المعلومات. ولذلك اشترط المشرع توافر القصد الجرمي، بحيث يكون التحايل موجهاً إلى تحقيق إحدى غايتين محددتين: ارتكاب جريمة، أو الحيلولة دون اكتشاف مرتكبها. وبهذا التحديد حافظ النص على التوازن بين الاستخدام المشروع للتقنيات الحديثة وتجريم استغلالها في النشاط الإجرامي.

وتتمثل خطورة هذه الجريمة في أنها لا تستهدف الاعتداء على نظام معلومات أو بيانات بعينها، وإنما تستهدف إخفاء هوية الجاني وطمس الأثر الرقمي الذي تعتمد عليه جهات إنفاذ القانون في تعقب مرتكبي الجرائم الإلكترونية. فكلما نجح الجاني في إخفاء مصدر اتصاله أو استخدام عنوان بروتوكولي وهمي أو عائد للغير، ازدادت صعوبة كشف هويته وإثبات مسؤوليته، الأمر الذي قد يهيئ لارتكاب جرائم إلكترونية أخرى كالاحتيال، والابتزاز، واختراق الأنظمة، وسرقة البيانات، مع إعاقة جهود التحقيق والوصول إلى الحقيقة.

أما من حيث العقوبة، فقد قررت المادة (12) الحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر، أو الغرامة التي لا تقل عن (2500) دينار ولا تزيد على (25000) دينار. ويكشف هذا الجزاء عن أن المشرع ينظر إلى التحايل على العنوان البروتوكولي باعتباره سلوكاً يمهد لارتكاب الجرائم الإلكترونية أو يعطل الوصول إلى مرتكبيها، الأمر الذي يستوجب الردع حتى وإن لم تتحقق الجريمة التي كان الجاني يسعى إليها.

إن المادة (12) تؤكد أن حماية الفضاء الرقمي لا تقتصر على تجريم الاعتداءات الإلكترونية ذاتها، وإنما تمتد أيضاً إلى حماية وسائل كشف مرتكبيها. فكل محاولة لإخفاء الهوية الرقمية أو تضليل جهات التحقيق بقصد إجرامي تمثل اعتداء على العدالة الرقمية قبل أن تكون اعتداء على التقنية، ولذلك جاء النص ليؤكد أن الإفلات من المساءلة لن يكون أيسر من ارتكاب الجريمة نفسها.