2026-09-21 - الإثنين
لجنة خدمات مخيم إربد تنفذ مشاريع خدمية وتنموية وتعزز التمكين المجتمعي التنفيذ القضائي يوجه رسالة لأصحاب المركبات المطلوبة.. انتبهوا قبل ضبطها 9 أيام عمل متبقية من فترة قوننة وتوفيق أوضاع العمالة غير الأردنية المخالفة المحامي "أحمد مراد" شحادة: القانون مظلة تحمي الصياد والبيئة وتضمن ممارسة الصيد بصورة مستدامة من باريس إلى براغ.. جلالة الملك عبدالله الثاني يحمل الأردن إلى قلب أوروبا "عزم النيابية" تطلع على واقع قلعة القويرة وتدعو إلى تأهيلها وربطها بالمسارات السياحية أمانة عمّان تنظم فعالية «من أجمل من جدتي» لكبار السن في وادي الحدادة وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 أحمد بن راشد آل مكتوم في ذمة الله طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار التزام دولي بقيمة 20 مليون دولار لدعم تعافي القطاع الصحي في غزة خلال ورشة استضافها المستشفى التخصصي...صور الجغبير يدعو الهيئة العامة للتصويت في انتخابات غرفة صناعة عمان وزارة الطاقة : الكمية التعاقدية لتزويد لبنان بالغاز تقدر بنحو مليوني م³ يوميا بلدية قضاء رجم الشامي توقّع اتفاقية تنفيذ مشروع قاعة متعددة الأغراض في منطقة اللسين العمل: 9 أيام عمل متبقية من فترة قوننة وتوفيق أوضاع العمالة غير الأردنية المخالفة ترامب وشي على طاولة واحدة.. هل تغيّرت موازين القوة قبل القمة؟ أحمد بن راشد آل مكتوم في ذمة الله مجلس الوزارء يمنح مشاريع منطقة الروضة الصناعية حوافز استثمارية وزارة الطاقة : الكمية التعاقدية لتزويد لبنان بالغاز تقدر بنحو مليوني م³ يوميا أكثر من 70 ساعة من التصوير تكشف أجراماً سماوية خافتة في أبوظبي
وفاة مؤذن المسجد الحرام الأستاذ باسم الشورة ينعى والدته الحاجة حمامة الفقهاء بكلمات مؤثرة رئيس النقابة العامة للعاملين بوسائل الإعلام يعزي وكيل أول النقابة في وفاة شقيقها وفاة شخص وإصابة آخر بحادث مروع على طريق الـ 100 باتجاه الزرقاء وفاة العميد الركن المتقاعد أحمد علي القيام «أبو علي» وفاة سليمان مطليه العقيلان إثر نوبة قلبية حادة بني صخر والفايز: مواقف الأردنيين والأشقاء خففت مصابنا بوفاة الحاجة قطنة الفايز وفاة المهندس معتصم محمد يوسف القضاة «أبو عبدالله» مدير معهد التدريب المهني في عجلون رحيل قامةٍ هندسية ووطنية من طراز الكبار… نائل حامد العبداللات يرحل وتبقى سيرته شاهدًا على زمن الرجال وفاة الشيخ عدنان محمد الإبراهيم أبو دلو وفاة الشيخة صيته صقر عبطان الجازي.. أرملة شيخ مشايخ قبيلة الحويطات الشيخ فيصل بن جازي. الشيخ زيد أحمد أبو رواع ينعى الشاب أحمد محمد سلام أبو رواع أبناء المرحوم الشيخ ممدوح أبو جنيب الفايز يعزون الخوال السطام بوفاة الحاجة الشيخة قطنة الفايز «أم سطام» وفاة الحاجة الشيخة قطنة خلف الدرداح البخيت الفايز «أم سطام» بعد حياة حافلة بالعطاء والسيرة الطيبة شكر على التعازي من عشائر الشوابكة بوفاة الملازم محمد شبل ابو الخيل المحامي مبارك مفلح أبو قاعود في ذمة الله.. سيرة طيبة وخلق ودين وذكرى لا تُنسى وفيات الاردن اليوم الثلاثاء 15 ايلول 2025 وفاة الحاج محمد حسن علي داوود الرواشدة (أبو أمجد) والدفن يُحدد لاحقًا وفاة الدكتور أحمد الحمايدة.. مدير عام ومالك مستشفى الحمايدة اللواء الركن المتقاعد ضيف الله منصور الزبن يعزي بوفاة العقيد المتقاعد محمد علي الرفاعي

جريمة إخفاء الهوية الرقمية

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

تتبع الجرائم الإلكترونية لم يعد يقتصر على معرفة ما وقع من اعتداء، بل أصبح يبدأ من معرفة هوية مرتكبه. ولهذا يعتمد التحقيق الرقمي على العنوان البروتوكولي (IP Address) بوصفه أحد أهم الأدلة الفنية التي تكشف مصدر الاتصال، وتساعد في تعقب الجناة وربطهم بالأفعال المرتكبة. وإدراكاً لأهمية هذا الدليل، خصص المشرع الأردني المادة (12) من قانون الجرائم الإلكترونية رقم (17) لسنة 2023 لتجريم التحايل على العنوان البروتوكولي متى كان الهدف ارتكاب جريمة أو الحيلولة دون اكتشافها.

ويأتي هذا المقال ضمن سلسلة "قراءة تحليلية في قانون الجرائم الإلكترونية" التي تتناول مواد القانون رقم (17) لسنة 2023 مادة بعد أخرى، لبيان فلسفة المشرع وشرح النصوص القانونية بلغة تجمع بين الدقة القانونية والوعي المجتمعي، انطلاقاً من أن المعرفة بالقانون تمثل إحدى أهم وسائل الوقاية من الجريمة.

وتكشف المادة (12) عن توجه تشريعي يقوم على حماية العدالة الرقمية قبل وقوع الجريمة وأثناء ملاحقة مرتكبها. فالمشرع لم يجرّم مجرد استخدام عنوان بروتوكولي مختلف، وإنما اشترط أن يكون الجاني قد تحايل على العنوان البروتوكولي باستخدام عنوان وهمي، أو عنوان عائد للغير، أو بأي وسيلة أخرى، وأن يكون ذلك بقصد ارتكاب جريمة إلكترونية أو بقصد الحيلولة دون اكتشافها.

ويلاحظ أن النص لم يحصر وسائل التحايل بصورة محددة، بل جاء بعبارة عامة هي "أو بأي وسيلة أخرى" وهو ما يعكس رغبة المشرع في استيعاب التطور المستمر في الوسائل التقنية التي قد تُستخدم لإخفاء المصدر الحقيقي للاتصال أو تضليل جهات التحقيق، حتى لا يصبح النص عاجزاً عن مواجهة الأساليب المستحدثة.

ولا تقوم هذه الجريمة بمجرد تغيير العنوان البروتوكولي أو استخدام وسائل تقنية لإخفائه، إذ إن هذه الوسائل قد تستعمل أحياناً لأغراض مشروعة تتعلق بحماية الخصوصية أو أمن المعلومات. ولذلك اشترط المشرع توافر القصد الجرمي، بحيث يكون التحايل موجهاً إلى تحقيق إحدى غايتين محددتين: ارتكاب جريمة، أو الحيلولة دون اكتشاف مرتكبها. وبهذا التحديد حافظ النص على التوازن بين الاستخدام المشروع للتقنيات الحديثة وتجريم استغلالها في النشاط الإجرامي.

وتتمثل خطورة هذه الجريمة في أنها لا تستهدف الاعتداء على نظام معلومات أو بيانات بعينها، وإنما تستهدف إخفاء هوية الجاني وطمس الأثر الرقمي الذي تعتمد عليه جهات إنفاذ القانون في تعقب مرتكبي الجرائم الإلكترونية. فكلما نجح الجاني في إخفاء مصدر اتصاله أو استخدام عنوان بروتوكولي وهمي أو عائد للغير، ازدادت صعوبة كشف هويته وإثبات مسؤوليته، الأمر الذي قد يهيئ لارتكاب جرائم إلكترونية أخرى كالاحتيال، والابتزاز، واختراق الأنظمة، وسرقة البيانات، مع إعاقة جهود التحقيق والوصول إلى الحقيقة.

أما من حيث العقوبة، فقد قررت المادة (12) الحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر، أو الغرامة التي لا تقل عن (2500) دينار ولا تزيد على (25000) دينار. ويكشف هذا الجزاء عن أن المشرع ينظر إلى التحايل على العنوان البروتوكولي باعتباره سلوكاً يمهد لارتكاب الجرائم الإلكترونية أو يعطل الوصول إلى مرتكبيها، الأمر الذي يستوجب الردع حتى وإن لم تتحقق الجريمة التي كان الجاني يسعى إليها.

إن المادة (12) تؤكد أن حماية الفضاء الرقمي لا تقتصر على تجريم الاعتداءات الإلكترونية ذاتها، وإنما تمتد أيضاً إلى حماية وسائل كشف مرتكبيها. فكل محاولة لإخفاء الهوية الرقمية أو تضليل جهات التحقيق بقصد إجرامي تمثل اعتداء على العدالة الرقمية قبل أن تكون اعتداء على التقنية، ولذلك جاء النص ليؤكد أن الإفلات من المساءلة لن يكون أيسر من ارتكاب الجريمة نفسها.