2026-07-25 - السبت
فرقة كركلا تُبدع على المدرج الجنوبي في جرش وتُهدي الأردن لوحة فلكلورية مبهرة افتتاح معرض "رحيق الورد" بمشاركة فنانين من ثماني دول ضمن مهرجان العسل الأردني الذكاء الاصطناعي ينضم إلى قائمة أنجح صادرات الصين للعالم جورج وسوف يكشف أسرار ألمه بعد رحيل نجله وديع.. أمنية تحققت بعد الفقد أسهم «السبعة الكبار» تخسر 767 مليار دولار في ساعات.. صدمة «ذكاء اصطناعي» ارتفاع ضحايا فيضانات الهند إلى 61 قتيلا ونزوح أكثر من 700 ألف شخص العراق ...يسقط طائرة مسيرة قرب القنصلية الأمريكية بأربيل انطلاق معسكر الجداريات في مركزي شباب وشابات العيون وعبين عبلين ضمن معسكرات الحسين للعمل والبناء 2026... صور الشلبي تكتب :" بين نجاح المهرجان وحق أبناء جرش في المشاركة" الأردن يعزي سوريا بضحايا الحادث المروري وفيات الأردن اليوم السبت 25-7-2026 الترخيص المتنقل “المسائي” للمركبات في برقش غدا معرض "صُنع بحب" في الهيبودروم.. نافذة للإبداع ورسالة أمل من نزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل الرئيس السوري يبحث مع الأمين العام للأمم المتحدة تعزيز التعاون وجهود إعادة الإعمار استشهاد 3 فلسطينيين وإصابة آخرين جراء تواصل غارات الاحتلال على قطاع غزة مصرع 35 شخصا وإصابة 30 آخرين جراء تصادم حافلتين في سوريا لأول مرة.. إدراج ست مدن قديمة في جزر القمر على قائمة التراث العالمي لليونسكو الخريشا يكتب:"العفو العام... بين هيبة الدولة وسيادة القانون" انطلاق معسكر الخدمة المجتمعية في مركز شباب وشابات ساكب ضمن معسكرات الحسين للعمل والبناء 2026 فعاليات شعرية وفنية متميزة في اليوم الثاني من مهرجان جرش على مدرج أرتيمس
وفيات الأردن اليوم السبت 25-7-2026 وداعًا سلطان حطاب… تفاصيل تشييع وعزاء الكاتب والإعلامي سلطان الحطاب وفاة الكاتب والإعلامي الأردني سلطان الحطاب بعد مسيرة حافلة بالعطاء وفيات الأردن اليوم الجمعة 24-7-2026 وفيات الأردن اليوم الخميس 23-7-2026 وفاة الحاجة فاطمة حامد آل طلفاح عشيرة الحماد تنعى المرحوم الحاج صالح حمد الطرادات وفاة فنخير زيتون الخزون الزبن وفيات الأردن اليوم الأربعاء 22-7-2026 وفاة الشاب زياد سعد عبدالنجي اليعقوب العدوان وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 21-7-2026 النصيرات ينعى المقدم المتقاعد سميح نور جنكات أحد مؤسسي القفز الحر الأردني المواجدة تنعى المرحوم الحاج جمال عبدالحميد المواجدة وفاة والدة الزميل هيثم يوسف وفيات الأردن اليوم الأحد 19-7-2026 وفاة والد زوجة الدكتور أحمد عبدالعزيز سندي.. والصلاة عليه بالمسجد الحرام وفاة المحافظ السابق في وزارة الداخلية جمال المومني الحاج محمد عبدالله الدروع "ابو عبدالله" في ذمة الله سلطان إبراهيم القلاب:- يستذكر والده في ذكرى رحيله.

الخريشا يكتب:"العفو العام... بين هيبة الدولة وسيادة القانون"

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

بقلم: فواز أرفيفان خالد الخريشا

العفو العام ليس منحةً تُوزَّع لإرضاء الشارع، ولا وسيلةً لطيّ الملفات كلما ارتفعت الأصوات المطالبة به. إنه استثناءٌ تشريعي لا يُلجأ إليه إلا عندما تقتضي المصلحة الوطنية العليا ذلك، وبما لا يمس هيبة الدولة، ولا ينتقص من سيادة القانون، ولا يهدر حقوق الضحايا.

إن الدولة القوية لا تُبنى بكثرة العفو، وإنما بثبات العدالة. فالقانون يفقد هيبته عندما يصبح المخالف أو المجرم على يقين بأن العقوبة قد تُمحى بقرارٍ لاحق، فيتراجع الأثر الرادع للعقوبة، وتضعف الثقة بمنظومة العدالة، ويترسخ لدى البعض أن الإفلات من العقاب ليس مستحيلاً، وإنما مسألة وقت.
لقد وُجدت العقوبات لحماية المجتمع وصيانة أمنه واستقراره، لا للانتقام من أحد. كما شُرع العفو ليكون استثناءً محدودًا يخدم المصلحة العامة، لا قاعدةً متكررة تُفرغ الأحكام القضائية من مضمونها. فالقاضي يصدر حكمه بعد تحقيقات دقيقة، وأدلة، وضمانات قانونية، ولا يجوز أن تتحول تلك الجهود إلى مجرد محطة مؤقتة بانتظار عفو جديد.

والسؤال الذي ينبغي أن يُطرح بصدق هو: ماذا نقول لذوي الضحايا، ولمن انتهكت حقوقهم، ولمن التزموا بالقانون وتحملوا مسؤولياتهم، عندما يرون أن من خالف القانون قد يُعفى دون معيار واضح أو مبرر استثنائي؟ إن العدالة لا تتحقق بالنظر إلى الجاني وحده، بل بالنظر أيضًا إلى الضحية، وإلى المجتمع، وإلى حق الدولة في فرض سيادة القانون.

وفي المقابل، فإن العدالة الرشيدة لا تُغلق باب الإصلاح. فهناك مخالفات وجنح قد تستوجب منح فرصة جديدة لمن ثبتت استقامته، شريطة ألا يكون في ذلك مساس بحقوق الأفراد أو بأمن المجتمع أو بثقة الناس بالقضاء. فالرحمة قيمة عظيمة، لكنها لا تكون على حساب العدالة، ولا على حساب هيبة الدولة.
إن تكرار قوانين العفو العام دون ظروف استثنائية يبعث برسالة سلبية مفادها أن العقوبة مؤقتة، وأن انتظار العفو قد يكون أجدى من احترام القانون. وهذه رسالة خطيرة تُضعف الردع، وتشجع على التهاون، وتضر بصورة الدولة ومؤسساتها.

لذلك، فإن أي عفو عام يجب أن يكون محدودًا، ومدروسًا، ومنضبطًا بضوابط قانونية دقيقة، وأن يستثني الجرائم التي تمس أمن الوطن، والجرائم الواقعة على الأرواح، وجرائم الفساد، والاعتداء على المال العام، والحقوق الشخصية، وكل ما من شأنه أن يزعزع ثقة المواطنين بمؤسسات العدالة.
إن قوة الدولة لا تُقاس بعدد من تعفو عنهم، بل بقدرتها على إنفاذ القانون بعدالة، وحماية الحقوق دون تمييز، وترسيخ مبدأ أن الجميع سواء أمام القضاء. فالعدل هو أساس الملك، وسيادة القانون هي الركيزة التي تقوم عليها الدولة الحديثة، وأي تشريع لا يعزز هذين المبدأين يجب أن يُراجع بعناية ومسؤولية.
إن العفو الذي يستحق الاحترام هو العفو الذي يحقق المصلحة الوطنية، ويحافظ على هيبة القضاء، ويصون حقوق الضحايا، ويمنح الفرصة لمن يستحقها وفق معايير واضحة وعادلة. أما العفو الذي يُضعف الردع أو يهز ثقة الناس بالقانون، فإنه لا يخدم الدولة، بل يفتح بابًا للتشكيك في منظومة العدالة بأكملها.
فالدول تُبنى بالعدل، وتستقر بسيادة القانون، وتبقى قوية عندما يكون القانون فوق الجميع، لا عندما يصبح الاستثناء هو القاعدة.

حفظ الله الأردن، وأدام عليه نعمة الأمن والاستقرار، في ظل القيادة الهاشمية الحكيمة، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم، وسمو ولي عهده الأمين الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ليبقى وطنًا عزيزًا، تسوده العدالة، وتعلو فيه راية القانون، وتبقى هيبة الدولة مصونةً فوق كل اعتبار.