تواصل المرأة الريفية في محافظة عجلون حضورها في المشهد السياحي من خلال مشاريع ومبادرات إنتاجية تسهم في إبراز المنتجات المحلية وتعزيز تجربة الزائر في وقت تشكل فيه هذه المشاريع رافدا مهما للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في المجتمعات المحلية.
وقال رئيس لجنة مجلس محافظة عجلون المهندس معاوية عناب، إن المرأة الريفية تمثل عنصرا فاعلا في التنمية السياحية بالمحافظة من خلال ما تقدمه من منتجات ومشاريع تعكس الهوية المحلية والتراث العجلوني، مشيرا إلى أهمية تعزيز دورها في القطاع السياحي والاستفادة من مهاراتها وقدراتها.
وأضاف إن دعم المشاريع النسائية المرتبطة بالسياحة يسهم في تنويع المنتج السياحي وإيجاد فرص اقتصادية جديدة للأسر المحلية، مؤكدا أهمية التعاون بين مختلف الجهات لتوفير البيئة المناسبة أمام هذه المبادرات وتطويرها بما ينسجم مع المقومات السياحية التي تمتلكها عجلون.
من جهته، قال مدير تنمية عجلون الدكتور علي بني عامر، إن تمكين المرأة الريفية اقتصاديا يشكل محورا مهما في برامج التنمية، مبينا أن المشاريع الإنتاجية المنزلية والأسر المنتجة تسهم في تحسين دخل الأسر وتعزيز اعتمادها على مهاراتها وقدراتها.
وأضاف إن المديرية تعمل على دعم السيدات من خلال برامج التدريب والتأهيل والتشبيك مع الجهات الداعمة بما يساعدهن على تطوير مشاريعهن وتحويل الأفكار والمهارات التقليدية إلى فرص إنتاجية مستدامة تخدم المجتمع المحلي.
بدورها، قالت رئيسة الاتحاد النسائي لمحافظة عجلون منى بني نصر، إن المرأة العجلونية أثبتت قدرتها على المشاركة في مختلف المجالات، مشيرة إلى أن المشاريع الريفية تمثل نموذجا مهما في الحفاظ على التراث وتقديم منتجات تحمل خصوصية المكان.
وأضافت إن دعم المبادرات النسائية يسهم في تعزيز حضور المرأة اقتصاديا واجتماعيا، داعية إلى استمرار توفير البرامج التي تساعد السيدات على تطوير مهاراتهن والوصول إلى الأسواق المحلية والسياحية.
من جانبها، بينت رئيسة جمعية سيدات وادي راجب التعاونية موزة فريحات، أن الجمعية تعمل على تمكين السيدات من خلال مشاريع مرتبطة بالمنتجات الريفية التي تعكس طبيعة المنطقة وخصوصيتها، مشيرة إلى أن هذه المشاريع وفرت مساحة للمرأة لإبراز مهاراتها وتحويلها إلى مصدر دخل.
وأضافت إن مشاركة السيدات في المعارض والبازارات والفعاليات السياحية أسهمت في تعريف الزوار بالمنتجات المحلية، مؤكدة أهمية استمرار دعم هذه المشاريع وتوفير قنوات تسويقية تساعد على استدامتها وتوسعها.
وأشارت الناشطة السياحية الدكتورة ورود الخصاونة، إلى أن إشراك المرأة في القطاع السياحي يعزز من تنوع التجربة السياحية، مبينة أن المرأة قادرة على تقديم منتجات وتجارب مرتبطة بالتراث والثقافة والطبيعة التي تتميز بها عجلون.
وأضافت إن وجود المرأة في المشاريع السياحية والريفية يمنح الزائر فرصة للتعرف على قصص المكان وعاداته ومنتجاته، بما يعزز مفهوم السياحة القائمة على التجربة والتفاعل مع المجتمع المحلي.
وقالت صاحبة مشروع المنتجات الطبيعية تغريد الصمادي، إن مشروعها جاء انطلاقا من اهتمامها بالمنتجات الطبيعية، حيث تعمل على إنتاج الصابون ومنتجات أخرى تعتمد على مكونات طبيعية وتسويقها في المواقع التي تشهد حركة سياحية.
وأوضحت أن مشاركة المرأة في مثل هذه المشاريع تمنحها فرصة للاعتماد على مهاراتها وتحويلها إلى مشروع إنتاجي، مشيرة إلى أهمية دعم المنتجات المحلية وربطها بالقطاع السياحي لما لها من دور في تعريف الزوار بهوية المحافظة وموروثها