التقيت اليوم الخميس الموافق 23 تموز 2026، بسعادة نقيب الفنانين الأردنيين الدكتور هاني الجراح، في لقاء يحمل أبعاداً وطنية وثقافية ودبلوماسية معاً. فهو لقاء مع قيادة تتولى دفة النقابة للمرة الأولى، وتأتي إلى هذا الموقع بخبرة إدارية وأكاديمية راكمتها خلال مسيرتها المهنية، ومنها عمله السابق ملحقاً ثقافياً للمملكة الأردنية الهاشمية في دولة الإمارات العربية المتحدة، وهي تجربة منحت سعادته فهماً عميقاً لأهمية حضور الثقافة الأردنية في المحيط العربي والدولي، ولدور الفن كأداة من أدوات الدبلوماسية الناعمة.
وتستحق شخصية سعادة الدكتور هاني الجراح أن يُسلط عليها الضوء، فهو نموذج للقيادة الثقافية الوطنية المسؤولة التي تجمع بين أصالة الانتماء للوطن ورؤية عابرة للحدود. وقد انعكست كفاءته الإدارية وحضرته الأكاديمية سريعاً على أداء نقابة الفنانين الأردنيين، حيث يقود اليوم مجلس النقابة المنتخب حديثاً برؤية توسعية واقعية تهدف إلى دعم الفنان الأردني مهنياً ومعنوياً، وحماية الإرث الثقافي الأردني، والعمل على إبرازه كرافعة ناعمة باسم الأردن.
وكان النقاش خلال اللقاء مثمراً وعميقاً، وتناولنا فيه ملفات تمس مستقبل العمل الثقافي والفني في الأردن وعلاقاته الخارجية. فتحدثنا عن ضرورة تجديد اتفاقية التعاون الأردني البلغاري بين نقابة الفنانين الأردنيين ونقابة الفنانين والملحنين والموسيقيين البلغار، بما يفتح آفاقاً جديدة لتبادل الخبرات والوفود والمشاريع الفنية المشتركة. كما تطرقنا إلى أهمية استضافة سعادة السفير البلغاري للاطلاع عن قرب على دور النقابة في دعم الفن والثقافة وإبراز الهوية الأردنية، وتعزيز جسور الحوار الثقافي بين البلدين الصديقين. ولم يغب عن حديثنا ملف المشاركة في المهرجانات الدولية، من خلال تفعيل استضافة وفود النقابة وتمثيلها في جمهورية بلغاريا الصديقة وفي غيرها من الدول، باعتبار أن حضور الفنان الأردني في المحافل الدولية هو نافذته على العالم وأداة مهمة للتسويق الثقافي للأردن.
وخلال اللقاء أكدت أن الفن الأردني يجب أن يكون صناعة وطنية منتجة ومؤثرة على الساحة العربية والدولية، صناعة توفر فرص عمل حقيقية لأبنائنا، وتحفظ هويتنا، وتصدر صورة الأردن الحضارية إلى العالم.
وفي الختام باركت لسعادة النقيب ولأعضاء مجلس النقابة فوزهم في الانتخابات الأخيرة، وأعربت عن ثقتي بأن هذه المرحلة بقيادة الدكتور الجراح ستكون مرحلة تحول للنقابة من العمل النقابي التقليدي إلى مشروع ثقافي وطني متكامل. كما أتطلع إلى مزيد من التعاون المستقبلي بين منصة المغترب الأردني ونقابة الفنانين الأردنيين، بما يخدم فناننا ويوصل صوته إلى كل مغترب أردني في العالم.