2026-07-23 - الخميس
وزارة الزراعة توقع مذكرة تفاهم في المجال الزراعي مع جمهورية أوزبكستان شركة الغاز الحيوي الأردنية تحصل على ثلاث شهادات "آيزو" عالمية طلبة جيل 2009 يبدأون أولى جلسات امتحانات الثانوية العامة الاتحاد الأوروبي يوافق على رزمة جديدة من العقوبات على روسيا انخفاض أسعار الذهب محليا الخميس.. وعيار 21 عند 84.5 دينارا شهادة الكبار في حق أهل المقام...فيديو عياد تكتب كيف نقود مشاعر أبنائنا ونشد عضدهم مع ظهور نتائج الثانوية العامة؟ الأردن : مسيرة عزمٍ لا تليق إلا بالصدارة رؤية عمّان توسّع نطاق خدمات إدارة النفايات لتشمل شفابدران واليرموك 2255 طنا من الخضار ترد السوق المركزي الخميس صرف الدفعة الأخيرة من مخصصات طلبة المنح والقروض بـ9 ملايين دينار هيئة الاتصالات: حجب تطبيقات التراسل في محيط قاعات امتحانات الثانوية العامة البطوش يكتب على هامش الأوراق النقاشية لجلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين (1/3) المشهراوي يكتب القوات المسلحة الأردنية.. درع الوطن ورمز العزة الأمن العام يحذر من ترك مواد قابلة للاشتعال داخل المركبات خلال موجات الحر الخارجية الروسية: لافروف حذر روبيو من استمرار شحنات الأسلحة إلى أوكرانيا السعودية والولايات المتحدة توقعان اتفاقية للتعاون في الاستخدامات السلمية للطاقة النووية الكويت تعلن اعتراض طائرات مسيرة معادية السكارنة يكتب الجلوة العشائرية في الأردن: بين العرف القديم وواقع دولة المؤسسات والقانون “شرق عمان الصناعية”: اتفاقية التجارة مع الولايات المتحدة تعزز تنافسية الصادرات الأردنية
عشيرة الحماد تنعى المرحوم الحاج صالح حمد الطرادات وفاة فنخير زيتون الخزون الزبن وفيات الأردن اليوم الأربعاء 22-7-2026 وفاة الشاب زياد سعد عبدالنجي اليعقوب العدوان وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 21-7-2026 النصيرات ينعى المقدم المتقاعد سميح نور جنكات أحد مؤسسي القفز الحر الأردني المواجدة تنعى المرحوم الحاج جمال عبدالحميد المواجدة وفاة والدة الزميل هيثم يوسف وفيات الأردن اليوم الأحد 19-7-2026 وفاة والد زوجة الدكتور أحمد عبدالعزيز سندي.. والصلاة عليه بالمسجد الحرام وفاة المحافظ السابق في وزارة الداخلية جمال المومني الحاج محمد عبدالله الدروع "ابو عبدالله" في ذمة الله سلطان إبراهيم القلاب:- يستذكر والده في ذكرى رحيله. وفاة الحاجة سهيلا حسن سالم السحيمات (أم لؤي) وتشييع جثمانها اليوم في الكرك شكر على التعازي من قبيلة بني صخر وفيات الأردن اليوم السبت 18-7-2026 وفاة محمد ذيب أحمد العواملة (أبو أحمد) والصلاة عليه بعد صلاة الجمعة وفاة المعلم. محمد أحمد السعود من لواء الجامعة وفاة المحامي عطا علي عقله الصاروم الفريق الركن المتقاعد غازي الطيب ينعى الشيخ الحاج عبدالمهدي المعايعة ويعزي الدكتور يزن المعايعة

الأردن : مسيرة عزمٍ لا تليق إلا بالصدارة

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


​بقلم : الاستاذ قيصر صالح الغرايبه

​العزيمة والريادة :
​على خريطة المجد والتاريخ ، لم يكن الأردن يوماً هامشاً في حكاية المنطقة ، بل كان القلب النابض والعمود الفقري الذي يستند إليه الأمل . إن عبارة ( الأردن قادرٌ على بلوغ القمة ، فهو وُجد ليقود ويبقى دائماً في صدارة المجد ) ليست مجرد شعار حماسي يُردد في المناسبات ، بل هي قراءة حقيقية لواقعٍ ناطق بالتضحيات ، وتاريخٍ مكلل بالإنجازات ، ومستقبلٍ يصنعه أبناؤه بعزيمة صلبة لا تعرف المستحيل .
​الرد على أصوات التشكيك : دحض مقولة الدولة الهامشية أو العابرة :
​ترتفع بين حين وآخر أصوات واهية تدعي بأن الأردن دولة هامشية ، أو كيان عابر ، أو دولة حديثة نشأت بمحض الصدفة الجيوسياسية . وهي ادعاءات باطلة تكذبها أبسط قواعد الجغرافيا والتاريخ معاً ؛ فالدولة الأردنية الحديثة وإن تكللت استقلالياً في القرن العشرين ، إلا أنها امتداد طبيعي وحلقة كبرى في سلسلة حضارية لا تنقطع . إن من يصف الأردن بالهامشي يجهل تماماً ، أو يتجاهل تعمداً ، أن هذه الأرض كانت دوماً جسراً للكون ومستقراً للحضارات العظمى ، وأن الكيانات الحقيقية لا تُقاس بالأعمار المستحدثة للخرائط السياسية ، بل بعمق الجذور ، وثبات الهوية ، وبصمة الأجيال التي صنعت من قاحل الصحراء وصعاب التضاريس منارة للكرامة والوجود . وإن الأردن ، بمنطقه الثابت ومواقفه الراسخة ، سيبقى دائماً عصياً على كل محاولات التشويه أو التوصيفات الواهية التي تبعد كل البعد عن الصحة ولا تمت للواقع بصلة ، ليظل بعزيمة أبنائه ووعيهم شوكةً في حلق كل من يسيء إليه أو يحاول النيل من مكانته .
​جذور متأصلة في عمق التاريخ الإنساني :
​إن محاولات إنكار تاريخ الأردن الحضاري تصطدم بصخرة الحقائق الأثرية والتاريخية الدامغة ، فتاريخ هذه الأرض ليس وليد اللحظة السياسية المعاصرة ، بل هو امتداد عريق يعود إلى أقدم العصور البشرية :
​العصور الحجرية وما قبل التاريخ : شهدت أرض الأردن استيطان مبكر بشري ومجتمعات زراعية مبكرة ( مثل موقع " بيتاه " ( البيضاء أو البتر المصغرة ) و " عين غزال " وغيرها ) ، حيث مثلت هذه المواقع مهدات رئيسية للاستقرار البشري وتطور الفنون المعمارية والتدجين الأولى .
​الحضارات المتعاقبة : عبر العصور ، كان الأردن معبراً ومستقراً لحضارات كبرى تركت بصماتها الخالدة ، من الأنباط الذين أذهلوا العالم ببتراهم المنحوتة في الصخر ، مروراً بالمؤابيين والعمونيين والأدوميين ، وصولاً إلى الحقب الرومانية والبيزنطية والإسلامية العريقة التي جعلت من هذه الأرض صلة وصل لا غنى عنها بين شبه الجزيرة العربية وبلاد الشام والعالم .
​جغرافية الروح وعنفوان الإرادة والتميز المعاصر :
​مساحة الدول لا تُقاس بالأميال أو الكيلومترات المربعة ، بل بحجم إنجازاتها ، وعمق تأثيرها ، وشموخ إرادتها . على الرغم من التحديات الجيوسياسية المتتالية ، أثبت الأردن مراراً وتكراراً أنه واحة أمن واستقرار ، وموئل للفرص :
​الصلابة وقت الأزمات : تعودنا كأردنيين أن نحول التحديات إلى فرص ، وأن نصنع من رحم الصعاب قصص نجاح تُلهم الآخرين .
​العمق الإنساني والعالمي : لم يقتصر دور الأردن على محيطه الإقليمي فحسب ، بل امتد ليلعب أدواراً إنسانية وأخلاقية بارزة على المستوى الدولي ، مستضيفاً لموجات اللجوء والإنسانية ، وداعياً دائماً للسلام والعدل ، وحاملاً لرسالة الإسلام السمحة ( رسالة عمان ) التي ترسخ قيم الاعتدال والوسطية والانفتاح الثقافي على مستوى العالم .
​التميز في شتى المجالات : لقد أصبح الأردن في الوقت الحالي نموذجاً يحتذى به ومتميزاً في كافة المجالات العلمية والرياضية والفنية والاقتصادية والصحية والتقنية ، ليثبت للعالم أجمع قدرته الفائقة على الريادة والإبداع ببصمات واضحة محلياً ودولياً .
​ريادة التعليم الأردني محلياً وعربياً : لم يقتصر إبداع الأردن التربوي والتعليمي على الداخل فحسب ، بل امتد أثره العظيم عبر إرسال كوكبة من المعلمين والمعلمات والأساتذة للتعاقد والإعارة في مختلف الدول العربية ، وخاصة في دول الخليج العربي وبلدان المغرب العربي منذ عقد السبعينيات من القرن الماضي ولغاية الآن ، حيث أسهموا في بناء وتطوير الأنظمة التعليمية للتعليم الأساسي والثانوي والعالي ، فضلاً عن مشاركة المؤلفين التربويين الأردنيين الفاعلة في صياغة وتطوير المناهج الدراسية في العديد من الدول العربية الشقيقة .
​شواهد العظمة والتاريخ العريق :
​إن ما تركته الحضارات المتعاقبة على أرض الأردن من آثار عظيمة ، وبقايا شامخة ، ولقى أثرية نادرة ، وما يتميز به الأردن اليوم من إنجازات رائدة ومتألقة في كافة الأصعدة ، تمثل جميعها دلائل قاطعة وبراهين ساطعة على عظمة هذا البلد الأبي وعلى عمق تاريخه الموغل في القدم . إن تلاحم الإرث الحضاري العريق مع العطاء المعاصر المستمر يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن الأردن كان وما زال منارةً للحضارة ومبعثاً للفخر والاعتزاز لكل من ينتمي إليه أو يعرف قدره الحقيقي .
​ركائز الصدارة الأردنية وقهر التحديات :
​إن بقاء الأردن في صدارة المشهد وتجاوزه لكل محاولات التشكيك والتهميش يقوم على ركائز أساسية راسخة :
​1 ) القيادة الهاشمية الحكيمة : رؤية تاريخية ومستشرفة تضع الإنسان الأردني في أولى أولوياتها ، وتحمل الدفاع عن قضايا الأمة عهداً لا يحيط به تنازل .
2 ) المجتمع الأردني المتماسك : نسيج اجتماعي فريد متلاحم بعشائره الأصيلة وقبائلها وعوائلها التي شكلت عبر التاريخ صمام أمان للوطن ، وموئلاً للقيم النبيلة ، والكرم ، والشهامة ، والتكافل المتجذّر في وجدان الأرض .
3 ) الشباب الطموح : الثروة الحقيقية للأردن المتمثلة في طاقات أبنائه المبدعين في شتى الميادين علمياً وثقافياً وتكنولوجياً ، والذين يثبتون يومياً حضورهم الفاعل عالمياً .
4 ) القوات المسلحة والأجهزة الأمنية : الدرع الحصين والرمز الوطني الجامع الذي يحمي المكتسبات ويضمن استقرار الوطن ، ليبقى الأردن حصناً منيعاً .
​وإن الأردن ، مستنداً إلى هذه الثوابت الراسخة والمنهجية القائمة على صدق التعامل مع الجبهة الداخلية وتعزيز أواصر الأخوة مع الدول العربية الشقيقة والصداقة الحقيقية مع دول العالم ، يعمل دائماً على قهر كل التحديات والأصوات العابرة بإنجازاته الباهرة ، وتميزه المستمر ، وتماسك جبهته الداخلية ، ليظل قادراً على إثبات حضوره الراسخ بكل اقتدار واحترام .

​نحو قممٍ جديدة :
​إن الأردن وُجد ليبقى في الطليعة ، وتاريخه المشرف وحضوره الإنساني العالمي هما الرد الأبلغ على كل محاولات الطمس أو الإنكار . وكما كان دوماً عنواناً للثبات والريادة ، سيظل يخطو بثبات نحو مستقبل أكثر إشراقاً ، مؤكداً للعالم أجمع أن الأردن قادرٌ دوماً على بلوغ القمة والبقاء في صدارة المجد .