2026-07-21 - الثلاثاء
أوساط الرئيس الكولومبي المنتخب تتحدث عن خطة لاغتياله الخريشا يكتب الأردن وفلسطين... وحدة الدم والتاريخ والمصيرو المؤسسة الاستهلاكية المدنية تطلق تخفيضات على 280 سلعة طرح عطاء للإشراف على تنفيذ تأهيل وتطوير متحف أم قيس البطوش يكتب حارس البوابة الإعلامية الأردن يحتفي بالذكرى الـ80 للاستقلال في طوكيو ويعزز حضوره السياحي والاستثماري في اليابان...صور الفاهوم يكتب الراتب ليس مجاملة انطلاق الدورة الأربعين لمهرجان جرش الأربعاء ارتفاع حصيلة قتلى زلزالي فنزويلا إلى 5278 رئيس الوزراء يتفقد سير العمل في مشروع قرية جرش السياحيَة البيئيَة أمن الوطن أولوية لا مساومة عليها مستوطنون يحرقون أراضي زراعية شمال غرب القدس تراجع عبور السفن في مضيق هرمز مع استمرار حرب إيران 615 لاجئا غادروا الأردن لإعادة التوطين في دولة ثالثة خلال النصف الأول من 2026 جويعد يكرم الزميل أحمد الزغول واشنطن تصدر "تحذيرا عالميا" لمواطنيها على خلفية التوترات في الشرق الأوسط الرئيس اللبناني يلتقي ترامب وسط ضغوط لنزع سلاح حزب الله إيران: قذائف أميركية أصابت موقعا مدنيا ولا أنباء عن إصابات "أطباء بلا حدود" تطالب بالإفراج عن عاملين صحيين فلسطينيين تحتجزهم إسرائيل "تعسفيا" حراك أردني مكثف لوقف التصعيـد في المنطقة
وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 21-7-2026 النصيرات ينعى المقدم المتقاعد سميح نور جنكات أحد مؤسسي القفز الحر الأردني المواجدة تنعى المرحوم الحاج جمال عبدالحميد المواجدة وفاة والدة الزميل هيثم يوسف وفيات الأردن اليوم الأحد 19-7-2026 وفاة والد زوجة الدكتور أحمد عبدالعزيز سندي.. والصلاة عليه بالمسجد الحرام وفاة المحافظ السابق في وزارة الداخلية جمال المومني الحاج محمد عبدالله الدروع "ابو عبدالله" في ذمة الله سلطان إبراهيم القلاب:- يستذكر والده في ذكرى رحيله. وفاة الحاجة سهيلا حسن سالم السحيمات (أم لؤي) وتشييع جثمانها اليوم في الكرك شكر على التعازي من قبيلة بني صخر وفيات الأردن اليوم السبت 18-7-2026 وفاة محمد ذيب أحمد العواملة (أبو أحمد) والصلاة عليه بعد صلاة الجمعة وفاة المعلم. محمد أحمد السعود من لواء الجامعة وفاة المحامي عطا علي عقله الصاروم الفريق الركن المتقاعد غازي الطيب ينعى الشيخ الحاج عبدالمهدي المعايعة ويعزي الدكتور يزن المعايعة وفيات الأردن اليوم الخميس 16-7-2026 وفاة الحاجة حورية عبد الهادي الحمد السعايدة (أم طارق) وفاة الحاج حسان صبحي حسن الحاج حسن وتشييع جثمانه بعد عصر الأربعاء وفاة الشاب مأمون العقرباوي إثر احتراق مركبته في الزرقاء تُخيّم بالحزن على مواقع التواصل

الحياة الحزبية الأردنية... خيار المستقبل بأدوات المستقبل.

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

د. محمد العزة

ارتبطت الممارسة الحزبية في  الدولة الأردنية، مع دخولها مئويتها الثانية، بإحدى أبرز محطات التحول الديمقراطي في تاريخها المعاصر ، تمثلت بإطلاق اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية، تعبيرا عن رؤية ملكية واضحة لمستقبل الحياة السياسية في الأردن.
وقد اتخذ مشروع التحديث من ثلاثة مسارات عنوانا رئيسياً له، وحددت له مدة زمنية تمتد لعشر سنوات لإنجازه. 
اليوم وبعد مرور ما يقارب أربعة أعوام، لم يعد من المقبول أن نبقى أسرى الجدل حول المصطلحات أو نستنزف الوقت في الخلاف بشأن الآليات والأدوات، بعدما حسمت الأمور باتجاه الحزبية البرامجية بوصفها النموذج السياسي للمستقبل.
وقد كشف سمير الرفاعي، رئيس اللجنة الملكية، عن كود هذه الرؤية في أكثر من مناسبة بقوله: "الأردن اختار المستقبل بأدوات المستقبل." وهذه العبارة ليست مجرد شعار، بل تمثل مفتاحاً لقراءة فلسفة مشروع التحديث السياسي، الذي يستوجب تحويل الحزبية إلى مشروع وطني ، يعمل الأردنيون جميعاً على ترسيخه، وتهيئة البيئة المناسبة لنجاحه، وتوظيفه في خدمة الدولة والمجتمع.
إن خيار الحزبية لم يأت  عن رؤية عبثية أو من فراغ عدمي ، ولم يكن استجابة لظرف عابر، بل هو رؤية استراتيجية بعيدة المدى لإعادة بناء الحياة السياسية الأردنية على أسس البرامج والكفاءات والمؤسسات. ولذلك، لا يجوز الحكم على التجربة من خلال نتائجها الأولية، أو اختزالها بأداء بعض القائمين عليها، ممن قدموا نماذج لم تعكس مستوى الفكرة، أو مارسوا سلوكيات تتعارض مع جوهر الحزبية البرامجية ومعاييرها.
وهنا تبرز أسئلة جوهرية: هل نتراجع عن الفكرة؟ هل نتوقف عند أول تعثر؟ أم نجري مراجعة موضوعية للتصحيح والإصلاح؟
التجربة ما تزال في مرحلة النضوج، وهي قابلة للتطوير والتعديل و التأهيل على مستوى الأشخاص والهياكل، لأنها عناصر متغيرة، بينما تبقى الفكرة نفسها ثابتة ، قابلة للتطور ، لتصبح ركنا أصيلا في بناء الحياة السياسية الأردنية ، ومن المتوقع أن يشهد المستقبل بروز قيادات وكوادر أكثر التزاما بمعايير العمل الحزبي البرامجي، قادرة على التعبير عن تطلعات الوطن والمواطن والقيادة، والتفاعل مع قضايا المجتمع ضمن الأطر الدستورية والتشريعية.
إن الحزبية الحقيقية هي التي توائم بين البرنامج المعلن والفعل المنجز، وبين الخطاب السياسي والنتائج الملموسة. وهي نتاج عملية سياسية تراعي خصوصية البيئة الأردنية وثقافتها ومتطلبات الدولة، وهذه هي الرسالة التي حملتها رؤية التحديث السياسي، والتي ارتضى الأردن السير وفقها.
و لإنجاح التجربة الحزبية، لا بد من توضيح المفاهيم الأساسية، والاتفاق على قواعد العمل، بالتوازي مع اتخاذ إجراءات عملية تغلق الباب أمام محاولات الإحباط أو التعطيل، وتحد من قدرة قوى الشد العكسي على عرقلة مسيرة التحديث.

لعل أهم مفاتيح نجاح التجربة هي الاستثمار في تأهيل الكوادر السياسية، وفق معايير الكفاءة والخبرة، بما يحقق أهداف التطوير ،
حيث التجربة الحزبية لم تفشل، لكن بعض القائمين عليها أخفقوا في تقديم النموذج المنشود، وهم من يتحملون مسؤولية جانب كبير من النتائج التي نشهدها اليوم. كما أن ضعف الأداء الحزبي أوجد فراغاً سياسياً ملأته قوى اجتماعية أخرى، وهي ظاهرة طبيعية تحكمها طبيعة الفيزياء  السياسية والمجتمعية.
ويبقى السؤال الأهم: من هم كوادر الأحزاب؟
إنهم كافة أبناء الوطن الأردني بكل مكوناته. 
غير أن جوهر القضية لا يتعلق باساس التكوين الاجتماعي ، و إنما بمستوى الوعي السياسي، وفهم الفكرة الحزبية، والقدرة على تحويل البرامج إلى سياسات قابلة للتنفيذ ، فكثير ممن تصدروا المشهد أتقنوا هندسة الديكور السياسي الشكلي، لكنهم لم يمتلكوا بعد خبرة هندسة البرامج السياسية و كودات آليات تشغيلها، ولا أدوات تحويل الأفكار إلى سياسات عامة تحقق الأثر المطلوب.
لقد حسم الأردن خياره، واختار المستقبل بأدوات المستقبل، وهو خيار يستدعي من الجميع العمل ، حتى تصبح الحزبية البرامجية رافعة حقيقية لدولة أكثر قوة، وحياة سياسية أكثر نضجاً، ومستقبل أردني أكثر استقرارا و ازدهارا ، عزيزا كريما آمنا مطمئنا مستقرا.
whatsApp
مدينة عمان