2026-08-26 - الأربعاء
تهنئة للقاضي غازي الشوبكي بمناسبة ترفيعه إلى الدرجة العليا تهنئة للقاضي غازي الشوبكي بمناسبة ترفيعه إلى الدرجة العليا الدكتور معتز رضوان حميدات يناقش أطروحة الدكتوراه في جامعة مؤتة مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي المجالي والشوابكة والرشدان...صور الأشغال تنجز مشاريع طرق في مأدبا مدرجة على موازنة العام الحالي بنسبة 100% زيارة عشائرية للعبداللات إلى شؤون العشائر تعزز التماسك والنسيج الوطني تجديد دماء التوك شو.. أمل الحناوي تقدم الموسم الجديد من «كلمة أخيرة» على ON صوت من تعرفه قد يكون مُزيّفًا.. المركزي يحذر من احتيال بالذكاء الاصطناعي معسكرات الخدمة المجتمعية في مراكز شباب إربد.. عطاء شبابي يعزز المسؤولية والانتماء. الخريشا يكتب موضوع الساعة عودة دفعة من أطفال غزة إلى القطاع بعد استكمال علاجهم في مستشفيات المملكة الأردن على موعد مع كتلة هوائية باردة مصحوبة بأمطار غزيرة رئيس الديوان الملكي يلتقي وفدا العيسوي من أبناء عشيرة السرور جامعة الزرقاء تحتضن المبادرة الشبابية "نحو مشاركة شبابية فاعلة في الإدارة المحلية" سلاف الورهاني اولى أعمالها من توقيع فضل سليمان وعمر صباغ لطمس هويتها.. الاحتلال يواصل تغيير مسميات شوارع ومعالم القدس زراعة أكثر من 18,800 شجرة ودعم 58 مزرعة.. زين ترسّخ دورها في حماية البيئة بقيمة 70 مليون دولار.. توقيع عقود لتزويد مدينتي الموقر والروضة الصناعيتين بالغاز الطبيعي اورنج الأردن والأميرة سمية للتكنولوجيا تجدّدان شراكتهما لاعتماد شهادات خريجي أكاديمية البرمجة الغذاء والدواء: إغلاق مركز لياقة بدنية ثانٍ وضبط حقن تنحيف وهرمونات محظورة
وفاة «أبو عصام» عميد آل كريزم في إربد.. رجلٌ ترك بصمة في الناس والمجتمع وفاة الفاضلة " حنان سلامة المعاني" زوجة العميد المتقاعد ماجد الحباشنة زوجة النائب السابق محمد الشوابكة في ذمة الله الشيخ محمد مصطفى بني هذيل ينعى صديقه الشيخ علي فريج راشد في مصر وفاة صبحه الفحيلي «أم نواف» زوجة المرحوم مفضي نهار الجبور وفاة أردني في الولايات المتحدة بحادث مؤسف وفاة أحمد عبدالكريم سالم الزواهره «أبو محمد» الحاج بديل الفهيد بومحمد في ذمة الله تعالى بالهفوف وفاة الرائد محمد ممدوح المجالي "أبو راكان" من مرتبات الأمن العام وفاة العميد الركن المتقاعد الشيخ جهاد عبدالحميد النعيمي «أبو سلطان» شيخ مشايخ النعيم في الشمال وفاة غالب أحمد محمود الحلاحلة «أبو أحمد».. والدفن اليوم في مقبرة أم البساتين وفاة الفنان الأردني فؤاد حجازي عن عمر 75 عامًا وفاة الفنان فؤاد حجازي رحيل القائد التربوي خليفة البوات «أبو عمر» وفيات الأردن اليوم الجمعة 2026/8/21 وفاة الشاب سامي راضي عوض دقدوقة الصقور وفيات الأردن اليوم الخميس 20-8-2026 وفاة الشيخ عبد الناصر عارف الجبور "أبو قيس".. أحد أهل الخير وأصحاب الخُلق والدين الحاج عزيز محمد الناطور (أبو علاء) في ذمة الله وفاة الرائد محمد قاسم صبيح إثر نوبة قلبية

من الجينات إلى المائدة.. طفرات علمية تكشف العلاقة بين الأطعمة والأمراض المزمنة

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

في خطوة قد تمثل تحولا مهما في مجال علوم التغذية والوقاية الصحية، نجح باحثون من جامعة كوينزلاند الأسترالية، في تطوير منهجية تحليلية جديدة تتيح التمييز بين الأطعمة التي قد تسهم في الإصابة بالأمراض المزمنة وتلك التي ترتبط بنتائج صحية أفضل، وذلك بالاعتماد على تحليل العوامل الجينية المرتبطة بحاستي التذوق والشم لدى الإنسان.

وخلصت الدراسة إلى نتائج مهمة، أبرزها أن العوامل الجينية المرتبطة بحاستي التذوق والشم تؤثر بشكل واضح في تفضيلات الإنسان الغذائية، وبالتالي في خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يمتلكون اختلافات جينية تجعلهم أكثر ميلاً لتناول الأطعمة الغنية بالألياف، مثل الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة، يتمتعون عادةً بصحة أفضل، وتنخفض لديهم مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكري والسمنة.

في المقابل، ارتبطت بعض الأنماط الجينية التي تزيد من تفضيل الأطعمة الغنية بالدهون أو السكريات أو الأطعمة فائقة المعالجة بارتفاع خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

وأشار الباحثون إلى أن هذه المنهجية قد تمهد الطريق مستقبلاً نحو تغذية شخصية (Personalized Nutrition)، بحيث يمكن تصميم أنظمة غذائية تتناسب مع الخصائص الجينية لكل فرد، بما يساعد على الوقاية من الأمراض المزمنة وتحسين الصحة العامة.

وأكد فريق الدراسة أن النتائج لا تعني أن الجينات وحدها تحدد النظام الغذائي أو مصير الإنسان الصحي، وإنما تمثل أحد العوامل المؤثرة إلى جانب نمط الحياة، والنشاط البدني، والبيئة، والعادات الغذائية، وهي عوامل يمكن تعديلها للحد من خطر الإصابة بالأمراض.

وتكمن أهمية هذه الدراسة في الوقت الذي تتزايد فيه معدلات الإصابة بالأمراض المزمنة غير السارية، مثل أمراض القلب والأوعية الدموية والسكري من النوع الثاني والسمنة وبعض أنواع السرطان، والتي تعد من أبرز التحديات الصحية التي تواجه الأنظمة الصحية حول العالم.

وفي السياق ذاته، فقد اعتمد الباحثون في دراستهم هذه على تحليل بيانات أكثر من 160 ألف شخص، إلى جانب فحص 325 جينا مرتبطا بحاستي التذوق والشم، بهدف فهم الكيفية التي تؤثر بها الخصائص البيولوجية الفردية في اختيار الأطعمة والأنماط الغذائية المختلفة.

ويقول الدكتور دانيل هانق من معهد البيولوجيا الجزيئية بجامعة كوينزلاند، إن حاستي التذوق والشم تمثلان عاملين بيولوجيين أساسيين في تحديد تفضيلات الطعام لدى البشر، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على أنماطهم الغذائية وصحتهم على المدى الطويل.

ويشير الباحثون إلى أن التفضيل نوع محدد من الأطعمة الغذائية لا تتشكل فقط بفعل العادات الاجتماعية والثقافية أو الظروف الاقتصادية، بل تتأثر أيضا بعوامل وراثية قد تدفع بعض الأشخاص إلى تفضيل أطعمة معينة أو النفور من أخرى، وتعتمد المنهجية المبتكرة على استخدام الاختلافات الجينية الطبيعية المرتبطة بالتذوق والشم كأداة علمية لفهم العلاقة السببية بين استهلاك أنواع معينة من الأطعمة وخطر الإصابة بالأمراض المزمنة، ويعد إثبات العلاقة السببية أحد أكبر التحديات في علوم التغذية، إذ غالبا ما تعتمد الدراسات الغذائية التقليدية على الملاحظة أو الاستبيانات، ما يجعل من الصعب تحديد ما إذا كان الغذاء نفسه هو السبب المباشر للمرض أم أن عوامل أخرى تتداخل في هذه العلاقة.

ووفقا للمختصين بالنظم الغذائية، فإن نتائج الدراسة تنسجم مع الاتجاه العالمي المتنامي نحو ما يعرف بـ "التغذية الدقيقة" أو "التغذية الشخصية"، وهو مجال يهدف إلى تصميم توصيات غذائية فردية تأخذ في الاعتبار التركيبة الوراثية والعوامل البيولوجية الخاصة بكل إنسان.

ويعتقد خبراء الصحة أن التقدم في مجال الجينوم البشري والذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات الضخمة سيسهم خلال السنوات المقبلة في إحداث نقلة نوعية في فهم العلاقة بين الغذاء والصحة، بما يساعد على تحسين الوقاية من الأمراض المزمنة وتقليل أعبائها الصحية والاقتصادية.
وبحسب منظمة الصحة العالمية، فإن الأمراض غير السارية تشكل نحو ثلاثة أرباع الوفيات على مستوى العالم، وتشمل أمراض القلب والسرطان والأمراض التنفسية المزمنة والسكري، وتعد الأنماط الغذائية غير الصحية من أبرز عوامل الخطر المؤدية إلى هذه الأمراض، ومن هنا تكتسب الأبحاث التي تسعى إلى فهم الروابط الدقيقة بين الغذاء والجينات والصحة أهمية متزايدة، إذ يمكن أن تسهم في تطوير استراتيجيات وقائية أكثر فاعلية تستند إلى الأدلة العلمية.

وحول الإضافة التي ستشكلها دراسة جامعة كوينزلاند لفهم طبيعة علاقة الغذاء بالأمراض، قالت السيدة شامة الأحمد أخصائي التغذية العلاجية بمستشفى عائشة بنت حمد العطية، في تصريحات خاصة لوكالة الأنباء القطرية /قنا/، إن مثل هذا النوع من الدراسات يتوقع له أن يحدث تحولا في نظرتنا للتفضيلات الغذائية، حيث تنتقل بها من مجرد "عادات مكتسبة" إلى "استعداد بيولوجي"، ويمنح هذا الفهم الأخصائيين، مفتاحا علميا لتفسير أسباب التحديات التي يواجهها المرضى في الالتزام بحميات معينة، مما يساعدنا في تصميم استراتيجيات تغذوية أكثر فاعلية واستدامة تراعي التكوين البيولوجي لكل فرد.

وأضافت الأحمد، أنه يجب التأكيد أن علم التغذية الجينية لا يزال نادرا وفي مراحل بحثية متقدمة، فهناك فرق شاسع بين ما يطرحه العلم الرصين وبين ما يُسوق تجاريا في بعض العيادات، فالتطبيقات التجارية الحالية تفتقر إلى الأدلة السريرية القوية التي تجعل منها "معيارا ذهبيا"، وبناء عليه، يظل التقييم الغذائي التقليدي القائم على التاريخ السريري الشامل، هو الأداة الأكثر دقة واعتمادية في ممارستنا اليومية، بينما نحتاج للمزيد من التدقيق العلمي قبل اعتماد التحليل الجيني.

وفيما يلي الأمراض المستفيدة من المنهجية التي اعتمدتها الدراسة، أوضحت السيدة شامة الأحمد، أن الاستفادة الأكبر تكمن في الاضطرابات الأيضية مثل السكري من النوع الثاني، السمنة، وارتفاع ضغط الدم، وتكمن الأهمية هنا في "الوقاية الاستباقية"، حيث تمكننا هذه المنهجية من تحديد الفئات الأكثر عرضة للخطر بناء على بصمتهم الجينية، وتطوير برامج وقائية تُدربهم على خيارات غذائية تتناسب مع طبيعتهم البيولوجية قبل تفاقم الحالة.

ونوهت السيدة شامة الأحمد أخصائي التغذية العلاجية بمستشفى عائشة بنت حمد العطية، في ختام حديثها لـ/قنا/، إلى أن البيئة المحيطة والثقافة الغذائية، والمستوى الاجتماعي، هي العوامل الأكثر تأثيرا في السلوك الغذائي الفعلي، فالعلاقة تكاملية بين الميل البيولوجي والسلوك الغذائي المرتبط بالبيئة على الرغم من أن الميل البيولوجي متجذر في الجينات كحقيقة علمية، فدورنا كأخصائيين هو الموازنة بذكاء بين هذا الميل الجيني وبين الواقع المعيشي للفرد لتقديم خطط علاجية واقعية وقابلة للتطبيق.

وعلى الرغم من أن المنهجية الجديدة لا تغني بشكل كامل عن التجارب السريرية التقليدية، لكنها تمثل أداة واعدة يمكن أن تعزز دقة الدراسات الغذائية وتساعد في توجيه الأبحاث المستقبلية نحو فهم أعمق للعلاقة بين ما يتناوله الإنسان يوميا، وبين المخاطر الصحية التي قد يواجهها لاحقا، ومع استمرار تطور تقنيات التحليل الجيني، يتوقع الباحثون أن تسهم هذه المقاربة في بناء قاعدة علمية أكثر صلابة لتطوير سياسات غذائية وبرامج وقائية تستهدف الحد من انتشار الأمراض المزمنة وتحسين جودة الحياة على مستوى العالم.