كشفت دراسة هندية حديثة أن الجمع بين نظام غذائي نباتي يعتمد على منتجات الألبان وتقييد ساعات تناول الطعام يمكن أن يسهم في تحسين مستويات السكر والوزن وعدد من المؤشرات الأيضية لدى النساء المصابات بالسكري من النوع الثاني.
وأظهرت الدراسة، التي نشرتها مجلة Nutrition & Diabetes، أن اتباع النظام الغذائي إلى جانب الصيام لمدة 14 ساعة يوميًا حقق نتائج أفضل مقارنة بالرعاية المعتادة، خصوصًا في مستويات السكر التراكمي والوزن ومقاومة الإنسولين ودهون الدم.
وتكتسب الدراسة أهمية خاصة في ظل التحديات التي تواجهها النساء المصابات بالسكري، بما في ذلك ضغوط المسؤوليات الأسرية وقلة الوقت المخصص للعناية بالصحة، إلى جانب التغيرات الهرمونية التي قد تؤثر في حساسية الإنسولين، فضلًا عن عوامل نفسية مثل القلق والاكتئاب.
واعتمد النظام الغذائي المستخدم في الدراسة على 15 إلى 20% من السعرات الحرارية من البروتين، و20 إلى 25% من الدهون، و50 إلى 55% من الكربوهيدرات، مع التركيز على الحبوب الكاملة والأطعمة الغنية بالألياف، والاستعانة بمكونات مألوفة في المطبخ التقليدي لتسهيل الالتزام بالنظام لفترات طويلة.
وشملت الدراسة 96 امرأة تتراوح أعمارهن بين 25 و60 عامًا، مصابات بالسكري من النوع الثاني منذ عام على الأقل، ويتناولن أدوية ثابتة للسكري. وجرى تقسيم المشاركات عشوائيًا إلى مجموعتين، إحداهما اتبعت النظام الغذائي مع الصيام، فيما تلقت الأخرى الرعاية المعتادة، قبل أن تكمل 90 مشاركة الدراسة التي استمرت 24 أسبوعًا.
وبعد انتهاء فترة الدراسة، سجلت المجموعة التي اتبعت النظام الغذائي انخفاضًا في متوسط استهلاك السعرات الحرارية بنحو 9%، مقابل ارتفاع استهلاك الألياف بنحو 16%. كما انخفض مستوى السكر التراكمي بمتوسط فرق بلغ 1.12 نقطة مئوية مقارنة بالمجموعة الضابطة.
وسجل وزن المشاركات في مجموعة التدخل انخفاضًا من 76.25 كيلوغرام إلى 70.93 كيلوغرام، في حين شهدت المجموعة الضابطة زيادة في الوزن. كما تحسنت مستويات الإنسولين ومقاومة الإنسولين ونتائج فحوصات الدهون في الدم لدى المجموعة التي اتبعت النظام، بينما اتجهت هذه المؤشرات إلى التراجع لدى المجموعة الأخرى.
وأشارت النتائج كذلك إلى أن النظام كان جيد التحمل عمومًا، دون تسجيل آثار جانبية خطيرة، فيما أبلغت غالبية المشاركات عن تحسن في مستويات الطاقة والوضوح الذهني والسيطرة على الشهية والشعور العام بالرفاهية.
وخلصت الدراسة إلى أن الجمع بين النظام الغذائي النباتي المعتمد على الألبان وتقييد وقت تناول الطعام لمدة 14 ساعة قد يكون خيارًا عمليًا وفعالًا في تحسين عدد من المؤشرات الأيضية لدى النساء المصابات بالسكري من النوع الثاني.
ويرى الباحثون أن النتائج تفتح المجال أمام مزيد من الدراسات التي تراعي الاحتياجات الخاصة بالنساء عند تصميم التدخلات الغذائية، خاصة تلك التي تعتمد على أطعمة مألوفة ثقافيًا وجداول صيام مرنة، بما قد يساعد في تقديم أساليب أكثر قابلية للتطبيق في إدارة السكري والأمراض الأيضية.