2026-08-09 - الأحد
سوزوكي تتجاوز 240 ألف سيارة كهربائية وهجينة في السوق الإيطالية انخفاض قياسي في إزالة غابات الأمازون بالبرازيل إلى أدنى مستوى خلال عقد هواوي تطلق أول تلفاز بتقنية RGB MiniLED وتطرح 3 أحجام في الأسواق الصينية العبودي: تفكيك شبكة بحوزتها طائرات مسيّرة كانت تخطط لتنفيذ هجمات مقتل 22 شخصاً وإصابة 37 آخرين في تصادم حافلتين بالنيجر من البروكار إلى الخط العربي.. قلعة دمشق تحتضن مهرجانًا يحتفي بالهوية السورية 201 ألف ريال حصيلة بيع صقرين في ثاني ليالي المزاد الدولي لمزارع إنتاج الصقور 2026 اختيار رئيس «الجيومكانية» رئيسًا مشاركًا للجنة خبراء الأمم المتحدة الجزائر تكتب التاريخ وتتأهل إلى كأس العالم للسيدات لأول مرة ندوة تعاين التراث الأردني ضمن البرنامج الثقافي لمهرجان جرش حزب الإصلاح ينظم ورشة تدريبية لأمناء سر الفروع لتعزيز العمل المؤسسي والتنظيمي...صور الفايز تحتفل بزفاف الشاب معاذ شبلي السطام وسط حضور رسمي وعشائري واسع...صور وفيديو تهنئة بتخرج بشر محمد خير قرباع مقتل عسكري باكستاني و7 مسلحين في عملية أمنية بإقليم خيبر بختونخوا الفيصلي والوحدات في قمة الجولة الأولى من الدوري الأردني للمحترفين ملتقى أبناء بني صخر يهنئ عبدالله نمر الفايز بمناسبة تخرجه من الجامعة الأردنية "إمداد» الإماراتية و«كلين سيتي» الأردنية تؤسسان شراكة استراتيجية لتنفيذ أحد أكبر مشاريع النظافة وإدارة النفايات في العاصمة عمّان غرفة صناعة عمّان تعرّف القطاع الصناعي ببرامج الدعم المقدمة من صناديق المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا رئيس الديوان الملكي يرعى احتفال أهالي الرمثا بالأعياد والمناسبات الوطنية...صور في الذكرى الأولى لرحيل العم راكان سليم الفايز: غيابٌ كالركن الشامخ
وفاة جهاد مبارك الجبور (أبو ذاكر) وفيات الاردن ليوم الجمعة 7-8-2026 وفاة الشاب محمود عبدالله ناصر (أخو صحينة الهقيش) الحاج المرحوم مخلد محمود السويلميين / أبو بشار في ذمة الله وفاة العلامة والمربي الدكتور عبد الله الخباص في الزرقاء وفاة الأستاذ الدكتور عبدالله الخباص.. علمٌ من أعلام اللغة العربية 13 عاماً على رحيل الشيخ عفاش النوري السطام الفايز.. والذكرى باقية في القلوب وفاة المحافظ السابق اديب عساف ال حصان وفاة السفير الدكتور مالك الطوال الحاج عبدالرحيم المهايرة "أبو أيمن" في ذمة الله الحاجة فاطمة أحمد فاضي الرقاد في ذمة الله محمد فلاح محمد العمري (أبو أشرف) في ذمة الله وفاة خالد محمد أبو كوش (أبو محمد) صاحب الواجب والمعروف ... في ذكرى وفاة المرحوم محمد عليان الجبر "أبو أشرف" وفاة الحاجة ميحه ذيب عقلة الصاروم (أم محمد) القوات المسلحة الأردنية تنعى العميد المتقاعد هدى توفيق الفرا وفاة الأستاذ نزيه محمد مفلح الصبيحات وتشييع جثمانه اليوم في أم الجدايل الشمالية وفاة جهاد البريدي الكعابنة (أبو فواز) دريد الخطيب (أبو محمد) في ذمة الله وفيات الأردن اليوم السبت الموافق 1 آب 2026

"الذهب في واجهة المشهد… لكن البنية التحتية تحسم المعركة الاقتصادية

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

بقلم: د.م. أحمد الزلاط

يشهد الاقتصاد العالمي في السنوات الأخيرة موجات متلاحقة من عدم اليقين، انعكست بوضوح على أسواق الذهب والمعادن، وعلى قرارات الاستثمار في القطاعات الإنتاجية وعلى رأسها البنية التحتية والتطوير العقاري. وفي حالة الاقتصاد المصري، لا يمكن فصل هذه المتغيرات عن خصوصية السوق المحلي، ودور الدولة، وتركيبة الطلب، وطبيعة الاستثمار العقاري بوصفه أحد أهم مخازن القيمة وأكثر القطاعات ارتباطًا بالاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.
أولًا: المعادن كقلب صلب للبنية التحتية
يوضح د.م. أحمد الزلاط أن قطاع البنية التحتية في مصر يُعد من أكثر القطاعات ارتباطًا بحركة المعادن عالميًا، نظرًا لاعتماده المكثف على الحديد، والنحاس، والألومنيوم، ومكونات الأنظمة الكهروميكانيكية. ويشير إلى أن أي صعود في أسعار هذه المعادن لا يُترجم فقط إلى زيادة في تكلفة البناء، بل يمتد أثره إلى إعادة هيكلة الجدوى الاقتصادية للمشروعات، خاصة تلك التي يتم تنفيذها على مدد زمنية طويلة أو بتعاقدات مسبقة.
ويؤكد الزلاط أن السنوات الأخيرة شهدت ارتفاعًا تاريخيًا في تكلفة مدخلات البناء، ما فرض واقعًا جديدًا على السوق المصري، يتمثل في ضرورة الانتقال من نموذج "التوسع الكمي” إلى نموذج "الانتقاء النوعي”، حيث لم يعد كل مشروع قابلًا للاستمرار اقتصاديًا في ظل هذه التغيرات.
ثانيًا: الذهب كمؤشر اقتصادي لا كمنافس مباشر
ويضيف الزلاط أن النظر إلى الذهب باعتباره منافسًا مباشرًا للعقار هو تبسيط مخلّ للواقع الاقتصادي. ففي مصر، يتحرك الذهب غالبًا كأداة تحوّط ضد التضخم وتقلبات سعر الصرف، وليس كبديل استثماري دائم عن الأصول الحقيقية. ويرى أن ارتفاع أسعار الذهب يعكس في جوهره حالة من القلق النقدي أو المالي، وليس ضعفًا في القطاعات الإنتاجية.
ويؤكد أن شريحة واسعة من المستثمرين المصريين تستخدم الذهب كمرحلة انتقالية لحفظ القيمة، ثم تعود لتوظيف هذه القيمة داخل العقار أو المشروعات التشغيلية، خاصة تلك المرتبطة بالإدارة، والخدمات، والأنشطة المؤسسية طويلة الأجل.
ثالثًا: سعر الصرف وتأثيره المركّب على التطوير
يشدد د.م. أحمد الزلاط على أن سعر الصرف يمثل الحلقة الأكثر حساسية في العلاقة بين أسواق المعادن وقطاع التطوير العقاري في مصر. فمع ارتفاع الذهب عالميًا وتزايد الضغوط على العملات في الأسواق الناشئة، ترتفع تكلفة الاستيراد، وتزداد أعباء التنفيذ، وهو ما ينعكس مباشرة على تسعير المشروعات الجديدة.
ويشير إلى أن هذا الواقع كشف بوضوح الفارق بين المشروعات القائمة على قيمة حقيقية، وبين تلك التي بُنيت على تسعير مبالغ فيه أو مضاربات قصيرة الأجل. فالمشروعات ذات الموقع الاستراتيجي، والوظيفة التشغيلية الواضحة، والجداول الزمنية المنضبطة، أثبتت قدرتها على الصمود، بينما بدأت مشروعات أخرى في التعثر أو فقدان جاذبيتها الاستثمارية.
رابعًا: الفائدة والتمويل… إعادة فرز السوق
ويرى الزلاط أن سياسات رفع أسعار الفائدة، سواء محليًا أو عالميًا، أدت إلى إعادة فرز طبيعية داخل السوق العقاري. فقد تراجع الطلب غير الحقيقي، وانحسرت المضاربة، وبدأ المستثمرون في البحث عن مشروعات مرتبطة بطلب فعلي ومستدام.
ويؤكد أن مشروعات البنية التحتية، والمشروعات الإدارية والخدمية المرتبطة بالدولة أو بالمؤسسات الكبرى، تظل الأكثر أمانًا في هذه المرحلة، لأنها لا تعتمد على الائتمان الاستهلاكي فقط، بل على نشاط اقتصادي وتشغيلي طويل الأجل.
خامسًا: خصوصية السوق المصري ودور الدولة
يوضح د.م. أحمد الزلاط أن السوق المصري يتمتع بخصوصية فريدة، حيث تلعب الدولة دورًا محوريًا في دفع عجلة الاستثمار من خلال مشروعات قومية كبرى في البنية التحتية والمدن الجديدة. هذا الدور خلق طلبًا حقيقيًا على العقار الإداري والخدمي، وربط التطوير العقاري مباشرة بخطط التنمية الشاملة وليس بالمضاربة فقط.
ويضيف أن هذا النموذج، رغم تحدياته، وفر قدرًا من الاستقرار النسبي مقارنة بأسواق أخرى، وساعد على خلق بيئة استثمارية قادرة على امتصاص الصدمات العالمية بشكل أفضل.
سادسًا: قراءة مستقبلية للسوق
ويختتم الزلاط تحليله بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستشهد تحولات هيكلية في السوق العقاري المصري، حيث سيتراجع عدد المشروعات، لكن سترتفع جودتها، وستصبح القيمة التشغيلية، والموقع، والارتباط بالنشاط الاقتصادي الحقيقي هي المحدد الرئيسي للنجاح.
ويؤكد أن الذهب والمعادن سيظلان عنصرين مؤثرين في المشهد الاقتصادي، لكن من يفهم آليات السوق ويقرأ المتغيرات بوعي، لن ينظر إليهما كمصدر تهديد، بل كإشارات تساعد على اتخاذ قرارات استثمارية أكثر دقة وانضباطًا.
الخلاصة
يختتم د.م. أحمد الزلاط بقوله إن الاقتصاد لا يكافئ التوسع غير المدروس، ولا يعاقب الاستثمار الحقيقي. وفي السوق المصري اليوم، لم يعد النجاح حليف الأكبر حجمًا، بل حليف الأذكى قراءة، والأكثر التزامًا بالقيمة، والأقرب لاحتياجات الاقتصاد الفعلية.