2026-09-23 - الأربعاء
رئيس هيئة الأركان المشتركة يستقبل ممثل هيئة الأمم المتحدة للمرأة عزاء آل الشريف.. وفاة الحاج حسونة هاشم الشريف «أبو محمود» عن عمر 54 عامًا السفير الفلسطيني: خطاب الملك يعبر عن وعي وفهم حقيقي للازمات والصراعات والنزاعات الدولية ثوابت الأردن حاضرة… وفلسطين والقدس في صدارة الموقف > *وزيرة التنمية الاجتماعية تفتتح مؤتمر دعم السياسات الاجتماعية للحد من الفقر المتعدد في الدول العربية* قطاع النقل يجدد العهد والولاء لجلالة الملك وولي عهده عمان الأهلية : خطاب الملك في الأمم المتحدة تعبير عن حماية المصالح الوطنية ودعم الشعب الفلسطيني وصيانة المقدسات الموافقة على تعيين أ.د. أحمد حمدان رئيسا لجامعة عمان الأهلية الخوالدة: خطاب جلالة الملك في الأمم المتحدة يجسد الموقف الأردني الثابت تجاه قضايا الأمة. المنسي تنهي مشوارها في منافسات المبارزة "آسياد ناغويا" فاعليات مادبا: خطاب الملك جمع بين الصلابة السياسية والبعد الإنساني والأخلاقي وفد عسكري ليبي يزور مديرية الإعلام العسكري الفايز: الأردن واجه تحديات المنطقة وحافظ على استقراره وأمنه جامعة الزرقاء تحصل على شهادتي الاعتماد الأردني لبرنامجَي الماجستير في التسويق الرقمي وبكالوريوس الفيزياء خطاب الملك أمام الأمم المتحدة: تحول استراتيجي في الردع وترسيم خطوط الأمن القومي للأردن فاعليات معان: خطاب الملك يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته تجاه فلسطين ابو جاموس تكتب خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني في الجمعية العامة للامم المتحدة .. رؤية ثاقبة ونظرة حصيفة بقي لمواجهة النيران بعد إجلاء زوجته.. وفاة أردني متأثرا بحروقه في إسبانيا النقل تبحث مع جمعية الناقلين الأتراك تعزيز النقل البري والترانزيت بين البلدين فلسطينيون يثمنون خطاب الملك أمام الأمم المتحدة وتأكيده ثوابت الموقف الأردني تجاه القضية الفلسطينية
والدة الشريفة نسرين والشريفة فضيلة في ذمة الله الحاج توفيق رشيد أبو شهاب «أبو عثمان» في ذمة الله خليل سند الجبور يتقدم بأحر التعازي والمواساة بوفاة والدة الأخ العزيز باسم الشورة وفاة مؤذن المسجد الحرام الأستاذ باسم الشورة ينعى والدته الحاجة حمامة الفقهاء بكلمات مؤثرة رئيس النقابة العامة للعاملين بوسائل الإعلام يعزي وكيل أول النقابة في وفاة شقيقها وفاة شخص وإصابة آخر بحادث مروع على طريق الـ 100 باتجاه الزرقاء وفاة العميد الركن المتقاعد أحمد علي القيام «أبو علي» وفاة سليمان مطليه العقيلان إثر نوبة قلبية حادة بني صخر والفايز: مواقف الأردنيين والأشقاء خففت مصابنا بوفاة الحاجة قطنة الفايز وفاة المهندس معتصم محمد يوسف القضاة «أبو عبدالله» مدير معهد التدريب المهني في عجلون رحيل قامةٍ هندسية ووطنية من طراز الكبار… نائل حامد العبداللات يرحل وتبقى سيرته شاهدًا على زمن الرجال وفاة الشيخ عدنان محمد الإبراهيم أبو دلو وفاة الشيخة صيته صقر عبطان الجازي.. أرملة شيخ مشايخ قبيلة الحويطات الشيخ فيصل بن جازي. الشيخ زيد أحمد أبو رواع ينعى الشاب أحمد محمد سلام أبو رواع أبناء المرحوم الشيخ ممدوح أبو جنيب الفايز يعزون الخوال السطام بوفاة الحاجة الشيخة قطنة الفايز «أم سطام» وفاة الحاجة الشيخة قطنة خلف الدرداح البخيت الفايز «أم سطام» بعد حياة حافلة بالعطاء والسيرة الطيبة شكر على التعازي من عشائر الشوابكة بوفاة الملازم محمد شبل ابو الخيل المحامي مبارك مفلح أبو قاعود في ذمة الله.. سيرة طيبة وخلق ودين وذكرى لا تُنسى وفيات الاردن اليوم الثلاثاء 15 ايلول 2025

"الذهب في واجهة المشهد… لكن البنية التحتية تحسم المعركة الاقتصادية

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

بقلم: د.م. أحمد الزلاط

يشهد الاقتصاد العالمي في السنوات الأخيرة موجات متلاحقة من عدم اليقين، انعكست بوضوح على أسواق الذهب والمعادن، وعلى قرارات الاستثمار في القطاعات الإنتاجية وعلى رأسها البنية التحتية والتطوير العقاري. وفي حالة الاقتصاد المصري، لا يمكن فصل هذه المتغيرات عن خصوصية السوق المحلي، ودور الدولة، وتركيبة الطلب، وطبيعة الاستثمار العقاري بوصفه أحد أهم مخازن القيمة وأكثر القطاعات ارتباطًا بالاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.
أولًا: المعادن كقلب صلب للبنية التحتية
يوضح د.م. أحمد الزلاط أن قطاع البنية التحتية في مصر يُعد من أكثر القطاعات ارتباطًا بحركة المعادن عالميًا، نظرًا لاعتماده المكثف على الحديد، والنحاس، والألومنيوم، ومكونات الأنظمة الكهروميكانيكية. ويشير إلى أن أي صعود في أسعار هذه المعادن لا يُترجم فقط إلى زيادة في تكلفة البناء، بل يمتد أثره إلى إعادة هيكلة الجدوى الاقتصادية للمشروعات، خاصة تلك التي يتم تنفيذها على مدد زمنية طويلة أو بتعاقدات مسبقة.
ويؤكد الزلاط أن السنوات الأخيرة شهدت ارتفاعًا تاريخيًا في تكلفة مدخلات البناء، ما فرض واقعًا جديدًا على السوق المصري، يتمثل في ضرورة الانتقال من نموذج "التوسع الكمي” إلى نموذج "الانتقاء النوعي”، حيث لم يعد كل مشروع قابلًا للاستمرار اقتصاديًا في ظل هذه التغيرات.
ثانيًا: الذهب كمؤشر اقتصادي لا كمنافس مباشر
ويضيف الزلاط أن النظر إلى الذهب باعتباره منافسًا مباشرًا للعقار هو تبسيط مخلّ للواقع الاقتصادي. ففي مصر، يتحرك الذهب غالبًا كأداة تحوّط ضد التضخم وتقلبات سعر الصرف، وليس كبديل استثماري دائم عن الأصول الحقيقية. ويرى أن ارتفاع أسعار الذهب يعكس في جوهره حالة من القلق النقدي أو المالي، وليس ضعفًا في القطاعات الإنتاجية.
ويؤكد أن شريحة واسعة من المستثمرين المصريين تستخدم الذهب كمرحلة انتقالية لحفظ القيمة، ثم تعود لتوظيف هذه القيمة داخل العقار أو المشروعات التشغيلية، خاصة تلك المرتبطة بالإدارة، والخدمات، والأنشطة المؤسسية طويلة الأجل.
ثالثًا: سعر الصرف وتأثيره المركّب على التطوير
يشدد د.م. أحمد الزلاط على أن سعر الصرف يمثل الحلقة الأكثر حساسية في العلاقة بين أسواق المعادن وقطاع التطوير العقاري في مصر. فمع ارتفاع الذهب عالميًا وتزايد الضغوط على العملات في الأسواق الناشئة، ترتفع تكلفة الاستيراد، وتزداد أعباء التنفيذ، وهو ما ينعكس مباشرة على تسعير المشروعات الجديدة.
ويشير إلى أن هذا الواقع كشف بوضوح الفارق بين المشروعات القائمة على قيمة حقيقية، وبين تلك التي بُنيت على تسعير مبالغ فيه أو مضاربات قصيرة الأجل. فالمشروعات ذات الموقع الاستراتيجي، والوظيفة التشغيلية الواضحة، والجداول الزمنية المنضبطة، أثبتت قدرتها على الصمود، بينما بدأت مشروعات أخرى في التعثر أو فقدان جاذبيتها الاستثمارية.
رابعًا: الفائدة والتمويل… إعادة فرز السوق
ويرى الزلاط أن سياسات رفع أسعار الفائدة، سواء محليًا أو عالميًا، أدت إلى إعادة فرز طبيعية داخل السوق العقاري. فقد تراجع الطلب غير الحقيقي، وانحسرت المضاربة، وبدأ المستثمرون في البحث عن مشروعات مرتبطة بطلب فعلي ومستدام.
ويؤكد أن مشروعات البنية التحتية، والمشروعات الإدارية والخدمية المرتبطة بالدولة أو بالمؤسسات الكبرى، تظل الأكثر أمانًا في هذه المرحلة، لأنها لا تعتمد على الائتمان الاستهلاكي فقط، بل على نشاط اقتصادي وتشغيلي طويل الأجل.
خامسًا: خصوصية السوق المصري ودور الدولة
يوضح د.م. أحمد الزلاط أن السوق المصري يتمتع بخصوصية فريدة، حيث تلعب الدولة دورًا محوريًا في دفع عجلة الاستثمار من خلال مشروعات قومية كبرى في البنية التحتية والمدن الجديدة. هذا الدور خلق طلبًا حقيقيًا على العقار الإداري والخدمي، وربط التطوير العقاري مباشرة بخطط التنمية الشاملة وليس بالمضاربة فقط.
ويضيف أن هذا النموذج، رغم تحدياته، وفر قدرًا من الاستقرار النسبي مقارنة بأسواق أخرى، وساعد على خلق بيئة استثمارية قادرة على امتصاص الصدمات العالمية بشكل أفضل.
سادسًا: قراءة مستقبلية للسوق
ويختتم الزلاط تحليله بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستشهد تحولات هيكلية في السوق العقاري المصري، حيث سيتراجع عدد المشروعات، لكن سترتفع جودتها، وستصبح القيمة التشغيلية، والموقع، والارتباط بالنشاط الاقتصادي الحقيقي هي المحدد الرئيسي للنجاح.
ويؤكد أن الذهب والمعادن سيظلان عنصرين مؤثرين في المشهد الاقتصادي، لكن من يفهم آليات السوق ويقرأ المتغيرات بوعي، لن ينظر إليهما كمصدر تهديد، بل كإشارات تساعد على اتخاذ قرارات استثمارية أكثر دقة وانضباطًا.
الخلاصة
يختتم د.م. أحمد الزلاط بقوله إن الاقتصاد لا يكافئ التوسع غير المدروس، ولا يعاقب الاستثمار الحقيقي. وفي السوق المصري اليوم، لم يعد النجاح حليف الأكبر حجمًا، بل حليف الأذكى قراءة، والأكثر التزامًا بالقيمة، والأقرب لاحتياجات الاقتصاد الفعلية.