2026-05-19 - الثلاثاء
اليكم سعر الدولار اليوم في مصر nayrouz الخارجية الإيرانية: الإفراج عن الأموال المجمدة وإنهاء الحصار ضمن أحدث مقترح إيراني لواشنطن nayrouz الخارجية الإيرانية: الإفراج عن الأموال المجمدة وإنهاء الحصار ضمن أحدث مقترح إيراني لواشنطن nayrouz الخريشا تفتتح معرض الوسائل التعليمية للصفوف الثلاثة الأولى على مستوى المديرية nayrouz إليكم سعر الدولار اليوم في سوريا الثلاثاء nayrouz علي العمري.. ودّع والدته قائلاً: «أنا ذاهب لأدافع عن أهلـنـا فــي فلسطيـن» nayrouz وظائف شاغرة ومدعوون للاختبار التنافسي في الحكومة nayrouz مجلس السلام: 70 مليون طن من الركام تحتاج إلى رفعها في غزة nayrouz عياد تكتب القيادة الناعمة في زمن التمرد: دليل الذكاء العاطفي لفك شفرات المراهقة nayrouz الاحتلال الإسرائيلي يعتقل طفلا من سلواد nayrouz رعب في السماء.. انقطاع كهرباء يحاصر ركاب «قطار الموت» في تكساس nayrouz بحضور الدكتور علي الدكروري.. «Ferrari Track Weekend» يحوّل الجونة إلى وجهة لعشاق فيراري في مصر nayrouz إليكم كم تبلغ كلفة الحج للدول العربية؟ nayrouz هيئة أجيال السلام تطلق حملة وطنية للتوعية بالمخاطر الرقمية المرتبطة بالألعاب الإلكترونية nayrouz الأردن..ثلاث إصابات بحادثي تصادم على الطرق الخارجية خلال 24 ساعة nayrouz وفد عَون يزور المركز الروسي للعلوم والثقافة nayrouz جامعة تقرر الدوام عن بعد الأحد القادم وعطلة اليوم الثلاثاء nayrouz الفاهوم يكتب حين تختلف العيون… لماذا لا يرى الجميع الحقيقة نفسها في بيئة العمل؟ nayrouz بوتين يبدأ زيارة إلى الصين لبحث العلاقات و “الملفات الملحة” nayrouz صفقة أميركية لتسليح كوريا الجنوبية بـ 4.2 مليار دولار nayrouz
وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 19-5-2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 18-5-2026 nayrouz الشيخ محمد مصطفى بني هذيل ينعى والدة الدكتور محمد وهيب nayrouz قبيلة بني حسن عامة تنعى الشابة سوزان سالم الخزاعلة nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 17-5-2026 nayrouz تربية البادية الشمالية الشرقية تنعى الأستاذ المتقاعد عويد العنيزان الشرفات nayrouz وفاة عماد أحمد أبو شارب nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 16-5-2026 nayrouz الحاجة خوله محيسن يوسف العبداللات في ذمة الله nayrouz وفاة الشيخ الفاضل خالد خلف العطين nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 15-5-2026 nayrouz “عايزين ندفنه في بلده”.. أهالي الدقهلية يستغيثون لإعادة جثمان شاب مصري من الأردن nayrouz وفاة أردني دهسا في الكويت nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 14-5-2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 13-5-2026 nayrouz القاضي يعزي شيخ قبيلة الرولة بوفاة والدته nayrouz وفاة الحاج منور سليم السطعان الخريشا (أبو أمجد) وتشييع جثمانه في الموقر nayrouz وفاة الحاجة حفيظة سعود ارتيمة زوجة اللواء الركن محمد موسى العبادي nayrouz مصطفى محمد الحامد العياصرة "ابو شادي" في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 12-5-2026 nayrouz

الفاهوم يكتب حين تختلف العيون… لماذا لا يرى الجميع الحقيقة نفسها في بيئة العمل؟

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

الأستاذ الدكتور أمجد الفاهوم

يُفاجِئنا العمل أحيانًا بحقيقة لا ننتبه لها إلا بعد سنوات من الخبرة والتجربة: أن الخلاف في بيئة العمل لا يبدأ دائمًا من سوء النية، ولا ينتهي لأن أحد الأطراف أذكى أو أكثر فهمًا من الآخر. ففي كثير من الأحيان، يرى شخصان المشهد ذاته، يسمعان الكلمات نفسها، ويحضران الاجتماع نفسه، ثم يخرجان باستنتاجين مختلفين تمامًا؛ ليس لأن أحدهما مخطئ بالكامل، بل لأن كلًا منهما ينظر إلى الواقع من نافذة صنعتها تجاربه الخاصة.

يحدث أن يوجَّه تعليق مهني بسيط لموظف فيشعر بأنه تقليل من شأنه، بينما يسمعه آخر باعتباره فرصة للتحسين. ويحدث أن يُعلن تغيير إداري أو إعادة هيكلة فينظر إليه البعض بوصفه بابًا للتطوير، فيما يراه آخرون إنذارًا مبكرًا لفقدان الاستقرار. وفي اجتماعات العمل ذاتها، يتحدث شخص بثقة ووضوح، بينما يلوذ آخر بالصمت رغم امتلاكه أفكارًا جيدة؛ لا لأنه أقل معرفة، بل لأن شيئًا أعمق يتحكم في استجابته.

الحقيقة التي كثيرًا ما نهملها أن الناس لا يدخلون الاجتماعات بعقولهم فقط، بل بتاريخهم الشخصي أيضًا. فكل موظف يحمل داخله سردية طويلة من الخبرات والانتصارات والانكسارات والمخاوف والتوقعات. هناك من نشأ في بيئة سمحت له بإبداء الرأي، فتعلم أن الاختلاف صحي وأن صوته مسموع. وهناك من تربّى في بيئة كان الصمت فيها أكثر أمانًا من التعبير، فأصبح يميل إلى الانسحاب حتى عندما يملك رأيًا مهمًا.

وفي عالم الإدارة الحديثة، لم يعد هذا الفهم رفاهية فكرية، بل أصبح عنصرًا أساسيًا في القيادة المؤثرة. ففي كثير من الشركات العالمية، لم تعد الكفاءة التقنية وحدها كافية لتقييم القادة، بل برز مفهوم "الأمان النفسي” داخل فرق العمل، أي قدرة الموظف على التعبير عن رأيه أو الاعتراض أو طرح فكرة دون خوف من السخرية أو العقاب. وتُظهر تجارب مؤسسات كبرى أن الفرق التي يشعر أفرادها بالأمان النفسي تحقق تواصلًا أفضل، وابتكارًا أعلى، ونزاعات أقل تكلفة على المؤسسة.

وعلى المستوى الإقليمي، نرى مؤسسات بدأت تدرك أن التنوع في الخلفيات المهنية والثقافية داخل فرق العمل لا يمثل عبئًا بل فرصة. ففي المؤسسات التي تضم أجيالًا مختلفة أو موظفين قادمين من تجارب اجتماعية متباينة، يصبح سوء الفهم واردًا إن لم يُدار بوعي. فالموظف الشاب قد يفسر الملاحظة المباشرة على أنها قسوة، بينما يراها المدير المخضرم جزءًا طبيعيًا من الانضباط المهني. والعكس صحيح؛ إذ قد يفسر المدير صمت بعض الموظفين باعتباره ضعفًا أو عدم اهتمام، بينما يكون في الحقيقة انعكاسًا لثقافة شخصية لا تشجع على المواجهة.

أما محليًا، وفي كثير من بيئات العمل العربية والأردنية تحديدًا، فإن بعض الخلافات اليومية لا تنشأ من القرار نفسه، بل من الإحساس الذي يوقظه القرار داخل الأفراد. تغيير بسيط في المهام قد يوقظ لدى شخص خوفًا قديمًا من التهميش، وملاحظة إدارية عابرة قد تلامس تجربة سابقة من التقليل أو الإقصاء. لذلك، فإن تجاهل البعد الإنساني في الإدارة يجعل أبسط القرارات تتحول إلى أزمات صامتة، ثم إلى تراجع في الإنتاجية، وتآكل في الثقة، وتصاعد في الاحتقان غير المرئي.

القائد الناضج هنا لا يتوقف عند ظاهر السلوك. لا يكتفي بوصف موظف بأنه "حساس” أو "هجومي” أو "بارد” أو "سلبي”، بل يطرح أسئلة أكثر عمقًا: لماذا استجاب بهذه الطريقة؟ ما الذي أيقظه هذا الموقف داخله؟ وما الرسالة التي لم تُقل لكنها تتحكم برد الفعل؟ فالحكمة الإدارية لا تبدأ بالحكم، بل بالفهم.

ولا يعني ذلك تبرير السلوكيات الخاطئة أو تعطيل الحزم الإداري، بل يعني بناء قرارات أكثر ذكاءً وإنصافًا. فالإدارة الواعية لا تُفرط في الصرامة ولا تُغرق المؤسسة في الحساسية، لكنها تدرك أن البشر ليسوا آلات تستجيب للأوامر بالدرجة نفسها، وإنما أشخاص تشكلهم تجاربهم وتوجههم تصوراتهم الخاصة عن الأمان والنجاح والخسارة.

الدرس الأهم هنا أن الحقيقة في بيئة العمل ليست دائمًا واحدة كما نظن؛ فكل فرد يراها عبر العدسة التي صنعتها حياته. وكلما أدركنا ذلك، أصبح الحوار أقل صدامًا، والاختلاف أكثر نضجًا، والقرارات أكثر إنسانية وفاعلية. فإدارة الناس، في جوهرها، ليست فن إصدار التعليمات فقط، بل فن فهم الإنسان قبل الحكم عليه؛ لأن خلف كل رد فعل قصة لا نراها، وخلف كل موقف إنسان يتعلم العالم بالطريقة التي علّمته الحياة أن يراه بها.