2026-08-07 - الجمعة
مزارعو الأغوار الجنوبية يحرسون الأمن الغذائي الدكتورة عبير غدايرة البرماوي تهنئ يوسف العيسوي بالثقة الملكية السامية باكستان: مقتل 10 مسلحين في عمليتين أمنيتين بإقليم خيبر بختونخوا الكيان الإسرائيلي يقصف بلدة ميس الجبل ويحرق محطة مياه في جنوب لبنان مجلس التعاون يدين الاعتداءات الحوثية على منطقة نجران بالسعودية سعر نفط عمان يرتفع بمقدار 2.34 دولار الجامعة العربية تدين هجمات الحوثيين على السعودية واليمن الفاهوم يكتب حين يصبح المال رخيصًا… هل يزدهر الاقتصاد أم يؤجل أزماته؟ أحمد البطوش يهنئ رئيس الديوان الملكي الهاشمي العامر روسيا تعلن استهدافا جديدا لسفن أوكرانية في البحر الأسود ألمانيا تسلم إسرائيل الغواصة السادسة من طراز "دراكون" بقيمة تتجاوز نصف مليار يورو ...صور مشاغل دبين في جرش.. حرف يدوية تستثمر بالتراث مديرية شباب العقبة تختتم الأسبوع السادس من معسكرات الحسين للعمل والبناء 2026 بمشاركة 70 شاباً وشابة مطالب بتوسيع حزم الدعم الحكومي للسياحة القناة 12 العبرية: الولايات المتحدة تنقل بعض طائرات التزويد بالوقود من مطار بن غوريون...صور فلس الريف تقر إيصال التيار الكهربائي لـ136 منزلاً وموقعاً تهنئة طايل محمد السبيلة بمناسبة تخرج ابنته أنوار من الجامعة الأردنية أحمد الشرعاوي الزيود: اختيار العيسوي يعكس الثقة الملكية بالكفاءات الوطنية ارتفاع البطالة في فرنسا خلال الربع الثاني إلى أعلى معدلاتها منذ أواخر 2020 قاض أميركي يأمر "ميتا" بدفع تعويض بقيمة 567 مليون دولار
وفيات الاردن ليوم الجمعة 7-8-2026 وفاة الشاب محمود عبدالله ناصر (أخو صحينة الهقيش) الحاج المرحوم مخلد محمود السويلميين / أبو بشار في ذمة الله وفاة العلامة والمربي الدكتور عبد الله الخباص في الزرقاء وفاة الأستاذ الدكتور عبدالله الخباص.. علمٌ من أعلام اللغة العربية 13 عاماً على رحيل الشيخ عفاش النوري السطام الفايز.. والذكرى باقية في القلوب وفاة المحافظ السابق اديب عساف ال حصان وفاة السفير الدكتور مالك الطوال الحاج عبدالرحيم المهايرة "أبو أيمن" في ذمة الله الحاجة فاطمة أحمد فاضي الرقاد في ذمة الله محمد فلاح محمد العمري (أبو أشرف) في ذمة الله وفاة خالد محمد أبو كوش (أبو محمد) صاحب الواجب والمعروف ... في ذكرى وفاة المرحوم محمد عليان الجبر "أبو أشرف" وفاة الحاجة ميحه ذيب عقلة الصاروم (أم محمد) القوات المسلحة الأردنية تنعى العميد المتقاعد هدى توفيق الفرا وفاة الأستاذ نزيه محمد مفلح الصبيحات وتشييع جثمانه اليوم في أم الجدايل الشمالية وفاة جهاد البريدي الكعابنة (أبو فواز) دريد الخطيب (أبو محمد) في ذمة الله وفيات الأردن اليوم السبت الموافق 1 آب 2026 وفاة إبراهيم عبدالقادر اليعقوب العدوان "أبو سبا"

الفاهوم يكتب الحرب على الكسل… طريق بناء الإنسان والمجتمع

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

الأستاذ الدكتور أمجد الفاهوم

يستند هذا المقال إلى كتاب الحرب على الكسل بوصفه مرجعًا فكريًا وتربويًا يسلّط الضوء على واحدة من أخطر الآفات الصامتة التي تُضعف الإنسان وتُعيق تقدّمه. يقدّم الكتاب الكسل لا كحالة عابرة، بل كعدوٍّ داخليٍّ يتسلل بهدوء، فيستنزف الطاقة ويُطفئ الدافعية ويُغري بالتسويف حتى تتحول الحياة إلى سلسلة من الفرص الضائعة.

ينطلق الكتاب من فكرة محورية مفادها أن الكسل ليس ضعفًا في الإمكانات، بل خلل في الإرادة وإدارة الوقت. ويؤكد أن بداية التغيير لا تحتاج إلى ظروف مثالية، بل إلى قرارٍ حاسم يضع الإنسان في مواجهة ذاته. فالعمل في هذا السياق ليس مجرد وسيلة للإنجاز، بل قيمة تُبنى بها الكرامة، ويُستعاد من خلالها المعنى الحقيقي للحياة.

تتضح قوة هذه الطروحات عند إسقاطها على واقع الشباب اليوم، حيث تتزايد المشتتات الرقمية، وتتسارع وتيرة الحياة، فيجد كثيرون أنفسهم غارقين في انشغالٍ دائم دون إنتاجٍ حقيقي. لم يعد الكسل يعني الخمول الظاهر فقط، بل أصبح يتجلى في التأجيل المستمر، والتردد في اتخاذ القرار، والانشغال بما لا يضيف قيمة. وهنا تتشكل فجوة بين الطموح والإنجاز، تتسع مع الوقت إن لم تُعالج بوعيٍ وإرادة.

ولا يتوقف أثر الكسل عند الفرد، بل يمتد ليصيب بنية المجتمع بأكملها. ففي الأسرة، يُضعف الكسل روح المسؤولية ويُربك الأدوار، مما ينعكس على تنشئة الأبناء. وفي الحيّ، تتراجع روح المبادرة والتعاون، فيغيب العمل الجماعي وتضعف الروابط الاجتماعية. أما في المدرسة والجامعة، فيظهر الكسل في ضعف التحصيل وغياب الشغف، وتحول التعلم إلى واجب ثقيل بدل أن يكون أداة للتمكين. وفي بيئة العمل، يؤدي إلى انخفاض الإنتاجية وتراجع الجودة، مما يُعيق التطور المؤسسي ويُضعف القدرة على المنافسة.

ولمواجهة هذه الظاهرة، يطرح الكتاب – وتدعمه التجارب الواقعية – منظومة من القيم العملية التي ينبغي ترسيخها. يبدأ ذلك بتعزيز الوعي بقيمة الوقت، وترسيخ الانضباط الذاتي، وتدريب النفس على المبادرة بالفعل مهما كان بسيطًا. كما يركّز على تحويل العمل إلى عادة يومية لا ترتبط بالمزاج، وتنمية الشعور بالمسؤولية تجاه الذات والمجتمع. ويبرز دور الأسرة في غرس هذه القيم عبر القدوة، فيما تتحمل المدرسة والجامعة مسؤولية بناء بيئة تعليمية محفّزة تربط المعرفة بالتطبيق. أما في مكان العمل، فيتطلب الأمر أنظمة عادلة تُكافئ الإنجاز وتُعزّز ثقافة الالتزام والإنتاج.

إن الحرب على الكسل ليست شعارًا، بل مشروع حياة متكامل، يبدأ من قرار فردي ويتسع ليُصبح ثقافة مجتمعية. هي معركة يومية يُعاد فيها تشكيل الوعي، ويُستعاد فيها احترام الوقت، وتُبنى فيها شخصية قادرة على الفعل والتأثير.

وهكذا، يتحول الانتصار على الكسل إلى مدخلٍ لإحياء الإنسان، وإطلاق طاقاته، وبناء مجتمعٍ أكثر وعيًا وإنتاجًا. فالمستقبل لا ينتظر المترددين، بل يصنعه أولئك الذين قرروا أن يعملوا، وأن ينهضوا، وأن يواجهوا أنفسهم قبل أي شيء آخر.