2026-08-07 - الجمعة
إلى الأقلام المأجورة التي تجهل تاريخ الرجال ومواقفهم، قبل أن تكتبوا أو تطلقوا الأحكام، تعرّفوا على من تتحدثون عنه. صندوق الأمان”.. مبادرة تحمل الدعم والتمكين للأيتام الداخلية العراقية: المنافذ والحدود تخضعان لرقابة وإجراءات دقيقة تحقق أعلى درجات الأمن الأردن: اعتداءات الحوثيين على السعودية خرق صارخ للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة زيارة للمصابين العسكريين إلى قصر رغدان العامر والأضرحة الملكية..صور قامات قضائية أردنية... سيرة عطرة في ميادين العدالة والولاء للوطن مشاهد من القمة التاريخية في مكة المكرمة...صور ملتقى الأدباء والشعراء يزور محمية المأوى في سوف ضمن فعاليات اليوم الأول...صور مزارعو الأغوار الجنوبية يحرسون الأمن الغذائي الدكتورة عبير غدايرة البرماوي تهنئ يوسف العيسوي بالثقة الملكية السامية باكستان: مقتل 10 مسلحين في عمليتين أمنيتين بإقليم خيبر بختونخوا الكيان الإسرائيلي يقصف بلدة ميس الجبل ويحرق محطة مياه في جنوب لبنان مجلس التعاون يدين الاعتداءات الحوثية على منطقة نجران بالسعودية سعر نفط عمان يرتفع بمقدار 2.34 دولار الجامعة العربية تدين هجمات الحوثيين على السعودية واليمن الفاهوم يكتب حين يصبح المال رخيصًا… هل يزدهر الاقتصاد أم يؤجل أزماته؟ أحمد البطوش يهنئ رئيس الديوان الملكي الهاشمي العامر روسيا تعلن استهدافا جديدا لسفن أوكرانية في البحر الأسود ألمانيا تسلم إسرائيل الغواصة السادسة من طراز "دراكون" بقيمة تتجاوز نصف مليار يورو ...صور مشاغل دبين في جرش.. حرف يدوية تستثمر بالتراث
وفيات الاردن ليوم الجمعة 7-8-2026 وفاة الشاب محمود عبدالله ناصر (أخو صحينة الهقيش) الحاج المرحوم مخلد محمود السويلميين / أبو بشار في ذمة الله وفاة العلامة والمربي الدكتور عبد الله الخباص في الزرقاء وفاة الأستاذ الدكتور عبدالله الخباص.. علمٌ من أعلام اللغة العربية 13 عاماً على رحيل الشيخ عفاش النوري السطام الفايز.. والذكرى باقية في القلوب وفاة المحافظ السابق اديب عساف ال حصان وفاة السفير الدكتور مالك الطوال الحاج عبدالرحيم المهايرة "أبو أيمن" في ذمة الله الحاجة فاطمة أحمد فاضي الرقاد في ذمة الله محمد فلاح محمد العمري (أبو أشرف) في ذمة الله وفاة خالد محمد أبو كوش (أبو محمد) صاحب الواجب والمعروف ... في ذكرى وفاة المرحوم محمد عليان الجبر "أبو أشرف" وفاة الحاجة ميحه ذيب عقلة الصاروم (أم محمد) القوات المسلحة الأردنية تنعى العميد المتقاعد هدى توفيق الفرا وفاة الأستاذ نزيه محمد مفلح الصبيحات وتشييع جثمانه اليوم في أم الجدايل الشمالية وفاة جهاد البريدي الكعابنة (أبو فواز) دريد الخطيب (أبو محمد) في ذمة الله وفيات الأردن اليوم السبت الموافق 1 آب 2026 وفاة إبراهيم عبدالقادر اليعقوب العدوان "أبو سبا"

البطوش يكتب :حين تجتمع المناسبات.. يلتقي الفرح بالوفاء وتصمت الكلمات إجلالاً

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


بقلم: ماهر ماجد البطوش

في بعض الأيام، لا يكون التاريخ مجرد رقم عابر، بل يتحول إلى لوحة إنسانية مكتملة الأبعاد، تختصر الفرح والحنان والتضحية في لحظة واحدة. ويأتي الحادي والعشرون من آذار هذا العام، حاملاً معه ثلاث مناسبات تتقاطع في عمقها الإنساني والوطني: عيد الفطر، وعيد الأم، ويوم الكرامة. ثلاثة وجوه لروح واحدة… روح الحياة التي لا تكتمل إلا بالمحبة، ولا تُصان إلا بالتضحية.
يأتي عيد الفطر، بعد رحلة روحية عميقة في شهر رمضان، ليعلن انتصار الإنسان على ذاته، وانتصار الرحمة على القسوة، والتسامح على الضغينة. هو ليس مجرد مناسبة للفرح، بل محطة لإعادة ترتيب الداخل الإنساني، حيث تُغسل القلوب من أثقالها، وتُمد الأيادي بالصفح قبل السلام. في هذا العيد تتجلى القيم التي يحتاجها المجتمع ليبقى متماسكاً: التكافل، العطاء، والشعور بالآخر.
وبينما تكتمل صورة الرحمة في العيد، يطل عيد الأم، ليذكرنا بأن أول مدرسة للقيم، وأول معنى للتضحية، كان بين يدي أم. تلك التي لم تكن يوماً تفصيلاً في حياتنا، بل كانت الحياة ذاتها. فالأم ليست مجرد علاقة بيولوجية، بل هي كيان معنوي يشكّل الضمير الإنساني، ويزرع فينا القدرة على الحب دون مقابل. وفي كل مرة نحاول أن نفيها حقها، ندرك أن الكلمات تقف عاجزة أمام حجم العطاء.
ثم يأتي يوم الكرامة، لا كذكرى عسكرية فحسب، بل كقيمة وطنية راسخة في الوجدان الأردني. هو اليوم الذي أثبت فيه الأردني أن الأرض ليست مجرد جغرافيا، بل قضية تُروى بالدم، وأن الكرامة ليست شعاراً، بل موقف يُصنع بالفعل. في هذا اليوم، نستحضر وجوه الشهداء، ونقرأ في صمتهم أعظم معاني الحياة، فهم لم يغادروا، بل تركوا فينا مسؤولية أن نكون على قدر الوطن.
وحين تجتمع هذه المناسبات الثلاث في يوم واحد، فإنها لا تتزاحم، بل تتكامل. فالعيد يمنحنا الفرح، والأم تمنحنا المعنى، والكرامة تمنحنا القيمة. وبين هذه الثلاثية، يتشكل الإنسان الحقيقي: إنسان يعرف كيف يحب، وكيف يعفو، وكيف يدافع عن حقه ووطنه.
إنها رسالة عميقة بأن الحياة لا تُبنى على جانب واحد؛ فلا يكفي أن نفرح دون أن نتذكر من ضحوا، ولا يكفي أن نحتفل دون أن نُحسن لمن كانوا سبب وجودنا، ولا يكفي أن نتغنى بالوطن دون أن نحمله في أفعالنا. في هذا اليوم نحن أمام اختبار حقيقي: كيف نوازن بين مشاعرنا، وكيف نحول هذه المناسبات إلى سلوك يومي، لا مجرد ذكرى عابرة.
وفي الختام لعل أجمل ما يمكن أن نفعله في هذا اليوم، أن نُعيد تعريف أنفسنا: أن نكون أكثر قرباً من أهلنا، أكثر وفاءً لأمهاتنا، وأكثر إخلاصاً لأوطاننا.
كل عام وأنتم بخير، لأمهاتنا الحب الذي لا ينتهي، ولشهدائنا الرحمة التي لا تنقطع، ولوطننا عهد لا يخون… عيد مبارك وكرامة لا تنحني.