2026-03-24 - الثلاثاء
«دعم استخباراتي لطهران».. فصل جديد في اتهامات زيلينسكي لروسيا nayrouz سعر الدولار اليوم في مصر الثلاثاء 24 مارس 2026 nayrouz سعر الدولار اليوم في سوريا الثلاثاء 24 مارس 2026 nayrouz مسؤول أميركي: وقف ضرب إيران يقتصر على منشآت الطاقة فقط nayrouz انفجار هائل في مصفاة نفط بولاية تكساس يهز مدينة بورت آرثر nayrouz الدفاع المدني البحريني يخمد حريقًا في منشأة تضررت جراء العدوان الإيراني nayrouz زعيم كوريا الشمالية يصف رسميا كوريا الجنوبية بـ"الدولة الأكثر عدائية" لبلاده nayrouz الصين تحث على العودة إلى السبل الدبلوماسية لحل التوترات بمنطقة الشرق الأوسط nayrouz انخفاض الحوادث المرورية بنسبة 52% خلال عطلة عيد الفطر nayrouz زلزال بقوة 7.6 درجة يضرب جزر تونغا nayrouz الاتحاد الأوروبي وأستراليا يتوصلان إلى اتفاق تجارة حرة وشراكة في مجال الدفاع nayrouz الأمم المتحدة تدين هجمات المستوطنين الإسرائيليين "شبه اليومية" في الضفة الغربية nayrouz تربية المزار الشمالي تفوز بالمركز الأول في جائزة الحسن بن طلال للتميز nayrouz مقتل شخص وإصابة آخرين في استهداف الكيان الإسرائيلي عدة مناطق في الجنوب اللبناني nayrouz اليابان ستبدأ الضخ من مخزوناتها النفطية اعتبارا من الخميس القادم nayrouz النصيرات يكتب أنا و السمك ومضيق هرمز nayrouz الدوريات الخارجية: 16 إصابة ووفاتان بحوادث مرورية nayrouz الخرابشة: نمتلك مخزوناً مخصصاً لتوليد الطاقة الكهربائية يكفي لشهر ومخزون المشتقات النفطية لـ 60 يوماً nayrouz رويترز: مسؤولون أمريكيون وإيرانيون يلتقون في باكستان الأسبوع الحالي لحسم ملف الحرب nayrouz تصعيد واسع فجر الثلاثاء: هجمات صاروخية متبادلة وتحركات دبلوماسية لاحتواء “أزمة الطاقة” nayrouz
وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 24-3-2026 nayrouz الدجنية تودّع أحد رجالاتها.. وفاة محمد سالم الخزاعلة nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 23-3-2026 nayrouz وفاة الرائد معاذ النعيمات مساعد مدير شرطة الكرك إثر جلطة قلبية مفاجئة nayrouz الساعات الأخيرة للاستاذ الدكتور العالم منصور ابو شريعة nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 22-3-2026 nayrouz جمال قبلان العدوان في ذمة الله nayrouz جامعة الحسين بن طلال تنعى فقيدها الزميل إسماعيل الشماسين. nayrouz الحاج أحمد محمد سالم أبو جلغيف في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 21-3-2026 nayrouz نقابة الاطباء الاردنية تنعى وفاة 5 اطباء اردنيين .. اسماء nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 20-3-2026 nayrouz تربية البادية الشمالية الشرقية تنعى خال الدكتور فايز الفواز nayrouz وفاة اللواء الطبيب خالد الشقران.. وفقدان قامة طبية مميزة nayrouz عشيرة الروابدة: تثمن لفته الملك وولي العهد بوفاة المرحوم جهاد الروابدة nayrouz تعزية من أبناء الحاج مصطفى بني هذيل باستشهاد خلدون الرقب ورفاقه nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 19-3-2026 nayrouz وفاة الحاجة الفاضلة ظريفة عبد الحفيظ الشنطي nayrouz الفناطسة ينعى شهداء الوطن nayrouz المواجدة تنعى عشيرتها وشهداء الواجب…… فقداء الوطن والعيد nayrouz

الدعجة يكتب الملك عبدالله الثاني يكسر صمت الحرب ويتحرك نحو الخليج

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

الخبير الأمني والاستراتيجي د. بشير الدعجه. 

في توقيت تُقاس فيه الساعات بمد هوى التصعيد… لا بعدد الأيام… جاءت جولة الملك عبدالله الثاني إبن الحسين إلى دولة الإمارات العربية المتحدة وودولة قطر ومملكةالبحرين كتحرك خارج النمط التقليدي للدبلوماسية… تحرك لا يُفهم من بياناته… بل من توقيته… وتسارعه… والبيئة التي يتحرك فيها… بيئة حرب مفتوحة منذ 18 يوماً بين إيران من جهة وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى…


الجولة في ظاهرها تنسيق سياسي… لكنها في جوهرها إعادة تموضع أمني إقليمي سريع… لأن الحرب بعد أسبوعين من اندلاعها لم تعد في مرحلة "الصدمة الأولى”… بل دخلت مرحلة أكثر خطورة… مرحلة إعادة توزيع الأدوار… حيث تبدأ الأطراف غير المنخرطة مباشرة بإعادة حساباتها… وهذا ما يفسر التحرك الأردني المكثف بين ثلاث عواصم خليجية خلال زمن ضاغط…


ما وراء الزيارة يبدأ من إدراك أردني مبكر أن مركز ثقل الحرب يتحرك تدريجياً نحو الخليج… ليس عبر اجتياح عسكري تقليدي… بل عبر أدوات أكثر تعقيداً… صواريخ بعيدة المدى… طائرات مسيّرة… تهديد الملاحة… حرب استنزاف غير متماثلة… وهذه أدوات لا تستهدف الجبهات فقط… بل الاقتصاد… والبنية التحتية… ومراكز القرار…


في هذا السياق… اختيار الإمارات العربية المتحدة وقطر والبحرين ليس تحركاً بروتوكولياً… بل توزيع أدوار محسوب بدقة… الإمارات تمثل الثقل الاقتصادي واللوجستي القادر على امتصاص الصدمات… قطر تمثل قناة الاتصال والوساطة القادرة على فتح خطوط خلفية في لحظات الانسداد… البحرين تمثل نقطة التماس الأكثر حساسية مع التهديد الإيراني بحكم موقعها وتركيبتها الأمنية…


بهذا الترتيب… تتحول الجولة إلى ما يشبه "بناء مثلث توازن” إقليمي… اقتصاد… اتصال… أمن… في مواجهة سيناريو يتجه نحو التوسع… وليس الاحتواء…


وفي قلب هذا المشهد… يبرز تحرك الملك عبدالله الثاني كفعل قيادي استثنائي يتجاوز حدود الدبلوماسية التقليدية… إذ يُسجَّل له أنه أول زعيم عربي يكسر نمط الانتظار ويتحرك ميدانياً نحو الخليج في ذروة الحرب… في لحظة تتردد فيها الحسابات وتتقدم المخاطر… ليؤكد أن القيادة لا تُقاس بالتصريحات… بل بالفعل المباشر تحت الضغط… وأن الأردن لا يتعامل مع الأزمات بوصفها تطورات تُراقَب… بل تهديدات تُدار وتُحتوى… هذه المبادرة تعكس عقيدة سياسية–أمنية راسخة تقوم على الاستباق لا رد الفعل… وعلى الحضور في بؤر الخطر لا الابتعاد عنها… وعلى تحويل الجغرافيا إلى عنصر قوة لا عبء… وهو ما يضع التحرك الأردني في موقع متقدم ضمن معادلة إدارة الأزمة الإقليمية… ويمنح الحلفاء رسالة واضحة بأن هناك من يتحرك بعقل الدولة… لا بردود فعل اللحظة…


القراءة الأعمق تشير إلى أن الزيارة تحمل هدفاً غير معلن يتمثل في بناء شبكة تنسيق أمني–استخباري فورية… تتجاوز الأطر التقليدية… نحو نموذج "الإنذار المبكر المشترك”… حيث يتم تبادل المعلومات في الزمن الحقيقي… وربط أنظمة الرصد… ورفع جاهزية الدفاعات الجوية لمواجهة تهديدات لم تعد نظرية… بل أصبحت جزءاً من المشهد اليومي للحرب…
الأردن هنا لا يتحرك كوسيط… بل كـ "مُنسّق استقرار”… لأن موقعه الجغرافي وخبرته في التعامل مع التهديدات غير التقليدية يمنحانه قدرة على الربط بين مسارح العمليات… من الخليج إلى بلاد الشام… وهذه ميزة لا تتوفر لكثير من الأطراف…


في العمق… الزيارة تعكس إدراكاً بأن الخطر الحقيقي لا يكمن فقط في استمرار الحرب… بل في تحوّلها إلى نمط أكثر فوضوية… حيث تلجأ إيران تحت الضغط إلى توسيع نطاق الرد… عبر استهداف غير مباشر… أو تهديد الممرات البحرية… أو تفعيل ساحات موازية… وهنا يصبح الخليج في قلب المعادلة… لا على هامشها…


من زاوية أخرى… الجولة تحمل بعداً استباقياً لمرحلة "ما بعد كسر التوازن الأولي”… وهي المرحلة التي تبدأ فيها الأطراف بإعادة رسم خطوط النفوذ… وليس فقط تبادل الضربات… وهذا يفسر طبيعة اللقاءات السريعة… والنبرة العالية في التحذير من التصعيد… لأن ما يُناقش خلف الأبواب ليس فقط كيفية التعامل مع الحاضر… بل كيفية منع فرض واقع جديد بالقوة…


اللافت أيضاً أن التحرك الأردني يأتي في لحظة تتقاطع فيها الحرب مع أمن الطاقة العالمي… حيث يشكل أي تهديد لـ مضيق هرمز نقطة تحول دولية… نظراً لمرور ما يقارب 20% من تجارة النفط العالمية عبره… ما يعني أن أي تصعيد في الخليج لن يبقى إقليمياً… بل سيتحول إلى أزمة دولية ضاغطة على جميع الأطراف…


بهذا المعنى… تتحول الزيارة إلى جزء من محاولة أوسع لحماية "العمق الاستراتيجي العربي” من الانكشاف… ليس فقط عسكرياً… بل اقتصادياً وأمنياً… عبر بناء مظلة تنسيق هادئة… أقل ظهوراً في الإعلام… وأكثر تأثيراً في الميدان…


خلاصة القول... أن ما يقوم به الملك عبدالله الثاني  لا يمكن قراءته كجولة سياسية عادية… بل كتحرك استباقي لإدارة أخطر لحظة في الإقليم… محاولة لاحتواء تمدد الحرب قبل أن تعيد رسم خرائط المنطقة بالقوة… ومحاولة لبناء توازن عربي مرن… قادر على الصمود في وجه حرب لا تزال في بدايتها… والأخطر فيها لم يحدث بعد… .