2026-07-14 - الثلاثاء
الجامعة الهاشمية تنظم اليوم العلمي الأول لكلية طب الأسنان nayrouz الاتصال الحكومي تنشر أبرز ملامح مشروع القانون المعدل لقانون الجامعات الأردنية nayrouz رئيسة وزراء إيطاليا تقدم التعازي لأمير قطر بوفاة الأمير الوالد nayrouz الجيش : لن نتهاون بحماية الوطن والدفاع عن أمنه واستقراره nayrouz شديفات يكتب من فنجان فيروز إلى "هجيني" الأردني كيف يعيد الإعلام الرقمي صياغة وجداننا المشترك؟ nayrouz تجارة عمان تنجز أكثر من 58 ألف معاملة عبر "خدمة المكان الواحد" nayrouz الشمايلة تكتب للسمِّ وجوهٌ خفيّة... فإذا لم يُصِبِ الجسدَ، حاول أن ينفذَ إلى الفكر، وإن عجزَ عنهما، سعى إلى اغتيالِ التاريخ nayrouz عطية: تمكين المرأة الريفية وتعزيز الإنتاج الزراعي استثمار في الأمن الغذائي nayrouz أسعار الغاز الأوروبي ترتفع إلى أعلى مستوياتها في ثلاثة أشهر nayrouz " العلمية الملكية" تبحث مع وفد عراقي التعاون بمجالات الطاقة والتكنولوجيا nayrouz الأردن يستورد هواتف خلوية بقيمة 84 مليون دينار في النصف الأول من العام nayrouz أمين عام "الاتصال الحكومي": الدراية الإعلامية جزء من رؤية وطنية شاملة nayrouz جدل نيابي حول إحالة مشروع القانون المعدل لقانون الجامعات الأردنية إلى لجنة التربية والتعليم nayrouz طفل سوري يعبر عن حبه للأردن ويشارك والده في العمل nayrouz تفاصيل مؤلمة لوفاة شاب أردني في بحيرة اوزنغول بتركيا nayrouz قمة كروية بين فرنسا واسبانيا في المربع الذهبي للمونديال اليوم nayrouz هجوم يستهدف ناقلة أثناء عبورها قرب سواحل عُمان nayrouz وزير المالية: التزام مشترك بين الأردن والاتحاد الأوربي بتقوية كفاءة القطاع العام nayrouz جهود رسمية وأهلية توثق تاريخ عجلون وتحفظ ذاكرتها رقميا nayrouz العموش: مجالس أمناء الجامعات غير قانونية nayrouz
وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 14-7-2026 nayrouz عشيرة العبيدات تشكر المعزين بوفاة الحاجة آمنة قاسم محمد ذياب عبيدات nayrouz وفيات الأردن اليوم الاثنين 13-7-2026 nayrouz وفاة الحاج سلامة بخيتان "أبو شيبة" الشرفات.. والدفن اليوم بعد صلاة الظهر nayrouz الهديرس والأسرة التربوية ينعون والد المشرفة التربوية د. خولة الأطرم nayrouz الشوابكة يعزي سمو أمير دولة قطر بوفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني nayrouz عشيرة الحمادنة تشكر جلالة الملك وولي العهد وجميع المعزين بوفاة الفريق عبد الله سليمان الحمادنة nayrouz الأردن..وفاة طالب توجيهي في عجلون عقب عودته من تقديم امتحان الكيمياء nayrouz بني هذيل يعزي أمير دولة قطر بوفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني nayrouz الصحفي محمد ماجد الفايز يعزي بوفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني nayrouz الأمن العام ينعى العريف قيس العمور nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 12-7-2026 nayrouz المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى والد الزميلة أسمهان العجارمة nayrouz إعلان عن يوم إضافي لتقبّل التعازي بوفاة والدة وزير الأشغال العامة والاسكان الاسبق الدكتور محمد طالب عبيدات nayrouz وفاة شاب في الزرقاء بعد إنقاذ شقيقته من حريق المنزل nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 11-7-2026 nayrouz وفاة الحاج سالم عبدالعزيز العواودة (أبو أيمن) nayrouz وفاة عيد أحمد صياح الخدعان الخضير (أبو عبدالله) والدفن بعد صلاة ظهر اليوم في أرينبة الغربية nayrouz رعد مشفق الجبور ينعى الحاج مخلد المهيرات العبادي "أبو ناهد" nayrouz وفاة طفلة غرقًا في بركة زراعية nayrouz

الفاهوم يكتب أولويات البحث العلمي جزء أصيل من الاقتصاد الوطني

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

الأستاذ الدكتور أمجد الفاهوم

في لحظة وطنية تتقاطع فيها المعرفة مع السيادة، والتنمية مع الكرامة، رعى سمو الأمير الحسن بن طلال إطلاق أولويات البحث العلمي في الأردن بوصفها مشروعًا حضاريًا يعيد الاعتبار للعقل المنتج، ويؤكد أن البحث ليس هامشًا في بنية الدولة، بل جزءٌ أصيل من الاقتصاد الوطني، ورافعةٌ لبناء نموذج تنموي يقوم على التكافؤ، والتكافل، والعدالة في الفرص، وصون كرامة الإنسان باعتبارها الغاية العليا لكل سياسات التحديث.

في كلمته، أعاد سموه التذكير بأن تأسيس المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا للعناية بالعلم والمعرفة ورعاية البحث العلمي. وأكد على ضرورة وجود مرجعية وطنية للمعرفة، ومنصة عقلانية لصناعة القرار القائم على الدليل، لا على الانطباع. وأشار إلى أن الجامعات العالمية لم تُبنَ سمعتها عبر التلقين، بل عبر "البحث الحقيقي الرصين الذي يُنير الحقيقة”، مستشهدًا بتقارير أعدّتها جامعـتا University of Cambridge و**University of Oxford** حول واقع الطفولة في قطاع غزة، بوصفها نموذجًا لكيف يصنع العلم معرفةً أخلاقية تكشف الواقع وتحمي الإنسان.

وانطلاقًا من هذا المعنى، شدّد سموه على ضرورة توحيد مرجعيات دعم البحث العلمي والابتكار تحت مظلة وطنية واحدة، كي لا يتشتت الجهد، ولا يتبدد الأثر، وليكون الاستثمار المعرفي موجّهًا لخدمة الوطن والمواطن، في إطار محاور ثلاث: الكرامة الإنسانية، حقيقة حقوق الإنسان، والمستقبل… إلى أين؟ فالبحث، كما أكد، ليس خيارًا افتراضيًا، بل شرطًا موضوعيًا لعبور المرحلة الدقيقة التي نعيشها.

ينطلق هذا المشروع من رؤية ترى في المعرفة طاقة سيادية، وفي الابتكار مسارًا للتحرر من التبعية، وفي الإنسان جوهر العملية التنموية، لا أداةً فيها. فالأولويات البحثية هنا ليست قائمة موضوعات، بل تعبيرًا عن تعبئة وطنية شاملة تُعيد وصل الجامعة بالمجتمع، وتربط المختبر بالسوق، وتستنهض الطاقات الكامنة في الداخل والخارج، لتكون المعرفة جسرًا بين الأردنيين أينما كانوا، ومحركًا لإسهامهم في مشروع الدولة الحديثة.

ويأتي هذا المسار استجابة لدور تاريخي حمله الأردن عبر الهجرات المتعاقبة التي صاغت نسيجه الاجتماعي، ورسّخت فيه قيم الانفتاح، والعيش المشترك، والقدرة على تحويل التحديات إلى فرص. ومن هذا العمق، يتشكّل البعد الإنمائي للأولويات البحثية بوصفه أداة لإدارة التنوع، وتعظيم القيمة المضافة، وبناء اقتصاد متكافل ومتوازن، يوزّع ثماره بعدالة، ويمنح الجميع فرصة المشاركة في الإنتاج لا الاكتفاء بالاستهلاك.

لقد أُنجزت هذه الأولويات عبر منهجية تشاركية تستند إلى قراءة دقيقة للفجوات التنموية، ومواءمة واعية بين قدرات الجامعات واحتياجات القطاعات الحيوية، ومراجعة دقيقة لتجارب دول جعلت من البحث رافعة للنمو. وهي منهجية تنقلنا من منطق تمويل الأوراق إلى الاستثمار في المعرفة ذات العائد التنموي، وتضع الأثر الاقتصادي والاجتماعي في صميم القرار، بما يجعل من البحث أداة سياسات عامة لا نشاطًا أكاديميًا منعزلًا.ويمثّل مشروع الأولويات البحثية الوطنية سابقةً في تاريخ التخطيط العلمي في الأردن، إذ يُنجَز لأول مرة بهذه المنهجية التكاملية التي تربط البحث مباشرة بمحركات التحديث الاقتصادي الثمانية، مع إضافة محرك السياسة والأمن بوصفه شرطًا لاستدامة التنمية. وقد جرى مواءمته كذلك مع أهداف التنمية المستدامة ومع الخطة التنفيذية للحكومة للأعوام 2026–2029، ليغدو إطارًا وطنيًا موحّدًا يضمن أن تتحول المعرفة إلى قوة إنتاجية وسيادية ذات أثر ملموس على الاقتصاد والمجتمع. 

وفي هذا السياق، أكّد سمو الأمير أن البحث العلمي والتنمية صنوان، وأن توفير المعلومات الدقيقة للمستثمرين، خصوصًا في مجالات المعادن النادرة واستدامة الموارد، شرط لبناء اقتصاد تنافسي قائم على الثقة والمعرفة. كما استشهد بمقولة الملك الحسين طيب الله ثراه: «الإنسان أغلى ما نملك»، ليؤكد أن جوهر التحديث ليس في البنية التحتية وحدها، بل في كرامة الإنسان وصون حقه في الحياة الكريمة.

ودعا سموه إلى إيجاد فهرس للحرمان المتعدد بوصفه أداة علمية لتشخيص الواقع الاجتماعي والاقتصادي، وإلى تعريف مفهوم "الخلّائقية” باعتباره المفهوم الأعم للإنسانية وحقوق الإنسان والقدرة على تحويل الأزمات إلى حلول، عبر قراءة واقعية للمشكلات، تستند إلى أساس متين من الأدلة، لا إلى الافتراضات. فالسياسات، كما شدّد، يجب أن تُبنى على البيئة، والتنبؤ، والموارد المستدامة، والتخطيط السليم، لضمان تحقيق الأهداف.

وضرب سموه أمثلة تطبيقية من القطاعين الزراعي والصحي، حيث يصبح البحث العلمي أداة مباشرة لتحسين الإنتاج، وإدارة المياه، ومكافحة الأمراض، وتعزيز الأمن الغذائي والدوائي، مؤكدًا أن القرار الرشيد لا يُصنع إلا عبر حقائق واضحة مطلقة، وحوكمة سليمة قادرة على تجاوز المرحلة الدقيقة التي تمر بها المنطقة.

ويبرز في قلب هذا التحوّل الدور المرجعي والتنظيمي الذي ينهض به المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا بوصفه المظلّة الوطنية الحاضنة لمنظومة البحث والابتكار، والعقل المنظّم لمسارها، والقادر على تحويل الرؤية إلى سياسات، وربط الجامعات ومراكز البحوث بالقطاعين العام والخاص، وتكريس تمويل قائم على الأثر.

وفي انسجام مع مسار التحديث الاقتصادي، تُعاد صياغة دور البحث العلمي ليكون ذراعًا تنفيذية لبناء اقتصاد تنافسي قائم على الابتكار والقيمة المضافة، وليصبح الأردن وجهة إقليمية لمشاريع الشرق الخلّاقة، ومختبرًا مفتوحًا للحلول التي تجمع بين التقنية والقيم، وبين الريادة والمسؤولية الاجتماعية.

ولا يكتمل هذا المسار دون مخاطبة الأردنيين في الخارج بوصفهم رصيدًا وطنيًا من الخبرات والمعرفة والشراكات، ودعوتهم للمشاركة في منظومة الابتكار، ونقل الخبرات، وبناء الجسور مع الأسواق والمؤسسات العالمية.

وهكذا، لا يعود مشروع أولويات البحث العلمي وثيقة تنظيمية، بل رؤية حضارية تتجسّد في سياسات، وتتحول إلى اقتصاد، وتُترجم إلى مجتمع أكثر قدرة على الإنتاج والتكافل معًا، في وطن كان ولا يزال من أوائل الداعين إلى حقوق الإنسان، وحاملًا لرسالة كونية ترى في كرامة الإنسان أساس العمران، وفي العقل المنتج مفتاح المستقبل.