عادت أفكار وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير لتثير موجة جديدة من الجدل، بعد تقارير عبرية تحدثت عن خطوة غير مسبوقة قيد الدراسة: إنشاء سجن تحيط به تماسيح، في محاولة لابتكار أسلوب ردع جديد يمنع هروب السجناء.
وسائل إعلام إسرائيلية كشفت أن ضباطًا من مصلحة السجون بدأوا فعليًا دراسة خيارات عملية لتنفيذ المقترح، تنفيذًا لتعليمات مباشرة من بن غفير.
زيارة لـ"ماما أمريكا"
وبحسب التقارير، قام وفد من الضباط، الخميس، بزيارة ميدانية إلى مزرعة تماسيح في منطقة حيمات غادير، ضمن جولة وُصفت بـ«التعليمية»، اطّلعوا خلالها على طرق تربية التماسيح، وآليات تغذيتها، وبروتوكولات السلامة المعتمدة عند التعامل معها.
الزيارة لم تكن رمزية، بل جاءت في إطار فحص الجوانب اللوجستية والمالية للخطة المثيرة للجدل، والتي يستلهمها بن غفير من نموذج أمريكي.
ووفق موقع إسرائيل إنترناشيونال نيوز، فإن الكلفة التقديرية للتماسيح تشكل تحديًا بحد ذاتها، إذ يبلغ سعر التمساح الصغير نحو 8 آلاف دولار، بينما قد يصل سعر التمساح البالغ إلى 20 ألف دولار، ما يفرض مراجعة شاملة للميزانيات في حال اتخاذ قرار بالمضي قدمًا.
الفكرة أثارت انتقادات واسعة داخل إسرائيل منذ لحظة طرحها، خاصة أنها نوقشت خلال اجتماع رسمي بين بن غفير ومفوض مصلحة السجون كوبي يعقوبي، في ظل تزايد محاولات الهروب من السجون الإسرائيلية.
معارضو المقترح وصفوه بالمبالغ فيه وغير العملي، محذرين من تداعيات قانونية وأخلاقية قد تترتب عليه.
في المقابل، لم يتراجع بن غفير عن موقفه، ورد على الانتقادات بتصريحات لافتة قال فيها: «ما هو جيد للولايات المتحدة جيد أيضًا لإسرائيل. علينا أن نتعلم من النماذج الإبداعية الموجودة حول العالم، ونطبقها كحلول أمنية داخل إسرائيل».
سجن أمريكي
وتعود جذور الفكرة إلى نموذج سجن أقيم في ولاية فلوريدا الأمريكية، داخل متنزه إيفرغليدز الوطني، حيث تعيش التماسيح في البيئة المحيطة بشكل طبيعي، دون أن تكون جزءًا مباشرًا من منظومة الحراسة، لكن وجودها يشكل رادعًا نفسيًا قويًا لأي محاولة هروب.