في تطور قانوني لافت، وجدت محاكم أنقرة نفسها أمام قضية تحمل طابعًا استثنائيًا، بعدما تقدمت مواطنة تركية بدعوى تطالب فيها بإثبات نسبها إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في ملف يجمع بين القانون والأسرة والسياسة، ويثير فضول الرأي العام داخل تركيا وخارجها.
قضية مثيرة للجدل
القضية، التي تنظرها محكمة الأسرة السابعة والعشرون في أنقرة، تعود إلى سيدة تُدعى نكلا أوزمن، تبلغ من العمر 55 عامًا وتقيم في العاصمة التركية.
تدعي أوزمن أن ترامب هو والدها البيولوجي، وطالبت بإجراء فحص للحمض النووي لحسم الأمر بشكل قاطع.
ورغم أن المحكمة الابتدائية رفضت طلبها، فإنها قررت استئناف الحكم، ما أبقى الملف مفتوحًا وقيد التداول القضائي حتى الآن.
تختص محاكم الأسرة في تركيا بالنظر في قضايا الأحوال الشخصية، بما في ذلك إثبات النسب، وتستند الدعوى الحالية إلى مسار قانوني معترف به، وإن كان نادرًا في قضايا تتعلق بشخصيات سياسية بارزة. وبحسب ما أفادت به المدعية، فإنها تتابع القضية أيضًا عبر قنوات دبلوماسية داخل الولايات المتحدة، تحسبًا لأي تطورات لاحقة.
أوزمن أوضحت أنها بدأت تشكك في أصولها البيولوجية بعد ملاحظتها تناقضات في سجلات ميلادها، إلى جانب أقوال سمعتها من أفراد في محيطها العائلي.
وتقول إن والدتها البيولوجية مواطنة أمريكية تُدعى "صوفيا”، وإنها وُضعت للتبني بعد ولادتها بفترة قصيرة، في إطار ممارسات كانت شائعة قبل عقود، حيث يُسجَّل الطفل باسم امرأة أخرى فقدت رضيعًا سابقًا.
وتضيف أن شكوكها تعززت مع مرور الوقت، خاصة بعد متابعتها الحملات الإعلامية خلال الانتخابات الأمريكية عام 2017، حين أبلغتها امرأة قامت بتربيتها بأن ترامب هو والدها. كما تشير إلى وجود شبه شكلي بينها وبين ترامب وبعض أبنائه، معتبرة أن ذلك كان دافعًا إضافيًا لمواصلة الإجراءات القانونية.
المدعية تؤكد أن هدفها ليس توجيه اتهام أو إثارة فضيحة، بل الوصول إلى الحقيقة فقط. وتقول إنها ترغب في لقاء ترامب وجهًا لوجه، وإذا ثبتت صحة ادعائها، تتمنى أن يتم الاعتراف بها رسميًا داخل عائلته.