في جنوب العاصمة الكينية نيروبي، شهدت البلاد كارثة مأساوية اليوم السبت، بعد انهيار مبنى قيد الإنشاء مكون من 16 طابقًا، ما أدى إلى احتجاز العديد من الأشخاص تحت الأنقاض، وسط هطول أمطار غزيرة مستمرة منذ عدة أشهر.
وأفادت تقارير محلية بأن ما لا يقل عن 13 شخصًا لقوا حتفهم، فيما نزح عشرات آخرون من منازلهم نتيجة الانهيارات الأرضية والفيضانات المفاجئة التي أصابت عدة مناطق.
وتعتبر الأمطار الغزيرة التي بدأت في أكتوبر واستمرت حتى ديسمبر السبب الرئيسي وراء "خسائر فادحة في الأرواح والإصابات وتدمير الممتلكات"، بحسب بيان مشترك لوزارة الداخلية والإدارة الوطنية الكينية، نقلاً عن صحيفة «ستار» المحلية.
وتعرضت منطقة ماشيمبر الفرعية في موكورتو لأكبر الأضرار، حيث ضربها انهيار أرضي هائل ليلة الجمعة، ما زاد من صعوبة الوصول إلى الضحايا. وأغلقت الانهيارات الطينية عدة طرق رئيسية، أبرزها طريق **كابسوار-تشيسوي** الذي أصبح مقطوعًا تمامًا، ما أعاق جهود الإنقاذ.
في محاولة للتعامل مع الأزمة، أرسلت الحكومة الكينية **دعمًا جويًا وفرق طوارئ**، بالإضافة إلى فرق استجابة أولية للإجلاء وتقديم المساعدات الطبية والمراقبة في المناطق المتضررة.
كما شهدت مقاطعة **كيسومو الغربية** حادثًا مأساويًا آخر، حين غرق فتى يبلغ من العمر 15 عامًا في نهر أوبونيو، بعد أن جرفته مياه الفيضانات أثناء محاولته عبور المنطقة.
وأكدت وزارة الداخلية أن هذه الحوادث "تؤكد الخسائر البشرية الفادحة للأمطار المستمرة"، وقدمت تعازيها للأسر المتضررة، فيما تواصل فرق الإنقاذ عمليات البحث عن مفقودين تحت الأنقاض وسط ظروف جوية صعبة.
هذه الأحداث تأتي في وقت تواجه فيه كينيا تحديات بيئية متصاعدة، حيث تتكرر الفيضانات والانهيارات الطينية كل موسم، ما يزيد من المخاطر على السكان والبنية التحتية ويجعل الاستجابة الإنسانية