فقدنا قبل عدة أيام الحاج سليمان حسين النعيمات "أبو يوسف”، أحد أعمدة مسجد زينب الحمايدة، ورجلًا عُرف بين أهل الحي والمصلين بحسن الخلق، وصدق الإيمان، ومواظبته الدائمة على الصلاة وخدمة بيوت الله.
كان المرحوم من أوائل الحاضرين إلى المسجد، لا سيما في صلاة الظهر، حيث اعتاد الحضور قبل المصلين، فيقوم بفتح أبواب المسجد ونوافذه وتهيئته لاستقبال المصلين، حرصًا منه على راحة الجميع وطلبًا للأجر. ولم يكن يغيب عن الصف الأول في الصلاة، ملتزمًا بالطاعة ومحبًا للخير.
وقد حظي الحاج أبو يوسف بمحبة واحترام جميع المصلين، وكان مثالًا يُحتذى به في الالتزام والانضباط والتواضع. وفي حديث مؤثر، عبّر شيخ المسجد الأستاذ الدكتور مؤيد السرحان عن حزنه العميق لفقدانه، قائلًا:
"لقد فقدنا رجلًا صاحب خلق ودين، نسأل الله له الرحمة والمغفرة."
كما تحدّث الحاج أبو مصطفى التميمي عن مناقب الفقيد، مؤكدًا أنه كان مواظبًا يوميًا على الصلاة، وخاصة صلاة الظهر، ويحرص على فتح النوافذ وتهوية المسجد، في صورة تعكس إخلاصه وحبه لخدمة بيت الله.
برحيل الحاج أبو يوسف، فقد المسجد رجلًا من رجاله، وفقد المصلون أخًا وصديقًا ترك أثرًا طيبًا وسيرة عطرة ستبقى في الذاكرة.
نسأل الله العظيم أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يجعل ما قدمه في ميزان حسناته، وأن يلهم أهله وذويه ومحبيه الصبر والسلوان.