2026-05-14 - الخميس
الاتحاد الدولي للنقل الجوي يحذر من ارتفاع تذاكر الطيران في أوروبا بسبب أزمة الوقود nayrouz توقيع اتفاقية تعاون بين القوات المسلحة الأردنية ومنظمة التحالف الموحد للتنمية المستدامة بواشنطن...صور nayrouz مدينة الملك عبدالله الثاني بن الحسين التدريبية" تحصد لقب بطولة الأمن العام السنوية لرماية البندقية...صور nayrouz رئيسة قسم الشؤون النسائية في أوقاف جرش تشارك في لقاء مع السفير البريطاني لبحث قضايا الشباب والمرأة - صور nayrouz نائب رئيس جامعة مؤتة للشؤون العسكرية يزور أحد التلاميذ المصابين خلال دورة المظليين nayrouz العيسوي ينقل تمنيات الملك وولي العهد بالشفاء للنائب السابق الغويري nayrouz التعليم العالي: صدور أسس امتحان تجسير البرنامج العادي في الجامعات الرسمية nayrouz ترمب: الرئيس الصيني تعهد بعدم تسليح إيران nayrouz مندوبا عن الملك وولي العهد... العيسوي يعزي عشيرة الشعلان...صور nayrouz صعود تاريخي في وول ستريت.. «داو جونز» يقترب من 50 ألف نقطة nayrouz سفير جديد للجزائر في الأردن nayrouz النقد الدولي: ارتفاع أسعار الاسمدة سيؤثر على الامن الغذائي nayrouz اتحاد الكرة يعلن إصابة عصام السميري بقطع في وتر العرقوب nayrouz السفير عبيدات يقدّم أوراق اعتماده سفيرا مفوّضا غير مقيم لدى كوبا nayrouz الزيدي يتعهد بحصر السلاح بيد الدولة العراقية بعد نيل حكومته الثقة nayrouz برشلونة سيكافئ فليك nayrouz وزارة التربية: 14 برنامجاً معتمداً في المسار المهني والتقني العام المقبل nayrouz القدس المحتلة ... بن غفير وسموتريتش يقتحمان باب العمود nayrouz أبناء المرحوم سليمان عيد القاسم يهنئون الملازم فارس الدهامشة بتخرجه من جامعة مؤتة nayrouz جود الخصاونة تعلن ترشحها لانتخابات مجلس شباب 21 – الدورة الثالثة nayrouz
وفيات الأردن اليوم الخميس 14-5-2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 13-5-2026 nayrouz القاضي يعزي شيخ قبيلة الرولة بوفاة والدته nayrouz وفاة الحاج منور سليم السطعان الخريشا (أبو أمجد) وتشييع جثمانه في الموقر nayrouz وفاة الحاجة حفيظة سعود ارتيمة زوجة اللواء الركن محمد موسى العبادي nayrouz مصطفى محمد الحامد العياصرة "ابو شادي" في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 12-5-2026 nayrouz وفاة الفنان المصري عبدالرحمن أبو زهرة عن عمر 92 عاماً nayrouz وفيات الأردن اليوم الاثنين 11-5-2026 nayrouz وفاة الشاب ناصر محمد عقلة الجرابعة (أبو أيهم) nayrouz شكر على تعازٍ الحاجة سعدية يوسف رشيد الجايح nayrouz الأحوال المدنية والجوازات تنعى الزميلين أحمد أبو زيد وتوفيق أبو عون nayrouz التربية تنعى الطالب محمد صالح الشرعة من مدرسة الحاتمية للبنين nayrouz شكر على تعازٍ من عشائر السعود nayrouz وفاة الشاب عبدالله عوده مسلم الزيود nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 10-5-2026 nayrouz وفاة رضاء خلف الزيود ابو حمزة وسط حالة من الحزن والأسى بين الأهل nayrouz وفاة نجل شقيق النائب الدكتور جميل أحمد الدهيسات nayrouz قبيلة عباد وآل الشرايعة ينعون الحاج محمد كامل عبدالرحمن الشرايعة "أبو جمال" nayrouz وفاة الشاب موسى نايف هلال أبو أربيحه وتشييع جثمانه اليوم في ذيبان nayrouz

بتول عباسي: بصمة نسائية في ذاكرة الإذاعة الأردنية

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

في زمنٍ كانت فيه الإذاعة نافذة الشعوب إلى العالم، كانت أصوات المذيعين والمذيعات تُشكّل الذاكرة الجمعية لجيلٍ كامل، وكانت بتول عباسي من أبرز تلك الأصوات التي رافقت الأردنيين والعرب لعقود، من على أثير الإذاعة الأردنية، وفي بداياتها من إذاعة الرياض. بصوتها الهادئ، وثقافتها الرفيعة، وحضورها الإذاعي المتين، استطاعت أن تترك بصمة لا تُمحى في وجدان المستمعين.
 
ولدت بتول مأمون عباسي في مدينة حيفا في فلسطين، ضمن أسرة عُرفت بثقافتها وحبها للعلم، ومع نكبة 1948، انتقلت عائلتها إلى الأردن، وهناك تابعت دراستها حتى حصلت على شهادة البكالوريوس في اللغة الفرنسية. كان ولعها بالأدب والشعر والموسيقى واضحًا منذ الصغر، مما جعلها تميل للعمل في المجال الإعلامي، خصوصًا الإذاعة، التي كانت في أوج ازدهارها في الستينيات.
 
بدأت بتول عباسي مسيرتها الإعلامية في إذاعة الرياض بالمملكة العربية السعودية عام 1964، وكانت من أوائل الأصوات النسائية التي شاركت في تقديم برامج ثقافية وشعرية في الخليج العربي. ومن أبرز ما قدمته هناك برنامجها الشعري الراقي "سجى الليل"، الذي كان يجمع بين الشعر والموسيقى الكلاسيكية، ويُذاع في ساعات المساء، ليستقطب جمهورًا نخبويًا من عشّاق الأدب.
 
عادت بتول عباسي إلى الأردن عام 1966، لتعمل في إذاعة المملكة الأردنية الهاشمية، التي كانت وقتها واحدة من أنشط الإذاعات العربية. وقدّمت خلال تلك الفترة مجموعة من البرامج المنوعة، منها برامج صباحية ومسائية، تميزت فيها بسلامة اللغة، ودفء الصوت، وثقافة المحتوى. لكن هذه التجربة لم تطُل كثيرًا، حيث غادرت الإذاعة بعد عام تقريبًا.
 
كانت العودة الحقيقية والمستمرة لبتول عباسي إلى الإذاعة الأردنية عام 1975، وهي العودة التي شكّلت فصلها الأهم والأطول في مشوارها الإعلامي، واستمرت حتى تقاعدها عام 2005.
 
قدّمت خلال هذه المرحلة العديد من البرامج الإذاعية التي أصبحت جزءًا من ذاكرة المستمع الأردني والعربي، منها:
ما يطلبه المستمعون:
واحد من أشهر البرامج التفاعلية، كانت تُشرف عليه وتقدمه بأسلوب إنساني راقٍ، حيث تستقبل رسائل المستمعين وتقرأها بصوتها المميز، ثم تختار الأغاني بناءً على رغباتهم، مع تعليقات وجدانية راقية تلامس القلوب.
 
شعر وموسيقى:
برنامج يجمع بين القصائد المسموعة والمقطوعات الموسيقية الراقية، كان بمثابة لقاء أسبوعي لمحبي الشعر الفصيح والموسيقى الشرقية الأصيلة، وبرز فيه ذوق بتول الأدبي الرفيع.
 
مساء الخير:
برنامج مسائي تنوّع بين الحوارات والمواضيع الثقافية والاجتماعية، قدّمته بتوازن بين الجدّ والحميمية، ما جعله رفيقًا لمسامع المستمعين في بيوتهم ومكاتبهم.
 
آخر المشوار:
من البرامج المتأخرة زمنيًا في مسيرتها، وكان يُبث في المساء، ويجمع بين الذكريات والرسائل والتأملات، ويتضمن صوتيات أرشيفية من أغانٍ أو مقاطع درامية.
 
رغم أن الإذاعة كانت ساحتها الأهم، إلا أن بتول عباسي ظهرت في بعض البرامج التلفزيونية الثقافية عبر شاشة التلفزيون الأردني، مثل "شرفة القمر" و"نسمات أردنية" و"نقوش الليل"، وهي برامج تميزت بالطابع الأدبي والموسيقي، وواصلت من خلالها تقديم المحتوى النخبوي ذاته الذي عُرفت به في مسيرتها الإذاعية.

بتول عباسي لم تكن مجرد مذيعة تقرأ النصوص على الهواء، بل كانت صاحبة أسلوب خاص، تكتب أحيانًا نصوصها بنفسها، وتختار موسيقى الخلفية بعناية، وتراجع كل كلمة تُقال في برامجها. كانت مدرسة في الإلقاء والنطق السليم، ومثالًا في الالتزام والانضباط المهني.
 
طوال مسيرتها، حظيت بتول عباسي بتكريمات من نقابة الصحفيين الأردنيين ومؤسسة الإذاعة والتلفزيون، وأشاد بها كبار الإعلاميين مثل محمود الشاهد ونايف المعاني ووصفت بأنها من "أصوات الزمن الجميل".
 
رحلت الإعلامية بتول عباسي عن عالمنا في 5 آب 2020، وشيّع جثمانها في مقبرة سحاب في عمّان. وقد نعَاها عدد من زملائها ومحبيها بكلمات مؤثرة، تُظهر مدى حب الناس واحترامهم لها.
 
كانت بتول عباسي من جيل الإعلاميات اللواتي جمعن بين الكلمة الجميلة والصوت الأصيل والحضور المثقف. لم تكن تبحث عن الشهرة بقدر ما كانت تؤمن أن الرسالة الإعلامية شرف ومسؤولية. ورغم رحيلها الجسدي، فإن حضورها لا يزال باقيًا في الذاكرة، عبر كل مستمع سمعها، وكل رسالة قرأتها، وكل قصيدة ألقتها.

عماد الشبار