2026-09-26 - السبت
من إجماع اللبن والطنيب.. جمال أبو جنيب إلى رئاسة بلدية الجيزة الخطيب: 24.686 طالبا ضمن فئة إساءة الاختيار ونتائجهم خلال 72 ساعة الجراروه لـ«نيروز»: خطاب الملك لم يبحث عن التصفيق.. بل وضع العالم أمام الحقيقة ومسؤولياته ومرآته السياسية والأخلاقية الشرعة: خطاب جلالة الملك في الأمم المتحدة يجسد ثوابت الأردن ويدافع عن قضايا الأمة الدكتور عمر الشوبكي: خطاب جلالة الملك عبّر عن موقف الأردن الثابت تجاه القضية الفلسطينية ضبط 6 اعتداءات على قناة الملك عبدالله لسحب المياه بصورة غير مشروعة المواجدة تكتب عبقرية السياسة في الخطاب الملكي إذاعة الجيش العربي تستضيف العميد المتقاعد الصيدلانية وفاء محمود النسور مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي آل فانوس نازحو غزة في مواجهة برد الشتاء وظروف إنسانية كارثية منتخب النشامى ينهي تحضيراته استعدادا لمواجهة سوريا وديا للعام الثاني على التوالي.. زين كاش تواصل تمكين التكنولوجيا المالية في المملكة وترعى مهرجان الأردن للتكنولوجيا المالية 2026 صحفيون يؤدون اليمين القانونية أمام مجلس نقابة الصحفيين مقتل 11 شخصا وإصابة 30 في انفجار بشمال غرب باكستان ندوة في معرض عمّان الدولي للكتاب تضيء على كتاب صيني حول تنمية القدرات اللغوية للأطفال أمير النجار يتوج بلقب سباق الحسين لتسلق مرتفع الرمان الثاني الإسلامي الأردني" يحصد جائزة أقوى مؤسسة مالية إسلامية في الأردن صحفيون جدد يؤدون القسم القانوني بنك الملابس الخيري يخدم 2542 فردا في صالته المتنقلة بالكرك "البريد الأردني" يطرح إصداراً جديداً من البطاقات التذكارية
وفاة الحاج علي كايد الصمادي.. والد اللواء الركن المتقاعد الطيار محمد الصمادي كلية الزرقاء التقنية المتوسطة تنعى الطالب إلياس زكريا البدور وفاة الشاب عبدالله سالم عبدالله الشوابكة إثر حادث سير مؤسف وفاة الحاجة كاملة الرقاد شقيقة العميد الركن المتقاعد أحمد عبدالكريم الرقاد المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى الزميل عاطف عبدالمجيد جعيتم عزاء آل الشريف.. وفاة الحاج حسونة هاشم الشريف «أبو محمود» عن عمر 54 عامًا محافظ البنك المركزي ينعى المصرفي عصام سلفيتي وفاة المصرفي الأردني عصام سلفيتي .. الرئيس المؤسس لبنك الاتحاد العميد الركن المتقاعد الحاج مشهور سالم عبيدات في ذمة الله والدة الشريفة نسرين والشريفة فضيلة في ذمة الله الحاج توفيق رشيد أبو شهاب «أبو عثمان» في ذمة الله خليل سند الجبور يتقدم بأحر التعازي والمواساة بوفاة والدة الأخ العزيز باسم الشورة وفاة مؤذن المسجد الحرام الأستاذ باسم الشورة ينعى والدته الحاجة حمامة الفقهاء بكلمات مؤثرة رئيس النقابة العامة للعاملين بوسائل الإعلام يعزي وكيل أول النقابة في وفاة شقيقها وفاة شخص وإصابة آخر بحادث مروع على طريق الـ 100 باتجاه الزرقاء وفاة العميد الركن المتقاعد أحمد علي القيام «أبو علي» وفاة سليمان مطليه العقيلان إثر نوبة قلبية حادة بني صخر والفايز: مواقف الأردنيين والأشقاء خففت مصابنا بوفاة الحاجة قطنة الفايز وفاة المهندس معتصم محمد يوسف القضاة «أبو عبدالله» مدير معهد التدريب المهني في عجلون

الحجة الذكية في مواجهة التشويه: مناعة إعلامية وضبط قانوني في خدمة الدولة الأردنية

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

إعداد: الدكتور عادل محمد الوهادنة

في زمن يتكاثف فيه الضجيج وتتسارع فيه الإشاعة على حساب المعلومة، تواجه الدول تحديًا مركبًا يتمثل في القدرة على حماية سرديتها الوطنية، دون التفريط في قيم الشفافية أو التورط في ردود أفعال انفعالية. وفي هذا السياق، يظهر أن ما يخدم الدولة الأردنية، ليس الانجرار وراء موجات الإنكار أو التبرير، بل اعتماد الحُجّة الذكية كأداة تفكيك، ووسيلة بناء، ومصدر قوة.

فالحقيقة حين تُعرض بذكاء، وتُدعم بالبيّنة، وتُصاغ بلغة واثقة غير متشنجة، تصبح أبلغ رد على أي محاولة للتشويه. والإشاعة لا تنهزم بالصوت المرتفع، بل تذوب حين تُواجه بتفاصيل موثقة، وسياقات واضحة، وخطاب متماسك يمنح المتلقي احترامًا لعقله، لا أوامر لذهنه.

لكن هذا لا يتحقق دون منظومة من ثلاث ركائز مترابطة:

أولًا: الحُجّة الذكية بدل الرد الانفعالي
إن الانزلاق إلى معارك خطابية مع من يمتهنون التضليل لا يخدم الدولة، بل يمنح التشويه شرعية الندّية. والبديل الاستراتيجي هو استثمار أدوات التحليل والخبرة والبيانات في تفكيك الخطاب المغرض، لا الاكتفاء برد فعل عابر. فحين تأتي الحجة من منطلق هادئ وواضح، محمّلة بالمنطق، تصبح هي السردية التي تسود، وتُفقد الإشاعة أثرها.

ثانيًا: إعلام وطني يقظ لا تابع
الإعلام ليس مجرد صدى للبيانات الرسمية، بل يجب أن يكون أداة استباق ومناعة، تحمي المجتمع من الفراغ الذي تتسلل منه الإشاعة. ويُنتظر من الإعلام الأردني – العام والخاص – أن يطور أدواته المهنية، ويعزز ثقته بالجمهور عبر منتج إعلامي محترف، متحرر من النمطية، حاضر في الفضاء الرقمي، شفاف في الطرح، وعميق في التحليل. فلا مواجهة فعالة دون إعلام يتقن الإنصات كما يتقن التصدي، ويتعامل مع المتغيرات بخبرة لا بردود أفعال.

ثالثًا: تشريعات متزنة تحمي ولا تكمم
في عصر منصات التواصل، لم يعد كافيًا أن نعوّل على الرد وحده. بل لا بد من إطار قانوني عصري، يُميز بوضوح بين حرية التعبير وحرية التزييف، وبين الرأي العام المشروع وحملات التشويه المنظم. وتحتاج الدولة إلى تشريعات مرنة، تردع المغرض دون أن تردع الناقد، وتحمي الفضاء الوطني دون أن تخنق التعددية، وهو توازن دقيق لكنه ممكن حين تتكامل الإرادة التشريعية مع الوعي المجتمعي.

ختامًا
ما يخدم الدولة الأردنية اليوم، في هذا العالم المزدحم بالإثارة، هو تبني خطاب مؤسسي واثق، يتسلح بالحقائق لا بالشعارات، ويُعيد الاعتبار للمنطق في زمن الفوضى. فالسيادة لا تُصان بالصوت العالي، بل بالثقة الهادئة، والحقيقة حين تُقال باحتراف، تكون أقوى من ألف نفي، وأمضى من أي قانون.