2026-02-08 - الأحد
الكابينيت يلغي قانوناً أردنياً في الضفة الغربية nayrouz أمانة عمّان تستكمل حملة "عمّان حلوة" nayrouz الامن يكرم 52 نزيلاً نجحوا في تكميلية التوجيهي nayrouz أمانة عمّان تعلن التعليمات الخاصة بالخيم الرمضانية لعام 2026 nayrouz نادي الوحدات يرفع الحظر عن جماهيره nayrouz ولي العهد يلتقي ممثلين ووجهاء عن لواء سحاب nayrouz توزيع 60 ألف بطاقة شرائية للأسر المعوزة بمناسبة عيد ميلاد الملك ورمضان nayrouz مرام اللوزي تبارك للمهندسة ديانا الخوالدة nayrouz شركة الصخرة تعلن فتح باب التوظيف لمتقاعدات عسكريات في مجال الأمن والحماية nayrouz مركز زها الثقافي ينفّذ زيارة ميدانية إلى مركز الهدبان لذوي الاحتياجات الخاصة...صور nayrouz التعليم العالي تعلن النتائج النهائية للمنح والقروض الداخلية لعام 2025–2026 وتزيد المخصصات إلى 40 مليون دينار nayrouz حميدان يكتب الشباب الأردني يصنع المستقبل… طاقات وطنية تتقدّم بثقة في ظل رؤية ولي العهد nayrouz عطية يقترح تنظيم استخدام مواقع التواصل لمن دون 16 عامًا nayrouz الرواشدة: مشروع توثيق السردية الأردنية سيقدم بأساليب حديثة nayrouz صندوق المعونة: قسائم المكرمة بالأردن ليست للبيع! nayrouz إصابة طالب بجروح خطيرة إثر مشاجرة داخل مدرسة حكومية في المفرق nayrouz تحويلات مرورية مؤقتة في شارع زهران مساء الأحد nayrouz "الطاقة النيابية" تشارك في ورشة حوارات العدالة بالبحر الميت nayrouz مركز شابات جرش ينفذ يومًا تطوعيًا بعنوان "بيئتي أجمل" nayrouz إعلان قوائم المشاركين في "باها الأردن" ورالي "وادي القمر" nayrouz
وفيات الأردن اليوم الأحد 8 شباط 2026 nayrouz عائلة السلامة الحلايقة تنعى فقيدتها الحجة نعيمة عبد المهدي الحلايقة nayrouz مدير تربية البادية الشمالية الشرقية ينعى والد الزملاء المساعيد nayrouz وفاة الشاب أحمد أمين العبيسات بحادث مؤسف في الكرك nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 7 شباط 2026 nayrouz جهاد سليم الحماد يعزي بوفاة الحاج محمود السيد الرشيدي nayrouz عمة الزميل قاسم الحجايا ، الحاجة " طليقة الصواوية " في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 6-2-2026 nayrouz الخدمات الطبية الملكية تنعى أحد كوادرها: وفاة أحمد نايف المرافي nayrouz وفاة الشاب المعلم علي المنصوري المقابلة في الكويت nayrouz وفاة النقيب جمارك إبراهيم حمد سلمان الخوالدة nayrouz وفيات الاردن ليوم الخميس 5/2/2026 nayrouz وفاة الشاب محمد عصام مياس nayrouz مدير تربية البادية الشمالية الشرقية ينعى والدة الزميلة عيدة المساعيد nayrouz وفاة شاكر سليمان نصّار العويمر" ابو سليمان" nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 4-2-2026 nayrouz وفاة الحاج علي محمد حسن البطوش (أبو محمد) nayrouz وفاة الفنان الشعبي الأردني رزق زيدان nayrouz الذكرى الخامسه لوفاه الوجيه الشيخ عبد اللطيف توفيق السعد البشتاوي "ابو اكثم" nayrouz محمد طالب عبيدات يعزّي بوفاة دولة أحمد عبد المجيد عبيدات (أبو ثامر) nayrouz

البطوش تكتب غرفة الضيوف… فخ الوجاهة.

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

حنين البطوش  

في كل بيت شرقي، لا بد أن تجد ركنًا مخصصًا لما نعتبره إرثًا من الكرم والأصالة: "غرفة الضيوف”،  هذه الغرفة لا تُعامل كجزء من البيت، بل تُرفَع وكأنها الواجهة الرسمية للعائلة، فتُجهّز بعناية مبالغ فيها، وتُفرش بأفخم الأثاث، وتُزيَّن بأرقى الستائر والسجاد، وتُضاء بأجمل الثريات… لكنها، في الواقع، تبقى مغلقة أغلب أيام السنة، نادرة الاستخدام، وساكنة أكثر مما هي حيّة.

هي الغرفة التي يسكنها الصمت أكثر مما يسكنها الزائرون، نكنس غبارها أسبوعيًا ونُغلق أبوابها بعناية، وكأننا نحرس متحفًا لا يُزار، وفي المقابل يضجّ البيت بالحياة في أماكن أخرى تضيق بأهله؛ أطفال ينامون في غرف صغيرة، يفتقرون لمساحة للعب أو الدراسة، وأسر تعيش في زوايا مزدحمة بينما الغرفة الأوسع تُترك مهجورة.

مع تغيّر أنماط الحياة وتراجع الزيارات العائلية، لم تعد غرفة الضيوف ضرورة، بل تحوّلت إلى عبء، عبء مالي وجسدي ونفسي، مساحة مغلقة، مصمّمة للعرض لا للاستخدام، تُكلف العائلة الكثير مقابل فائدة شبه معدومة.

فهل آن الأوان لأن نعيد النظر في فلسفة هذه الغرفة؟ أن نعيد الحياة لمساحاتها المجمدة، ونمنحها لمن يحتاجها فعلًا… من يعيشون معنا لا من يزوروننا أحيانًا

نتأمل بصمت ونسأل أنفسنا: كم مرة استُخدمت غرفة الضيوف خلال العام؟ مرة؟ مرتين؟ وربما لم تُستخدم أبدًا، ورغم ذلك تبقى تلك الغرفة مغلقة كأنها صندوق كنز، نُحافظ عليها بعناية، نكنس غبارها دوريًا، ونُبقيها مرتبة بأدق التفاصيل، كأننا نحرس متحفًا لا يدخله أحد، في المقابل تمتلئ غرف المنزل الأخرى بالحياة، بألعاب الأطفال المتناثرة، وكتب الدراسة، وصوت الضحك والصراخ، لكنها تضيق بأهلها، في مشهدٍ يعكس مفارقة صارخة بين الغرف المُستخدمة فعلًا، وتلك التي نحافظ عليها لمجرد احتمال بعيد. 

كيف نُقنع أنفسنا أننا نحسن التدبير، ونحن نُضيّق على أبنائنا في أهم احتياجاتهم اليومية: مساحة للعب، زاوية للدراسة، مكان للتنفّس، فقط لنُبقي غرفة واسعة وفاخرة في حالة استعداد دائم "لضيوف” قد لا يأتون؟
كيف نُربي طفلًا على احترام ذاته وثقته بنفسه، وهو يعيش في غرفة بالكاد تتسع لأحلامه، بينما الجدران الرحبة، المُغلقة باسم الضيافة، تبقى خالية من الحياة؟
إنها مفارقة مؤلمة حين نُضحّي براحة من يعيشون معنا كل يوم، لأجل صورة مثالية أمام من لا يزوروننا إلا نادرًا.

فالبيت ليس صالة عرض نتفاخر بها، ولا متحفًا نُفتح أبوابه عند الطوارئ الاجتماعية، البيت كالكائن حيّ، يتنفس بمن فيه، ويكبر بمحبتهم واحتياجاتهم اليومية، وعندما تتحول غرفة الضيوف إلى مساحة صامتة تستهلك المال والمساحة دون عائد حقيقي، تصبح رمزًا لمعادلة مقلوبة: نُجهز المكان لمن نادرًا ما يأتي، ونُقصي من يعيشه كل يوم إلى الزوايا الضيقة.

وما يزيد هذا التناقض حدة، ما نراه عند تحضيرات الزواج، ففي زحمة تجهيزات البيت الجديد، يتجه اهتمام العرسان نحو غرفة الضيوف، فتُعامل كواجهة اجتماعية ويُنفَق عليها ببذخ، وكأنها بطاقة تعريف بالبيت وذوق أصحابه، بينما تُهمل غرف أكثر أهمية وفاعلية، كغرفة المعيشة التي ستشهد تفاصيل الحياة الحقيقية.

لكن الحقيقة التي يغفل عنها كثيرون أن هذه الغرفة قد تظل مغلقة لأسابيع وشهور، وربما لا تُستخدم أبدًا، الزيارات باتت نادرة، والتواصل تغيّر، وغرفة الضيوف أصبحت مجرد ركن صامت يُكلف الكثير دون قيمة مضافة.

في المقابل، غرفة المعيشة تَليق بها كل العناية، فهي القلب النابض للبيت، فيها تُصنع الذكريات، تُروى الحكايات، وتُبنى العلاقات، هي التي تجمع الزوجين في بداياتهما، هي التي تحتضن العائلة في نموّها، وتُبقي الأُلفة حيّة في تفاصيل اليوم العادي، وتشهد الضحكات والأحاديث والسهرات.

لهذا، أقول لكل عريس وعروس: فكروا بعقل وواقعية. لا تُرهقوا أنفسكم بتجهيز غرفة مخصصة لمن لا يأتي، وامنحوا اهتمامكم الأكبر للمكان الذي ستعيشون فيه فعليًا، استثمروا في المساحة التي ستحتضن حبكم، لا في صالة عرض تنتظر زائرًا غائبًا.

ربما آن الأوان لنُعيد التفكير، ونعيد ترتيب أولوياتنا، أن نفتح تلك الأبواب المغلقة، لا من أجل زائر نادر، بل لأطفالٍ يطرقونها كل يوم بأحلامهم الصغيرة. أن نجعل من بيوتنا أماكن حقيقية للعيش، تنبض بالدفء والاحتواء، لا مجرد مشهد صامت لكرم لم يعد يُرى.

أكرِموا من يشارككم تفاصيل الحياة يوميًا، قبل أن تُعدّوا المكان لمن قد لا يأتي، فالأولوية لمن يسكن، لا لمن يُحتمل أن يمر، فالحياة أقصر من أن تُحبس في غرفة خالية تنتظر زائرًا لا موعد له.