2026-09-26 - السبت
وفاة والد الدكتور عبدالاله الشنابلة 87 دينار سعر الذهب عيار 21 في السوق المحلية بريطانيا: وقف الحرب في السودان السبيل الوحيد لإنهاء النزوح 2722 طنا من الخضار ترد السوق المركزي Orange Money وشركة أدسترا توقعان اتفاقية شراكة استراتيجية لتعزيز المنظومة المالية الرقمية فان بوميل يدخل تاريخ هولندا من الباب الكبير الفريق الركن المتقاعد يوسف الحنيطي.. قامة عسكرية ووفاء لرفاق السلاح ايمبولو يعترف بشهادات كورونا مزورة بعد تشاكا زيدان: الفوز على تركيا يؤكد جهوزيتنا للمرحلة المقبلة اقتصاديون: الأردن يمتلك قدرات عالية ليكون شريكا إنتاجيا واستثماريا مع الاتحاد الأوروبي "ليلة عصيبة" في ليبيا.. السيول تجتاح الطرق وتحاصر السكان الأمم المتحدة: أكثر من 117 مليون نازح في العالم بسبب الصراعات والعنف صورة من ذاكرة الجيش العربي ترامب يسعى لحجب 800 مليون دولار من أموال برامج الهجرة والأقليات لجنة الانتخابات في فلسطين تفتح باب الترشح للانتخابات التشريعية 2026 صدر حديثاً:"البرجوازي بين التاريخ والأدب" لفرانكو موريتي: قراءة في تشكّل الروح البرجوازية داخل الأدب الأوروبي قائمة عشاء البيت الأبيض .. ماذا أكل ترامب وشي؟ اللجنة الوطنية للعسكريين السابقين: خطاب جلالة الملك في الأمم المتحدة يجسد ثبات الموقف الأردني وحضوره العالمي حسام حسن يكشف سبب استبدال محمد صلاح مرحلة في نومك ترتبط بـ83 مرضا.. ماذا يعني ذلك؟
وفاة الحاج علي كايد الصمادي.. والد اللواء الركن المتقاعد الطيار محمد الصمادي كلية الزرقاء التقنية المتوسطة تنعى الطالب إلياس زكريا البدور وفاة الشاب عبدالله سالم عبدالله الشوابكة إثر حادث سير مؤسف وفاة الحاجة كاملة الرقاد شقيقة العميد الركن المتقاعد أحمد عبدالكريم الرقاد المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى الزميل عاطف عبدالمجيد جعيتم عزاء آل الشريف.. وفاة الحاج حسونة هاشم الشريف «أبو محمود» عن عمر 54 عامًا محافظ البنك المركزي ينعى المصرفي عصام سلفيتي وفاة المصرفي الأردني عصام سلفيتي .. الرئيس المؤسس لبنك الاتحاد العميد الركن المتقاعد الحاج مشهور سالم عبيدات في ذمة الله والدة الشريفة نسرين والشريفة فضيلة في ذمة الله الحاج توفيق رشيد أبو شهاب «أبو عثمان» في ذمة الله خليل سند الجبور يتقدم بأحر التعازي والمواساة بوفاة والدة الأخ العزيز باسم الشورة وفاة مؤذن المسجد الحرام الأستاذ باسم الشورة ينعى والدته الحاجة حمامة الفقهاء بكلمات مؤثرة رئيس النقابة العامة للعاملين بوسائل الإعلام يعزي وكيل أول النقابة في وفاة شقيقها وفاة شخص وإصابة آخر بحادث مروع على طريق الـ 100 باتجاه الزرقاء وفاة العميد الركن المتقاعد أحمد علي القيام «أبو علي» وفاة سليمان مطليه العقيلان إثر نوبة قلبية حادة بني صخر والفايز: مواقف الأردنيين والأشقاء خففت مصابنا بوفاة الحاجة قطنة الفايز وفاة المهندس معتصم محمد يوسف القضاة «أبو عبدالله» مدير معهد التدريب المهني في عجلون

الشباب وقوة التغيير... هندرة اقتصادية برؤية ملكية

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

بقلم: جهاد مساعده

يسير الأردن في طريق بناء الدولة الحديثة، مستندًا إلى رؤية قيادته الهاشمية التي وضعت التنمية المستدامة والاستقلال الاقتصادي كأحد المرتكزات الأساسية لاستقرار البلاد وازدهارها. وقد أكد جلالة الملك عبد الله الثاني، في أكثر من مناسبة، أهمية بناء اقتصاد قوي يعتمد على الإنتاج والاستثمار الذاتي. وقد تجلّت هذه الرؤية بوضوح في رؤية التحديث الاقتصادي وخارطة تحديث القطاع العام، اللتين وضعتا أسسًا واضحة لتعزيز النمو الاقتصادي، وتحسين كفاءة الإدارة العامة، وتمكين الشباب ليكونوا جزءًا أساسيًا من عملية التنمية.
إن المرحلة الحالية تشهد تنفيذ هذه الرؤية بصورة ملموسة، عبر إعادة هيكلة الاقتصاد وإطلاق مبادرات حقيقية تمكّن الشباب من أن يكونوا قادة التنمية، وليس مجرد متلقّين للمساعدات أو باحثين عن وظائف مؤقتة ومحدودة. لم يعد ممكنًا أن يبقى الاقتصاد الأردني مرهونًا لمصادر تمويل خارجية غير مستقرة، بل لا بد من التحول إلى اقتصاد إنتاجي حقيقي يعتمد على الابتكار وريادة الأعمال، ويستثمر في الموارد الوطنية البشرية والطبيعية، بدلًا من البيروقراطية التي تعيق التطور.
إحدى الركائز الأساسية لهذا التحول تتمثل في إطلاق صندوق سيادي للشباب، يكون ممولًا من موارد الدولة وعائدات استثماراتها، ويُخصّص لدعم المشاريع الناشئة، وتوفير التمويل اللازم لرواد الأعمال، وخلق بيئة اقتصادية تمكّن الشباب من بناء مستقبلهم. هذا الصندوق لن يكون مجرد جهة تقدم التمويلات، بل منصة استثمارية متكاملة تدعم الابتكار، وريادة الأعمال، والبحث العلمي، والتكنولوجيا، مما يعزز قدرة الشباب على تطوير مشاريعهم الخاصة والمساهمة في الاقتصاد الوطني بفعالية.
لكن هذا التحول الاقتصادي لا يمكن أن ينجح دون إصلاحات هيكلية جذرية، تشمل إعادة النظر في جدوى وجود بعض الهيئات المستقلة التي لا تقدم أي قيمة مضافة للاقتصاد الوطني. فقد أكدت خارطة تحديث القطاع العام ضرورة تحسين كفاءة الإدارة العامة، وترشيد النفقات، وضمان أن تكون المؤسسات الحكومية فعالة في خدمة المواطنين والاقتصاد. ومن هنا، لا بد من إعادة دمج الهيئات التي لم تثبت جدواها ضمن الوزارات الأم، بدلًا من أن تبقى عبئًا على الموازنة العامة دون تحقيق الأهداف التي أنشئت من أجلها. إن الدولة بحاجة إلى مؤسسات ديناميكية تدعم الاقتصاد، لا كيانات إدارية تستهلك الموارد دون أثر ملموس.
إلى جانب ذلك، فإن تحقيق الاستقرار الاقتصادي يتطلب تحقيق كفاءة الإنفاق العام، بحيث يتم تقليل الهدر المالي وإعادة توجيه الموارد إلى القطاعات الأكثر إنتاجية. إن وجود صناديق استثمارية قوية، مثل الصندوق السيادي للشباب، سيخلق قاعدة اقتصادية صلبة تمكّن الأردن من مواجهة التحديات وتعزيز الاستقلال المالي. 
كما أن المشاريع الوطنية الكبرى، التي تمثل عصب التنمية الاقتصادية والبنية التحتية، يمكن إسناد تنفيذها إلى القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، لما تمتلكه من كفاءات وخبرات متميزة في مجالات الهندسة والإنشاءات والإدارة. ومن الأمثلة البارزة على ذلك مشروع ناقل البحرين، الذي يمثل أحد المشاريع الاستراتيجية الحيوية لتعزيز الأمن المائي والاقتصادي في المملكة.
كما تُعدّ تكنولوجيا المستقبل حجر الأساس في هذا التحول الاقتصادي. إن تبنّي الحلول الرقمية، وتعزيز تقنيات الذكاء الاصطناعي، وإنترنت الأشياء، والطاقة المتجددة، ستمنح الأردن فرصة للريادة في الاقتصاد العالمي. فالدول التي تستثمر في التكنولوجيا هي التي تضمن مستقبلًا مزدهرًا بعيدًا عن التقلبات الاقتصادية التقليدية. من هنا، لا بد أن يكون الصندوق السيادي للشباب داعمًا رئيسيًا للمشاريع التقنية، وتمويل الابتكارات الرقمية، وربط الشباب بفرص الاستثمار في القطاعات الحديثة.
في ظل هذه الرؤية الطموحة، فإن دولة الرئيس الدكتور جعفر حسان يمتلك الأدوات الحقيقية لترجمة هذه الرؤى الملكية إلى واقع ملموس. فهو يتمتع بخبرة واسعة في الملفات الاقتصادية والاستثمارية، ويدرك أهمية بناء اقتصاد وطني قوي يعتمد على الإنتاج والابتكار بدلًا من المساعدات. بفضل قيادته للحكومة، هناك فرصة حقيقية لوضع استراتيجيات تنفيذية واضحة، وتسريع عملية التحول الاقتصادي، وتوجيه الموارد نحو المشاريع الأكثر جدوى، والتي تحقق الأثر المستدام على المجتمع والاقتصاد.
لقد حان الوقت للاعتماد على الذات، والبدء في بناء اقتصاد متكامل يقوم على الريادة، والابتكار، والكفاءة الإدارية. الأردن يمتلك كل المقومات التي تمكنه من تحقيق هذا التحول. إن إعادة هيكلة المؤسسات الحكومية، وإطلاق صندوق سيادي للشباب، وضبط الإنفاق العام، وإسناد المشاريع الوطنية الكبرى إلى القوات المسلحة، والاستثمار في تكنولوجيا المستقبل ليست مجرد خطوات اقتصادية، بل هي ضرورة وطنية لضمان مستقبل مستقر ومستدام، يكون فيه الشباب المحرك الأساسي للتنمية، وليسوا مجرد متلقّين للفرص التي تأتي عبر الواسطة أو التوظيف غير المنتج.
إن رؤية التحديث الاقتصادي وخارطة تحديث القطاع العام تدعوان إلى إعادة التفكير في أسلوب الإدارة العامة والاقتصاد الوطني. اليوم، الوطن بحاجة إلى اتخاذ قرارات حاسمة لإعادة ترتيب الأولويات، وضمان أن تعمل مؤسسات الدولة بكفاءة لخدمة المواطنين، وليس لتكون عبئًا إضافيًا على الاقتصاد. المرحلة القادمة تتطلب اقتصادًا مستقلًا، وإدارة أكثر كفاءة، وشبابًا أكثر قدرة على الابتكار والإنتاج، وهذا لن يتحقق إلا بإصلاحات اقتصادية حقيقية، وصندوق استثماري يضع الشباب في قلب المعادلة الاقتصادية الوطنية.