بقلم الوكيل أول المتقاعد فيصل محمد عبدالغني الكساسبة.
إن الحديث عن الفريق الركن المتقاعد يوسف أحمد الحنيطي، هو حديث عن قامة عسكرية أردنية تركت بصمة واضحة في مسيرة القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، وعن رجل حمل أمانة المسؤولية بكل إخلاص، وظل قريباً من رفاق السلاح، مدركاً أن المتقاعدين العسكريين يشكلون جزءاً أصيلاً من مسيرة الجيش العربي وذاكرته وتاريخه.
وخلال مسيرته العسكرية، أولى الفريق الركن يوسف الحنيطي اهتماماً بالمتقاعدين العسكريين، مؤكداً أهمية دورهم في خدمة الوطن، ومكانتهم بوصفهم رديفاً وسنداً للقوات المسلحة، وهو ما عكسه حرصه على التواصل معهم والاستماع إلى قضاياهم واحتياجاتهم.
لقد كان الفريق الركن يوسف أحمد الحنيطي قريباً من المتقاعدين ورفاق السلاح، وحريصاً على تعزيز جسور التواصل والمحبة والوفاء بينهم وبين المؤسسة العسكرية. كما أكد في مواقفه أن العلاقة التي تجمع أبناء القوات المسلحة لا تنتهي بانتهاء الخدمة، وإنما تبقى راسخة، عنوانها الأخوة والانتماء والوفاء للوطن والجيش العربي.
وقد تجسدت هذه الروح في التواصل مع المتقاعدين والمحاربين القدامى، واستقبال وفودهم، والاستماع إلى آرائهم واحتياجاتهم، انطلاقاً من تقدير سنوات الخدمة والتضحيات التي قدمها أبناء القوات المسلحة في مختلف مواقعهم.
إن المتقاعدين العسكريين، بما يحملونه من خبرات وتجارب وذاكرة وطنية وعسكرية، يمثلون جزءاً مهماً من تاريخ الأردن الحديث، وتبقى رعاية شؤونهم وتقدير عطائهم مسؤولية وطنية ووفاءً لمسيرة طويلة من الخدمة والتضحية.
وفي هذه المناسبة، نتقدم إلى عطوفة الفريق الركن المتقاعد يوسف أحمد الحنيطي بجزيل الشكر وعظيم الامتنان على ما قدمه خلال مسيرته العسكرية، وعلى مواقفه تجاه المتقاعدين العسكريين ورفاق السلاح، وعلى كل جهد بذله في خدمة الوطن ومؤسساته وأبنائه.
ومهما بلغت كلمات الشكر، فإنها تبقى عاجزة أمام سنوات العطاء والتضحية، إلا أننا نقول له:
شكراً عطوفة الفريق.. فقد كنتم أخاً وسنداً لرفاق السلاح، وتركتم في نفوس المتقاعدين العسكريين أثراً طيباً سيبقى شاهداً على وفائكم وانتمائكم.
نسأل الله أن يكلل مسيرتكم بالصحة والتوفيق، وأن يبقى عطاؤكم مستمراً في خدمة الأردن الغالي وقيادته الهاشمية، وأن يحفظ وطننا وجيشه العربي وأبناءه المخلصين.