تختلف العادات الصباحية بين من يبدأ يومه بفنجان من القهوة، ومن يفضل كوبًا من عصير البرتقال، إلا أن لكل خيار تأثيرات مختلفة على الجسم، وفقًا لما أوردته تقارير صحية.
وبحسب موقع «هيلث» المتخصص بالشؤون الصحية، يوفر كل من القهوة وعصير البرتقال مجموعة من الفوائد، إلا أن مكوناتهما تختلف؛ فعصير البرتقال يعد مصدرًا لعدد من الفيتامينات والمعادن، أبرزها فيتامين «سي» والبوتاسيوم، بينما تحتوي القهوة على الكافيين ومركبات مضادة للأكسدة.
فوائد عصير البرتقال
يعد عصير البرتقال الطازج مصدرًا جيدًا لفيتامين «سي»، إذ يحتوي كل 100 غرام منه، وفق التقرير، على نحو 30.5 ملغ من الفيتامين، الذي يؤدي دورًا مهمًا في دعم جهاز المناعة، ومقاومة الأكسدة، وتكوين الكولاجين، إلى جانب مساهمته في التئام الجروح وعمليات التمثيل الغذائي.
كما يوفر العصير البوتاسيوم، الذي يرتبط بوظائف القلب والكلى والعضلات، ويسهم في الحفاظ على ضغط الدم وصحة العظام.
ويحتوي عصير البرتقال الطبيعي بنسبة 100% كذلك على مركبات «البوليفينول»، التي تشير أبحاث إلى ارتباطها بتقليل بعض مؤشرات الالتهاب.
القهوة.. يقظة وتركيز
في المقابل، تتميز القهوة باحتوائها على الكافيين، الذي يساعد على زيادة اليقظة والانتباه والتركيز والأداء الذهني. ويحتوي كوب من القهوة المحضرة بحجم 8 أونصات على نحو 94.8 ملغ من الكافيين.
كما تحتوي القهوة على مركبات «البوليفينول» المضادة للأكسدة، فيما أشارت دراسات إلى وجود ارتباط بين تناولها باعتدال وانخفاض مخاطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني وبعض أمراض القلب والأوعية الدموية والأمراض التنكسية العصبية، مثل الزهايمر وباركنسون والخرف.
وأشارت أبحاث أخرى إلى ارتباط تناول القهوة باعتدال بانخفاض خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان وانخفاض معدل الوفيات الإجمالي، إلا أن بعض هذه النتائج لا تزال بحاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيدها.
أيهما أنسب في الصباح؟
بحسب التقرير، يعتمد الاختيار بين القهوة وعصير البرتقال على الهدف من تناولهما؛ فعصير البرتقال يوفر مجموعة من الفيتامينات والمعادن، في مقدمتها فيتامين «سي»، بينما قد تكون القهوة خيارًا مناسبًا لمن يبحث عن تعزيز اليقظة والتركيز والطاقة.
وينصح بتناول عصير البرتقال مع الطعام أو بعده بدلًا من تناوله منفردًا، للمساعدة في الحد من الارتفاع السريع في مستوى سكر الدم، في حين يُنصح بالاعتدال في استهلاك القهوة وتجنب الإكثار من الكافيين، خصوصًا خلال ساعات المساء.
وقد يؤدي الإفراط في تناول القهوة إلى ظهور أعراض مثل خفقان القلب والقلق والتوتر والصداع والرعشة واضطرابات النوم، وقد يرتبط لدى بعض الأشخاص بارتفاع ضغط الدم.
وفي النهاية، لا توجد إجابة واحدة تناسب الجميع؛ إذ يعتمد الخيار الصباحي الأنسب على احتياجات الشخص الصحية ومدى تحمله للكافيين وطريقة تناوله للمشروب.