2026-09-26 - السبت
خبير يوضح أسباب صعوبة الاستيقاظ صباحاً خلال فصل الخريف القهوة أم عصير البرتقال صباحًا؟.. فوائد ومحاذير كل خيار أنثروبيك وأوبن إيه آي تطلقان نماذج ذكاء اصطناعي أقل تكلفة وأكثر كفاءة دراسة ترصد ارتباطاً بين زيت الصويا وخطر الإصابة بسرطان المثانة Xiaomi تكشف عن هاتف 18 Pro Max بمواصفات متطورة وبطارية بسعة 8500 ميلي أمبير وكيل ذكاء اصطناعي من «أوبن إيه آي» يصل دون تصريح إلى بوابة حكومية أسترالية دراسة تحذر من التوقف المفاجئ عن أدوية إنقاص الوزن: تراجع الفوائد القلبية خلال أشهر 5 تمارين خفيفة قد تساعد على ضبط سكر الدم بعد تناول الطعام أبرز ميزات iOS 27.. رقابة أبوية أكثر مرونة وأدوات ذكاء اصطناعي جديدة رئيس طرابزون سبور يحسم الجدل حول مستقبل محمد صلاح ويؤكد سعادته في تركيا عايد عبدالغني العجالين يعلن ترشحه لعضوية بلدية لب ومليح الشيخ هزاع المسند العيسى: نقف خلف القيادة الهاشمية ونؤكد الولاء والانتماء لجلالة الملك وولي العهد العميد الركن المتقاعد أحمد عبدالكريم الرقاد: خطاب الملك أمام الأمم المتحدة يجسد ثوابت الأردن ومواقفه الراسخة العلوان يكتب لا سلام من دون عدالة ولا استقرار من دون احترام الحقوق والسيادة إيناس عز الدين تخطف الأنظار بإطلالة موف أنيقة في بيت الأزياء السعودي بجدة الأمن العام يُشارك بتشييع جثمان العريف يعقوب فايز يعقوب شرف...صور «صقور الشمال».. نجاح شبابي ورياضي يزين انطلاقة ماراثون نادي العربي الأول الخطاطبه يكتب "سيهزم الجمع -خطاب جلالة الملك" الغذاء والدواء تحبط إدخال 70 حقنة وأكثر من 100 قرص من الهرمونات عبر جمرك جابر محمود كمال رضوان يطالب وزير التعليم بإعادة النظر في طرق الدراسة
وفاة الحاج علي كايد الصمادي.. والد اللواء الركن المتقاعد الطيار محمد الصمادي كلية الزرقاء التقنية المتوسطة تنعى الطالب إلياس زكريا البدور وفاة الشاب عبدالله سالم عبدالله الشوابكة إثر حادث سير مؤسف وفاة الحاجة كاملة الرقاد شقيقة العميد الركن المتقاعد أحمد عبدالكريم الرقاد المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى الزميل عاطف عبدالمجيد جعيتم عزاء آل الشريف.. وفاة الحاج حسونة هاشم الشريف «أبو محمود» عن عمر 54 عامًا محافظ البنك المركزي ينعى المصرفي عصام سلفيتي وفاة المصرفي الأردني عصام سلفيتي .. الرئيس المؤسس لبنك الاتحاد العميد الركن المتقاعد الحاج مشهور سالم عبيدات في ذمة الله والدة الشريفة نسرين والشريفة فضيلة في ذمة الله الحاج توفيق رشيد أبو شهاب «أبو عثمان» في ذمة الله خليل سند الجبور يتقدم بأحر التعازي والمواساة بوفاة والدة الأخ العزيز باسم الشورة وفاة مؤذن المسجد الحرام الأستاذ باسم الشورة ينعى والدته الحاجة حمامة الفقهاء بكلمات مؤثرة رئيس النقابة العامة للعاملين بوسائل الإعلام يعزي وكيل أول النقابة في وفاة شقيقها وفاة شخص وإصابة آخر بحادث مروع على طريق الـ 100 باتجاه الزرقاء وفاة العميد الركن المتقاعد أحمد علي القيام «أبو علي» وفاة سليمان مطليه العقيلان إثر نوبة قلبية حادة بني صخر والفايز: مواقف الأردنيين والأشقاء خففت مصابنا بوفاة الحاجة قطنة الفايز وفاة المهندس معتصم محمد يوسف القضاة «أبو عبدالله» مدير معهد التدريب المهني في عجلون

المرافي ومأزق المنسف

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
 
كتب :يوسف المرافي 

حضرتُ عرساً لجاري من خارج المحافظة قبل (٢٣) سنة عندما كنت  طالباً في السنة الرابعة في الجامعة ، حيث كانوا جيراناً لنا  للبيت  الذي أستأجرته مع زملائي في السنة الأخيرة من دراستي الجامعية بسبب تحسن أحوالنا المعيشية و كانوا يغدقوننا بالطعام ويتفقدونا بالمال و غيره ، وللأسف الشديد حدث  خطأ جسيم في طبخ وليمة المنسف على غير المتعارف عليه بإستعجال أشقاء وأبناء عم العريس بوضع اللبن البارد على اللحم مباشرة قبل غليه مع تأخير وضعه على النار؛ كونه لحم جديان صغير   ، مما ترتب عليه قساوة في اللحم وعدم نضوجه ، وبدأت الوفود بالتوافد على بيت الشعر الذي أقيم لأستقبال الضيوف ، وحدث شجار كلامي بين الأقارب بالقرب من قدور اللحم كاد أن يصل إلى حد الاشتباك بالأيدي!!!  فتدخلت لإنهاء الخلاف، وصرخت بهم  قائلاً :" وحدوا الله يا ناس الشغلة مش مستاهلة ، اذهبوا واستقبلوا الضيوف ولا تتحدثوا عن موضوع الطعام أمام الناس ، تكتموا على الموضوع،  سوف أنجح بإذن الله في حل المشكلة اذهبوا رجاء  " !!. فلم شاهدوا صراخي عليهم وعرفوا أنني من محافظة أخرى تقبلوا الأمر سمعاً وطاعةً وذهبوا لاستقبال الضيوف .

طلبت منهم على عجل احضار تمر وأخراج نواة، حيث وضعته في قدور اللحم بواقع (٢٠) حبة لكل قدر ، كما وضعت (٣) ملاعق كربون في كل قدر ، كما قمت بتغطية القدور بالقصدير لتعجيل استواء اللحم ، و طلبت من الشيخ أخو العريس يتحدث للناس المجتمعة في بيوت الشعر عن الزواج وأحكامه كما طلبت من أهل العريس توزيع الحلوى على الضيوف لتأخير  الغداء مغايراً للعادات والتقاليد المتعارف عليها ، بحجة أن هنالك ضيوف قادمون من محافظة أخرى وتعطل بهم الباص و فيهم شيوخ ومخاتير .

كما طلبت من (٣) نساء كبيرات في السن بالجلوس بالقرب من القدور والقيام بالتسبيح والإستغفار والصلاة على النبي حتى يبارك الله في وليمة الغداء ، وقتها كان الختيار جد العريس يصيح ويصرخ ويولول في وجهي قائلاً :" شو إلي بتعمله، فضحتنا يا شب!!! ، ما هذا إلي بتعمله!!  لا تتدخل ورجينا عرض اكتافك خلص انفضحنا!!!! " . فصرخت في وجهه قائلاً : إذا ما بتسكت وبتصمت لأخليهم يسكروا عليك الباب روح اذهب وأجلس مع ضيوفك أنا بدي أعالج مشكلتكم وأنا بتحمل النتائج إذا ما نضج اللحم "، فذهب الختيار للضيوف وهو يتمتم قائلاً : هذه أخرتها العيال بتحكموا فينا !! فقلت له : أصمت وأذهب. ما أفعله هو ما تعلمته من والدتي عندما كنا نعيش الفقر وتطبخ لحم النعجة الهرمة الكبيرة بهذه الطريقة لكي نأكل منها  .

وما هي ساعة حتى فتحنا قدور اللحم وكم كانت سعادتي غامرة بنضوج اللحم لدرجة كبيرة ، بعدها طلبت منهم تجهيز المناسف ، وطلبت من الأقارب الذين تحفظنا عليهم في بيت آخر بأن يدخلوا بيت الشعر لإيهام الضيوف أنهم وصلوا بعدما تعطل بهم الباص و لا اخفيكم سراً أن الجميع استمتع بلذة المنسف كونه جاء على جوع وفترة انتظار ، و شاهدت الإبتسامة على محيا الختيار والأبناء الذين أنبهروا من العمل الذي قمت به  ، حيث انتهى العرس في جو من البهجة والسرور . 

وقتها غادرت إلى بيتي على عجل ولم أتناول طعام الغداء؛ لأنني كنت في صدمة وتوتر خشية أن تفشل الخطة في إصلاح المشكلة ، وفي المساء جاء على سكني والد العريس وأشقاؤه وشكروني على ما فعلت من عمل ،حيث  أدخلت البهجة لقلوبهم وأعتذروا نيابة عن الختيار جدهم عما صدر منه من إساءات تجاهي، وسألوني عن الجرأة التي تمتعت بها في إصلاح المشكلة ، فقلت لهم :" لقد غامرت بهذه الطريقة على غير معرفة أكيدة حتى لا يتسبب عدم نضوج الوليمة في حدوث خلافات بين الأقارب ومن باب رد الجميل لكم لأنكم تتفقدوننا بالطعام والمال لأننا طلبة فقراء جيران لكم ، واقتداءً بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم .استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان فإن كل ذي نعمة محسود.وكذلك لا فائدة من جعجعة عند وقوع المشكلة بل يجب أن يفعل العقل والمشورة حتى لا يحدث ما لا يحمد عقباه .