2026-03-28 - السبت
محافظ الزرقاء يطمئن على مصابي حادث دهس من كوادر البلدية...صور nayrouz حرائق وإصابات في أبوظبي ومطار الكويت وميناء صلالة بهجمات إيرانية nayrouz تحذيرات من “حادث نووي خطير” في بوشهر وسط تصعيد عسكري.. وترامب: تغيير النظام في إيران “قد حدث بالفعل” nayrouz أول موقف للحكومة اليمنية بعد إعلان الحوثي الدخول المباشر في الحرب للدفاع عن إيران nayrouz الأشغال تطلق مشروعا لصيانة أجزاء من طريق إربد-عجلون nayrouz تعثر محتمل لبرشلونة ينعش آمال ريال مدريد في سباق الليغا nayrouz تفاصيل مقتل علي شعيب وفاطمة فتوني مراسلي المنار والميادين في غارة جنوب لبنان nayrouz ترامب يعلن عن بيع مقاتلة F-35 للسعودية nayrouz وزارة التربية والتعليم تؤكد اكتمال جاهزية المدارس لاستئناف الدراسة في قطر nayrouz انطلاق الموسم الأردني للذكاء الاصطناعي 2026 nayrouz أسطورة اليونايتد يتمنى عودة راشفورد الى الاولد ترافورد nayrouz الحواري يؤكد أهمية إشراك المركز الوطني لحقوق الإنسان و ملتقى النشامى وبيت العمال الأردني في تطوير قانون الضمان nayrouz عمان الاهلية تعتمد الغياب بعذر لطلبتها الوافدين الموجودين خارج الاردن لإمتحان منتصف الفصل مع إجراء امتحان تعويضي nayrouz انطلاقة قوية لأشواط الجذاع في المرحلة الثانية من السباق المحلي الثامن للهجن nayrouz الامن العام : إصابة لأحد الكوادر التي تتعامل مع الأجسام المتساقطة nayrouz الأمن العام: 25 إصابة جراء المتساقطات منذ بدء الحرب nayrouz الطاقة النيابية توصي بعدم رفع أسعار المحروقات وتدعو لعدم التخزين nayrouz الجيش: 22 صاروخا أطلقت باتجاه أراضي المملكة في الأسبوع الرابع من الحرب بالإقليم nayrouz الاحتلال يواصل إغلاق أبواب الأقصى لليوم التاسع والعشرين nayrouz الشيخ الصقير يصف ربط حكّة اليد بالرزق وطنين الأذن بحديث الناس بأنه خرافة وشرك أصغر محتمل nayrouz
وفاة الحاج محمد عبد الرحمن فريحات (أبو باسل) nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 28-3-2026 nayrouz وفاة أحد أعمدة المحاماة في الأردن سميح الحباشنة nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 27-3-2026 nayrouz وفاة شابين من عشيرة السعيديين بحادث سير مؤسف على طريق وادي عربة nayrouz تربية البادية الشمالية الشرقية تنعى والد الزميلة ياسمين السميران nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 26-3-2026 nayrouz وفاة الشاب المحامي محمد أحمد النوايسة إثر حادث سير بعد أداء العمرة nayrouz وفاة القاضي محمد رزق أبو دلبوح nayrouz وفاة الشاب محمد حسين الشوحة “أبو ذياب” وتشييعه اليوم في بيت راس nayrouz بلدية السرحان تعزي بوفاة رئيسها الأسبق المهندس خلف العاصم nayrouz وفيات الاردن ليوم الاربعاء الموافق 25-3-2026 nayrouz المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى والدة الزميل عبدالله الزبيدي nayrouz وفاة الشاب النقيب مهند عبد الحافظ القضاه nayrouz وفاة الطبيب الأردني الزعبي في اميركا nayrouz أسرة مدرسة مدين الثانوية للبنات تنعى الزميل محمد خلف المعايطة nayrouz وفاة أيمن الطيب وتشييع جثمانه في أجواء من الحزن nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 24-3-2026 nayrouz الدجنية تودّع أحد رجالاتها.. وفاة محمد سالم الخزاعلة nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 23-3-2026 nayrouz

تهريب المسيرات : عصابات المخدرات تغيّر استراتيجياتها في مواجهة الردع الأردني والأزمات الإقليمية.

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

للكاتب والمحلل الأمني د. بشير الدعجه.

في ظل التوترات المتزايدة على الساحة الإقليمية والضغوط الأمنية المتصاعدة على الحدود الشمالية للأردن مع سوريا، لجأت عصابات التهريب إلى تبني استراتيجيات جديدة للالتفاف على قوة الردع الأردنية... ومن أبرز هذه الاستراتيجيات الجديدة، استخدام الطائرات المسيرة (الدرونز) لنقل المخدرات والسلع المهربة عبر الحدود الجنوبية للأردن، مستغلة الأوضاع المتدهورة في المنطقة بسبب النزاع القائم بين حركة حماس وإسرائيل، ودخول الحوثيين في اليمن على خط الصراع والنزاع الأقليمي...والتي أسهمت جميعها في تراجع مستوى الرقابة الأمنية على الطرف المقابل من الحدود.

 نجحت القوات المسلحة الأردنية والأجهزة الأمنية في تضييق الخناق على عمليات التهريب عبر الحدود الشمالية مع سوريا... فمنذ اندلاع الأزمة السورية في عام 2011، أصبحت الحدود الشمالية من أكثر المناطق حساسية بالنسبة للأردن... ومع تزايد نشاط الجماعات المسلحة في سوريا وتوسع نفوذ التنظيمات المتطرفة، برزت الحاجة إلى تكثيف الإجراءات الأمنية لحماية حدود المملكة.

على الرغم من ذلك، كانت الحدود الشمالية مسرحًا لعمليات تهريب متعددة تشمل المخدرات، الأسلحة، وحتى البضائع التجارية غير القانونية... وكانت عصابات التهريب تعتمد على تكتيكات تقليدية مثل استخدام الدراجات النارية والسيارات المصفحة لاختراق الحدود، لكن التقدم التكنولوجي وتزايد التهديدات الأمنية دفع القوات الأردنية إلى تطوير قدراتها الدفاعية، مما جعل عمليات التهريب عبر الشمال أكثر خطورة وصعوبة.

نجحت الأردن في فرض رقابة مشددة على الحدود الشمالية من خلال تعزيز القدرات العسكرية والتقنية... وانتشار القوات المسلحة في تلك المنطقة واستخدام أنظمة مراقبة متقدمة وتقنيات الرصد الحديثة مثل الرادارات والكاميرات الحرارية قللت من فرص نجاح عصابات التهريب في اجتياز الحدود... ومع ازدياد فعالية الردع العسكري الأردني، أصبح من شبه المستحيل على المهربين الاعتماد على الطرق التقليدية لتمرير شحناتهم عبر الحدود الشمالية...فاعتمدوا على استراتيجية التهريب بواسطة طائرات مسيرة ( الدرونز )... إلا أن القوات المسلحة الأردنية استطاعت بكل كفاءة وحرفية عسكرية واقتدار أن تدمرها وتحد من خطورتها بشكل ملحوظ..مما دفع عصابات التهريب ومن يقف خلفها من دول إفليمية البحث عن خطوط تهريب واستراتيجيات جديدة لإغراق الأردن ودول الجوار العربي بالمخدرات...

ولم تكتف القوات الأردنية بإحباط عمليات التهريب التقليدية فحسب، بل قامت بتنفيذ عمليات نوعية لإستهداف أوكار المهربين داخل الأراضي الأردنية وملاحقتهم حتى داخل سوريا وتصفيتهم ، بالتعاون مع جهات إقليمية ودولية... هذه الجهود عززت الثقة في قدرات الأردن على حماية حدوده ومنع تهريب المخدرات والأسلحة التي تشكل خطرًا على أمن واستقرار المملكة.

مع تزايد صعوبة عمليات التهريب عبر الحدود الشمالية، وجدت عصابات التهريب نفسها أمام خيارين : إما تطوير تقنيات تهريب جديدة، أو البحث عن طرق بديلة... هنا جاء الحل في التحول نحو الحدود الجنوبية للأردن، وهي منطقة كانت تعتبر سابقًا أقل نشاطًا من حيث عمليات التهريب.

استغلت العصابات الظروف الإقليمية المتدهورة، وخاصة النزاع الدائر بين حماس وإسرائيل الذي أسهم في تقليل مستوى الرقابة الأمنية على الحدود الجنوبية، خصوصًا من جهة الطرف الآخر... فالهجمات المتبادلة بين الجانبين وهجمات الحوثيين في اليمن جعلت الأولويات الأمنية تتحول نحو إدارة الصراع بدلًا من التركيز على تهريب السلع والاسلحة والمخدرات.

في هذا السياق، استغلت عصابات التهريب الفراغ الأمني النسبي الذي نتج عن الصراع في غزة لزيادة نشاطاتها في الجنوب الأردني... وكانت الطائرات المسيرة هي الوسيلة المثلى لهذه العصابات، حيث وفرت لهم وسيلة فعالة للتهريب دون الحاجة إلى المرور عبر نقاط التفتيش أو مواجهة الدوريات العسكرية المنتشرة على الحدود.

بدأت هذه الاستراتيجية بالظهور قبل حوالي ثلاثة أشهر تقريبا ، حيث قامت عصابات التهريب بإدخال طائرات مسيرة متطورة قادرة على حمل كميات صغيرة من المخدرات والسلع الممنوعة... هذه الطائرات يمكنها التحليق لمسافات طويلة واجتياز الحدود دون أن تكتشفها أنظمة المراقبة التقليدية.

وتكمن خطورة هذا التكتيك في صعوبة كشف الطائرات المسيرة، التي تتميز بحجمها الصغير وسرعتها العالية، مما يجعل من الصعب رصدها بواسطة أنظمة الرادار التقليدية... ورغم أن القوات الأردنية تمتلك تقنيات متطورة للكشف عن هذه الطائرات، فإن عمليات التهريب لم تتوقف، وهو ما يعكس إصرار العصابات على استغلال هذا التكتيك 

تزامنت هذه الاستراتيجية الجديدة مع اندلاع الحرب بين حماس وإسرائيل، وهو ما جعل المنطقة الجنوبية للأردن نقطة ضعيفة تستغلها عصابات التهريب... تلك الحرب المستمرة ألقت بظلالها على الحدود الجنوبية، حيث حولت الاهتمامات الأمنية للطرف الآخر نحو الصراع المباشر مع غزة، مما أتاح للعصابات تنفيذ عمليات تهريب دون مواجهة مقاومة تُذكر.

كما أن الوضع الأمني في المناطق الجنوبية من سوريا، التي تقع على مقربة من الحدود الأردنية الجنوبية، لا يزال مضطربًا بسبب النزاعات بين الفصائل المحلية... هذه العوامل ساهمت في تعزيز نشاط العصابات، التي رأت في الجنوب الأردني ثغرة يمكن استغلالها لنقل المخدرات والسلع المهربة إلى داخل المملكة ومنها إلى دول أخرى.

ورغم التحديات الكبيرة التي فرضتها هذه الاستراتيجية الجديدة، فإن القوات المسلحة الأردنية والأجهزة الأمنية كانت على قدر المسؤولية... حيث تمكنت القوات الأردنية من رصد العديد من الطائرات المسيرة واعتراضها، كما نفذت عمليات ناجحة للقبض على بعض المهربين وإحباط محاولات التهريب.

يعمل الأردن باستمرار على تطوير قدراته الدفاعية والتقنية للتعامل مع هذا النوع الجديد من التهديدات... التقنيات المضادة للطائرات المسيرة أصبحت جزءًا أساسيًا من الترسانة الأردنية في مكافحة التهريب، حيث تعتمد القوات على أنظمة تشويش متقدمة يمكنها تعطيل مسارات الطائرات المسيرة وإسقاطها قبل أن تصل إلى هدفها.

يستحق الجيش الأردني والأجهزة الأمنية الإشادة الكبيرة على الجهود التي يبذلونها في مواجهة عصابات التهريب... فرغم التحديات المستمرة، أثبت الأردن قدرته على التكيف مع التطورات التكنولوجية وتغيير أساليب التهريب، ما يؤكد عزمه على حماية أمن المملكة واستقرارها.

التعاون الوثيق بين الجهات الأمنية الأردنية والشركاء الدوليين أسهم أيضًا في تعزيز القدرة على مواجهة هذه التهديدات... الأردن، كدولة محورية في المنطقة، لا يدخر جهدًا في التصدي لهذه العصابات ومن يقف خلفها من دول إقليمية التي تسعى لزعزعة أمنه واقتصاده.

في الختام، يمكن القول إن استراتيجية عصابات التهريب الجديدة باستخدام الطائرات المسيرة للعبور إلى الأراضي الأردنية من الجنوب قد تكون واحدة من أكبر التحديات الأمنية التي تواجه المملكة في الفترة الأخيرة... ومع ذلك، فإن الردع الأردني المستمر، والذي يجمع بين التطور التكنولوجي والقدرات البشرية العالية، يعزز من قدرة البلاد على مواجهة هذه التهديدات بفعالية.

من الواضح أن المعركة مع عصابات التهريب لن تنتهي قريبًا، لكن الجهود الحثيثة للقوات المسلحة الأردنية والأجهزة الأمنية تبعث برسالة قوية مفادها أن أي محاولة لزعزعة أمن المملكة لن تمر دون عقاب... ويستمر الأردن في تقديم نموذج يحتذى به في مواجهة التهديدات الإقليمية والتحديات الأمنية، ما يجعلها درعًا قويًا في منطقة مضطربة حبلى بالزلازل والبراكين والتوترات الأمنية والعسكرية .. وللحديث بقية..

#د.بشير _الدعجه