2026-03-28 - السبت
وصول 3500 من قوات المارينز إلى الشرق الأوسط nayrouz "شورى" جبهة العمل الإسلامي يوافق على تغيير اسم الحزب nayrouz مدير شباب جرش يتفقد مركزي شباب كفرخل وبليلا - صور nayrouz حرب الغموض...تصريحات الجنون nayrouz هيبةُ القيادة وفلسفةُ الانتماء: العميد الركن فاروق العبداللات.. القائدُ الذي استوطن القلوب nayrouz البيت الأبيض: ترمب يسعى لمخرج تفاوضي في إيران ويحدد هذه المدة كحد أقصى للحرب nayrouz عاجل: إعلان عسكري جديد للجيش الإسرائيلي بشأن الهجوم الصاروخي للحوثيين nayrouz الهيئة العامة للبنك العربي تقر توزيع 40% أرباح نقدية على المساهمين عن العام 2025 nayrouz جيه دي فانس: المهمة الأمريكية في إيران تقترب من نهايتها وعودة استقرار أسعار الطاقة قريباً nayrouz بعد السعودية.. قطر تعلن توقيع اتفاقية تعاون دفاعي مع أوكرانيا لمواجهة المسيرة الإيرانية nayrouz الدفاع الكويتية: القوات المسلحة رصدت وتعاملت مع 15 طائرة مسيرة معادية خلال الـ 24 ساعة الأخيرة nayrouz باكستان تستضيف اجتماعا رباعيا مع السعودية وتركيا ومصر لبحث التهدئة في المنطقة غدا nayrouz العراق يمدد إغلاق مجاله الجوي 72 ساعة nayrouz الفشيكات أولًا في البورد الأردني لجراحة العظام nayrouz سقوط مسيرة على حقل نفط جنوبي العراق دون وقوع إصابات nayrouz ارتفاع القيمة السوقية لبورصة مسقط الأسبوع الماضي لنحو 37.5 مليار ريال عماني nayrouz توغل إسرائيلي في ريف القنيطرة جنوبي سوريا nayrouz الدكتورة دعاء يونس تحصل على شهادة البورد الأردني في تخصص النسائية والتوليد nayrouz منظمة التعاون الإسلامي تدين استيلاء الاحتلال الإسرائيلي على 15 منزلا في القدس المحتلة nayrouz محافظ الإسكندرية يقود حملة مفاجئة لإزالة الإشغالات أسفل كوبري العوايد nayrouz
وفاة الحاج محمد عبد الرحمن فريحات (أبو باسل) nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 28-3-2026 nayrouz وفاة أحد أعمدة المحاماة في الأردن سميح الحباشنة nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 27-3-2026 nayrouz وفاة شابين من عشيرة السعيديين بحادث سير مؤسف على طريق وادي عربة nayrouz تربية البادية الشمالية الشرقية تنعى والد الزميلة ياسمين السميران nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 26-3-2026 nayrouz وفاة الشاب المحامي محمد أحمد النوايسة إثر حادث سير بعد أداء العمرة nayrouz وفاة القاضي محمد رزق أبو دلبوح nayrouz وفاة الشاب محمد حسين الشوحة “أبو ذياب” وتشييعه اليوم في بيت راس nayrouz بلدية السرحان تعزي بوفاة رئيسها الأسبق المهندس خلف العاصم nayrouz وفيات الاردن ليوم الاربعاء الموافق 25-3-2026 nayrouz المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى والدة الزميل عبدالله الزبيدي nayrouz وفاة الشاب النقيب مهند عبد الحافظ القضاه nayrouz وفاة الطبيب الأردني الزعبي في اميركا nayrouz أسرة مدرسة مدين الثانوية للبنات تنعى الزميل محمد خلف المعايطة nayrouz وفاة أيمن الطيب وتشييع جثمانه في أجواء من الحزن nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 24-3-2026 nayrouz الدجنية تودّع أحد رجالاتها.. وفاة محمد سالم الخزاعلة nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 23-3-2026 nayrouz

3 أعوام على الرحيل، للرحيل موسمه الذي لا يتأخر !!

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

محمد داودية 
 عملنا سويةً محمد كعوش وانا في صحيفة الأخبار اليومية من عام 1977 حتى عام 1980. ثم في صحيفة صوت الشعب منذ عام 1982.
ولمّا أصدر محمد مجلة الحصاد السياسية الثقافية الإجتماعية، كتبت له فيها مقالة ثابتة، ومثلت الحصاد عضواً في مجموعة الصحفيين البيئيين الدولية، المكونة من 13 صحفياً من عدة دول، اصدروا 
The Global Edition 
التي حضرت ممثلاً لها "قمة ريو أو قمة الأرض" في مدينة ريو دي جانيرو في حزيران 1992، وهناك التقيت وزير البلديات عبد الرزاق طبيشات، وسفيرنا في البرازيل نايف مولا.
عملنا معاً إذن في صحيفة الأخبار التي أسسها الأستاذ فؤاد سعد النمري، مع نخبة من قروم الصحافة والثقافة: عبد الرحيم عمر، راكان المجالي، إبراهيم أبو ناب، عدنان الصباح، فخري النمري، محمود الحوساني، فواز كلالدة، سليمان خير الله، نقولا حنا، حافظ ملاك، عبد الحميد المجالي، جورج طريف، عزام بدر، يوسف حجازين، غازي شيحا ومفيد حسونة.
كان محمد كعوش مهنياً معتداً واثقاً، فهو القادم من الصحافة اللبنانية الحيوية، صحافة الوطن العربي الأبرز، التي كانت أسماء نجومها تسطع بلا منازع: غسان تويني، سعيد فريحة، رياض طه، سليم اللوزي، طلال سلمان، كامل مروة وسمير عطالله ....
كان كعوش الصحافي يحتاج فقط إلى قلم ودواة، وإلى إطلاق يده ليعطي أرشق وأعمق عنوان صحفي "مانشيت" بسرعة وعفوية وتلقائية مذهلة.
لا أعتقد أنه بادر بالإساءة إلى مخلوق. ولا أعتقد أن قلبه عرف شيئاً اسمه الحقد أو الكراهية. كان قلبه أطهر من أن يجعله إقليمياً أو طائفياً أو جهوياً. 
وكان طبيعياً أن يكون محمد كعوش اللاجيء من صفد إلى مخيمي عين الحلوة والمية ومية، وحدوياً قومياً حالِماً بعيداً عن الأنظمة القومية الرسمية التي خلطت الوحدة بالتمزق، والحرية بالزنازين، والاشتراكية بالمشانق. 
 وعملنا معاً في صحيفة صوت الشعب برفقة نجوم الإعلام: إبراهيم سكجها ونصوح المجالي وطارق مصاروة.  
 كان ناجي العلي يرسم للقبس الكويتية عندما اتصل به صديقه من أيام بيروت والمية ومية وعين الحلوة والكويت، محمد كعوش مدير تحرير صوت الشعب، طالباً منه أن يرسم لها.
استجاب ناجي العلي معلنا أنه يحب الأردن وشعبها الحر المثقف. فرسَم بلا مقابل مئات الكاريكاتيرات التي كان يرسلها يومياً من الكويت إلى عمان على الفاكس. 
كتبتُ «عرض حال» في صوت الشعب بعنوان: «ناجي العلي مشروع شهيد» سنة 1985 !!
طلبني ناجي هاتفياً من الكويت، فلما لم يجدني، طلب من الأستاذ كعوش أن يشكرني نيابة عنه. وأكد على توقعاتي بأنه مشروع شهيد. 
اغتيل ناجي العلي بلندن في آب 1987 !! 
 تجاورنا في إسكان الصحافيين بطبربور في بنايتين متجاورتين منذ 1983 إلى 1989.
كان يتصل مع أم عمر يسألها: 
شو طابخة على الغدا اليوم ؟
تقول له: ملوخية.
يسألها: بماذا ؟ 
ترد: باللحمة راس عصفور.
يحتج قائلا: ليش باللحمة، ما بتعرفي أنا بحبها بالجاج ؟!
كان هذا كعوش، يتصرف كشقيق له كل الحق أن يتطلب وأن يتدلل على شقيقه.
و لما قرر محمد الزواج، عرّفناه أنا وزوجتي في بيتنا، على السيدة هدا  السرحان المثقفة والكاتبة، فوقع النصيب. 
وقد كان خياراً موفقاً صائباً جداً. إذ رعت هدا شيخوخته وصانتها بكل بسالة وعزم وتضحية. 
تميز أبو يوسف بسلامٍ داخلي وخارجي نادر. كما كان متصالحاً مع نفسه ومع محيطه إلى درجة بارزة ناطقة باهظة. 
 في نهاية السبعينات تعيّن صديقي المثقف الرائق زهير محمد علي العجلوني رئيساً لهيئة إدارة المرافق والاستراحات السياحية التي كانت منتشرة في كل المملكة (لاحقاً اصبح وزيراً للسياحة ووزير دولة لشؤون رئاسة الوزراء). فاقترحت عليه أن ينظم برنامج زيارات أسبوعية للصحافيين والمصورين وعائلاتهم إلى المنشآت السياحية، يشمل صحف تلك الأيام، الرأي والدستور والأخبار، ولاحقاً صوت الشعب ووكالة الأنباء الأردنية. 
كنا نذهب كل يوم جمعة تقريبا، محمد كعوش ونصر المجالي ومحمد موسى عوض ونبيل عمرو  وأحمد ذيبان وأحمد الحسبان ويوسف العبسي وحافظ ملاك وعماد القسوس وغيرهم، إلى أحد المواقع السياحية في حافلة مجهزة يوفرها لنا ولعائلاتنا ونعود لنكتب مشاهداتنا في تقارير تعريفية مصورة جميلة مجانية. 
ولاحقا أدمنت مع أبي يوسف الذهاب في الأيام المقمرة إلى البحر الميت بصحبة سمير حباشنة ومحمد الجالوس ومحمد قاسم عابورة وصدقي الفقهاء وعبد القادر الشواورة وخالد خميس ومنذر رشراش. 
كان يحب تلك الرحلة الليلية التي نفترش فيها الشاطئ المقابل لفلسطين، حيث يردد: ما أقربها وما أبعدها.
لقد حافظ هذا الرومانسي على براءته بلا عناء. 
وحين تقاعد من العمل الصحافي كتب "بيانا" إلى الأصدقاء اقتطِفُ منه:
(عندما غادرت مبنى الجريدة غمرني فرح طارئ وأيقنت أنني لست نادماً على شيء، وتذكرت محمود درويش حين قال: "ما أشد سعادة المرء حين لا يودع أحداً، ولا ينتظر أحداً"..
لقد أتت اللحظة التي انتظرتها خمسين عاما، لذلك شعرت بالسلام مع النفس، بعدما تعبت من توفير الكتابة واختزان الأفكار، كما تعبت من حصار الوقت ورغيف الخبز وخطر الجفاف.
لا أحد يستطيع ردع القلب المتحفز للعطاء بمزيد من العشق والورد والكلمات). 
*****      
وكتبت من جاكرتا عام 2011 عندما علمت انه أدخل المستشفى:
عندما استيقظت في الغبش كان قلبي يؤلمني، ولم أعرف السبب، إلى أن علمت ان صديق العمر محمد كعوش كان في المستشفى، ولم يزايلني ألم القلب إلا بعدما علمت أن أبا يوسف غادر المستشفى على قدميه. لا تفعلها مرة أخرى يا صديقي فقلبي لا يحتمل.
أفتقدُ ابأ حلا بلا جهد. هو يحضر ويغيب كما كان يفعل دائما، بلا أعذار وبلا أسباب. أعتقد أنه يتسرجع الآن، في غمار ذلك السديم العظيم، المية ومية وعين الحلوة وبيروت وصفد وعمّان وناجي العلي والرأي والأخبار وصوت الشعب وأحبابه وأصحابه، ولا شك أنه يصيخ السمع لترحمنا عليه وحفاوتنا بذكراه الطيبة الرائقة.