2026-07-14 - الثلاثاء
إسبانيا تتقدم على فرنسا 1-0 في نصف نهائي كأس العالم 2026 nayrouz مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشائر حتر والهويدي والطراونة nayrouz اللواء المتقاعد المعايطة يلقي محاضرة لطلبة العلوم العسكرية في جامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا...صور nayrouz الأمير تميم يستقبل الأمير منصور بن متعب لتلقي التعازي بوفاة الأمير الوالد nayrouz وزير الصناعة والتجارة يفتتح المبنى الجديد لغرفة تجارة مادبا بحضور محافظ مادبا وعدد من المسؤولين...صور nayrouz غضب امريكي... تحقيق يكشف: اسرائيل (موّلت حملة الكترونية) ضد ترمب nayrouz جيش الاحتلال يزعم اغتيال رئيس الأمن العسكري في كتيبة جباليا nayrouz موقف أردني كويتي موحد.. إدانة للاعتداءات الإيرانية ودعوة عاجلة لخفض التصعيد nayrouz مركز مؤشر الاداء : تراجع حصة الأردني من الإنتاج المحلي nayrouz انطلاق فعاليات معسكر الخدمة المجتمعية في مركز شباب برما nayrouz المدرسة العسكرية لا تهدأ... وشراكة تصنع فرقًا في جرش nayrouz البلديات... الرحم الذي يُنجب القيادات الوطنية nayrouz سعر كيلو الخروف الروماني يصل إلى حدود 9 دنانير nayrouz ارتفاع الذهب محلياً في التسعيرة الثانية الثلاثاء.. وعيار 21 عند 83.70 ديناراً nayrouz "هيئة تنظيم الاتصالات": 1800 شكوى تتعلق بالإنترنت خلال الربع الأول من 2026 nayrouz "أصحاب المخابز": لا شكاوى على خبز الحبة الكاملة والرقابة مستمرة على المخابز nayrouz ولي العهد يقدم في الدوحة التعازي للشيخ تميم بوفاة الأمير حمد بن خليفة nayrouz أمانة عمان تبدأ بإنشاء جسر مشاة أمام حديقة النشامى nayrouz مدير الأمن العام يترأس اجتماعاً أمنياً لمتابعة جاهزية الأجهزة الأمنية لمهرجان جرش nayrouz الاردن .. وفاة شخصين وإصابة آخر إثر حادث غرق في دير علا nayrouz
وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 14-7-2026 nayrouz عشيرة العبيدات تشكر المعزين بوفاة الحاجة آمنة قاسم محمد ذياب عبيدات nayrouz وفيات الأردن اليوم الاثنين 13-7-2026 nayrouz وفاة الحاج سلامة بخيتان "أبو شيبة" الشرفات.. والدفن اليوم بعد صلاة الظهر nayrouz الهديرس والأسرة التربوية ينعون والد المشرفة التربوية د. خولة الأطرم nayrouz الشوابكة يعزي سمو أمير دولة قطر بوفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني nayrouz عشيرة الحمادنة تشكر جلالة الملك وولي العهد وجميع المعزين بوفاة الفريق عبد الله سليمان الحمادنة nayrouz الأردن..وفاة طالب توجيهي في عجلون عقب عودته من تقديم امتحان الكيمياء nayrouz بني هذيل يعزي أمير دولة قطر بوفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني nayrouz الصحفي محمد ماجد الفايز يعزي بوفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني nayrouz الأمن العام ينعى العريف قيس العمور nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 12-7-2026 nayrouz المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى والد الزميلة أسمهان العجارمة nayrouz إعلان عن يوم إضافي لتقبّل التعازي بوفاة والدة وزير الأشغال العامة والاسكان الاسبق الدكتور محمد طالب عبيدات nayrouz وفاة شاب في الزرقاء بعد إنقاذ شقيقته من حريق المنزل nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 11-7-2026 nayrouz وفاة الحاج سالم عبدالعزيز العواودة (أبو أيمن) nayrouz وفاة عيد أحمد صياح الخدعان الخضير (أبو عبدالله) والدفن بعد صلاة ظهر اليوم في أرينبة الغربية nayrouz رعد مشفق الجبور ينعى الحاج مخلد المهيرات العبادي "أبو ناهد" nayrouz وفاة طفلة غرقًا في بركة زراعية nayrouz

"عاصمة الشباب العربي.. نموذج أردني في تمكين الأجيال الشابة

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
د. شوقي أبو قوطة 

تجسّدت عمّان هذا الأسبوع كنبض عربي حيّ ينبثق من عمق رؤية استراتيجية رسمتها الدولة للأجيال الشابة، عبر فعالية "عاصمة الشباب العربي 2025"، حيث جاء هذا الحدث ليكون تعبيرًا متقنًا عن فلسفة وطنية تضع الشباب في مركز صناعة المستقبل، كركيزة أساسية لاستقرار وفاعلية الدولة والمجتمع على حد سواء.

كما أن الاختيار الأردني يمثل ثمرة تراكمية لسياسات طويلة الأمد، تحولت عبر وزارة الشباب إلى نموذج عربي رائد في تمكين الشباب، من خلال إجراءات قابلة للقياس والتنفيذ. فقد بدا الحدث وكأنه خريطة طريق، رسمتها عمان بعناية بين فن التنظيم الدقيق والحضور العربي المكثف، مشيرةً إلى أن هذه التجربة ليست للاستهلاك المحلي فحسب، بل هي رسالة سياسية واستراتيجية ترسلها العاصمة الأردنية إلى العواصم العربية كافة: هكذا يُدار ملف الشباب بحكمة وبُعد نظر.

حضور الوزير يزن الشديفات كان تجسيدًا لرؤية دولة تعي عمق المرحلة، رجل دولة تحدث بثقة، بعيدًا عن الخطابات النمطية، مؤكدًا أن الشباب ليسوا متلقين سلبيين بل شركاء منتجون في مسيرة التنمية الوطنية والعربية، حيث استشهد بجهود ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، التي وضعت ملف الشباب على سلم أولويات السياسة الأردنية والعربية، وتكرّست في قرار مجلس الأمن رقم 2250، الداعي لتعزيز مشاركة الشباب في السلم والأمن.

و شكّل الحدث مساحة حوارية عربية مفتوحة، جمعت شبابًا من فلسطين، العراق، تونس، والصومال، لمناقشة قضايا حيوية كالسلام، التطوع، الاقتصاد الريادي، والخطاب الرقمي، و تجاوزت الجلسات المجاملات، وطرحت الأسئلة الحقيقية عن قدرة الشباب على مواجهة الواقع المعقد، والتعامل مع تحدياته بنضج وواقعية، و تلك اللحظات جعلت من الفعالية مختبرًا سياسيًا وفكريًا عربيًا مصغرًا، يؤسس لحوار شبابي عميق وفاعل.

حضور ممثلي جامعة الدول العربية ووزراء شباب من دول عربية عدة منح الفعالية بعدًا دبلوماسيًا يوضح أن عمان مركز إقليمي يعيد الاعتبار لدور الشباب في المعادلة العربية، متجاوزًا الطابع الوطني إلى بُعد عربي استراتيجي. ومن خلال هذا المشهد، تسعى عمان أن تقول للعالم العربي: "هكذا نبني الشباب، وهكذا نخطط لمستقبل مشرق".

حيث قدمت عمّان نموذجًا مغايرًا يتميز بالتنظيم المحكم والرسائل السياسية الذكية، واستضافة كبار الضيوف الذين ناقشوا فرص التنمية والشراكة لا أزمات الانقسام ، ولذا لم يكن مستغربًا أن تصف الصحف العربية هذه الفعالية كنموذج يحتذى به، ومحطة تأسيسية لمأسسة الحوار العربي في ملف الشباب، وبوابة لتحديث السياسات الشبابية.

لكن الأهم من كل ذلك هو الرسالة الخفية التي رافقت الحدث: الأردن يمتلك أدوات القوة الناعمة، وشبابه سفراؤه الحقيقيون في محيطه العربي. فهذه الفعالية هي بيان مسؤولية ورسالة أمل: "هكذا نبني المستقبل"، ضمن رؤية عميقة للهوية الوطنية التي تتفاعل مع العالم ولا تنغلق على الذات، وتؤمن بأن النهوض بالشباب هو مشروع عربي جامع.

عمان اليوم تحولت إلى فضاء عربي شبابي ينبض بآمال ملايين الشباب، ليستذكر الجميع أن هذه اللحظة ليست مناسبة تُطوى في الأرشيف، بل بداية مسار جديد خطته الدولة الأردنية بثقة، رهانها على الإنسان لا الموارد، وعند إعلان "عمان عاصمة الشباب العربي 2025"، وتدشين الخطة التنفيذية للاستراتيجية العربية للشباب والسلام والأمن، شعر الجميع بفخر ووعي عميقين، فالأمر يتعدى احتفالًا ليصبح مشروعًا تنمويًا وسلاميًا ينبع من قلب الأردن النابض.

وهو اختيار يحمل دعوة حقيقية لتحويل عمّان إلى مركز إقليمي لصناعة الفرص، وتشجيع الريادة والابتكار، وتعزيز الانتماء الوطني والعربي من خلال برنامج شامل لتمكين الشباب الأردني والعربي بمهارات المستقبل وريادة الأعمال، واستثمار اجتماعي يُولّد فرص عمل حقيقية، ويرسخ قيم السلام والتعاون الإقليمي لضمان استقرار المنطقة ومستقبلها.

لكن لتحقيق هذه الطموحات، لا بد من رؤية وطنية شاملة تقودها وزارة الشباب، تتعاون مع مختلف الوزارات، القطاع الخاص، والمجتمع المدني لتأسيس نهضة شبابية نموذجية تحتذى على المستوى العربي. فالتحديات الاقتصادية والاجتماعية، وعلى رأسها ارتفاع معدل البطالة الذي وصل إلى 21.3% بين الأردنيين، مع نسب أعلى بين الشباب، تؤكد الحاجة الملحة إلى خطط طموحة توفر فرص عمل مستدامة ترتكز على ريادة الأعمال والاستثمار الاجتماعي.

هذه هي الهبة الديمغرافية التي يتمتع بها الأردن، فرصة ذهبية لتحويل طاقات الشباب إلى قوة تنموية اقتصادية واجتماعية، عبر تطوير المهارات وتمكينهم ليكونوا شركاء فاعلين في بناء وطنهم بدلًا من أن يتحولوا إلى عبء، واليوم وزارة الشباب مطالبة بأن تكون ريادية، ابتكارية، وشاملة في برامجها وشراكاتها، تتبنّى مشروعًا وطنيًا ذا هوية أردنية عربية، عنوانه تمكين الشباب بمهارات المستقبل، وتعزيز الابتكار وريادة الأعمال.

و هذا الإطار، لا بد من إنشاء مجلس وطني تنفيذي دائم ينسّق بين وزارة الشباب والمؤسسات الحكومية والقطاع الخاص، لبناء بيئة حاضنة للطاقات الشابة ومسرّعة للمشاريع الريادية، كما تتطلب المرحلة استثمارًا اجتماعيًا فعّالًا عبر شراكات بين رأس المال الخاص والعام ومؤسسات المجتمع المدني، لإنشاء صناديق دعم، حاضنات أعمال، وتسويق للشركات الناشئة، وربطها بالأسواق المحلية والدولية.

على صعيد مهارات المستقبل، تؤكد تقارير المنتدى الاقتصادي العالمي أن 40% من العاملين بحاجة لإعادة تأهيل خلال السنوات القادمة، مع ظهور وظائف جديدة تعتمد على الذكاء الاصطناعي، التفكير الإبداعي، الطاقة النظيفة، وريادة الأعمال، ولذلك، من الضروري تحويل مراكز الشباب في المحافظات إلى منصات تعليمية رقمية ومختبرات للابتكار التقني والثقافي، مع بناء منصات وطنية موحدة للتدريب والتوظيف والتمويل والعمل التطوعي، وضمان شفافيتها وعدالتها.

كذلك، لا يمكن إغفال دور ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، الذي أكد في منتدى "تواصل" أن القيمة الحقيقية في الاقتصادات المتقدمة تقاس بما تنتجه العقول لا فقط المصانع، وأن تمكين الإنسان من تحسين حياته يخلق مجتمعًا قويًا ومتماسكًا. وهذا هو جوهر الرؤية التي ترتكز على توفير فرص دخل حقيقية، تدريب ميداني، وتمويل عادل يفتح آفاقًا نحو العالمية . 

فلنبدأ من هنا، من عمّان التي ترفع شعار الثقة بالشباب، وإعطائهم الفرصة والمسؤولية، فالشباب قادرون، والأردن ونجمته السباعية في العلم يستحقان دائمًا الأفضل.. في عمّان ، يتحقق الحلم: بأن يكون الشباب لبنة صلبة في بناء أمة لا تهتز، وأرض لا تنكسر، ومجتمع لا يملّ من النهوض.

هذا هو الأردن الذي نريد، وهذا هو الشباب الذي يستحقونه.