2026-09-25 - الجمعة
رياض الدويري.. أستاذ الجيولوجيا الذي حوّل قاعات الطفيلة إلى مساحة للشغف والعلم كلية الزرقاء التقنية المتوسطة تنعى الطالب إلياس زكريا البدور خليل سند الجبور يهنئ جمال راكان الخريشا بترفيعه إلى رتبة محافظ بعد نجاحه في التمثيل وصناعة المحتوى.. محمد الحمدان يطلق أغنية «هواجيس» النجادات يكتب تحويل الانديه إلى شركات ماذا ننتظر ؟ الصفدي يترأس اجتماعاً وزارياً في نيويورك لحشد الدعم للأونروا أسامة عباس: الجائزة تتوج جهودًا حقيقية للوصول بخدمات الرعاية بالعيون إلى المستحقين وتعكس التزام «أوركيديا» بخدمة المريض والمجتمع رونالدو يعزز رقمه القياسي في المشاركات الدولية قيادة المنطقة العسكرية الشرقية تنظم مهرجاناً رياضياً بمناسبة ذكرى تشكيلها ارتفاع معدلات القبول التنافسية للعام الجامعي 2026/2027 في تخصصات الطب وطب الأسنان والصيدلة اختتام برنامج الدراسات الموازية لمحاضري العلوم العسكرية في الجامعات الأردنية انطلاق منافسات الدور الأول لبطولة المراكز الشبابية لخماسيات كرة القدم 2026 في محافظة الزرقاء انطلاق منافسات الدور الأول لبطولة المراكز الشبابية لخماسيات كرة القدم 2026 في محافظة جرش من وادي دربات إلى سمهرم.. كلوديا حنا تكتشف سحر الطبيعة في ظفار 30 عاماً تغيّر فيها شكل المعركة، وتطورت معها أدواتها...صور المقدم هارون الحسينات العدوان يهنئ ابن العم عطوفة محيي الدين العدوان غرفة جدة تحتفي باليوم الوطني السعودي ( الـ 96) بحضور القناصل ورجال وسيدات الأعمال برنامج تدريبي حول المستقبل الرقمي في مركز شباب وشابات عجلون خليل سند الجبور يهنئ أحمد بركات الزهير بمناسبة تعيينه محافظًا في وزارة الداخلية الأردن في خطاب الملك.. وطنٌ واحد ورايةٌ لا تنحني
كلية الزرقاء التقنية المتوسطة تنعى الطالب إلياس زكريا البدور وفاة الشاب عبدالله سالم عبدالله الشوابكة إثر حادث سير مؤسف وفاة الحاجة كاملة الرقاد شقيقة العميد الركن المتقاعد أحمد عبدالكريم الرقاد المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى الزميل عاطف عبدالمجيد جعيتم عزاء آل الشريف.. وفاة الحاج حسونة هاشم الشريف «أبو محمود» عن عمر 54 عامًا محافظ البنك المركزي ينعى المصرفي عصام سلفيتي وفاة المصرفي الأردني عصام سلفيتي .. الرئيس المؤسس لبنك الاتحاد العميد الركن المتقاعد الحاج مشهور سالم عبيدات في ذمة الله والدة الشريفة نسرين والشريفة فضيلة في ذمة الله الحاج توفيق رشيد أبو شهاب «أبو عثمان» في ذمة الله خليل سند الجبور يتقدم بأحر التعازي والمواساة بوفاة والدة الأخ العزيز باسم الشورة وفاة مؤذن المسجد الحرام الأستاذ باسم الشورة ينعى والدته الحاجة حمامة الفقهاء بكلمات مؤثرة رئيس النقابة العامة للعاملين بوسائل الإعلام يعزي وكيل أول النقابة في وفاة شقيقها وفاة شخص وإصابة آخر بحادث مروع على طريق الـ 100 باتجاه الزرقاء وفاة العميد الركن المتقاعد أحمد علي القيام «أبو علي» وفاة سليمان مطليه العقيلان إثر نوبة قلبية حادة بني صخر والفايز: مواقف الأردنيين والأشقاء خففت مصابنا بوفاة الحاجة قطنة الفايز وفاة المهندس معتصم محمد يوسف القضاة «أبو عبدالله» مدير معهد التدريب المهني في عجلون رحيل قامةٍ هندسية ووطنية من طراز الكبار… نائل حامد العبداللات يرحل وتبقى سيرته شاهدًا على زمن الرجال

نسمات المحبة... في ذكرى المولد النبوي الشريف.

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

بقلم : د. محمد يوسف حسن بزبز رئيس قسم الإعلام - لواء الجامعة 


الحديث عن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم لا تتسع له السطور، ولا يمكنُ أن تحتويه الأبجدية والحروف واللغات، ولا يستطيع الكلام وصفه، فسيرته العطرة شاهدةٌ على كلّ خيرٍ في الدنيا، أما حياته فكانت كلّها في سبيل الدعوة إلى الله، فيا لها من سيرة عطرة تنشرُ المحبة والفرح والبهجة والخير الكثير، فالرسول صلى الله عليه وسلم هو القدوة الخالدة لأمته، وسنته هي المنارة التي تُرشد المسلمين إلى دروب الخير، أمّا فمنذ أن اختاره الله تعالى لحمل أمانة الدعوة الإسلامية، بدأت تاريخٌ جديد وميلادٌ لفجرٍ واعدٍ بالخير والإيمان، لأنه أخرج الناس من ظلام الجاهلية والكفر إلى نور التوحيد.

فمحبة النبي صلى الله عليه وسلم عقيدة ودين، ومن كان في حبّه لرسول الله صلى الله عليه وسلم نقص، ففي عقيدته خلل ونقص، بل شهادة التوحيد تظلّ ناقصة إن لم تقترن بالشهادة لنبيّنا محمد بأنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو الذي أرسله الله رحمة للعالمين، وسراجًا منيرًا. قال تعالى في حقه: " وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ" الأنبياء : - 107 -.

وقال جلّ وعلا: " يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا * وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا" –الأحزاب :45–46 -.

أمّا مكانة الرسول ومحبتّه صلى الله عليه وسلم في نفوس الصحابة رضوان الله عنهم جميعًا فهي راسخة أصلية، ولم تكن مجرد ردود فعل هنا أو هناك. فقد هال أحد المشركين ما رأى من حب الصحابة للنبي فقال: " ما رأيت أحدًا يحب أحدًا...كحب أصحاب محمد محمدًا " . ولا عجب أن يقول الشاعر: وما فقد الماضون مثل محمد، ولا مثله حتى القيامة يُفقد.

ولا عجب أن يعظَّم النبي محمد صلى الله عليه وسلم، فالتعظيم أعلى منزلة من المحبة، لأن المحبوب لا يلزم أن يكون معظَّمًا، كالولد يحب والده محبة تدعوه إلى تكريمه دون تعظيمه، بخلاف محبة الولد لأبيه؛ فإنها تدعوه إلى تعظيمه. والله سبحانه أيّد نبيه صلى الله عليه وسلم ونصره ووقره وبجله، قال تعالى في كتابه العزيز: " لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا " –الفتح :9 -، والتعزير والتوقير هو التعظيم لشأن النبي صلى الله عليه وسلم.

إنّ نبينا محمد صلى الله عليه وسلم هو القدوة والنموذج الذي لا يمكنُ أن يتغيّر أو يتبدّل؛ لأنّه المعصوم عن الخطأ والمنزّه من العيوب، وهو الذي اختاره الله من بينِ جميع البشر ليحملَ أمانة تبليغ الرسالة، فسبحان مَن جعل الصلاة على نبيه بابًا من أبواب الخير وسببًا في نيلِ الشفاعة، وورود حوضِه لارتواء من الظّمأ، فكرامات حبّ الرسول العظيم ليس لها حدّ، والصلاة عليه غنيمة لا يُدركها إلّا مَن كان ذا حظٍ عظيم، فاتباع هديه هو مفتاح دخول الجنة.

يا رسولنا المعظم والمبجّل، المعزّر والموقر، باطن الأرض خيرٌ لنا من ظاهرها إن لم ترتّج قلوبنا غضبًا ممن نالوك بالرسوم الحاقدة، وإن لم نخترق بسواعدنا وعقولنا صفوف الساخرين الهازئين؛ الذين جهلوا ما جُبِلْتَ عليه من خلق عظيم ؛ خلقٍ عجزوا أن يعلموه ويفهموه، ولو فهموه ما وسعهم إلا أن يطأطئوا رؤوسهم خجلًا منك، لو علم هؤلاء وفهموا ما حمله نبينا محمد صلى الله عليه وسلم من الرحمات للبشرية المعذبة في الأرض الساعية إلى الحرية والعدالة، لتمنّوا أن شُلَّت أيديهم قبل أن يرسموا ما رسموه جزاء ما اقترفته بحق نبي الرحمة والإنسانية. وصدق الله إذ يقول: « وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ »–القلم: 4 -. اللهم أرنا عجائب قدرتك فيمن أساء إلى حبيبك وحبيبنا، واجعله عبرة لمن لم يعتبر. ويكفينا قول الله عزوجل فيك يا خاتم الأنبياء والمرسلين: «إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ »–الحجر:95 -.

هذا الحب الكبير للرسول صلى الله عليه وسلم، هو حبّ لشريعته الإسلامية السمحة، حبّ لسيرته ونهجه، حبٌّ لكلّ مكان أقام فيه، وحبّ لأصحابه رضي الله عنهم جميعًا، وهو بعد ذلك حبّ لكلّ من سار على نهجه، ونصر دينه، فهل فوق هذا الحبّ من حبّ الله جلّ وعلا الذي منّ علينا برسول منّا عزيز علينا رحيم بنا؟!

فلنمضي في محبة خير الأنام عليه الصلاة والسلام، وعلينا أن نغير أنفسنا، ولتكن ذكرى المولد النبوي الشريف فرصة لنا لاستلهام دروس السيرة النبوية وعبرها وقيم العدل والمساواة التي تكرست، ولتكن دعوة للمحبة ونبذ الخلافات والابتعاد عن الاقصاء والتهميش، وليظل الأردن الحبيب شاهدًا على العيش المشترك والمحبة بين مكوناته المتعددة التي تكسبه غنى وخصوصية. حمى الله أردننا الغالي، ورفع عنا كل شر ومكروه، وحفظ الله مليكنا المفدى عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم وولي عهده الأمين سمو الأمير الملكي الشاب الحسين بن عبدالله الثاني، وكل عام وأنتم بألف خير.