2026-07-25 - السبت
مراكز الإصلاح والتأهيل تعرض منتجات النزلاء في مهرجان جرش الرئيس السوري أحمد الشرع يستقبل الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بقصر الشعب عرين البدور تنال شهادة التخرج من معهد فن الفسيفساء والترميم توقعات الطقس للأيام القادمة..هل يتأثر الأردن بموجة حارة خلال الأسبوع الحالي؟ سورية.. حادث مأساوي يسفر عن 37 إصابة و5 وفيات في حصيلة أولية دراسة علمية تكشف تأثيراً مفاجئاً لشرب الماء أثناء تناول الطعام الأردن وسياسة الاستقرار في منطقة مضطربة عمان الاهلية وسلطة المياه تبحثان آفاق التعاون المشترك.. صور ارتفاع قيمة التداول في بورصة عمّان 16.6% خلال أسبوع ولي العهد يهنئ بإدراج محمية العقبة البحرية على قائمة اليونسكو إقامة 21 بؤرة استيطانية في الضفة خلال عامين ونصف توأمة اردنية مغربية في مجال المدن الصناعية الــمـخـتـار يـاسـر عـبـد الـلـه الـعـطـار القيسي .. قـامـة وطـنـيـة وثـقـتـها الـدولـة فـي سـجـلات الـفـخـر وصـمــام أمـان لـواء وادي الـسـيـر،،،صور ارتفاع أقساط التأمين 8.8% إلى قرابة 418 مليون دينار حتى نهاية أيار 2026 "الضمان": استمرار استقبال طلبات الترشح لجائزة التميز في السلامة المهنية ترامب يلمح إلى رغبته في الترشح لرئاسة الولايات المتحدة مجددا المجلس الوطني الفلسطيني يطالب المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لوقف إرهاب الاحتلال والمستوطنين عجلون: المرأة الريفية شريكة في صناعة المنتج السياحي الأردن والمغرب يوقعان اتفاقية توأمة في مجال المدن الصناعية دوناروما يدخل القفص الذهبي بحضور نجوم كرة القدم
وفيات الأردن اليوم الجمعة 24-7-2026 وفيات الأردن اليوم الخميس 23-7-2026 وفاة الحاجة فاطمة حامد آل طلفاح عشيرة الحماد تنعى المرحوم الحاج صالح حمد الطرادات وفاة فنخير زيتون الخزون الزبن وفيات الأردن اليوم الأربعاء 22-7-2026 وفاة الشاب زياد سعد عبدالنجي اليعقوب العدوان وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 21-7-2026 النصيرات ينعى المقدم المتقاعد سميح نور جنكات أحد مؤسسي القفز الحر الأردني المواجدة تنعى المرحوم الحاج جمال عبدالحميد المواجدة وفاة والدة الزميل هيثم يوسف وفيات الأردن اليوم الأحد 19-7-2026 وفاة والد زوجة الدكتور أحمد عبدالعزيز سندي.. والصلاة عليه بالمسجد الحرام وفاة المحافظ السابق في وزارة الداخلية جمال المومني الحاج محمد عبدالله الدروع "ابو عبدالله" في ذمة الله سلطان إبراهيم القلاب:- يستذكر والده في ذكرى رحيله. وفاة الحاجة سهيلا حسن سالم السحيمات (أم لؤي) وتشييع جثمانها اليوم في الكرك شكر على التعازي من قبيلة بني صخر وفيات الأردن اليوم السبت 18-7-2026 وفاة محمد ذيب أحمد العواملة (أبو أحمد) والصلاة عليه بعد صلاة الجمعة

كلمة الدعوة لحضور الإجتماع التحضيري الأول لتأسيس جمعية منتدى الإخاء الإسلامي- المسيحي

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
القس سامر عازر

بإسم الله الواحد الأحد، الرحمن الرحيم، الذي بكلمته خُلقت السموات والأرض، وبكلمته نحيا وبكلمته ننال الحياة الأبدية، آمين.

عطوفة الباشا (لعميد المتقاعد) عيد أبو وندي المحترم،
السادة الأعضاء المؤسسين لجمعية منتدى الإخاء الإسلامي-المسيحي المحترمين
أيها الإخوة والأخوات الكرام،

سُررتُ بدعوتِكُم الكريمةِ لي اليوم بمعية أخي الكبير فضيلة الشيخ د. حمدي مراد، الإنسانُ الإنسان، صاحبُ الفكر النقي، والقلبِ المحب للجميع، والكلمةِ الطيبة، والرؤيةِ الوطنية الثاقبة، أن أكون وسط أهلي في مادبا- أم الحروف الخمسة. ومادبا بالمناسبة، تعني الأرض الطيبة، أو مياه الفاكهة، فليست أرضها فقط طيبة وليست فاكهتها فقط طيبة المذاق، بل أهلها وناسها الطيبون الأصيلون الذين تفوح منهم رائحة الإيمان وعبق التاريخ المفعم بالنخوة والأصالة والكرم والشجاعة، 
ونذكر كيف شكلت عائلات مادبا وعشائرها المسيحية والمسلمة على الأقل منذ القرن التاسع عشر وبالتحديد في العام 1880 نسيجاً مجتمعياً أصيلاً في الأخوة والصداقة والترابط والتلاحم التي جمعت بين عشائرها المسلمة وعشائرها المسيحية، تجمعُهم عادات وتقاليد عشائرية عربية مشتركة تتمثّلُ في اللغة والتعابير المستخدمة والعادات المجتمعية في الأفراح والأتراح واللباس والإلتزام بالقيم والمعايير المجتمعية العامة، وهذه العادات والتقاليد علَت حتى على إختلاف العقيدة وطقوس العبادة وشعائرها، فَعَلَىْ شعارُ الوحدة في التعددية، والإحترام المتبادل الذي يجمع أبناء الله الواحد، مسلمين ومسيحيين، فيطربُ الناسُ على صوت الآذان كما على قرع أجراء الكنائس، وعلى تلاوة سورة الفاتحة وقراءة الصلاة الربّانية، وعلى الترحم على الآخرين واليدين مرفوعة للسماء أو مضمومة إلى الصدر، وإلقاء تحية السلام عليكم أو السلام لكم، وعظم الله أجركم أو الله يرحم من فقدتم. فحياتنا بكامل تفاصيلها وَحَّدَتْ القلوبَ ونسجَت خيوطَ المحبةِ والألفةِ والأخوَّةِ والجيرةِ الطيبة، مشكِّلة وحدةً مجتمعية من المفترض أن يصعب على أصحاب الأجندات الخارجية أو أصحاب الفكر التكفيري والمتزمّت والمتعصب أن يتخلل بيننا وأن يكون بين ظهرانيا. فروابط العروبة والمواطنة والثقافة المشتركة وعاداتنا وتقاليدنا  كانت وما زالت السمة التي تميّز المجتمعي المادباوي كما المجتمع الأردني بأسره بقيادته الهاشمية المباركة التي طبّقت شهرتها الآفاق في العالم أجمع للدور الذي تقوم به تكريس الوئام الديني على مستوى العالم، والإخاء الإسلامي المسيحي وتعزيز الوجود العربي المسيحي في البلاد العربية الشرق أوسطية وحماية والدفاع عن المقدسات الإسلامية والمسيحية إنطلاقاً من الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية داخل حدود الوطن وفي القدس الشريف، فنال صاحب الجلالة الهاشمية جوائز عدة، منها جائرة تمبلتون للسلام في واشنطن ومصباح السلام في أسيزي في إيطاليا، وجائرة درب السلام والإخوة الإنسانية في دولة الإمارت العربية المتحدة، وغيرها. 

ولكننا قد شهدنا مؤخرا محاولات دنيئة مبتذلة ومستوردة ولأسباب ودوافع سياسية من أجل تمزيق وحدتنا وتفتيت إنتمائنا الوطني وولائنا لقيادته الهاشمية المظفّرة وتشتيت جهونا في بناء مملكتنا الأردنية الهاشمية على أسس ومبادئ الثورة العربية الكبرى التي إنطلقت بقيادة الشريف الحسين بن علي طيب الله ثراه والقائمة على الحرية والعدالة والمساواة. 
لذلك نقف اليوم صفاً واحد، لنقول لأمثال هؤلاء، لن نسمح لكم بذلك، فعيوننا ستبقى يقظة في الليل وفي النهار، فولاؤنا الأبدي هو لقيادتنا الهاشمية لشرعيتها الدينية والتاريخية وشرعية الإنجاز الذي تحقق بمعجزة ولادة دولة أردينة عصرية خلال مئوية كانت محاطة بالغام وأشواك كثيرة وتحولات جيوسياسية كثيرة وإستقطابات كثيرة متعددة. وإما إنتمائنا فسيبقى دوماً لثرى الأردن الطهور، مردّدين مع المرحوم الشاعر ابن العالوك، حبيب الزيوي
هذي بلادي ولا طول يطاولها .. في ساحة المجد أو نجم يدانيها
ومهرة الأحرار .. لو عطشت .. نصب من دمنا ماء ونرويها
أيها الشعر كن نخلاً يظللها .. وكن أمانا وحباً .. في لياليها
فأرض الأردن هذه هي أرض مقدسة، وقد جاء في كلمة صاحب الجلالة الهاشمية في معرض حديثة عن ثالث أهم موقع مسيحي في العالم وهو الموقع التاريخي لعماد السيد المسيح- المغطس بأنه "قلب الأرض المقدسة". فالأرض المقدسة رسم خارطتها أهل مادبا، أصحاب أجمل مدينة فسيفسائية في العالم وبالتحديد في كنيسة الخارطة/ كنيسة القديس اللابس الظفر جيورجيوس المكرم إسلامياً ومسيحيا، حيث أكدت هذه الخارطة النادرة على قداسةِ منطقة الشرق الأوسط من جنوب لبنان وصولا إلى دلتنا النيل، ومن الساحل المتوسط إلى عمق الصحراء، فهي أرض الرسل والإنبياء، وأردننا هو جزء أصيل من البلاد المقدسة، شرقي النهر وغربه، وقد شكلت هذه الخارطة المكتشفة حديثا منذ العام 1897 عندما أتى عالم أثار من القدس ليكتشف صدفة هذه الخارطة المغطاة بطبقة جيرية لحفظها من الإندثار، والتي قادت الأب المرحوم المادباوي العشق ميشيل بيتشريلوا المدفون بسفوح جبل نبيو بناء على رغبته في العام 2008 وتتميم رغبته من قبل المغفور له جلالة الملك الحسين طيب الله ثراه، قادت إلى التأكد من وجود موقع المغطس على الضفة الشرقية لنهر الأردن في "بيت عنيا عبر الأردن" وبرية يوحنا المعمدان.  وبجهود حضرة صاحب السمو الملكي الأمير غازي بن محمد المعظّم، رئيس مجلس أمناء هيئة موقع المغطس تم الكشف عن الموقع وإزالة الألغام وتطوير الموقع ليصبح على خارطة السياحية الدينية العالمية ويسجل في العام 2015 على قائمة التراث العالمي، وليعني ليس فقط بالحج المسيحين إلى ثالث أهم موقع ديني مسيحي بعد كنيسة المهد في بيت لحم وكنيسة القيامة في القدس، بل أيضاً إلى تطوير إرث وثقافة الوئام الديني على الصعيد الأردني وعلى صعيد العالم أجمع، الذي في أماكن كثيرة من هذا العالم ما زال هناك صراعات على أسس أثنية أو عرقية أو دينية أو طائفية، والحمد لله هذا ليس بواقعنا في الأردن، ننحن ننعم حقاً بالوئام الديني والأخوة الإسلامية المسيحية المؤسسة والمؤطرة على قواعد راسخة يصعب المساس بها مهما حاول المندسون والمأجورون وأصحاب الفكر الداعشي والخوارج أن يسيئوا إلى وحدة حالنا ووحدة قلوبنا ووحدة رسالتنا. 

أيها الإخوة والأخوات الأعزاء،
من هذا المنظور أرى أهمية جمعيتكم هذه، جمعية منتدى الإخاء الإسلامي- المسيحي. ليست هذه الجمعية هي الأولى ولن تكون الأخيرة، لكن أقترح أن تكون هذه الجمعية حقاً منتدى فكري ثقافي حياتي يسهم في التصدي لبعض الظواهر السلبية التي طرأت علينا مؤخراً بسب تغلغل بعض الأفكار والأيديولوجيات المتزمتة والمتعصبة، وبروز موجات من خطاب الكراهية الذي نلحظة بين الفينة والأخرى في السوشيال ميديا، وكذلك أن تعمل الجمعية على وأد أي فتنة-لا سمح الله-عند بروز بعض المشاكل التي قد تعزى لأسباب دينية. 

وأذكركم بما قام حديثا ابن القدس المسلم مازن الرشق، فقد  شكل مازن الرشق مثالا في التصدي لليهودي المتطرف ومنعه من تنفيذ مخططه بأذى أكبر حين إعتدى على كنيسة المرحلة الثانية من درب الآلام مقابل المدرسة العمرية، 
وأذكركم بما فعله شباب فلسطين المسلمين في جنازة صاحبة الكلمة الحرة الشهيدة شيرين أبو عاقلة، فقد شكَّلَ الشباب المسلم إيقونة مقدسَّة في جعل نعش الشهيدة شيرين أبو عاقلة مرفوعاً خوفا من وقوعه على الأرض على وقع تعدي جنود الإحتلال للتصدي للجنازة في العاشر من أيار العام الماضي 2022.

وماذا أعظم من أين يكون حضرة صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبد الله الثاني ابن الحسين المعظم الوصي على المقدسات الإسلامية والمسيحية؟ وماذا أعظم من أن يؤكد جلالته بأن دوره هو الحفاظ على الوجود العربي المسيحي في ديارنا المقدسة؟ ماذا أعظم من أن يعمل جلالته على تعزيز التراث العربي المسيحي والتأكيد على أن المسيحيين هم جزء من ماضينا وحاضرنا وبالتأكيد سوف يكونون جزءا من مستقبلنا؟ ماذا أعظم من أن يختلط الدم المسيحي والدم المسلم في الدفاع عن ثرى الأردن وثرى فلسطين وعلى أسوار القدس وباب الواد واللطرون والشيخ جراح وغيرها؟ 

أيها الإخوة والأخوات الأعزاء، 
الأردن بقيادته الهاشمية صاحب رسالة روحية إنسانية للعالم أجمع. أليس الأردن صاحب رسالة عمان، وكلمة سواء ومبادرة الأسبوع العالمي للوئام بين الأديان؟ لذلك نحن الأردنيون علينا أن نحافظ على هذا الإرث العظيم وذلك:
1.في نشر قيم المحبة والأخوَّة رغم الإختلاف والتنوع، 
2.وأن نستمر في البناء على المشتركات الكثيرة التي تجمعنا معاً على العيش معاً في هذا البيت الإنساني المشترك، والدفاع معاً عن قيم العدالة والحرية والمساواة. 

فأخطر ما يهددنا هو الفرقة والإنقسام، فوحدتنا الوطنية تبني الوطن، وتعزز صمود أهلنا في القدس المرابطين على المقدسات، وتسهم في تحقيق طموح الشعب الفلسطيني بتحقيق دولته المستقلة على الرابع من حزيران لعام 1967 والقدس الشرقية عاصمة لها.


الحديث يطول، لكنني أكرر شكري بدعوتي اليوم، وأختم كلمتي هذه بالقول:
أولاً، أنني أُفرح عندما إسم من إستشهاداً بأيات من القرآن الكريم ومن الكتاب المقدس والتي تدعو للمحبة والوحدة والإخوة والإنسانية وعبادة الله.
ثانيا، أذكركم بالأردن الذي هو لكل مواطنيه المسلمين والمسيحيين، فهو جنود في كل المواقع وكل ميادين الشرف
ثالثا، أذكركم بأن الأردن نشر في العام 1965 طوابع بريدية تحمل مراحل درب الآلام الأربعة عشر له وفي نهاية الألفية الثانية قطع تذكارية بموقع المغطس التاريخي، دليل على الحالة الأردنية السمحة التي تحافظ على الإرث التاريخي الإسلامي والمسيحية ولا تمييز فيها على أية أسس دينية أو عقائدية.
رابعاً، قبل أيام في التاسع عشر من أيار كان هناك " اليوم العالم للعيش معاً بسلام" وهو يوم على صعيد الأمم المتحدة، لما للعيش معاً من أهمية في بناء المجتمعات الإنسانية وتحقيق العدالة والمساواة بين الجميع. 

أخيراً، أقول بارك الله بكم وحمى الأردن وقيادته الهاشمية المظفّرة بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين المعظم، وحفظ جيشنا وأجهزتنا الأمنية وجميع المتقاعدين العسكرين أصحاب الوفاء الدائم.