2026-07-26 - الأحد
الفرنسي أليس يتوج بلقب بطولة النمسا للتنس /اليونسكو/ تدرج قرية "سيدي بوسعيد" التونسية على لائحة التراث العالمي الأمن العام.. شريك النجاح وصانع الطمأنينة في مهرجان جرش عاجل.. الدفاع المدني يتعامل مع شخص محاصر داخل حفرة في منزله بالزرقاء بقيادة إيمان بني مصطفى.. وحدة تمكين المرأة ترسخ حضورها في مهرجان جرش بحضور النائب السابق خالد الشلول.. عشيرتي الشلول والشناق توقعان صك عطوة عشائرية بسبب حادث سير اودى بحياة الشاب شرحبيل وزير الإدارة المحلية يلتقي رؤساء لجان مجالس المحافظات منافسان جديدان لريال مدريد للفوز بخدمات رودري Miss Egypt تحسم الجدل: سما كامل ملكة جمال مصر الرسمية وإيرينا يسري فقدت لقب Miss Global Egypt تحذير استخباراتي.. بيرنهام على رادار الصين منذ سنوات واشنطن تدرس عملية خاصة كبرى للاستيلاء على اليورانيوم الإيراني المخصب المواصفات والمقاييس تتعامل مع 87 ألف بيان جمركي خلال النصف الأول من 2026 الكوتش أحمد سعادة لنيروز: السباحة مهارة حياة تبدأ من الرضع ولا عمر يمنع تعلمها. عيد علي عيد الفايز يعلن ترشحه لعضوية مجلس بلدي الجيزة عن منطقة اللبن والطنيب بحضور رسمي وعشائري كبير.. أبناء المرحوم الشيخ أحمد أبو رواع يحتفلون بزفاف الأستاذ خالد..صور وفيديو زيلينسكي: روسيا تريد استقدام 30 ألف جندي كوري شمالي إلى الصراع أكسيوس: ترمب يوجه بوقف الضربات الأميركية الجديدة على إيران لإفساح المجال للدبلوماسية بانوراما "رجالات جرش" تستعرض سيرة ومسيرة النائب والعين السابق الاستاذ عيسى العابد الريموني وفاة الشابين زيد محمد علي منور المساعيد وبرجس علي سلمان المساعيد بحادث سير مروع على طريق بغداد شرطة معان تنفذ جولات ميدانية على الأفراح وتشكر الملتزمين بعدم إطلاق العيارات النارية
وفاة الشابين زيد محمد علي منور المساعيد وبرجس علي سلمان المساعيد بحادث سير مروع على طريق بغداد مدرسة الزهور تنعى الطالبة رقية السويطي بعد وفاتها بحادث مأساوي وفيات الأردن اليوم السبت 25-7-2026 وداعًا سلطان حطاب… تفاصيل تشييع وعزاء الكاتب والإعلامي سلطان الحطاب وفاة الكاتب والإعلامي الأردني سلطان الحطاب بعد مسيرة حافلة بالعطاء وفيات الأردن اليوم الجمعة 24-7-2026 وفيات الأردن اليوم الخميس 23-7-2026 وفاة الحاجة فاطمة حامد آل طلفاح عشيرة الحماد تنعى المرحوم الحاج صالح حمد الطرادات وفاة فنخير زيتون الخزون الزبن وفيات الأردن اليوم الأربعاء 22-7-2026 وفاة الشاب زياد سعد عبدالنجي اليعقوب العدوان وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 21-7-2026 النصيرات ينعى المقدم المتقاعد سميح نور جنكات أحد مؤسسي القفز الحر الأردني المواجدة تنعى المرحوم الحاج جمال عبدالحميد المواجدة وفاة والدة الزميل هيثم يوسف وفيات الأردن اليوم الأحد 19-7-2026 وفاة والد زوجة الدكتور أحمد عبدالعزيز سندي.. والصلاة عليه بالمسجد الحرام وفاة المحافظ السابق في وزارة الداخلية جمال المومني

عَلم الأردن .. آلاف السِّنين وما زال مرفوعًا عاليًا يحرسُه النَّشامى ...

{clean_title}
نيروز الإخبارية :



ويبيِّن المؤرِّخ والباحث بكر خازر المجالي أنَّ هذا العام هو العام الثالث الذي نحتفل فيه بيوم العلم الأردنيِّ، الذي كان أصلاً للاحتفال بعلم الثورة العربية الكبرى، فلم ينقطع الحديث عن العلم وقيمته المعنوية، بل هو أحد رموز الدَّولة الرَّئيسيَّة التي تتمثَّل في الدُّستور والعملة والطَّوابع والشِّعار، لكنَّ العلم هو الأبرز؛ إذ يحمل دلالات تاريخيَّة ووطنيَّة تمثِّل جذورَ الهُويَّة ومعانيَ الانتماء وحقيقة المواطنة.
وتتنوَّع النَّشاطات حول العلم دائمًا، لكنْ، إذا عدنا الى نماذج سابقة، نجد أنَّ المخيمات الكشفية كانت تقوم أوَّلاً بإنشاء سارية العلم، ويتحلَّق المشاركون كلَّ صباح حولها ينشدون نشيد العلم، حتَّى المدارس، في كلِّ اصطفاف في الطَّابور الصَّباحيِّ ترفع العلم أيضًا، ونلاحظ أنَّ أيَّة رحلة مدرسيَّة أيضًا تهتم برفع العلم على حافلة الرحلة، وفقا للمجالي.
ومن مظاهر الاهتمام بالعلم، التي اختفت حديثًا؛ يذكر المجالي تخصيص معظم البقالات مكانًا لرفع العلم أمام واجهتها في المناسبات الوطنيَّة، إضافة إلى كونها من مظاهر الزِّينة، لكنَّ الاحتفالات اليوم أصبحت ذات طابع حكوميٍّ رسميٍّ، مع نسبة قليلة تقوم بها مؤسَّسات المجتمع المدنيِّ.
والعلم الأردنيُّ مميَّز ومعروف عربيًّا ودوليًّا، حيث يفسر المجالي سبب تسمية العلم بهذا الاسم، نسبة إلى أن العلم يُعلِم عن دولته، وأنَّك تعرف سفارة بلدك أينما كنت، وفي أيَّة دولة، عندما يلوِّح علمها في الأفق، فتشعر بقيمة الوطن وتتحرَّك مشاعرك ويكون لديك إحساس بالقرب من وطنك .
ويتطرق إلى أن العلم الأردني يدخل في الأدبيَّات شعرًا وقصَّة ونثرًا، حتى في الأغنيات والمسرحيات، فقد اقترن بالبطولة والتضحيات، فأينما تكون الإدارة الأردنية أو الجيش الأردنيُّ، فإنَّ الراية تخفق في السماء شامخة تزهو بألوانها، ولقد كان العلم عنوان فخر واعتزاز يتجلى في شعر صفيّ الدين الحلى قبل أكثر من 700 عام حين قال :
سلِّي الرماح العوالي عن معالينا
واستشهدي البيض هل خاب الرجا فينا
إننا لقوم أبت نفوسنا شرفًا
ان نبتدي بالأذى من ليس يؤذينا
بيض صنائعنا سود وقائعنا
خضر مرابعنا حمرٌ مواضينا
ويضيف أن الشعراء تغنَّوا بالعلم وقيمته ومعناه، وأنَّ التَّاريخ يروي قصة شهيد مؤتة جعفر الطَّيَّار رضي الله عنه كيف ظلَّ يحافظ على أن يبقى العلم مرفوعًا، رغم فقده ذراعيه حتى استشهد، فتسلَّم الرَّاية من بعده عبد الله بن رواحة رضي الله عنه حتى استشهد، ومن ثَمَّ تسلَّمها خالد بن الوليد.
ويستطرد حديثه "في بلدنا الأردنّ، فإن مظاهر الاحتفال والاحتفاء بالرَّاية عديدة، يُتَفنن بالتَّعبير عنها، فحين رفع جلالة الملك عبد الله الثاني راية الثورة العربية الكبرى في العقبة بارتفاع قياسيٍّ، وكذلك راية المملكة الأردنية الهاشميَّة في حديقة القصور الملكيَّة في عمَّان بحوالي عشرين عامًا قبل إعلان يوم العلم حديثًا؛ فإنَّما جاء ذلك لتعزيز روح المواطنة والانتماء وتوجيه الثقافة الوطنيَّة نحو تعظيم دور العلم ودعوة جميع الجهات لأن تفرد مساحة للرَّمز الوطني للعلم".
ويركّز على أنه لقيمة العلم وأهمِّيَّته التاريخية وحتى الدِّينيَّة، صُمِّم علم جلالة الملك "العلم الهاشميّ" الذي يُقدَّم تشريفًا وتكريمًا للتَّشكيلات والوحدات، وفي هذا يشير مركز التوثيق الملكي إلى أن علَم جلالة الملك يحمل رمزيةً خاصة كونه العلمَ الشخصيّ لجلالته، ويُعَدُّ ثانيَ الأعلام في المملكة وفقًا لما نُشر في العدد رقم 217 من الجريدة الرسمية الصَّادر بتاريخ الأول من شهر كانون الأول عام 1929، مبينًا "تعليمات علَم صاحب السُّموِّ الملكي الأمير المعظم علَم جلالة الملك المعظم فيما بعد بدءًا من يوم 25 من شهر أيار عام 1946".
وصدرت بعهد جلالة الملك عبد الله الثاني، وتحديدا عام 2006 التعليمات الخاصة باستعمال علَم جلالة الملك، ونُشرت في العدد رقم 4800 من الجريدة الرسمية، وتتضمن الأماكن التي يُرفع عليها العلم، وهي مقر إقامة جلالة الملك، والديوان الملكي الهاشمي، والسيارة الخاصة بجلالته، والطائرة الملكية، واليخت الملكي، وفي المخيم أو المعسكر الملكي، وتبين الأوقات والإجراءات والترتيبات الخاصة برفع علَم جلالة الملك، والمناسبات التي يُرفع فيها، وفقا للمركز.
ويشير مدير إدارة النشاطات التربوية في وزارة التربية والتعليم الدكتور أجمل الطويقات إلى حرص وزارة التربية والتعليم على الاحتفال بمثل هذه المناسبات الوطنية التي تعمل على تعزير الهوية الوطنية لدى الطلبة، وغرس قيم الانتماء والولاء لثرى الأردن الطهور وقيادته الهاشمية الحكيمة، من خلال العديد من الفعاليات والبرامج.
ولمناسبة يوم العلم الأردني ستقيم الوزارة احتفالاً تحت رعاية وزير التربية والتعليم الدكتور عزمي محافظة في مركز الوزارة، بمشاركة موظفي الوزارة، وكشافة ومرشدات وزارة التربية والتعليم.
ويبين أنَّه تمَّ التعميم على مديريات التربية والتعليم بتخصيص فقرات الإذاعة المدرسية ليوم غد الأحد للحديث عن العلم الأردني والتعريف بمدلولات ألوانه واستذكار معاني الفخر والإباء وتضحيات الأجداد، كما تعكف الوزارة على إقامة مسابقة قصيدة شعرية لكشافة ومرشدات وزارة التربية والتعليم، يعبِّر فيها الكشافة والمرشدات عن فخرهم واعتزازهم بالعلم الأردني.
وفي هذا السياق تقول أستاذة علم النفس التربوي في جامعة البلقاء التطبيقية الدكتورة منى أبو طه، إن المدرسة من المؤسسات الاجتماعية التي تتمُّ فيها عملية التربية، فإنها تهيئ الظروف للطالب ليكتسب الاتجاهات الإيجابية نحو قيم المجتمع وعاداته وتقاليده، وتعمل على تزويده بالقيم الاجتماعية والوطنية التي تساعده على التكيف مع مجتمعه، من خلال عدد من استراتيجياتها، فهي تعدّه ليكون مواطنًا صالحًا، فتحرص على غرس قيمة الانتماء من خلال الرَّمزيَّة للعلم، إذ تقدم تحية العلم يوميًّا، كما تعقد مسابقاتٍ أو أنشطةً في تعزيز الانتماء، تزيد عند الطالب الحب والتضحية من أجل الوطن، وتشعره بالفخر والاعتزاز.
أما رئيس قسم العلوم الاجتماعية وأستاذ علم الاجتماع والخدمة الاجتماعية المشارك في جامعة البلقاء التطبيقية الدكتور يوسف محمد الشرمان، فيقول إنَّ العلم هو الراية التي يلتف حولها أبناء الوطن، معتزين بها ومفاخرين، إذ إنَّ لها في القلوب خفقانًا لا يقلُّ عن خفقانها في المعالي والعلا، فهي الرمز المعنويُّ والحضاري.
ويلفت الشرمان إلى أنه مع كلِّ احتفال أو مهرجان يقام، يتقدم حملة الأعلام، دليلاً على العزة والرِّفعة التي يحظى بها العلم، الذي يرفع عاليًا فوق أعلى القمم والهمم

ويتقدم سائر الخلق والأمم في كلِّ مناسبة غالية على نفوسنا، لا بل يتوشَّح بالعلم ويلتف الشهداء والأبطال ممن لهم الفضل بالذود عن حمى الوطن ورايته الخفاقة في العلا، من هنا جاء واجب الاحتفاء والاحتفال بالعلم الأردني من قبل المواطنين أفرادًا وجماعات، في المنازل والمؤسسات؛ تقديرًا لهذه الراية ورمزيَّتها المعنويَّة والحضاريَّة والوطنيَّة والقوميَّة.
فالعلم هو رمز الثبات ورمز البناء؛ إذ تتسابق سواعد البواسل من أشاوس قواتنا المسلحة لرفع العلم مع كل نصر حققناه ومع كل إنجاز بلغناه ليظل عاليَ السواري والقمم، نأنس برؤيته في بلاد الغربة، فعندما نشاهده فوق سفاراتنا في الخارج، تخفق له القلوب وتدمع العيون وتشتاق الأنفس لِلَثْمِهِ؛ لأن فيه رائحةَ الوطن وهويتنا، وبه إرث حضاري قلَّما تجتمع في غيره، بحسب الشرمان.
يشار إلى أنَّ يوم العلم الأردنيِّ الذي يصادف يوم السادس عشر من نيسان كل عام، أقرّه مجلس الوزراء في 31 آذار في العام 2021، لمكانته وأهميته وتعزيزا للانتماء والقيم الوطنية.
-- (بترا)

ويبيِّن المؤرِّخ والباحث بكر خازر المجالي أنَّ هذا العام هو العام الثالث الذي نحتفل فيه بيوم العلم الأردنيِّ، الذي كان أصلاً للاحتفال بعلم الثورة العربية الكبرى، فلم ينقطع الحديث عن العلم وقيمته المعنوية، بل هو أحد رموز الدَّولة الرَّئيسيَّة التي تتمثَّل في الدُّستور والعملة والطَّوابع والشِّعار، لكنَّ العلم هو الأبرز؛ إذ يحمل دلالات تاريخيَّة ووطنيَّة تمثِّل جذورَ الهُويَّة ومعانيَ الانتماء وحقيقة المواطنة.
وتتنوَّع النَّشاطات حول العلم دائمًا، لكنْ، إذا عدنا الى نماذج سابقة، نجد أنَّ المخيمات الكشفية كانت تقوم أوَّلاً بإنشاء سارية العلم، ويتحلَّق المشاركون كلَّ صباح حولها ينشدون نشيد العلم، حتَّى المدارس، في كلِّ اصطفاف في الطَّابور الصَّباحيِّ ترفع العلم أيضًا، ونلاحظ أنَّ أيَّة رحلة مدرسيَّة أيضًا تهتم برفع العلم على حافلة الرحلة، وفقا للمجالي.
ومن مظاهر الاهتمام بالعلم، التي اختفت حديثًا؛ يذكر المجالي تخصيص معظم البقالات مكانًا لرفع العلم أمام واجهتها في المناسبات الوطنيَّة، إضافة إلى كونها من مظاهر الزِّينة، لكنَّ الاحتفالات اليوم أصبحت ذات طابع حكوميٍّ رسميٍّ، مع نسبة قليلة تقوم بها مؤسَّسات المجتمع المدنيِّ.
والعلم الأردنيُّ مميَّز ومعروف عربيًّا ودوليًّا، حيث يفسر المجالي سبب تسمية العلم بهذا الاسم، نسبة إلى أن العلم يُعلِم عن دولته، وأنَّك تعرف سفارة بلدك أينما كنت، وفي أيَّة دولة، عندما يلوِّح علمها في الأفق، فتشعر بقيمة الوطن وتتحرَّك مشاعرك ويكون لديك إحساس بالقرب من وطنك .
ويتطرق إلى أن العلم الأردني يدخل في الأدبيَّات شعرًا وقصَّة ونثرًا، حتى في الأغنيات والمسرحيات، فقد اقترن بالبطولة والتضحيات، فأينما تكون الإدارة الأردنية أو الجيش الأردنيُّ، فإنَّ الراية تخفق في السماء شامخة تزهو بألوانها، ولقد كان العلم عنوان فخر واعتزاز يتجلى في شعر صفيّ الدين الحلى قبل أكثر من 700 عام حين قال :
سلِّي الرماح العوالي عن معالينا
واستشهدي البيض هل خاب الرجا فينا
إننا لقوم أبت نفوسنا شرفًا
ان نبتدي بالأذى من ليس يؤذينا
بيض صنائعنا سود وقائعنا
خضر مرابعنا حمرٌ مواضينا
ويضيف أن الشعراء تغنَّوا بالعلم وقيمته ومعناه، وأنَّ التَّاريخ يروي قصة شهيد مؤتة جعفر الطَّيَّار رضي الله عنه كيف ظلَّ يحافظ على أن يبقى العلم مرفوعًا، رغم فقده ذراعيه حتى استشهد، فتسلَّم الرَّاية من بعده عبد الله بن رواحة رضي الله عنه حتى استشهد، ومن ثَمَّ تسلَّمها خالد بن الوليد.
ويستطرد حديثه "في بلدنا الأردنّ، فإن مظاهر الاحتفال والاحتفاء بالرَّاية عديدة، يُتَفنن بالتَّعبير عنها، فحين رفع جلالة الملك عبد الله الثاني راية الثورة العربية الكبرى في العقبة بارتفاع قياسيٍّ، وكذلك راية المملكة الأردنية الهاشميَّة في حديقة القصور الملكيَّة في عمَّان بحوالي عشرين عامًا قبل إعلان يوم العلم حديثًا؛ فإنَّما جاء ذلك لتعزيز روح المواطنة والانتماء وتوجيه الثقافة الوطنيَّة نحو تعظيم دور العلم ودعوة جميع الجهات لأن تفرد مساحة للرَّمز الوطني للعلم".
ويركّز على أنه لقيمة العلم وأهمِّيَّته التاريخية وحتى الدِّينيَّة، صُمِّم علم جلالة الملك "العلم الهاشميّ" الذي يُقدَّم تشريفًا وتكريمًا للتَّشكيلات والوحدات، وفي هذا يشير مركز التوثيق الملكي إلى أن علَم جلالة الملك يحمل رمزيةً خاصة كونه العلمَ الشخصيّ لجلالته، ويُعَدُّ ثانيَ الأعلام في المملكة وفقًا لما نُشر في العدد رقم 217 من الجريدة الرسمية الصَّادر بتاريخ الأول من شهر كانون الأول عام 1929، مبينًا "تعليمات علَم صاحب السُّموِّ الملكي الأمير المعظم علَم جلالة الملك المعظم فيما بعد بدءًا من يوم 25 من شهر أيار عام 1946".
وصدرت بعهد جلالة الملك عبد الله الثاني، وتحديدا عام 2006 التعليمات الخاصة باستعمال علَم جلالة الملك، ونُشرت في العدد رقم 4800 من الجريدة الرسمية، وتتضمن الأماكن التي يُرفع عليها العلم، وهي مقر إقامة جلالة الملك، والديوان الملكي الهاشمي، والسيارة الخاصة بجلالته، والطائرة الملكية، واليخت الملكي، وفي المخيم أو المعسكر الملكي، وتبين الأوقات والإجراءات والترتيبات الخاصة برفع علَم جلالة الملك، والمناسبات التي يُرفع فيها، وفقا للمركز.
ويشير مدير إدارة النشاطات التربوية في وزارة التربية والتعليم الدكتور أجمل الطويقات إلى حرص وزارة التربية والتعليم على الاحتفال بمثل هذه المناسبات الوطنية التي تعمل على تعزير الهوية الوطنية لدى الطلبة، وغرس قيم الانتماء والولاء لثرى الأردن الطهور وقيادته الهاشمية الحكيمة، من خلال العديد من الفعاليات والبرامج.
ولمناسبة يوم العلم الأردني ستقيم الوزارة احتفالاً تحت رعاية وزير التربية والتعليم الدكتور عزمي محافظة في مركز الوزارة، بمشاركة موظفي الوزارة، وكشافة ومرشدات وزارة التربية والتعليم.
ويبين أنَّه تمَّ التعميم على مديريات التربية والتعليم بتخصيص فقرات الإذاعة المدرسية ليوم غد الأحد للحديث عن العلم الأردني والتعريف بمدلولات ألوانه واستذكار معاني الفخر والإباء وتضحيات الأجداد، كما تعكف الوزارة على إقامة مسابقة قصيدة شعرية لكشافة ومرشدات وزارة التربية والتعليم، يعبِّر فيها الكشافة والمرشدات عن فخرهم واعتزازهم بالعلم الأردني.
وفي هذا السياق تقول أستاذة علم النفس التربوي في جامعة البلقاء التطبيقية الدكتورة منى أبو طه، إن المدرسة من المؤسسات الاجتماعية التي تتمُّ فيها عملية التربية، فإنها تهيئ الظروف للطالب ليكتسب الاتجاهات الإيجابية نحو قيم المجتمع وعاداته وتقاليده، وتعمل على تزويده بالقيم الاجتماعية والوطنية التي تساعده على التكيف مع مجتمعه، من خلال عدد من استراتيجياتها، فهي تعدّه ليكون مواطنًا صالحًا، فتحرص على غرس قيمة الانتماء من خلال الرَّمزيَّة للعلم، إذ تقدم تحية العلم يوميًّا، كما تعقد مسابقاتٍ أو أنشطةً في تعزيز الانتماء، تزيد عند الطالب الحب والتضحية من أجل الوطن، وتشعره بالفخر والاعتزاز.
أما رئيس قسم العلوم الاجتماعية وأستاذ علم الاجتماع والخدمة الاجتماعية المشارك في جامعة البلقاء التطبيقية الدكتور يوسف محمد الشرمان، فيقول إنَّ العلم هو الراية التي يلتف حولها أبناء الوطن، معتزين بها ومفاخرين، إذ إنَّ لها في القلوب خفقانًا لا يقلُّ عن خفقانها في المعالي والعلا، فهي الرمز المعنويُّ والحضاري.
ويلفت الشرمان إلى أنه مع كلِّ احتفال أو مهرجان يقام، يتقدم حملة الأعلام، دليلاً على العزة والرِّفعة التي يحظى بها العلم، الذي يرفع عاليًا فوق أعلى القمم والهمم

ويتقدم سائر الخلق والأمم في كلِّ مناسبة غالية على نفوسنا، لا بل يتوشَّح بالعلم ويلتف الشهداء والأبطال ممن لهم الفضل بالذود عن حمى الوطن ورايته الخفاقة في العلا، من هنا جاء واجب الاحتفاء والاحتفال بالعلم الأردني من قبل المواطنين أفرادًا وجماعات، في المنازل والمؤسسات؛ تقديرًا لهذه الراية ورمزيَّتها المعنويَّة والحضاريَّة والوطنيَّة والقوميَّة.
فالعلم هو رمز الثبات ورمز البناء؛ إذ تتسابق سواعد البواسل من أشاوس قواتنا المسلحة لرفع العلم مع كل نصر حققناه ومع كل إنجاز بلغناه ليظل عاليَ السواري والقمم، نأنس برؤيته في بلاد الغربة، فعندما نشاهده فوق سفاراتنا في الخارج، تخفق له القلوب وتدمع العيون وتشتاق الأنفس لِلَثْمِهِ؛ لأن فيه رائحةَ الوطن وهويتنا، وبه إرث حضاري قلَّما تجتمع في غيره، بحسب الشرمان.
يشار إلى أنَّ يوم العلم الأردنيِّ الذي يصادف يوم السادس عشر من نيسان كل عام، أقرّه مجلس الوزراء في 31 آذار في العام 2021، لمكانته وأهميته وتعزيزا للانتماء والقيم الوطنية.
-- (بترا)