2026-07-02 - الخميس
النعيمات ينعون والد المقدم الركن مرزوق الدبايبة nayrouz القيادة المركزية الأمريكية تقود حواراً أمنياً إقليمياً مع 12 دولة في البحرين nayrouz اختتام معسكر التطوع الاخضر في عجلون nayrouz مؤيد سمير صالح السكارنة ينال درجة البكالوريوس في هندسة علم الغذاء والتغذية nayrouz محافظ الزرقاء بالإنابة يتفقد مديرية قضاء الظليل ويؤكد تحسين الخدمات nayrouz إنفانتينو يشيد بإنجاز النشامى في مونديال 2026: مشاركتكم مصدر إلهام وواصلوا مسيرة التطور nayrouz القوات المسلحة تفتح باب الاستعلام والتأجيل الإلكتروني لمكلفي خدمة العلم (الدفعة الثالثة) nayrouz المنطقة العسكرية الشرقية تحبط محاولة تهريب كمية كبيرة من المواد المخدرة بواسطة بالونات...صور nayrouz مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي الرواحنة والنمر...صور nayrouz وزير الصحة ينهي عقد شركة مرتبطة بنجل وزير العمل بالتراضي nayrouz الأردن يدين تفجير دمشق ويؤكد دعمه لأمن سوريا واستقرارها nayrouz الأسهم الأوروبية تنهي تعاملاتها على مكاسب جماعية بدعم تراجع النفط وتطور المحادثات الأميركية الإيرانية nayrouz العيسوي يرعى احتفال عشيرة العظامات بالأعياد الوطنية في أم القطين...صور nayrouz جامعة الزرقاء تعلن عن توفر شواغر لفنيي أسنان nayrouz مديرية التربية والتعليم والثقافة العسكرية تختتم دورتي القياس والتقييم والتقويم...صور nayrouz مراكز الشباب والشابات في إربد تواصل تنفيذ معسكرات الحسين وبرامجها التوعوية والتنموية nayrouz الأرجنتين تتمسك بسجلها الذهبي في الأدوار الإقصائية قبل مواجهة الراس الاخضر nayrouz دانا طاهر تكتب سابقة مصرية وعربية برئاسة لجنة تحكيم مهرجان "كان ليونز nayrouz السفير صالح شن: التجارة المصرية التركية تتجه إلى 9 مليارات دولار واستثمارات جديدة خلال 2026 nayrouz اختتام فعاليات معسكر الكشافة المبتدئ في معسكر الحسين / عجلون nayrouz
وفيات الأردن اليوم الخميس 2-7-2026 nayrouz وفاة المفكر والكاتب الصحفي الأردني فاروق القاضي nayrouz وفاة الحاج صالح منصور القضاة (أبو عبدالله) nayrouz وفاة الحاجة بديعة عادل عبدالمجيد مهيار (أم عبيدة)، nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 1-7-2026 nayrouz الهديرس والأسرة التربوية ينعون والد المشرفة التربوية نانسي النظامي nayrouz الأب يلحق بابنه بعد 4 أعوام.. مأساة غرق تتكرر وتحزن الأردنيين في إربد nayrouz وفاة الشاب معاذ فريد محمد عبيدات إثر حادث سير في الولايات المتحدة nayrouz العميد الركن المتقاعد انور عبد الحليم العوايشة" ابو أيمن " في ذمة الله nayrouz وفاة الحاج جميل أحمد القرالة (أبو سامر) nayrouz محمد سليمان الدحالين في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 30-6-2026 nayrouz وفاة والدة الدكتور أمين أبو حجلة.. الحاجة هدنة شاهين تترجل بعد مسيرة حافلة بالإيمان والعطاء nayrouz وفاة الشيخ محمد الزحراوي مؤذن المسجد العمري الكبير في الرمثا nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 29-6-2026 nayrouz وفاة الحاج حمود مرجي الغماس السرحان "أبو فايز" nayrouz قبيلة بني صخر وآل الزبن ينعون الفقيدة ريم سلامة فرحان الزبن (أم تركي) nayrouz وفاة ثامر عوض الترتوري (أبو ثاني) والدفن غدا في ام قصير nayrouz حزن يخيم على مواقع التواصل بعد وفاة علي صوالحة في زلزال فنزويلا nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 28-6-2026 nayrouz

"الشعرية" عند حازم القرطاجني (في كتاب: منهاج البلغاء وسراج الأدباء)

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

بقلم الاستاذة الطالبة  الباحثة بسلك الماستر: هناء بحمد


"الشعرية" عند حازم القرطاجني
(في كتاب: منهاج البلغاء وسراج الأدباء)


يقع (علم الشعر) عند حازم القرطاجني في إطار دائرة أوسع هي: (صناعة البلاغة)، أو (علم البلاغة) الذي يحتوي "صناعتي الشعر والخطابة"(). وموضوع علم البلاغة أو صناعتها هو الأدب وخاصة الشعر والخطابة. ويؤمن حازم القرطاجني بأن (الطبع) أمر لازم للشعر، ولكن الشعر ليس مجرد طبع فحسب، وإنما هو معرفة بمجموعة من القوانين الأساسية التي تشكل ما يسمى ب (العلم بالشعر). وكأن للعلم بالشعر جانبين متداخلين: جانب فطري مرتبط بالتلقائية التي يتميز بها الشاعر والتي تمكنه من إدراك ما لا يدركه الآخرون، وجانب آخر مرتبط بالتعلم واتباع الأصول والقواعد المتعارف عليها، وبدون الجمع بينهما يغدو العلم بالشعر مستحيلاً؛ لذلك وضع القرطاجني (المنهاج) ليهدي إلى عملية التذوق والتخييل والتفسير وبالتالي التقييم على مستوى المتلقي، ووضع (السراج) ليضيء عملية التعلم على مستوى الإبداع فيكشف عن مغزى الشعر() الذي عرَّفه بأنه " كلام موزون مخيّل مختص في لسان العرب بزيادة التقفية إلى ذلك"(). 
ومن مظاهر اهتمام القرطاجني بالنظرية الشعرية عنايته بــ(الأسلوب)؛ فقد وضع مَعْلَمًا أسماه: (معلم دال على طرق العلم بكيفية الاستمرار في الأساليب والاطراد عليها وما يُحسَن اعتماده فيها) (). وقد عرَّف الأسلوب من خلال التطرق إلى أنه " يحصل عن كيفية الاستمرار في أوصاف جهة من الجهات غرض القول وكيفية الاطراد من أوصاف جهة إلى جهة، فكان بمنزلة النظم في الألفاظ الذي هو كيفية الاستمرار في الألفاظ والعبارات والهيئة الحاصلة عن كيفية النقلة من بعضها إلى بعض وما يُعتمد فيها من ضروب الوضع وأنحاء الترتيب. فالأسلوب هيئة تحصل عن التأليفات المعنوية. والنظم هيئة تحصل عن التأليفات اللفظية، ولمّا كان الأسلوب في المعاني بإزاء النظم في الألفاظ وجب أن يلاحظ فيه من حسن الاطراد والتناسب والتلطف في الانتقال عن جهة إلى جهة والصيرورة من مقصد إلى مقصد"(). وقد أكدَّ القرطاجني تنوع الأساليب بحسب مسالك الشعراء، واختلاف طبائع المتلقين، قائلاً: "إن أساليب الشعر تتنوع حسب مسالك الشعراء في كل طريقة من طرق الشعر، وبحسب تصعيد النفوس فيها إلى حزونة وخشونة أو تصويبها إلى سهولة الرقة أو سلوكها مذهبًا وسطًا بين ما لان وما خشن من ذلك"().
حدد القرطاجني مفهوم الشعر بأنه "كلام موزون مقفّى من شأنه أن يحبب إلى النفس ما قصد تحبيبه إليها، ويكرّه إليها ما قصد تكريهه، لتحمل بذلك على طلبه أو الهرب منه، بما يتضمن من حسن تخييل له، ومحاكاة مستقلة بنفسها أو متصورة بحسن هيئة تأليف الكلام، أو قوة صدقه، أو قوة شهرته، أو بمجموع ذلك. وكل ذلك يتأكد بما يقترن به من إغراب. فإن الاستغراب والتعجب حركة للنفس إذا اقترنت بحركتها الخيالية قوى انفعالها وتأثرها"()، ونُلاحظ من خلال هذا التعريف أن القرطاجني التقى مع سابقيه في تعريف الشعر من حيث الشكل، بأن الشعر (كلام موزون ومقفى)، لكنه خالفهم في هذا التعريف من حيث التركيز على ناحية التأثير (المتلقي)، أي حمل الشعر على التحبيب والتنفير. ونُلاحظ أيضًا أن القرطاجني قد ذكر في تعريفه بعض خصائص الشعر وهي: (الإغراب، والاستغراب، والتعجب، والخيال، والتخييل، والتأثير، والمحاكاة، والانسجام، والترابط).  
وأورد القرطاجني العناصر التي تكفل جودة الشعر: "أفضل الشعر ما حسنت محاكاته وهيأته، وقويت شهرته أو صدقه، أو خفي كذبه، وقامت غرابته. وإن كان قد يعد حذقًا للشاعر اقتداره على ترويج الكذب وتمويهه على النفس واعجالها إلى التأثر له قبل بإعمالها الروية فيما هو عليه، فهذا يرجع إلى الشاعر وشدة تحيله في إيقاع الدلسة للنفس في الكلام فإما أن يكون ذلك شيئًا يرجع إلى ذات الكلام فلا"()، وهنا نُلاحظ اختلاف آخر بين القرطاجني ومَن سبقوه في مسألة الصدق والكذب، فليس أعذب الشعر أكذبه، بل أصدقه عند القرطاجني. 
لقد كان حازم القرطاجني على وعي كبير بحقيقة الشعرية؛ إذ أدرك أنها لا تكمن في القول الشعري فحسب، وإنما تتجاوزه إلى كثير من الأعمال الأدبية، ولكن بنسب متفاوتة تبلغ أقصى درجاتها في الشعر، وأدناها في الخطابة والنثر، فـ"صناعة الشعر تستعمل يسيراً من الأقوال الخطابية، كما أن الخطابة تستعمل يسيراً من الأقوال الشعرية لتعتضد المحاكاة في هذه بالإقناع، والإقناع في تلك بالمحاكاة"()، وهنا نُلاحظ إلماحه إلى مسألة (تداخل الأجناس الأدبية). 
لم يتعامل حازم القرطاجني مع مصطلح (الشعرية) بصفتها منهجا نقديا بوجه مباشر، وإنما لكونها مكونا شعريا، وظاهرة فنية وجوهرية لصناعة اللغة الشعرية، فأول ما يمكن التنبه إليه أنه نظر إلى الشعرية على أنها مجموعة من القوانين والقواعد التي تضبط عملية الصناعة الشعرية، وتكسبها خاصيتها وسماتها المحددة، وكل عمل لغوي لا يخضع إلى تلك القوانين إنما هو كلام ليس فيه من الشعر إلا الوزن والقافية: "وكذلك ظن هنا أن الشعرية في الشعر إنما هي نظم أي لفظ اتفق كيف اتفق نظمه، وتضمينه أي غرض اتفق... وإنما المعتبر عنده إجراء الكلام على الوزن والنفاذ به إلى القافية.."()، وبذلك تكون القصائد الموزونة/ المنظومة ليست من الشعر مثل: (ألفية ابن مالك) و(الآجرومية).
إن حازم القرطاجني في كتابه: (منهاج البلغاء وسراج الأدباء) قد عَملَ جاهدًا على حصر قواعد شعرية الشعر بمجموعة عناصر تتفاوت فيما بينها فاعلية وتأثيرًا، وهي: التخييل، والتصوير الحسي، والنظم، والتركيب، والمحاكاة (التناص)، والتماسك النصي، والإغراب، والتعجيب، والوزن، والإيقاع، والتذوق الفني، وغيرها. ولمجرَّد قيامه بهذه العملية (أي عملية حصر وتحديد خصائص الشعر) فإنه قام بعمل النظرية الشعرية بمفهومها الحديث، وهو التفريق بين الأجناس الأدبية وخصائص كل جنس، وهذه الإشارة فقط من باب توضيح الفكرة، ولا أدعي بأن القرطاجني كان مؤسس النظرية الشعرية كما هي عند الشكلانيين الروس، والمدرسة الأمريكية بمفهومها الحديث.