2026-09-22 - الثلاثاء
"الامن الدبلوماسي والدوائر" يحصد لقب بطولة الأمن العام السنوية للتايكوندو لعام (2026) . ماجد الرمامنة يترشح لعضوية بلدية ناعور الكبرى في دورتها المقبلة بنك مصر والأهلي المصري يعلنان الموافقة المبدئية على استحواذ الأهلي على فروع بنك مصر بالإمارات الملك: شعور إسرائيل بقدرتها على الإفلات من العقاب وصل إلى مراحل مرعبة الملك عن سوريا: الأطماع التوسعية لإسرائيل باتت تشكل تهديدا إقليميا الملك: سوريا تمثل اليوم "إنذارا يختار المجتمع الدولي ألا يعيره انتباها" عاجل.. الملك: الأردن سيحمي أمنه ومياهه ومصالح شعبه عاجل .... خطاب ملكي أمام الأمم المتحدة: الانتباه أصبح مورداً جيوسياسياً عاجل.. الملك : نحن نحمي المسيحية – مجتمعاتها وإرثها – في موطنها الأصلي والتاريخي، بينما ندافع عن الصورة الحقيقية للإسلام في وجه أصوات الكراهية عاجل ...الملك في الأمم المتحدة: المجتمع الدولي اختار احتواء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي بدلاً من حله عاجل ...الملك: استمرار الاحتلال يفرض سؤالاً جوهرياً حول قيمة القانون الدولي الملك: ما يحدث في غزة والضفة وجهان لنفس الاستراتيجية الإسرائيلية الملك: العالم أمام لحظة استثنائية.. والتهجير القسري للفلسطينيين جريمة حرب الملك يلقي خطابا في الجمعية العامة للأمم المتحدة (مباشر) مسؤول بمنظمة السياحة العربية يحتفي برئيس الاتحاد العربي للإعلام السياحي جمال ممدوح أبو جنيب الفايز: رؤيتنا لبلدية الجيزة تقوم على خدمة المواطن وتعزيز التعاون مع المؤسسات الوطنية انطلاق اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة مندوبا عن الملك وولي العهد... العيسوي يعزي عشيرة الكريمين إعلان توظيف صادر عن جامعة الزرقاء رئيس الاتحاد الليبي للكاراتيه يستعرض إنجازات المنتخب وخطة التطوير
والدة الشريفة نسرين والشريفة فضيلة في ذمة الله الحاج توفيق رشيد أبو شهاب «أبو عثمان» في ذمة الله خليل سند الجبور يتقدم بأحر التعازي والمواساة بوفاة والدة الأخ العزيز باسم الشورة وفاة مؤذن المسجد الحرام الأستاذ باسم الشورة ينعى والدته الحاجة حمامة الفقهاء بكلمات مؤثرة رئيس النقابة العامة للعاملين بوسائل الإعلام يعزي وكيل أول النقابة في وفاة شقيقها وفاة شخص وإصابة آخر بحادث مروع على طريق الـ 100 باتجاه الزرقاء وفاة العميد الركن المتقاعد أحمد علي القيام «أبو علي» وفاة سليمان مطليه العقيلان إثر نوبة قلبية حادة بني صخر والفايز: مواقف الأردنيين والأشقاء خففت مصابنا بوفاة الحاجة قطنة الفايز وفاة المهندس معتصم محمد يوسف القضاة «أبو عبدالله» مدير معهد التدريب المهني في عجلون رحيل قامةٍ هندسية ووطنية من طراز الكبار… نائل حامد العبداللات يرحل وتبقى سيرته شاهدًا على زمن الرجال وفاة الشيخ عدنان محمد الإبراهيم أبو دلو وفاة الشيخة صيته صقر عبطان الجازي.. أرملة شيخ مشايخ قبيلة الحويطات الشيخ فيصل بن جازي. الشيخ زيد أحمد أبو رواع ينعى الشاب أحمد محمد سلام أبو رواع أبناء المرحوم الشيخ ممدوح أبو جنيب الفايز يعزون الخوال السطام بوفاة الحاجة الشيخة قطنة الفايز «أم سطام» وفاة الحاجة الشيخة قطنة خلف الدرداح البخيت الفايز «أم سطام» بعد حياة حافلة بالعطاء والسيرة الطيبة شكر على التعازي من عشائر الشوابكة بوفاة الملازم محمد شبل ابو الخيل المحامي مبارك مفلح أبو قاعود في ذمة الله.. سيرة طيبة وخلق ودين وذكرى لا تُنسى وفيات الاردن اليوم الثلاثاء 15 ايلول 2025

المجالي لا زالت الكرامة رمحا اردنيا خارقا للمدعين والمفترين حقائق في مواجهة الافتراء

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
 
بكر خازر المجالي 

كانت اجواء ما قبل معركة الكرامة في 21 آذار 1968  هي اجواء الانكسار والاحباط بعد هزيمة حزيران ، واراد العدو استكمال نصره باحتلال غور الاردن وصولا الى المرتفعات لتأمين جبهة واسعة وصنع منطقة عازلة على غرار جنوب لبنان فيما بعد ، 
استعد الجيش العربي الاردني جيدا للتصدي للهجوم المعادي ، واستند الى العلم والمعرفة وتقدير الموقف ، وكان يقينا ان حجة وجود فدائيين في شرق بلدة الكرامة بعدد لا يتجاوز كحد اقصى 300 عنصر باسلحة خفيفة جدا هي حجة مصطنعة وواهية ، والا لمذا لم يقصف العدو مواقعهم بالطائرات والمدفعية ويمكنه مسحهم عن وجه الارض في قصف لا يزيد عن 15 دقيقة؟؟؟ 
وايضا اذا كان الهدف الفدائيين فلماذا كانت هذه الجبهة الطويلة بطول 100 كلم تقريبا وبمساحة اكثر من 1200 كلم مربع ؟؟ ولماذا هذا الحشد الضخم من القوات على المحاور الثلاثة الرئيسية وعلى المحور الرابع الجنوبي ؟ 
استعداد الجنود الاردنيين وتصميمهم على الاستشهاد وتحقيق النصر هو الهدف لكل جندي اردني ، وخاضوا معركة الشرف والانتصار .
خلال اعدادي لموسوعة معارك الكرامة في الفترة بين عامي 93 و95 قابلت المرحوم معالي الفريق عامر خماش في منزله في الشميساني ،وكان رئيس اركان الجيش عام 1968 ، وقال لي : ارسلت العميد ":::: " وذكر اسمه الى الفدائيين لينسق معهم قبل المعركة بثلاثة ايام ، وقال لي ان الفدائيين رفضوا التعاون معه بل هددوه ، وقالوا له ان العدو قادم الينا وهذه معركتنا ، وقائد اخر للفدائيين صرح بانه سيجعلمن  الكرامة "هانوي جديدة " يقضي فيها علي المعتدين . 
وقال لي الفريق خماش رحمه الله : ثم ذهبت بنفسي اليهم وقلت لهم ان اسلحتكم خفيفة ولا تصلح لمقاومة الدبابات والمجنزرات ،ولكن يمكن ان نوفر لكم التغطية الكاملة للدخول خلف خطوط العدو وتتعاملوا مع السيارات الخفيفة مثل تنكات الوقود والمياه وسيارات الذخيرة ، ولكنهم ايضا رفضوا ، فقرر رئيس الاركان تخصيص سرية مشاة ترابط امام مواقعهم من جهة الغرب لحمايتهم من اي هجوم اسرائيلي ، وقد التقيت مع قائد السرية وهو من بلدة سما السرحان . ولكن العدو انزل قوات محمولة جوا من جهة الشرق واقتحم كل مواقعه وقام بتصفيتهم دون اية مقاومة وتمكن البعض من الهرب واللجوء الى مسجد الكرامة فقام العدو بقصف المسجد وتدميره وهو المسجد الذي بقيت مأذنته واقفة في مكانها . 
ومن ثم وفي منزل او هي مضافة في بلدة الكرامة عام 1994  التقيت مع مجموعة من اهل البلدة بحضور المختار اسماعيل المحسيري وجميعهم شهود عيان على المعركة ، وتحدثوا بشفافية وحماس ، وقال لي من رافق ياسر عرفات مع بدء المعركة وهم يتسلقون جبال حمرة عيرا ويرقا كيف كان ياسر عرفات ينصحهم ويقول لهم " دو وشكم للسما حتى تشوفوا قذائف الطائرات لتتجنبوها " ( اي اجعلوا نظركم للسماء وتراقبوا الطائرات وتتبعوا اتجاه الصواريخ ) . 
لا يعرف السكان اين ذهبت القيادات الاخرى للفدائيين ، بل رووا لي قصة انه بالقرب من قاعدة فدائية شرق البلدة كان هناك سجن لهم ، وفيه سجين وهناك حارس عليه ، وقالوا له العدو قريب وسيأتي الى هنا فاترك انت والسجين المكان ، ورفض وجاءت القوات المعادية وقتلت الحارس والسجين . 
وفي زيارة للميدان مع ضابط الهندسة النقيب المرحوم  محمد حكم الروسان الذي حضر صباح اليوم التالي للمعركة لتطهير الميدان ، وطفت واياه كل المواقع التي كان فيها الفدائيين وهي ثلاثة " منطقة الماتورات وبصة لاحم وبصة الفرس " ووصف لي كيف وجد الفدائيين قتلى رحمهم الله ولا يبدو ان احدا منهم قد تمكن من استخدام سلاحه ، بل الذي جرى هو اعدام لهم ،ونقول بحق هم شهداء وضحية عدم التنسيق وتخلي قادتهم عنهم . 
والتقيت احد سكان بلدة ظهرة الرمل شمال بلدة الكرامة بقليل ، اسمه محمد ابو دية  والذي كان مع اغنامه في اسفل حمرة عيرا ويرقا بالقرب من بصة لاحم ووصف لي كيف هبط العدو وحاصروا الفدائيين وعددهم حوالي 18 ويبدو انهم استسلموا ولكن العدو قام بتصفيتهم جميعا وكان هو يراقب الوضع وقال لي كانت زوجتي معي في " خربوش صغير " وخشيت ان اقتل ولكنهم تركونا .
الكل يعرف ان المرحوم العقيد غازي عربيات مدير الاستخبارات العسكرية قد التقط عددا من قيادات الفدائيين الهاربين من ميدان المعركة وعلى راسهم ياسر عرفات عند عين حزير في وادي شعيب ، ونقلهم الى عمان وطلبوا الذهاب الى منطقة جبل الحسين ، وفي اليوم التالي اعلن هؤلاء انتصارهم في معركة لم يشاهدوها . 
تصفية العمل الفدائي 
الواقع ان العمل الفدائي قد تم تصفيته تماما في معركة الكرامة ، ولكن لا احد يقبل منا كأردنيين ان نطلق خبرا او اعلانا حول هذه الحقيقة ، فنحن مع اخواننا الفدائيين مهما كانت النتيجة ، والاهم ان الشهيد وصفي التل هو قد اقترح ان يتم اعفاء اي مواطن من التجنيد الالزامي وقتها اذا التحق بالمنظمات الفدائية ، ومن ثم سمعنا المرحوم الحسين طيب الله ثراه حين قال اصبح شعبنا كله فدائيين وانا الفدائي الاول ، وادى هذا التوجه الى خلق تنظيمات فدائية بسرعة ، حتى نفوت على العدو انتصاره او انه قد قام بتصفية الفدائيين . 
معركة الكرامة الشرسة بكل تفاصيلها هي معركة  الجندي الاردني وهو صانع انتصارها ولم يشاركه احد ، ومن يدعي اي مشاركة كانت انما هذا محض افتراء ، 
وفي تتبع الاحداث بعد الكرامة فقد سمعت السيد احمد جبريل في برنامج الجزيرة شاهد على العصر حين قال بالحرف الواحد " نحن لم نقاتل في معركة الكرامة " وايضا اعترف نايف حواتمة بذلك في مقابلة اخرى وقال لا علاقة لنا في معركة الكرامة " وفي كتاب ابو اياد صلاح خلف في كتابه فلسطيني يبحث عن هوية تحدث بشكل درامي عن وجوده في معركة الكرامة حاملا مسدسه ولم يطلق طلقة واحدة وكان يتنقل مستترا خلف الصخور . 
ولكن وحسب اقوال احد القادة الفلسطينيين الكبار : بعد احداث ايلول وخروجنا من الاردن وانتقالنا الى لبنان كنا نريد ان نحتفل بالثورة الفلسطينية ، ولم يكن امامنا الا ان نعلن انتصارنا مع بطولاتنا في معركة الكرامة ،ليكون لدينا قصة وقد جنينا من ورائها اموالا طائلة ، ومن جهة اخرى هو للانتقام من "النظام الاردني " الذي هزمهم وطردهم اثر حرب ايلول واخرجهم من الاردن . 
هناك تفصيلات عديدة ومن المراجع الهامة هي جريدة الاقصى العسكرية التي كانت تنشر تقارير وتحقيقات عديدة بعد الكرامة مباشرة . اضافة للدراسات الميدانية والمقابلات والبرامج الاذاعية والتلفزيونية .
حقائق عديدة دامغة لمعركة جيش مقابل جيش وفي مساحة شاسعة ، وصادفت بعض الكتب التي تناولت معركة الكرامة من وجهة نظر الفدائيين ، وبدت المعركة وكأن من قاتل فيها هو سوبر مان اوغرندايزر ونسخ من جيمس بوند .. 
ولكن هناك امرين هامين : 
اولهما : كان صمتنا طويلا ويظهر اننا ضعفاء في رواية الحقيقة : والسؤال الى متى ؟؟ 
ثانيهما : ان الحديث عن حقائق تاريخ معركة الكرامة لا يمس اصول العلاقات والاخوة الاردنية الفلسطينية التي هي ارفع من الافتراء وتجيير النصر لغير اصحابه . 
رحم الله شهداء جيشنا العربي الاردني في كل واجباتهم القتالية والامنية ،وعاش الاردن قويا منيعا بقيادته الهاشمية وجنده الميامين .