2026-11-04 - الأربعاء
مدير الأمن العام يرعى تخريج دورة إعداد وتأهيل الشرطة المستجدين في مدينة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين التدريبية تركيا .. قبر غامض يتوسط طريقًا رئيسيًا ويثير حيرة السكان رئيس وأعضاء مجلس إدارة وأسرة مؤسسة الإذاعة والتلفزيون الأردنية ينعون والدة الزميل مهند الصفدي مهم من هيئة الخدمة والإدارة العامة بشأن عطلة السبت والدوام 4 أيام أسبوعيا - تفاصيل رئيس وزراء إسبانيا بعد الانتخابات النصفية الأميركية: الموجة اليمينية المتطرفة "تتهاوى" بعد صدور قرار مجلس الوزراء .. الحنتولي يعتذر عن توليه مديرًا للخط الحديدي إعلان صادر عن القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي مديرية شؤون الأفراد/المركز العسكري للتجنيد وزارة الطاقة وأمانة عمّان توقّعان مذكرة تعاون لتعزيز كفاءة الطاقة وترشيد استهلاكها في مباني ومرافق الأمانة أورنج الرقمي يستضيف جلسات تعريفية في التكنولوجيا المالية بالشراكة مع جوباك جامعة الزرقاء تنظم فعالية توعوية بمناسبة أسبوع التوعية الأمنية للجامعات ارتفاع صادرات صناعة الزرقاء 12% خلال 10 أشهر إيلون ماسك يسخر من نتائج الانتخابات النصفية: "يبدو أن أشعة الليزر الفضائية لم تفلح في التدخل هذه المرة" منخفض جوي من الدرجة الثانية يبدأ الجمعة ويشتد السبت.. انخفاض حاد في الحرارة وأمطار غزيرة تشمل شمال ووسط الأردن العثور على جثة خمسيني داخل مركبته في عجلون والأمن يحقق وزير العدل: نظام الخبرة القضائية ينظم عمل الخبراء ويعزز الرقابة والشفافية الديمقراطيون ينتزعون 7 مقاعد من الجمهوريين بمجلس الشيوخ ويسيطرون على مجلسي الكونغرس الأميركي (إعادة مصححة للعنوان) الملكة رانيا العبدالله: الدفاع عن الحق ليس عاطفة.. والوعي السلاح الأقوى في مواجهة الجرائم الدكتور عمر الشوبكي: خطاب العرش السامي يجسد ثوابت الدولة الأردنية ويؤكد صلابة موقفها تجاه التحديات خـطـاب الـعـرش.. من تحديد الأولويات إلى استحقاقات الإنجاز العدوان : يعزي بوفاة والدة كل من أيمن ومهند الصفدي
والدة المهندس شادي العمري في ذمة الله وفاة الرائد هشام خلف الحميمات وفاة الشاب مؤيد الهناندة.. صاحب الخلق الطيب والسيرة العطرة وفاة الشاب أنور نايف المطر في المفرق شكر على تعازٍ قبيلة بني صخر تتقدم بالشكر لجلالة الملك وولي العهد على مواساتهما بوفاة والدتة المهندس عبدالله عكاش الزبن عبدالله عكاش الزبن يشكر سمو ولي العهد على تقديم واجب العزاء بوفاة والدته وفاة الدكتور باسم بدر.. والدفن اليوم الاثنين في مقبرة سحاب وفاة فائق عبد المنعم أبو دوش البستنجي (أبو أيهم) الحاجة عيفة موسى غثيان الحراحشة (أم فيصل) في ذمة الله عبدالله عكاش الزبن ينعى والدته الحاجة امتثال لطفي أبو زهرة وفاة الفاضلة علا عبدالمجيد زغلول الزيود (أم شاكر) في سحاب وفاة المقدم المتقاعد أحمد عبد الوهاب الصعوب (أبو عبدالله) وفاة شيخ عشيرة القضاة في الكرك الحاج عمر بن محمد بن سلمان القضاة وفاة الشيخ الحاج مانع سالم الحميديين الدعجة وفاة زوجة رافع أحمد المساعفة (أم المعتصم) وفاة الشاب محمد عواد بني عطية (أبو فيصل) وفاة والدة الدكتور مفضي محمد المومني وفاة محمد علي العريمي الخضير «أبو فراس».. والدفن بعد صلاة الظهر في رجم الشامي الغربي وفاة مدعي عام شرطة البادية الشمالية المقدم طارق عبدالله الخوالدة

البرماوي يكتب عودة ذاكرة الجوع الدلالات الخفية لتوجه الدول الكبرى نحو تخزين الغذاء والمؤن

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

بقلم الاستاذ الدكتور حسن عبد الله خلف البرماوي.   
رئيس الغرفة البلغارية الاردنية للتعاون الاقتصادي .   

لم تعد دعوات الحكومات في الدول الكبرى من بريطانيا وفرنسا وألمانيا إلى دول الشمال الأوروبي السويد والنرويج والولايات المتحدة للمواطنين بتخزين الطعام والمياه ومستلزمات الطوارئ لمدة لا تقل عن 7 أيام سبعة أيام إلى 14 يوماً أربعة عشر يوماً مجرد إرشادات روتينية بل تحولت إلى ظاهرة سياسية واقتصادية تثير الكثير من التساؤلات والهلع فهذا التحول المفاجئ يعكس قلقاً عميقاً لدى صناع القرار إزاء هشاشة النظام العالمي الحالي ويكشف عن تحولات جذرية في مفهوم الأمن القومي الذي بات يلامس التفاصيل اليومية لحياة المواطن البسيط في ظل مؤشرات دولية تفيد بأن نحو 266000000 مئتين وستة وستين مليون شخص حول العالم يواجهون مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي والجوع وفقاً للتقارير الأممية والدولية
أولاً قراءة في دوافع التهويل والتخزين الاستراتيجي إن لجوء الدول المتقدمة لتشجيع سياسات الاستعداد الذاتي وتخزين المؤن لفترات تتراوح بين عدة أيام إلى أسابيع لا يهدف بالضرورة إلى إثارة الذعر بقدر ما يعبر عن إقرار رسمي بتآكل اليقين وتبرز أبرز الدوافع فيما يلي انهيار الوهم المطلق لسلاسل الإمداد لعقود طويلة اعتمد العالم الغربي على العولمة التجارية وسلاسل التوريد العابرة للحدود قادماً من قناعة بأن السوق المفتوحة قادرة على توفير السلع بكفاءة اليوم أثبتت الأزمات المتتالية أن هذه السلاسل هشة للغاية وأسرع عرضة للقطع في حال حدوث أي توترات كبرى والاستعداد لصدمات المناخ والطاقة تتزايد الظواهر الجوية المتطرفة والكوارث الطبيعية التي باتت تعطل البنى التحتية الأساسية وشبكات الكهرباء والمياه لأيام متواصلة مما يحتم وجود حد أدنى من الاكتفاء الذاتي المؤقت للمنازل بحد أدنى 20 ليتراً عشرين ليتراً من المياه لكل شخص وعسكرة الاقتصاد والتوترات الجيوسياسية ألقت الحروب المستمرة والنزاعات الإقليمية بظلالها الكثيفة على أسواق الطاقة والغذاء والأسمدة مما دفع الحكومات لرفع درجة التأهب القصوى تحسباً لأي طارئ كارثي مفاجئ
ثانياً مرتكزات تدهور الأوضاع في أوروبا والعالم والملفات الساخنة إن التحذيرات الخاصة بالمؤن ليست سوى قمة الجبل الظاهرة لأزمة أعمق فالتدهور المستمر في الأوضاع بأوروبا والعالم يرتكز على عدة محاور هيكلية وضغوط متصاعدة الأزمة الاقتصادية وارتفاع التضخم والمديونية تعاني القارة الأوروبية من ضغوط معيشية خانقة حيث سجل معدل التضخم السنوي في منطقة اليورو مستويات بلغت نحو 3.8% ثلاثة وثمانية من عشرة بالمئة بالتزامن مع ارتفاع الدين العام الإجمالي لمنطقة اليورو ليقترب من 90% تسعين بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي في حين تتجاوز نسبة دين بعض الدول الكبرى مثل فرنسا 119% مئة وتسعة عشر بالمئة مما يضغط بشدة على النمو والإنفاق الاجتماعي ويؤدي إلى تراجع القدرة الشرائية وتآكل الطبقة الوسطى وتداعيات الحرب في أوكرانيا المستمرة منذ عام 2022 ألفين واثنين وعشرين والتي أدت إلى استنزاف هائل في المخزونات العسكرية والمالية الأوروبية ودخلت عامها الخامس 5 محدثة تحولات استراتيجية عميقة في استنزاف موازنات الدفاع وتغيير الخريطة الأمنية للشرق الأوروبي بالكامل فضلاً عن قطع إمدادات الطاقة الروسية الرخيصة وتبعات التهديدات بالضربة النووية والضربات العسكرية المتصاعدة على إيران وعلى منشآتها والمخاوف الدولية من التصعيد النووي وتداعيات انسداد الممرات المائية الحيوية مثل مضيق هرمز ومضيق باب المندب والتي تعطل نسبة تصل إلى 20% عشرين بالمئة من إمدادات النفط العالمية وتدفع بأسعار الطاقة والمؤن إلى أرقام قياسية غير مسبوقة والصدمات المتلاحقة التي شكلت ضربة قاصمة للصناعات الأوروبية التي باتت تعاني من ارتفاع التكاليف وفقدان القدرة التنافسية أمام قوى صاعدة والاهتزاز الاجتماعي والاحتجاجات الواسعة حيث أدت سياسات تقليص الإنفاق الاجتماعي وزيادة مخصصات الدفاع والأمن على حساب خدمات المواطنين إلى موجات عارمة من الاحتجاجات العمالية والطلابية في دول كبرى مثل فرنسا وإيطاليا وألمانيا مما يعكس تصدعاً في الاستقرار المجتمعي الداخلي وتراجع الوزن الجيوسياسي وصعود قوى بديلة حيث يشهد النظام الدولي مخاضاً عسيراً يتمثل في تراجع الهيمنة الاقتصادية التقليدية للغرب مقابل صعود تكتلات ناشئة مثل مجموعة بريكس فضلاً عن التصدعات داخل التحالفات الغربية نفسها واختلاف المصالح الاستراتيجية بين الولايات المتحدة وأوروبا
خاتمة ودلالات مستقبلية إن طلب الدول الكبرى من شعوبها تخزين الطعام والمياه وتوزيع أدلة الطوارئ التي تحتوي تعليماًٍ للمواطنين حول كيفية الوقاية من المخاطر النووية والإشعاعية يعيد إلى الأذهان ذاكرة الجوع والحروب القديمة التي ظن العالم المتمدن أنه تجاوزها للأبد والدلالة الأهم هنا هي أن عصر الرفاهية المطلقة والاستقرار الدائم قد يفسح المجال تدريجياً لعصر اقتصاد الطوارئ حيث لم يعد الأمن القومي محصوراً في الحدود العسكرية والدفاعية بل امتد لداخل المطبخ المنزلي ومخازن الحبوب الاستراتيجية في إشارة واضحة إلى أن العالم يخطو بخطى متسارعة نحو مرحلة عالية المخاطر والغموض تتطلب أعلى درجات اليقظة والجاهزية للبقاء.