2026-11-04 - الأربعاء
مندوباً عن الملك .. رئيس الوزراء يشارك في تشييع والدة وزير الخارجية أيمن الصفدي الزبن يبحث الجاهزية والاستعداد ل«مسيرة القائد» في مدرستي الكتيفة الثانوية الربابعه يكشف خلال مؤتمر صحفي :400 مهندس انسحبوا من نقابة الصحفيين الاردنيين بدعم من "البوتاس العربية".. افتتاح مشروع استدامة غابات الإثل في محمية فيفا الطبيعية زين كاش تطلق خدمة (سَوا) لإرسال المعايدات والتهاني النقدية وزير الإدارة المحلية يتفقد مشاريع خدمية وسياحية في حوض الديسة ووادي رم...صور من كيب تاون إلى ضمير العالم الملكة رانيا تضع العدالة في مواجهة ازدواجية المعايير الشيخ هزاع المسند العيسى : مازن الفراية رجل دولة يحمل هم الوطن والمواطن ويقود منظومة الأمن بكفاءة واقتدار المومني: الإعلام قطاع استراتيجي وسيادي لصون وعي المجتمعات ومواجهة التضليل مدير شرطة غرب معان يكرّم طاقم دورية نجدة تقديراً لجهودهم الميدانية...صور تخريج 20 شابًا وشابة من الفوج الأول لبرنامج اللغة الإنجليزية للباحثين عن عمل في مركز شباب وشابات حي الأمير محمد بلاغ عن جثة داخل مركبة في شمال عمّان .. والأمن يكشف المفاجأة: دمية على شكل إنسان الملكة رانيا: سعيدة بالعودة إلى منصة قمة "عالم شاب واحد" هذا العام في كيب تاون 11 عامًا من العمل .. أمريكي يدخل غينيس بكرة مطاطية عملاقة أمانة عمان: نقلة تكنولوجية متقدمة لأتمتة الإجراءات وتطوير الخدمات "رجال الأعمال" تعقد ندوة حول حوكمة الشركات العائلية 6.674 مليار دينار صادرات صناعة عمان خلال 10 أشهر استئناف منافسات دوري الدرجة الأولى لكرة القدم غدا أقبال كبير على الجناح الأردني المشارك في 3 معارض بدبي أمانة عمان: نقلة تكنولوجية متقدمة لأتمتة الإجراءات وتطوير الخدمات
والدة المهندس شادي العمري في ذمة الله وفاة الرائد هشام خلف الحميمات وفاة الشاب مؤيد الهناندة.. صاحب الخلق الطيب والسيرة العطرة وفاة الشاب أنور نايف المطر في المفرق شكر على تعازٍ قبيلة بني صخر تتقدم بالشكر لجلالة الملك وولي العهد على مواساتهما بوفاة والدتة المهندس عبدالله عكاش الزبن عبدالله عكاش الزبن يشكر سمو ولي العهد على تقديم واجب العزاء بوفاة والدته وفاة الدكتور باسم بدر.. والدفن اليوم الاثنين في مقبرة سحاب وفاة فائق عبد المنعم أبو دوش البستنجي (أبو أيهم) الحاجة عيفة موسى غثيان الحراحشة (أم فيصل) في ذمة الله عبدالله عكاش الزبن ينعى والدته الحاجة امتثال لطفي أبو زهرة وفاة الفاضلة علا عبدالمجيد زغلول الزيود (أم شاكر) في سحاب وفاة المقدم المتقاعد أحمد عبد الوهاب الصعوب (أبو عبدالله) وفاة شيخ عشيرة القضاة في الكرك الحاج عمر بن محمد بن سلمان القضاة وفاة الشيخ الحاج مانع سالم الحميديين الدعجة وفاة زوجة رافع أحمد المساعفة (أم المعتصم) وفاة الشاب محمد عواد بني عطية (أبو فيصل) وفاة والدة الدكتور مفضي محمد المومني وفاة محمد علي العريمي الخضير «أبو فراس».. والدفن بعد صلاة الظهر في رجم الشامي الغربي وفاة مدعي عام شرطة البادية الشمالية المقدم طارق عبدالله الخوالدة

من كيب تاون إلى ضمير العالم الملكة رانيا تضع العدالة في مواجهة ازدواجية المعايير

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

   باسم عارف الشورة

في كيب تاون، المدينة التي شهدت سقوط واحد من أبشع أنظمة التمييز العنصري في التاريخ، واحتضنت إرث الزعيم الراحل نيلسون مانديلا، لم يكن حضور جلالة الملكة رانيا العبدالله في قمة «عالم شاب واحد» حضوراً بروتوكولياً عابراً، بل كان صوتاً أردنياً يحمل رسالة إنسانية وسياسية وأخلاقية، يضع العالم أمام مرآة مواقفه، ويواجه صمتاً دولياً لم يعد مقبولاً أمام مشاهد الظلم والمعاناة.
من بلدة حمود في محافظة الكرك، بدأت جلالتها رسالتها، مستحضرةً الاعتداء الإرهابي الذي استهدف الكنيسة، في جريمة لم تستهدف مكاناً للعبادة وحده، بل حاولت المساس بالنسيج الوطني الأردني وبقيم التآخي التي تشكل أساس الدولة والمجتمع. غير أن الأردن، بقيادته الهاشمية ووعي شعبه، أثبت أن وحدته ليست شعاراً يُرفع في المناسبات، بل حقيقة راسخة لا تستطيع قوى الإرهاب والكراهية اختراقها. فالمسلم والمسيحي في هذا الوطن شريكان في التاريخ والمصير، تجمعهما راية واحدة وهوية وطنية لا تقبل التجزئة.
ومن وجع حمود، انتقلت الرسالة إلى الجرح الفلسطيني، لتصبح كيب تاون منصة لمساءلة الضمير العالمي. وهنا تتجلى رمزية المكان وقوة الخطاب؛ ففي مدينة انتصرت فيها إرادة الحرية على نظام الفصل العنصري، يصبح الصمت أمام معاناة الشعب الفلسطيني سؤالاً أخلاقياً لا يمكن تجاوزه. كيف يحتفي العالم بإرث مانديلا، ثم يتردد في الدفاع عن المبادئ ذاتها عندما يتعلق الأمر بحقوق الفلسطينيين؟ وكيف تصبح الحرية قيمة عالمية في الخطابات، لكنها تخضع للحسابات السياسية عندما يحتاجها أصحاب الحق؟
لقد وضعت الملكة رانيا قضية ازدواجية المعايير في صلب النقاش، مؤكدةً أن الكرامة الإنسانية لا تتجزأ، وأن العدالة لا يجوز أن تكون انتقائية، وأن الكلمات التي تبرر الظلم أو تحجب الحقيقة تمهد الطريق أمام الكراهية والتطرف. فالمأساة لا تصبح أقل وجعاً بتجاهلها، والحقوق لا تسقط بتغير موازين المصالح، والإنسان لا يفقد حقه في الحياة والحرية لأن العالم اختار الصمت.
كما حمل الخطاب رسالة مباشرة إلى الشباب، باعتبارهم قوة التغيير وصناع المستقبل، ودعاهم إلى امتلاك الوعي والشجاعة، ومواجهة التضليل، وعدم الوقوف متفرجين أمام انتهاك الحقوق الإنسانية.
إن خطاب كيب تاون يجسد ثوابت الأردن بقيادته الهاشمية: وطنٌ يحمي وحدته، ويدافع عن كرامة الإنسان، ويتمسك بحقوق الشعب الفلسطيني والوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.
من حمود إلى فلسطين، ومن ذاكرة مانديلا إلى ضمير الأجيال الجديدة، كانت الرسالة واضحة: لا سلام بلا عدالة، ولا حرية بانتقائية، ولا كرامة إنسانية في عالم يكيل الحقوق بمكيالين. لقد ارتفع صوت الأردن، لأن الحق لا يحتاج إلى قوة الصوت بقدر ما يحتاج إلى شجاعة الموقف.