كتب السيد رمزي فتحي أبو طالب كلمات مؤثرة وحزينة في ذكرى وفاة والده، والد المشير الركن فتحي أبو طالب، مستذكراً مسيرته وما تركه من أثر طيب في نفوس أبنائه ومحبيه، وما اتصف به من عزة وكرامة ووفاء في خدمة الوطن.
وقال أبو طالب في كلمات حملت الكثير من مشاعر الحنين والوفاء:
«عشرُ سنواتٍ يا أبي... وما غِبتَ عنّا يومًا.
عشرُ سنواتٍ مضت، وما زال مكانُك شاغرًا لا يملؤه أحد، ولن يملأه أحد.
كنتَ الطودَ الذي نأوي إليه، والصوتَ الذي تسكنُ إليه النفوس، والرجلَ الذي إذا قال صدق، وإذا وعد وفى.
عشتَ عزيزًا شامخًا، وخدمتَ وطنك بشرفٍ لا يُشترى ولا يُساوَم عليه، ومضيتَ وما انحنت هامتُك إلا لله.
فكلُّ ما أنا عليه من غرسك، وكلُّ خطوةٍ أخطوها تحمل اسمك وتسير على نهجك.
إنّ أمثالك لا يرحلون، وإنما يخلّفون أثرًا تتوارثه الأجيال جيلًا بعد جيل.
نفتقدك بكلّ ما فينا، ونفخر بك بكلّ ما فينا.
رحمك اللهُ يا والدي رحمةً واسعة، وجعل الفردوسَ الأعلى مثواك، وستبقى فينا ما بقينا».
وتعكس هذه الكلمات عمق الوفاء للأب، والاعتزاز بسيرته ومسيرته الوطنية والإنسانية، فتبقى سيرة الآباء الكبار حاضرة في وجدان أبنائهم، شاهدة على ما تركوه من قيم ومواقف وأثر لا يغيب بمرور السنين.