2026-11-03 - الثلاثاء
8.3 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان وزير العدل والسفير التركي يبحثان تعزيز التعاون القانوني والقضائي السيسي: لا سلام دائم في المنطقة إلا بإقامة الدولة الفلسطينية على خطوط الرابع من حزيران 1967 "الشؤون الفلسطينية" و"الأونروا" تبحثان تحديات مراكز التأهيل في المخيمات نقيب المطاعم يؤكد أهمية الإلتزام بالتسعيرة الرسمية المقررة من الجهات المختصة المركز الكاثوليكي يثمن استضافة عائلات شهداء الكرك في مجلس الأمة انطلاق أعمال المؤتمر الفني الدولي الـ38 للاتحاد العربي للأسمدة قطر تؤكد استمرار جهود الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران للتوصل إلى اتفاق مستدام رئيس مجلس محافظة مادبا يطلع على سير العمل بعدد من المشروعات انتخاب مالك الطهراوي ورانيا أبو رمان مساعدين لرئيس مجلس النواب بعد صفقة المليار دولار.. اتفاق جديد على حقوق بث كأس العالم للأندية 2029 وزارة الطاقة تباشر بتنفذ المرحلة الثالثة من برنامج تحسين كفاءة الطاقة في المباني الحكومية إطلاق حملة “الكتاب.. رفيق الطريق” في محطة متحف الأردن للباص سريع التردد بيزشكيان يقول إن تجدد القتال بين إيران والولايات المتحدة ليس في مصلحة أحد بدء التصويت في الانتخابات النصفية الأمريكية بولايات الساحل الشرقي 4نواب يتنافسون على مساعدي رئيس المجلس استشهاد شاب جراء القصف الإسرائيلي في خانيونس أمن الدولة تُنهي التحقيق بقضية العمل الإرهابي الواقع على كنيسة (جورجيوس) في بلدة حمود/ الكرك إيران تؤكد حقها في الدفاع عن النفس عقب ضربات أميركية على جزيرة قشم بني يونس يكتب خطاب العرش السامي: حين تتحدث الدولة بلغة السيادة ويصبح الأمن مسؤولية وطنية
قبيلة بني صخر تتقدم بالشكر لجلالة الملك وولي العهد على مواساتهما بوفاة والدتة المهندس عبدالله عكاش الزبن عبدالله عكاش الزبن يشكر سمو ولي العهد على تقديم واجب العزاء بوفاة والدته وفاة الدكتور باسم بدر.. والدفن اليوم الاثنين في مقبرة سحاب وفاة فائق عبد المنعم أبو دوش البستنجي (أبو أيهم) الحاجة عيفة موسى غثيان الحراحشة (أم فيصل) في ذمة الله عبدالله عكاش الزبن ينعى والدته الحاجة امتثال لطفي أبو زهرة وفاة الفاضلة علا عبدالمجيد زغلول الزيود (أم شاكر) في سحاب وفاة المقدم المتقاعد أحمد عبد الوهاب الصعوب (أبو عبدالله) وفاة شيخ عشيرة القضاة في الكرك الحاج عمر بن محمد بن سلمان القضاة وفاة الشيخ الحاج مانع سالم الحميديين الدعجة وفاة زوجة رافع أحمد المساعفة (أم المعتصم) وفاة الشاب محمد عواد بني عطية (أبو فيصل) وفاة والدة الدكتور مفضي محمد المومني وفاة محمد علي العريمي الخضير «أبو فراس».. والدفن بعد صلاة الظهر في رجم الشامي الغربي وفاة مدعي عام شرطة البادية الشمالية المقدم طارق عبدالله الخوالدة وفاة الصحفي شول جواج شول في كينيا وفاة أحد أبناء الجالية المصرية في بلعما إثر أزمة قلبية مفاجئة وفاة الرائد نهاد الفيومي ... مسيرة عطاء وإخلاص في مستشفى الأمير راشد العسكري وزارة التربية والتعليم تنعى المعلم عدنان العمري مدير تربية البادية الشمالية الشرقية ينعى والد المعلم أنور السميران

بني يونس يكتب خطاب العرش السامي: حين تتحدث الدولة بلغة السيادة ويصبح الأمن مسؤولية وطنية

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


بقلم: اللواء الركن المتقاعد الدكتور محمد خليل بني يونس

من موقع المسؤولية الوطنية، ومن واقع تجربة عسكرية امتدت سنوات في خدمة الأردن والقوات المسلحة، أجد أن الحديث عن أمن الوطن وسيادته لا يحتمل المجاملة أو المبالغة؛ فالأمن ليس عبارة تُرفع في المناسبات، ولا شعاراً سياسياً للاستهلاك، بل هو أساس بقاء الدولة، وشرط استقرار المجتمع، والضمانة التي تُصان بها كرامة المواطن وحقوقه.

وفي هذا السياق، جاء خطاب العرش السامي لجلالة الملك عبدالله الثاني، في افتتاح الدورة العادية الثالثة لمجلس الأمة، حاملاً رسائل واضحة تتجاوز حدود الخطاب التقليدي، لتؤكد ثوابت الدولة الأردنية في مواجهة التحديات، وتضع الأمن الوطني والسيادة والاستقرار في مقدمة الأولويات.

إن أهمية الخطاب لا تكمن في عباراته وحدها، بل في توقيته ودلالاته السياسية والأمنية، وفي ما يعكسه من إدراك عميق لطبيعة المرحلة التي تمر بها المنطقة، وما تفرضه من يقظة وحزم وتماسك داخلي.

السيادة ليست موضوعاً للنقاش، والأمن ليس مجالاً للاختبار

الدولة التي تعرف قيمة سيادتها لا تسمح لأحد بأن يختبر قدرتها على حماية أرضها أو أمن مواطنيها. وهذا ما أكدته الرسائل الملكية بوضوح؛ فالأردن ليس دولة تبحث عن المواجهة، لكنه في الوقت ذاته لا يقبل أن تكون سيادته موضع ابتزاز أو أن يتحول أمنه إلى ورقة في حسابات الآخرين.

ومن خبرتي العسكرية، أدرك أن قوة الدولة لا تُقاس فقط بما تمتلكه من قدرات عسكرية وأمنية، بل بقدرتها على اتخاذ القرار في الوقت المناسب، وفرض القانون، وحماية مؤسساتها، ومنع أي جهة من تجاوز حدودها.

فالأمن الوطني منظومة متكاملة، تبدأ من قوة المؤسسة، ولا تكتمل إلا بسيادة القانون وثقة المواطن بدولته.

«هؤلاء ليسوا منا»… حين يصبح الانتماء موقفاً لا ادعاءً

لعل من أكثر العبارات دلالة في خطاب جلالة الملك قوله: «هؤلاء ليسوا منا». وهي عبارة تحمل موقفاً أخلاقياً ووطنياً واضحاً، وتضع فاصلاً لا لبس فيه بين الاختلاف المشروع وبين الاعتداء على الوطن وأبنائه.

فالانتماء للأردن ليس مجرد هوية أو إقامة على أرضه، بل هو التزام تجاه الدولة والمجتمع، واحترام للقانون، وإيمان بأن أمن الأردنيين وكرامتهم ليسا مجالاً للعبث أو المغامرة.

ومن يختار طريق الإرهاب والعنف والاعتداء على المواطنين، إنما يهدم بنفسه كل جسر يربطه بقيم المجتمع الأردني وثوابته. فلا يمكن أن يجتمع الادعاء بالوطنية مع استهداف الوطن، ولا أن يُمنح الغطاء لمن يهدد أمن الناس وسلامتهم.

وهنا يجب أن نكون واضحين: الاختلاف في الرأي حق، والنقد المسؤول ضرورة، أما الإرهاب والاعتداء على الدولة والمجتمع فليس رأياً ولا موقفاً سياسياً، بل جريمة تستوجب المساءلة وفق القانون.

رسالة الأردن إلى المتربصين: لا تراهنوا على انشغالنا

في منطقة تتشابك فيها الصراعات، وتتغير فيها التحالفات، وتُختبر فيها قدرة الدول على حماية مصالحها، يظل الأردن معنياً أولاً بحماية أمنه الوطني واستقلال قراره.

ولا يجوز لأحد أن يفسر انشغال الأردن بتطورات الإقليم أو حرصه على تجنب التصعيد باعتباره ضعفاً أو تراجعاً عن حماية مصالحه.

فالأردن يمتلك مؤسسات عسكرية وأمنية راسخة، راكمت خبرة طويلة في حماية الحدود ومواجهة التهديدات، وتعمل ضمن عقيدة مؤسسية أساسها الانضباط والاحتراف والولاء للدولة.

لكن الرسالة الأهم أن قوة هذه المؤسسات لا تنفصل عن قوة الجبهة الداخلية؛ فالجيش يحمي الحدود، والأجهزة الأمنية تصون الاستقرار، والقانون يحفظ هيبة الدولة، والشعب الواعي يشكل عمقها الوطني الذي لا يمكن الاستغناء عنه.

الأمن مسؤولية دولة ومجتمع

إن حماية الأردن ليست مهمة القوات المسلحة والأجهزة الأمنية وحدها، مهما بلغ دورها وأهميتها؛ إنها مسؤولية وطنية مشتركة، تتطلب من الجميع أن يدركوا خطورة المرحلة وأن يتعاملوا معها بوعي ومسؤولية.

وهذا يفرض علينا جملة من الواجبات:

أولها، الالتفاف حول القيادة الهاشمية ومؤسسات الدولة، بعيداً عن المزايدات والشعارات، وبما يعزز الثقة ويحفظ وحدة الموقف الوطني.

وثانيها، صون الجبهة الداخلية ورفض كل خطاب يسعى إلى بث الفرقة أو استثمار الاختلافات لإثارة الفتن، فالمجتمع المتماسك هو خط الدفاع الأول عن الدولة.

وثالثها، تحمّل المسؤولية الإعلامية والرقمية، وعدم الانسياق وراء الشائعات أو إعادة نشر الأخبار غير الموثوقة؛ فالمعلومة المضللة قد تكون أداة في معركة تستهدف وعي المجتمع وثقته بمؤسساته.

ورابعها، تحصين الأجيال بالوعي والانتماء والفهم الحقيقي لمعنى الدولة، حتى لا تصبح عقول الشباب ساحة مفتوحة للتضليل والتشكيك والاستقطاب.

الخاتمة: الأردن أكبر من محاولات العبث

لقد علّمتنا التجربة أن الدول لا تُحمى بالشعارات وحدها، وأن الاستقرار ليس أمراً مضموناً ما لم تسنده مؤسسات قوية، وقيادة مسؤولة، وشعب يدرك قيمة وطنه.

والأردن، بما يمتلكه من إرث وطني ومؤسسي، وبما يجسده أبناؤه من تماسك ووعي، قادر على تجاوز التحديات، شريطة أن نبقى على مستوى المسؤولية، وأن نميز بين النقد الذي يقوّم المسيرة، والعبث الذي يستهدف الدولة، وبين الاختلاف الذي يثري الحياة الوطنية والفتنة التي تهدد وحدتها.

إن خطاب العرش السامي ليس مناسبة عابرة تنتهي بانتهاء جلسة الافتتاح، بل هو دعوة إلى ترسيخ مفهوم الدولة القوية بمؤسساتها، العادلة بقانونها، المتماسكة بشعبها، والمستقلة بقرارها.

وأقولها من موقع من خدم هذا الوطن بزيه العسكري، وعرف أن حماية الأوطان مسؤولية لا تنتهي بانتهاء الخدمة: إن الأردن أمانة في أعناقنا جميعاً، وسيادته ليست محل مساومة، وأمنه ليس مجالاً للتجربة، ووحدته الوطنية خط أحمر لا يجوز تجاوزه.

حفظ الله الأردن، وحفظ قيادته الهاشمية، وقواته المسلحة، وأجهزته الأمنية، وشعبه الوفي، وأدام عليه نعمة الأمن والاستقرار.