دعا مشاركون في ندوة نظمتها نقابة الصحفيين الأردنيين – فرع الزرقاء، إلى إنشاء متحف أثري ومتحف للحياة الطبيعية، وتطوير مسارات سياحية تربط المواقع التاريخية والتراثية في المحافظة.
وقال أستاذ الآثار في الجامعة الهاشمية الدكتور محمد وهيب، إن الدراسات والمسوح الأثرية في وادي الزرقاء كشفت عن مئات المنشآت الحجرية المعروفة باسم "الدولمنز"، التي تعود إلى عصور ما قبل التاريخ والعصر البرونزي، إلى جانب أدوات حجرية يقدر عمرها بنحو مليونين ونصف المليون عام.
وعرض وهيب أبرز الاكتشافات الأثرية والجيولوجية في المحافظة، منها أحافير الزواحف الطائرة والمائية، واكتشاف الزاحف الطائر "أرامبورجيانا فيلادلفيا" في الرصيفة، الذي يعود إلى نحو 70 مليون عام، مشيرا إلى جهود الجامعة الهاشمية في توثيق الاكتشاف وإشراك طلبة الدراسات العليا في أبحاثه.
وتناول المواقع التاريخية في المحافظة، ومنها قصر الحلابات وقصير عمرة وقصر السراح، إضافة إلى سور الزرقاء الأثري الذي يمتد لنحو 10 كيلومترات، ومحطات القوافل التجارية القديمة في حتيت والسخنة.
وأشار إلى دراسة المسارات السياحية والتراثية في وادي الزرقاء، منها مسار "مثلث الصيد الأردني الزرقاوي"، الذي يضم المصائد الحجرية في الأزرق ومشاهد الصيد القديمة في قصير عمرة، إلى جانب مقترحات لإنشاء متحف للحياة الطبيعية وتحويل أنفاق الفوسفات في الرصيفة إلى مرافق ثقافية، وإنشاء دارة للراحل الملك المؤسس عبدالله الأول في مباني الفوسفات.
من جهته، أكد رئيس فرع النقابة في الزرقاء الدكتور ماجد الخضري، أهمية استثمار الإرث الأثري والتاريخي للمحافظة في تنشيط السياحة والنمو الاقتصادي، داعيا إلى تطوير البنية التحتية والخدمات في المواقع السياحية والتعريف بمقومات الزرقاء التاريخية والاقتصادية والصناعية.
واستنكر الخضري العمل الإجرامي الذي شهدته محافظة الكرك، مشيرا إلى جهود جلالة الملك عبدالله الثاني في الحفاظ على أمن الأردن واستقراره، ووقوف الأردنيين صفا واحدا في مواجهة التطرف.
بدوره، تحدث الصحفي خالد الخريشا في بداية الندوة عن الأهمية التاريخية والأثرية للزرقاء، داعيا إلى إنشاء متحف ومسار سياحي للتعريف بمواقعها التراثية.
وفي السياق، تناولت الباحثتان في الجامعة الهاشمية، أمل كمال وأماني الكناني، نشأة الحضارات والتجمعات البشرية على أرض الزرقاء منذ العصور الحجرية، وعرضتا نتائج الدراسات والبحوث الميدانية التي تشير إلى قدم الاستيطان البشري في المنطقة.
ودار نقاش بين المشاركين حول سبل تطوير السياحة التراثية في المحافظة وأهمية تنظيم زيارات ميدانية للمواقع الأثرية.