2026-11-02 - الإثنين
تحول تاريخي: إيليانا يوتوفا والبداية الجديدة لبلغاريا على مفترق الطرق الجيوسياسي عبيدات: خطاب العرش في مجلس الأمة خريطة طريق للثوابت الوطنية ومسيرة التحديث ورؤية المستقبل قبيلة بني صخر تتقدم بالشكر لجلالة الملك وولي العهد على مواساتهما بوفاة والدتة المهندس عبدالله عكاش الزبن المجالي يؤدي اليمين القانونية أميناً عاماً لوزارة السياحة والآثار عبدالله عكاش الزبن يشكر سمو ولي العهد على تقديم واجب العزاء بوفاة والدته خطاب العرش السامي.. الملك عبدالله الثاني يرسم ملامح المستقبل ويضع مصلحة الأردنيين في مقدمة الأولويات النوافلة : خطاب العرش السامي.. منعة الدولة وهيبة المؤسسات ومسؤولية بناء الوعي مندوباً عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشيرة الزبن بوفاة والدة المهندس عبدالله عكاش الزبن المهندس عصام الراميني رئيساً للدائرة الثانية في منطقة القويسمة بشركة الكهرباء الأردنية الطراونة في كلمته عقب انتخابه رئيساً لمجلس النواب: لا مصلحة تسمو على مصلحة الأردن.. والأردن أمانة في أعناقنا مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشيرة القضاة زي ولي العهد في خطاب العرش يتوافق مع البروتوكول العسكري وخدمته في سلاح الجو الأوقاف تعلن نتائج فرز طلبات المتقدمين لوظيفة إمام.. والاعتراض متاح حتى الخميس المقبل إبراهيم الطراونة رئيساً لمجلس النواب الأردني العشرين في دورته العادية الثالثة 3 مرشحين لرئاسة مجلس النواب العشرين في دورته الثالثة خبراء صحيون: خطاب الملك رسالة توجيهية لجميع المؤسسات السكارنة يكتب جلالة الملك والشعب: نبض واحد في مواجهة التحديات المياه تضبط اعتداءات وابار مخالفة في وادي السير والجفر..صور البرماوي يكتب خطاب العرش السامي... رؤية ملكية ومسؤولية وطنية نحو مستقبل الأردن السعيدات يكتب سياج الزيف: كيف تتحول البطانة إلى مقصلة للمسؤول؟
الحاجة عيفة موسى غثيان الحراحشة (أم فيصل) في ذمة الله عبدالله عكاش الزبن ينعى والدته الحاجة امتثال لطفي أبو زهرة وفاة الفاضلة علا عبدالمجيد زغلول الزيود (أم شاكر) في سحاب وفاة المقدم المتقاعد أحمد عبد الوهاب الصعوب (أبو عبدالله) وفاة شيخ عشيرة القضاة في الكرك الحاج عمر بن محمد بن سلمان القضاة وفاة الشيخ الحاج مانع سالم الحميديين الدعجة وفاة زوجة رافع أحمد المساعفة (أم المعتصم) وفاة الشاب محمد عواد بني عطية (أبو فيصل) وفاة والدة الدكتور مفضي محمد المومني وفاة محمد علي العريمي الخضير «أبو فراس».. والدفن بعد صلاة الظهر في رجم الشامي الغربي وفاة مدعي عام شرطة البادية الشمالية المقدم طارق عبدالله الخوالدة وفاة الصحفي شول جواج شول في كينيا وفاة أحد أبناء الجالية المصرية في بلعما إثر أزمة قلبية مفاجئة وفاة الرائد نهاد الفيومي ... مسيرة عطاء وإخلاص في مستشفى الأمير راشد العسكري وزارة التربية والتعليم تنعى المعلم عدنان العمري مدير تربية البادية الشمالية الشرقية ينعى والد المعلم أنور السميران وفاة الشاب محمد سلامة المنيس الجبور (أبو صخر) وفاة الوكيل علي عبد الوهيبي إثر حادث دهس أثناء تأدية واجبه الرسمي وفاة العميد الركن المتقاعد الدكتور بسام المهيرات العبادي وفاة المقدم المهندس عصام عبدالرحمن المساندة

عبيدات: خطاب العرش في مجلس الأمة خريطة طريق للثوابت الوطنية ومسيرة التحديث ورؤية المستقبل

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

بقلم: الدكتور محمد طالب عبيدات
وزير الأشغال العامة والإسكان الأسبق
يأتي خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني أمام مجلس الأمة ليؤكد مجدداً على خريطة طريق وطنية شاملة لثوابت الدولة والمنعة الوطنية في وجه التحديات، أساسها صلابة الدولة الأردنية وثبات مواقفها الراسخة تجاه قضايا الأمة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية. فقد شدد جلالته على أن الأردن بقيادته وجيشه وشعبه يمتلك من الوعي والمنعة ما يجعله قادراً على تجاوز كافة الضغوط والتحديات الإقليمية والدولية، وأكد جلالته أن الأردن سيبقى صامدا في مواجهة الإرهاب، وأن الدولة ستتصدى لكل من يحاول المساس بأمن الوطن واستقراره ووحدته، وأن الأردن دولة صلبة وليست هشّة البتة، فجيشه وأجهزته الأمنية بالمرصاد لكل من تسول له نفسه بالعبث بأمننا الوطني، وأن شعبه ذو عزيمة قوية ينبذ التطرف والإرهاب وخوارج العصر، ولن نعطي مجالاً لهؤلاء الخوارج في الفتك بوحدتنا وجبهتنا الداخلية الرصينة، فهؤلاء الفئة هم خون ولا ينتمون لأسرتنا الأردنية الواحدة التي تربّت على نُبل الصفات ومكارم الأخلاق ووسطية الطرح، وركز الخطاب على أهمية الوحدة الوطنية والالتفاف حول المؤسسات الدستورية، مع التأكيد على أن الأردن لن يحيد بوصلته أبداً عن الدفاع عن الحقوق العربية العادلة ومصالحه الوطنية العليا، مهما كانت الظروف والتعقيدات المحيطة بالمنطقة.
وعلى الصعيد الداخلي، شكل الخطاب خارطة طريق واضحة لمسيرة التحديث الشامل والانتقال للمستقبل لمواصلة مسارات التحديث الثلاثة السياسي والاقتصادي والإداري باعتبارها مشروعاً وطنياً نهضوياً لا رجعة فيه، حيث  دعا جلالته السلطتين التنفيذية والتشريعية إلى مضاعفة الجهود والتعاون التكاملي لتسريع وتيرة الإنجاز، لا سيما في قطاعات تشغيل الشباب، وتحسين بيئة الاستثمار، والارتقاء بجودة الخدمات العامة، والحفاظ على الأمن المائي والغذائي، كما وضع الخطاب الشباب والمرأة في قلب معادلة التنمية، مؤكداً أن كفاءة المواطن الأردني هي الثروة الحقيقية التي تُبنى عليها طموحات المستقبل وثقة الأجيال القادمة بالدولة ومؤسساتها، وركز على أن هيبة الدولة وسيادة القانون مصانة، فلا حصانة لفاسد ولا لمن يسيء إستخدام السلطة والمنصب العام؛ فالأردن القوي هو دولة القانون والعدالة، حيث الحقوق مصانة، والواجبات محترمة، والمساءلة تطال الجميع دون تمييز.

إن تأكيد جلالة الملك عبدالله الثاني، في خطاب العرش السامي أمام مجلس الأمة، على ضرورة استمرار مشاريع الأمن المائي ووضع خطط استباقية لحماية موارد الوطن، يعكس رؤية استراتيجية بعيدة المدى تدرك أن المياه ليست مجرد خدمة أساسية، بل ركيزة من ركائز الأمن الوطني والسيادة والاستقرار والتنمية المستدامة.  فالأردن، في ظل محدودية موارده المائية وتزايد احتياجاته، بحاجة إلى الانتقال من إدارة الأزمات المائية إلى التخطيط الاستباقي القائم على العلم والتكنولوجيا والابتكار، وتنويع مصادر المياه، وتسريع تنفيذ المشاريع الاستراتيجية، والحد من الفاقد، وحماية المياه الجوفية من الاستنزاف والتلوث. كما يتطلب ذلك تكامل الجهود الحكومية، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص والمؤسسات البحثية والجامعات، وترسيخ ثقافة ترشيد الاستهلاك لدى المواطنين. إن جوهر التوجيه الملكي هو أن مسؤوليتنا لا تقتصر على تلبية احتياجاتنا المائية اليوم، بل تمتد إلى صون هذا المورد الحيوي وضمان حق الأجيال القادمة فيه. فالمياه أمانة وطنية، وحمايتها مسؤولية مشتركة، والنجاح الحقيقي يقاس بقدرتنا على تحويل الرؤية الملكية إلى سياسات ومشاريع مستدامة تحمي الأردن وتعزز أمنه ومستقبله. 
كما إن التأكيد الملكي على سيادة القانون وهيبة الدولة، وأنه لا أحد فوق القانون، يحمل رسالة سياسية ووطنية عميقة مفادها أن قوة الدولة لا تُقاس بسطوة أجهزتها، بل بقدرة مؤسساتها على تطبيق القانون بعدالة ومساواة على الجميع دون استثناء. فالدولة التي تحترم مواطنيها هي التي تحمي حقوقهم، وتصون كرامتهم، وتحاسب كل من يتجاوز القانون أو يستغل موقعه ونفوذه، بصرف النظر عن مكانته الاجتماعية أو السياسية. كما أن هيبة الدولة لا تعني التشدد وحده، بل تعني العدالة والإنصاف، واحترام المؤسسات، وترسيخ الثقة بين المواطن والدولة. ومن هنا، فإن الرسالة الملكية تضع الجميع أمام مسؤولياتهم، حكومةً ومؤسساتٍ ومواطنين، وتؤكد أن الإصلاح الحقيقي يبدأ من إنفاذ القانون على الجميع، بعيداً عن الواسطة والمحسوبية والإفلات من المساءلة. إنها دعوة واضحة للانتقال من ثقافة النفوذ والاستثناء إلى ثقافة المواطنة والمسؤولية، بما يعزز دولة المؤسسات ويصون أمن الأردن واستقراره، تحت قيادة جلالة الملك المعزز عبدالله الثاني ابن الحسين وعضده سمو ولي عهده الامين الحسين إبن عبدالله حفظهما الله تعالى.