2026-10-28 - الأربعاء
الدوري الايطالي: لاتسيو يواصل التألق ويضرب ساسوولو بسداسية عمّان الأهلية ومركز الحسين للسرطان ينظّمان فعالية توعوية بسرطان الثدي "كل شيء ممكن" .. ترامب يميل لعملية عسكرية واسعة ضد طهران تعافيت من كورونا لكن ضغطك ارتفع.. هل توجد علاقة؟ صيدلة عمّان الأهلية تنظم اللقاء 3 للخريجين وأنشطة لإعداد الكفاءات الصيدلانية الفرز الأولي في إسرائيل.. نتنياهو يتقدم دون أغلبية تحالف إنتاجي عربي لإطلاق أعمال "الميكرودراما" بين مصر وفلسطين والأردن ولبنان اتحاد الجمعيات الخيرية لمحافظة الزرقاء ينظم وقفة تنديدًا بحادثة الكرك المستقلة للانتخاب تنشر على موقعها الالكتروني قوائم المرشحين الأولية لانتخابات غرف التجارة 2026 دراسة: تنزانيا تتيح فرصا واعدة للصادرات الأردنية من الأسمدة وزير الخارجية المصري يبحث هاتفيا مع نظيريه السعودي والإماراتي المستجدات الإقليمية حرقة العين بعد ساعات الشاشة.. هل تحتاج إلى أكثر من الراحة؟ "سنموت جميعا".. سارة تتدخل في مكالمة نتنياهو للحريديم استطلاعات إسرائيلية محدثة تظهر تعادل معسكري نتنياهو وآيزنكوت بـ51 مقعدا لكل منهما في الكنيست الغواصة الصينية «جياولونغ» تنفذ غطسات على عمق يتجاوز 7000 متر...صور بولسونارو في طريقه جوا إلى الإكوادور بعد مغادرته البرازيل أوزبكستان ثالثة آسيا بارالمبياً .. إنجاز تاريخي بـ145 ميدالية مُباراة ودّية في خُماسيات كُرة القدم بجامعة إربد الأهلية احتفاءً ببدء العام الجامعي الجديد الفاريز يعتذر لجماهير اتلتيكو مدريد بعد تصريحات برشلونة المؤتمر الخامس للتحول الرقمي في الكويت 2026 نحو مستقبل مدعوم بالذكاء الاصطناعي
وفاة العميد الركن المتقاعد الدكتور بسام المهيرات العبادي وفاة المقدم المهندس عصام عبدالرحمن المساندة عرفات توفيق عبيدات في ذمة الله وفاة والدة العميد الركن المتقاعد محمود السواعير.. الحاجّة مريم عبدالكريم العواودة الإثنين .. مراسم تشييع رسمية لجثمان الشهيد القسوس في مقبرة سحاب أبناء المرحوم الشيخ صايل غالب السطام الفايز يعزّون عشيرة العدوان بوفاة تركي طلال النمر وفاة الشيخ محمد سليم النيف الهقيش.. أحد وجهاء قبيلة بني صخر وفاة تركي طلال النمر العدوان والدفن غدا في الكفرين وفاة العقيد الركن بسام عبد الحميد المجالي (أبو محمد) شكر على تعازٍ بوفاة الشاب عون محمد العدوان الخدمات الطبية الملكية تنعى زميلهم الرقيب أول أسامة محمد أمين العمرات الشيخ فواز سالم مكازي الجريبيع في ذمة الله العميد الركن المتقاعد شاهر جازي المعايطة في ذمة الله طلبة معهد إربد للفنون الجميلة يعزّون الأستاذ وليد الخطيب بوفاة والده وفاة المرحوم يوسف محمود أحمد الشرمان (أبو كريم) وفاة العميد الركن المتقاعد جمال سليمان العثامنة وجع الرحيل قبل التخرج.. الموت يخطف الشاب محمد طلال المطيرات بعد معركة طويلة مع السرطان تعزية ومواساة للدكتور محمود عبد الرحمن جديع العدوان بوفاة والدته وفاة العقيد المتقاعد جمال عبدالله محمد مقدادي «أبو خالد» وفاة النقيب المهندس الشاب رامي فهد محمود عوض الله أبو زيد

الحباشنة يكتب ليس كل مسؤول يخسر منصبه… يكون قد خسر معركته

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


بقلم: اللواء المتقاعد  طارق عبدالمحسن الحباشنة

تمر السنوات سريعاً، لكن بعض المواقف تبقى عالقة في الذاكرة وكأنها حدثت بالأمس؛ ليس لأنها شهدت قراراً مصيرياً فحسب، بل لأنها تكشف للإنسان حقيقة العلاقة بين ما يؤمن به، وبين طبيعة السلطة وصناعة القرار. وقد تعلمت خلال سنوات الخدمة العامة أن المنصب لا يدوم لأحد، لكن المسؤول لا يملك ترف الصمت عندما يرى ما يعتقد أنه يمس مصلحة عامة.

في عام 2023، دُعيت للمشاركة في اجتماع لمجلس السياسات العامة لمناقشة واقع قطاع النقل العام في الأردن والتحديات التي تواجهه. وقدمت خلال الاجتماع رأياً مهنياً حول ارتفاع أسعار المشتقات النفطية وما ترتب عليه من زيادة في الكلف التشغيلية، واقترحت استمرار الدعم الحكومي للمشغلين، مع وضع آلية تضمن مواءمة قيمة الدعم مع أي ارتفاع في أسعار الوقود، حتى لا تنتقل الكلفة في النهاية إلى المواطن من خلال رفع أجور النقل.

كنت أرى أن حماية استقرار النقل العام ليست دعماً لمشغل أو مستثمر، وإنما حماية لقطاع حيوي يمس حياة المواطن اليومية والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي للدولة. ولم يكن ما طرحته موقفاً سياسياً أو اعتراضاً على سياسة الحكومة، وإنما نصيحة مهنية قدمتها انطلاقاً من مسؤوليتي، وإيماناً مني بأن من واجب المسؤول أن يضع أمام صاحب القرار ما يراه مناسباً لحماية القطاع والمواطن؛ وهو النهج الذي تعلمته خلال خدمتي في جهاز الأمن العام، حيث كانت النصيحة المهنية والحرص على المصلحة العامة جزءاً أصيلاً من المسؤولية.

دار النقاش بيني وبين رئيس الوزراء آنذاك، الدكتور بشر الخصاونة، حول ما طرحته، وكان يرى أن ارتفاع أسعار المشتقات النفطية مرتبط بالأسعار العالمية، وهو أمر كنت أدركه، لكنني كنت أرى أن ذلك لا يمنع من إيجاد آليات للتخفيف من آثاره على القطاعات الحيوية. وقد بدا لي من طبيعة الرد أن ما طرحته فُهِم على أنه انتقاد للحكومة، بينما كنت أقدمه من موقعي المهني وباعتباره نصيحة هدفها حماية قطاع النقل العام والمواطن. ولم أكن أتوقع أن تكون تلك الجلسة آخر محطة لي في إدارة هيئة النقل البري.

بعد انتهاء الاجتماع، انعقد مجلس الوزراء، وصدر قرار بإنهاء خدماتي من الهيئة. لم أشعر يومها بأنني خسرت منصباً، فالمناصب بطبيعتها مؤقتة، لكنني أدركت أن المسؤول قد يواجه أحياناً امتحاناً أصعب من إدارة المؤسسة نفسها: هل يستطيع أن يحافظ على استقلال رأيه المهني عندما يختلف مع صاحب القرار، أم أن ثمن الاختلاف قد يكون مغادرة المنصب؟

*قد يغادر الإنسان موقعه في يوم واحد، لكن الموقف الصادق يبقى في ذاكرة الوطن سنوات طويلة.*

واليوم، وبعد أن هدأت ضوضاء الأحداث، لا أجد في نفسي رغبة في محاسبة أحد، ولا في تصفية حساب مع الماضي. فالحكومات تتغير، والمسؤولون يرحلون عن مواقعهم، والمناصب تنتهي، أما الدولة فتبقى. ولهذا لا أكتب هذه التجربة دفاعاً عن نفسي، وإنما دفاعاً عن فكرة أؤمن بها: أن الاختلاف في الرأي المهني يجب أن يبقى مساحة للنقاش، لا سبباً يدفع المسؤول إلى الصمت، وأن النصيحة التي تُقدَّم من أجل المصلحة العامة ينبغي أن تُناقش بالحجة، لا أن تتحول إلى سبب لخسارة موقع المسؤولية.

إن الدول التي تمنح الخبراء والمسؤولين مساحة ليقولوا ما يرونه صحيحاً، حتى عندما تكون النصيحة غير مريحة، هي الدول الأقدر على تصحيح أخطائها وبناء مؤسسات أكثر قوة. فقوة المؤسسات لا تكون بإسكات الرأي المختلف، وإنما بقدرتها على الاستماع إليه ومناقشته قبل اتخاذ القرار. وقد تعلمت من تجربتي أن الوظيفة العامة مرحلة، أما الأمانة فمسؤولية، وأن قيمة المسؤول لا تُقاس بمدة بقائه في منصبه، وإنما بقدر ما حافظ على نزاهة رأيه وأدى واجبه كما يمليه عليه ضميره.

لهذا أكتب هذه السطور باعتبارها شهادة من تجربتي في الإدارة العامة، لا لإدانة أحد، ولا لإعادة فتح صفحات الماضي، وإنما لإضاءة جانب من ذاكرة الإدارة العامة في الأردن
. *فالمناصب تنتهي، والحكومات تتغير، لكن الدولة تبقى*
 قد يخسر الإنسان منصباً بسبب موقف، لكنه لا يخسر بالضرورة معركته إذا كان قد حافظ على أمانته.