بمشاركة أكثر من 800 مندوب و45 من القيادات والخبراء في القطاع لاستكشاف آفاق الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والبنية التحتية الذكية والجيل الجديد من الخدمات الحكومية الرقمية.
مدينة الكويت، الكويت: في ظل تسارع جهود دولة الكويت لتحول رقمي قائم على المعرفة، يستعد المؤتمر الخامس للتحول الرقمي في الكويت 2026 لاستقطاب نخبة من القيادات الحكومية وصنّاع السياسات والمبتكرين في قطاع التكنولوجيا والخبراء المتخصصين، لبحث دور الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الذكية والتقنيات الناشئة في رسم ملامح المستقبل الرقمي للدولة.
ومن المقرر انعقاد المؤتمر يومي 9 و10 نوفمبر 2026 في فندق كراون بلازا الكويت، تحت شعار «ما بعد التحول: تصميم مستقبل الكويت الذكي»، بما يعكس التوجه المتنامي للدولة نحو تجاوز مرحلة تبنّي التقنيات الرقمية إلى تطوير حلول ذكية ومتكاملة تتمحور حول احتياجات المواطنين.
ويُعقد المؤتمر بالتعاون مع الجهاز المركزي لتكنولوجيا المعلومات (CAIT)، وبمشاركة الهيئة العامة للاتصالات وتقنية المعلومات (CITRA)، ليشكّل منصة استراتيجية على مدار يومين لدعم الطموحات الرقمية لدولة الكويت، بما يتماشى مع رؤية الكويت 2035 «كويت جديدة».
ويشرّف المؤتمر حضور سمو الشيخ محمد أحمد الصباح، الرئيس الفخري للمؤتمر ومؤسس ورئيس جمعية الذكاء الاصطناعي للأشياء (AAIoT)، الذي سيلقي الكلمة الرئيسية الافتتاحية، مستعرضاً التوجهات الاستراتيجية التي سترسم مسار النقاشات حول المرحلة المقبلة من التنمية القائمة على التكنولوجيا في دولة الكويت.
ومن المتوقع أن يستقطب الحدث أكثر من 800 مشارك يمثلون ما يزيد على 500 مؤسسة، بمشاركة أكثر من 45 متحدثاً بارزاً، إلى جانب مجموعة من العروض المتخصصة للحلول التقنية، وأكثر من 10 جلسات تشمل كلمات رئيسية وحلقات نقاشية وعروضاً تقديمية، تجمع صنّاع القرار والمسؤولين عن قيادة التحول الرقمي في الجهات الحكومية والقطاعات الاقتصادية الرئيسية.
وتضم قائمة المتحدثين البارزين كلاً من السيدة نجاة حسين، المدير العام بالإنابة للجهاز المركزي لتكنولوجيا المعلومات (CAIT)؛ والمهندسة منال المزيد، نائب رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للاتصالات وتقنية المعلومات (CITRA)؛ والدكتور عمار الحسيني، المدير الأول للشراكات الاستراتيجية في «إمبالس» (IMPULSE)؛ والبروفيسور خالد البقعين، الرئيس المؤسس لكلية الكويت للعلوم والتكنولوجيا.
وفي ظل الدور المتنامي للذكاء الاصطناعي في إعادة تشكيل الاقتصادات والقطاعات الصناعية والخدمات العامة، سيناقش المؤتمر السبل التي تمكّن دولة الكويت من تعزيز قدراتها الرقمية من خلال الاستثمارات الاستراتيجية في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية ومراكز البيانات المتقدمة وشبكات الاتصال الآمنة.
كما ستحظى موضوعات الأمن السيبراني والهوية الرقمية والثقة الرقمية باهتمام خاص، تأكيداً لأهمية حماية البنية التحتية الحيوية، وتعزيز حوكمة البيانات، وترسيخ الثقة في منظومة رقمية تتزايد فيها مستويات الترابط والتكامل.
وسيتناول برنامج المؤتمر تطور الخدمات الحكومية الذكية، مع تسليط الضوء على الفرص المتاحة لتحسين الكفاءة التشغيلية، والارتقاء بجودة الخدمات العامة، وتوفير تجارب أكثر سلاسة وتكاملاً للمواطنين وقطاع الأعمال.
وستشكّل المدن الذكية والبنية التحتية الذكية محوراً رئيسياً آخر للنقاشات، حيث سيبحث قادة القطاع دور التقنيات المتصلة والتخطيط القائم على البيانات والابتكار الرقمي في دعم التنمية الحضرية المستدامة وتعزيز قدرة المدن على مواجهة التحديات المستقبلية.
وإلى جانب التحول الحكومي، سيتطرق المؤتمر إلى التوسع في تطبيق التقنيات الناشئة في قطاعات الرعاية الصحية والتعليم والخدمات المصرفية والمالية والطاقة والمرافق والطيران والاتصالات والخدمات اللوجستية والنقل.
كما ستتناول المناقشات التنقل المتصل وشبكات النقل الذكية والتحول الرقمي في قطاع المرافق، مع استعراض دور الأنظمة الرقمية المتكاملة في رفع كفاءة البنية التحتية ودعم أهداف التنويع الاقتصادي طويلة الأمد لدولة الكويت.
ويحظى المؤتمر بدعم شبكة واسعة من الجهات الحكومية والمؤسسات الصناعية والأكاديمية، بما في ذلك وزارة التربية، ووزارة الأشغال العامة، وجمعية الذكاء الاصطناعي للأشياء (AAIoT)، والاتحاد الدولي للنقل الجوي (IATA)، وبنك الكويت الوطني، والجمعية الكويتية لتقنية المعلومات، وجامعة الخليج للعلوم والتكنولوجيا (GUST)، وكلية الكويت التقنية، وجهاز المسؤولية الطبية، ومستشفى المواساة، ومستشفى دار الشفاء.
ومن خلال جمع كبار المسؤولين الحكوميين، والرؤساء التنفيذيين للمعلومات (CIOs)، والرؤساء التنفيذيين للتكنولوجيا (CTOs)، وكبار مسؤولي أمن المعلومات (CISOs)، وقادة التحول الرقمي، ومزودي الحلول التقنية، ومختلف الجهات المعنية بالقطاع، يهدف المؤتمر الخامس للتحول الرقمي في الكويت إلى تعزيز تبادل المعرفة، وتوطيد التعاون بين القطاعين العام والخاص، وتحديد مسارات عملية لتطبيق الجيل الجديد من الحلول الرقمية.