أهالي الأردن الأحرار، يا أبناء الوطن الأعزاء في كل شبر من تراب هذا الحمى الهاشمي الغالي، من مضارب الحويطات وجنوبنا الشامخ إلى كرك التاريخ والآباء، وإلى كافة محافظات ومدن وقرى وطننا العزيز.
انطلاقًا من ثوابتنا الوطنية الراسخة، وتمسكًا بالعهد والوفاء للوطن وقيادته الهاشمية الحكيمة بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم، وسمو ولي عهده الأمين الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، حفظهما الله ورعاهما، وتأكيدًا على وحدة الصف الأردني واللحمة الوطنية التي تجمع أبناء عشائر الحويطات وسائر العشائر الأردنية الكريمة؛
وفي ظل العمل الإرهابي الجبان الذي استهدف كنيسة الحمود في محافظة الكرك، والذي لا يمثل مجرد اعتداء على مكان للعبادة، بل هو اعتداء آثم على الأردن وأمنه واستقراره وكرامة أبنائه، ومحاولة خسيسة لضرب وحدتنا الوطنية وإشعال نار الفتنة بين أبناء الشعب الأردني الواحد؛
فإننا في عشيرة أبو تايه - الحويطات نعلنها صريحة لا لبس فيها: لا مكان للإرهاب بين الأردنيين، ولا تسامح مع من يستهدف أمن الوطن، ولا غطاء لمن يحاول العبث بوحدته أو ترويع أبنائه. فهذه الأفعال الإجرامية لا تكشف إلا عن نهج ساقط يستهدف الأبرياء ويسعى إلى بث الرعب والكراهية.
وإلى خفافيش الظلام نقول: لقد أخطأتم العنوان حين ظننتم أن الأردن لقمة سائغة لأحقادكم، أو أن الأردنيين يمكن أن يكونوا فريسة لمخططاتكم. فهذا وطن له تاريخ من الصمود والتضحيات، وشعب يعرف كيف يقف صفًا واحدًا عندما يُستهدف أمنه أو تُمس كرامته. ولن تكون كنائسنا ولا مساجدنا جسورًا تعبرون منها إلى الفتنة، ولن تنجح محاولاتكم في تحويل اختلاف المعتقد إلى خلاف بين أبناء الوطن الواحد.
إن من يستهدف كنيسة في الكرك إنما يعتدي على بيت أردني، وعلى حق أصيل في العبادة، وعلى مبدأ راسخ قامت عليه الدولة الأردنية. فالكنيسة والمسجد في هذا الوطن عنوانان للكرامة الإنسانية والعيش المشترك، وأبناء الأردن جميعًا شركاء في الأرض والهوية والمصير، لا تفرقهم دور العبادة ولا تنال من وحدتهم دعاوى التطرف والكراهية.
إن الأخوّة التي تجمع أبناء الأردن الواحد ليست وليدة اليوم ولا شعارًا عابرًا، بل هي تاريخ من الدماء والتضحيات والمواقف التي صنعت هوية هذا الوطن ورسّخت وحدته. إنها أخوّة خالدة كخلود معركة مؤتة وشهدائها، وشامخة كشموخ جبال الكرك وقلعتها التاريخية. أخوّة صمدت أمام المحن وستبقى أقوى من كل محاولات التفرقة. فالمسلم والمسيحي في الأردن إخوة في الوطن وشركاء في المصير، وستبقى هذه الأرض عنوانًا للكرامة والتآخي والوفاء، عصية على كل من يحاول تمزيق نسيجها الوطني.
وإننا نؤكد وقوفنا الكامل والدائم خلف أجهزتنا الأمنية وقواتنا المسلحة الباسلة، جيشنا العربي المصطفوي، في أداء واجبها بحماية الوطن وصون أمنه، ونشدد على ضرورة ملاحقة كل من يثبت تورطه في هذا العمل الإرهابي وتقديمه إلى العدالة لينال جزاءه العادل وفق القانون.
إن أمن الأردن خط أحمر، ووحدته الوطنية خط أحمر، وحرمة دور العبادة خط أحمر. وكل من يتجاوز هذه الثوابت سيجد أمامه دولة تحميها مؤسساتها، وشعبًا لا يقبل المساومة على أمنه وكرامته.
حفظ الله الأردن وطنًا عزيزًا آمنًا موحدًا، وأدام علينا نعمة الأمن والأمان والوحدة الوطنية، وحفظ قيادتنا الهاشمية الحكيمة بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم.
عاش الأردن حرًا عزيزًا آمنًا
وعاش الأردنيون إخوةً متحابين متكاتفين
والخزي والعار لكل من يستهدف الوطن أو يسعى إلى تمزيق وحدته.