أكد الشيخ ماجد علي حديثة الخريشا لوكالة نيروز الإخبارية أن العمل الإرهابي الجبان الذي استهدف كنيسة في منطقة حمود بمحافظة الكرك، وأسفر عن سقوط شهداء وإصابة عدد من المواطنين، يشكّل اعتداءً مرفوضاً على أمن الأردن واستقراره، ومحاولة يائسة للنيل من وحدة الأردنيين وتماسكهم، مشدداً على أن دم الأردنيين واحد، وأن الوطن سيبقى عصياً على الفتنة والانقسام.
وقال الخريشا إن استهداف دور العبادة والاعتداء على الأبرياء جريمة تتنافى مع القيم الدينية والإنسانية والأخلاقية، ولا تمتّ بصلة إلى تعاليم الأديان السماوية التي تدعو إلى الرحمة والتسامح وصون حياة الإنسان وكرامته.
وأضاف أن هذا العمل الإجرامي لا يستهدف فئة بعينها، بل يمثّل اعتداءً على جميع الأردنيين، ومحاولة للمساس بالنسيج الوطني الذي شكّل على الدوام مصدر قوة الأردن ومنعته، مؤكداً أن أبناء الشعب الأردني يقفون صفاً واحداً في مواجهة الإرهاب والتطرف، ويتمسكون بوحدتهم الوطنية وهويتهم الجامعة.
وأشار الخريشا إلى أن المساجد والكنائس في الأردن كانت وستبقى رموزاً للتآخي والتسامح والتعايش، وشواهد على عمق العلاقات التي تجمع أبناء الوطن الواحد، لافتاً إلى أن الأردنيين قدّموا عبر تاريخهم نموذجاً راسخاً في احترام التنوع الديني والثقافي، والالتفاف حول الثوابت الوطنية.
وشدد على أن محاولات بث الفرقة وزعزعة الأمن والاستقرار لن تحقق أهدافها، بل ستزيد الأردنيين تماسكاً والتفافاً حول قيادتهم الهاشمية ومؤسساتهم الوطنية، مؤكداً ثقته بقدرة القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، والأجهزة الأمنية، على حماية الوطن والتصدي لكل من يحاول العبث بأمنه واستقراره، وفق أحكام القانون.
وأوضح أن المرحلة الراهنة تتطلب تعزيز الوعي الوطني، والتمسك بقيم المواطنة والتسامح، ورفض خطاب الكراهية والتطرف، وعدم السماح لأي جهة باستغلال هذه الجريمة لبث الفتنة أو النيل من وحدة المجتمع الأردني.
وفي ختام حديثه، ترحّم الشيخ ماجد علي حديثة الخريشا على شهداء الأردن الذين ارتقوا جراء هذا العمل الإرهابي، سائلاً الله عز وجل أن يتغمدهم بواسع رحمته ومغفرته، وأن يلهم ذويهم جميل الصبر وحسن العزاء، وأن يمنّ على المصابين بالشفاء العاجل.
وأكد أن الأردن، بقيادته الهاشمية الحكيمة، وشعبه الوفي، ويقظة أجهزته الأمنية، سيبقى واحة أمن واستقرار، وأن وحدة الأردنيين ستظل الحصن المنيع في مواجهة الإرهاب والتطرف وكل محاولات المساس بأمن الوطن ومقدراته.
وختم الخريشا بالتأكيد أن دم الأردنيين واحد، وأن الكرك ستبقى عنواناً للكرامة والشهامة، وأن الأردن سيظل أقوى بوحدة أبنائه وتلاحمهم في مواجهة كل من يحاول النيل من أمنه واستقراره.